أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد وجدي - أباطيل يجب أن لا تُصَدَق - الإسراء والمعراج كمثال




أباطيل يجب أن لا تُصَدَق - الإسراء والمعراج كمثال


محمد وجدي
(Mohamed Wagdy )


الحوار المتمدن-العدد: 5766 - 2018 / 1 / 23 - 12:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان في بيته ، وفي سريره الدافئ .
أتاه
وقد كان ذا منظر ٍ مهيب جلل .
كيف لا
وهو رئيس الملائكة " جبريل " المتنزل بالوحي من السماء
" قم يا محمد "
فما كان منه
إلا أن سمع وأطاع
خرجا خارج الدار
فإذا بكائن هو أكبر من البغل وأقل من الحمار " على اختلاف في الأوصاف "
ركبها
وفي غمضة عين كان بأورشليم القدس
واجتمع بالأنبياء بالمسجد الأقصى " الذي لم يكن قد بُنِي بعد !!!!!! )
وصلى بهم إماماً
ومن المكان الذي ربط به دابته
عرج إلى السماء
فما طفق يقف بكل سماء ٍ
ويستأذن له جبريل
ويشاهد بكل سماء أنبياء ورسل مختلفين وكلهم يشهد له بالنبوة ومسك الختام
ثم رقى لسدرة المنتهى
بعد تقهقر جبريل
وإعلانه أنه لو " دنا لاخترق "
ولو اقترب محمد " لعلا واخترق "
فخاطب الله سِفاحاً ومكاشفة وجهراً
ثم عاد إلى بيته بعد أن جادل ربه في عدد الصلوات
فكان فراشه ما زال دافئاً
.................

تلك هي القصة الإسلامية العامية التي يرويها المسلمون لأنفسهم من بطون كتبهم الحافلة بالعجائب
ولكن
ما رأيكم لو قرأنا نحن قراءة متأنية لتلك الحكاية من مصادرها محاولين تحكيم عقولنا بعض الشيء لئلا نكون ممن قالوا " نتبع ما ألفينا عليه آباءنا " ؟؟؟؟؟؟؟؟

أولاً : معنى الإسراء والمعراج : -
- الاسراء لغه:

هو السير بالليل والمشي فيه

- الاسراء شرعا :

الانتقال بالنبي محمد من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ليلا على دابه البراق .

المعراج لغه :

هو الذهاب في الصعود والارتفاع

- المعراج شرعا :

الآلة التي عرج بالنبي عليها وصعد عليها من أورشليم القدس " بيت المقدس " إلى السماء

ويذكر القرآن الحادثة في مطلع سورة الإسراء :
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
( سورة الإسراء ـ آية 1 )
ويذكر أن جدلاً قد ثار بين العرب آنذاك عندما أفضى النبي لمن حوله بتلك الحادثة التي استغرقت النبي ليلة ذهب بها من مكة المكرمة إلى القدس ومنها إلى السماء السابعة ويؤمن أغلب المسلمين إيماناً قاطعاً بتلك الحادثة .

وإنا أمام عدة أسئلة تستأهل الطرح :
1 – متى حدث الإسراء والمعراج ؟ : -
اختلف علماء المسلمين في تاريخ الحادثة وننقل هنا بعض ما ورد في الأمر على أنه على عشرة أقوال
(وقد اختلف في وقت المعراج فقيل : كان قبل المبعث ، وهو شاذ إلا إن حمل على أنه وقع حينئذ في المنام كما تقدم ، وذهب الأكثر إلى أنه كان بعد المبعث . ثم اختلفوا فقيل : قبل الهجرة بسنة قاله ابن سعد وغيره وبه جزم النووي ، وبالغ ابن حزم فنقل الإجماع فيه ، وهو مردود فإن في ذلك اختلافا كثيرا يزيد على عشرة أقوال ، منها ما حكاه ابن الجوزي أنه كان قبلها بثمانية أشهر ، وقيل بستة أشهر وحكى هذا الثاني أبو الربيع بن سالم ، وحكى ابن حزم مقتضى الذي قبله لأنه قال : كان في رجب سنة اثنتي عشرة من النبوة ، وقيل بأحد عشر شهرا جزم به إبراهيم الحربي حيث قال : كان في ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة ، ورجحه ابن المنير في شرح السيرة لابن عبد البر ، وقيل : قبل الهجرة بسنة وشهرين حكاه ابن عبد البر وقيل : قبلها بسنة وثلاثة أشهر [ ص: 243 ] حكاه ابن فارس ، وقيل : بسنة وخمسة أشهر قاله السدي وأخرجه من طريقه الطبري والبيهقي ، فعلى هذا كان في شوال ، أو في رمضان على إلغاء الكسرين منه ومن ربيع الأول وبه جزم الواقدي ، وعلى ظاهره ينطبق ما ذكره ابن قتيبة وحكاه ابن عبد البر أنه كان قبلها بثمانية عشر شهرا ، وعند ابن سعد عن ابن أبي سبرة أنه كان في رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا ، وقيل : كان في رجب حكاه ابن عبد البر وجزم به النووي في الروضة ، وقيل : قبل الهجرة بثلاث سنين حكاه ابن الأثير ، وحكى عياض وتبعه القرطبي والنووي عن الزهري أنه كان قبل الهجرة بخمس سنين ورجحه عياض ومن تبعه واحتج بأنه لا خلاف أن خديجة صلت معه بعد فرض الصلاة ، ولا خلاف أنها توفيت قبل الهجرة إما بثلاث أو نحوها وإما بخمس ، ولا خلاف أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء . قلت : في جميع ما نفاه من الخلاف نظر ، أما أولا فإن العسكري حكى أنها ماتت قبل الهجرة بسبع سنين وقيل : بأربع ، وعن ابن الأعرابي أنها ماتت عام الهجرة . وأما ثانيا فإن فرض الصلاة اختلف فيه فقيل : كان من أول البعثة وكان ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، وإنما الذي فرض ليلة الإسراء الصلوات الخمس . وأما ثالثا فقد تقدم في ترجمة خديجة في الكلام على حديث عائشة في بدء الخلق أن عائشة جزمت بأن خديجة ماتت قبل أن تفرض الصلاة ، فالمعتمد أن مراد من قال : بعد أن فرضت الصلاة ما فرض قبل الصلوات الخمس إن ثبت ذلك ، ومراد عائشة بقولها : ماتت قبل أن تفرض الصلاة أي الخمس ، فيجمع بين القولين بذلك ، ويلزم منه أنها ماتت قبل الإسراء . وأما رابعا ففي سنة موت خديجة اختلاف آخر ، فحكى العسكري عن الزهري أنها ماتت لسبع مضين من البعثة ، وظاهره أن ذلك قبل الهجرة بست سنين ، فرعه العسكري على قول من قال : إن المدة بين البعثة والهجرة كانت عشر )
للتوثيق انظر هنا :
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=7066&idto=7069&bk_no=52&ID=2180
فمن بين هذه الخلافات الكثيرة ما هي الفترة المحددة لحدوث الإسراء و المعراج ؟ !
هل قبل البعثة ؟!
أم بعد الهجرة ؟!
أم قبل الهجرة بخمس أشهر أم ست أشهر ؟!
أم قبل الهجرة بسنة و شهرين ؟


2- من أين بدأت رحلة الإسراء والمعراج ؟
فلم تخل كتب القوم أو تنأى عن الخلاف في مكان بدء وحدوث الإسراء والمعراج : -
فقد قيل أن النبي محمد كان في بيت أم هانىء بنت أبي طالب !
و قيل إنه كان يتوسد بردة في ظل الكعبة خلال هذه الليلة !
و قيل أنه كان نائماً في بيته !
للتوثيق انظر :
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=7066&idto=7069&bk_no=52&ID=2180

فأي هو المكان بالتحديد الذي بدأ منه الإسراء والمعراج ؟!


3- هل شق صدره قبل رحلة الإسراء والمعراج أم لا ؟ :


فقد قال القوم بأن جبريل شق صدره وأتى بطست غسل فيه قلبه ثم حشا صدره حكمة .. بينما استنكر البعض الحادثة وقالوا : إن تلك الحادثة حدثت عندما كان ببني سعد رضيعاً لدى حليمة السعدية
انظر المصدر السابق

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=7066&idto=7069&bk_no=52&ID=2180


4- هل كان الإسراء والمعراج بالروح فقط أم بالجسد والروح معاً ؟

فهناك من قال إنه كان بالروح فقط .
و هناك من قـال أنه قد تمت بالروح و الجسد
و منهم أيـضا من قـال أنهـا كانت مجرد رؤيـا
هذا و من قال : إن هذه الرحلة كانت بالروح فقط
استند إلى قول القرآن
وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ.
( سورة الإسراء ـ آية 60 )

تلك أسئلة مفتاحية نضعها أمام القوم ، ولن نسرد فيها ما يسرده الباحثون عادة من تشابه قصة الإسراء والمعراج مع معراج أخنوخ المذكور في كتب الابوكرفيا اليهودية أو مع معراج زرادشت . ولكننا اكتفينا هنا بذكر التناقضات في كتب القوم ليبقى كلامهم حجة عليهم
والله
من وراء القصد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,505,016
- أباطيل يجب أن لا تُصَدَق - إنشقاق القمر كمثال
- قضايا مصرية - المُسْتَضْعَفون - المتنصرون وحق تغيير العقيدة
- لما هموت - شعر عامية
- إيه هيفكركوا بيه ؟ - شعر عامية
- إعادة النظر في حكم الإعدام على شباب بورسعيد ال 11
- قراءة في طقس الحج في جزيرة العرب قبل الإسلام
- قراءة عن التوحيد في جزيرة العرب قبل الإسلام
- قراءة في طقس الصيام في جزيرة العرب قبل الإسلام
- قراءة في طقس الصلاة ومقدماتها عند الصابئة
- يوميات سجين سياسي بتهمة ترويج أفكار متطرفة - 2
- يوميات سجين سياسي بتهمة ترويج أفكار متطرفة - 1
- أمر بالمعروف
- أنا .... وفانوس رمضان
- غياب
- صباحك مسكر - شعر عامية
- هتكسر صليبي - شعر
- عمل على ضهر جمل
- الفقه الإسلامي : فقه المراحيض : ضبط المسلم مؤخرته في الخلاء
- مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين - 2- اختلاف المسلمين في ال ...
- هل كان قسطنطين الملك باراً ؟؟؟؟؟ - سؤال ننتظر له جواباً


المزيد.....




- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد وجدي - أباطيل يجب أن لا تُصَدَق - الإسراء والمعراج كمثال