أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - حراكات ساذجة من شباب ساذج














المزيد.....

حراكات ساذجة من شباب ساذج


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 5766 - 2018 / 1 / 23 - 09:17
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليس عذرًا لأحد، فعلًا نحنُ سُذج، وشبابنا سَاذج، وأحزابنا تستغل هذه السذاجة، وتمارس علينا موبقات سذاجتنا، لأنها تتلاعب بمستوى الوعي لدينا، ومستوى الإدراك بمنسوب تفكيرنا، حيث إنها تحركنا وفق استراتيجيتها التي تعتمد على سياسية الأمعاء، والتي اقتصرتها في قالب مصدر الثروات، ومصدر الدخل الأوحد(التوظيف) فأغلقت علينا وعلى شبابنا هذا البئر العميق نتخابط، نتضارب به كما شئنا لتفتح لنا فوهته كل بداية شهر لنهرع إلى ماكنة الصراف الآلي، ثم نعود خائبون، جائعون مديونون كما نحن، وتركت أبواب الإستثمار لأباطرة المال، والذين يجيدوا الفهلوة لإمتصاص مدخرات وقوت شعبنا، واكتناز ما تبقى من قوت في أرصدتهم كما يشاؤوا.
سذاجتنا هي التي قادتنا أن نغلق على أنفسنا فوهة البئر ونصمت، ونخضع أولًا كلاجئين لإرادة وسياسة (الأونروا) التي تم تسليمها سجلات كاملة ومفصلة باسماء من نالوا وظائف حكومية، والتي بدورها مارست سياسة القطع ضد اللاجئ، وحرمانة من حقه الطبيعي (كلاجئ) وليس كموظف، فهذا الحق حق لجوء وليس حق دخل ومصدر دخل، وأنهت خدماتها دون أن تحقق له حق العودة، وتعاملت معه بخبث وتواطئ من كل المستويات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية في النظام السياسي الفلسطيني، بل ومنظمة التحرير الفلسطينية حتى تم تمرير الجزء الأول من شطب حقق اللاجئين، وما انتهت من هذا الجزء حتى بدأت مرحلتها الثانية من سياسات التقليص رويدًا رويدًا وتصنيف اللاجئ حسب مستويات الدخل والمدخول، وربطت مساعداتها وخدماتها بمستوى اللاجئ الاقتصادي، متغاضية عن حقه الأساسي والطبيعي( اللجوء) ساعدها بهذه السياسة بعض المتكرشون من الفلسطينيين الذين باعوا لجوئهم وأبناء شعبهم اللاجئين وحقوقهم مقابل تمديد عقود تقاعدهم لعام أو لعامين أو لثلاث، وبعدما تأكدت أن شعبنا ولاجئينا الذين هللوا للترشح للبلديات المحلية ( غير القانونية) وبمباركة الأحزاب السياسية تحت مبرر (خدمات محلية) توغلت الأونروا على حقوق اللاجئين أكثر فأكثر واستبدلت خدمات التوظيف بمنح مبالغ مالية لبعض المخيمات للبلديات وبذلك حرمت عشرات ومئات اللاجئين من التوظيف والعمل وتحمل الأعباء، والتي تمادت أكثر بتقليص خدماتها لأدنى مستوى سواء بالصحة أو بالنظافة أو بالمساعدات أو بمتطلبات الحياة من (كهرباء - مياه...إلخ) حتى بدأت تتحدث عن تصنيف الموظفين لفئات، وتهدد بتقليص العدد وتقليص الرواتب تحت مبرر تقليص الولايات المتحدة الأمريكية لمساهتمتها للأونروا، وما يؤكد سذاجتنا خروج بعض القادة الفلسطينيين، بتصريحات بانشاء صندوق وطني فلسطيني لدعم الأونروا، هذه التصريحات الساذجة والغريبة ولا نفهم لماذا استند مطلقها، وعلى أي أساس استند وارتكز لهذا التصريح، هل يعي هذا النائب خطورة هذا التصريح؟ وهل يريد من اللاجئ المساهمة ماليًا في دعم احتياجاته وخدماته، ودفع ثمن حق لجوئه؟ ومنح الأسرة الدولية والأمم المتحدة صك الخلاص من تحمل أعباء تشريد شعب وتهجيره من أرضه، وسط صمت وموافقة على اقتلاع شعبنا من أرضه، وداره، وموطنه، ما هذا الحل السحري الفذ، أجزم أن من أطلقه ساذج كما نحن سذج.
نعم إنها سذاجتنا وسذاجة شبابنا الذين تحركوا ضد المنقسمون من أجل مستقبلهم، وضد من يتلاعب بمستقبلهم السياسي والاقتصادي، ولكنهم لم يتحركوا بثبات وووعي ضد حق وجودهم، وحقهم الوطني التي تنتزعه الأونروا وتغض النظر عنه القوى الفلسطينية (عمدًا)، فيجب أن يتمتع شبابنا بوعي استرارتيجي وثابت بالتحرك بثبات وقوة ضد كل المحاور وأن يدركوا خطورة ما تمارسة الأونروا والعالم من خلفها ضد حقوقنا كلاجئين.
فالمطلوب حرّاك قوي ومستمر ضد سياسات الأمم المتحدة، ووكالة الغوث، في كل المخيمات الفلسطينية في الداخل المحتل، والشتات، وردع السياسات التي تمارسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وكذلك ضد الصمت التي تمارسه لجنة اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية التي تصرف موازنات ضخمة ضد مكاتب لا تمارس إلا احتفاليات موسمية وبهرجة خطابية.
د. سامي محمد الأخرس
23 يناير(كانون ثان)2018
samiakras@gmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,404,953
- مصر والسودان منهجية الاختلاف وإستراتيجية الإلتقاء
- سقوط إيران حتمية قائمة
- الإرهاب والاقتصاد والتنمية والعدالة
- السعودية وولادة المملكة الثالثة
- مصالحة برسم وطن
- الإستراتيجية السياسية لحركة حماس بعد الوثيقة
- أيها المفتش أخرج لصك
- الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مواقف صامته
- مصر ومستقبل القضية الفلسطينية
- حماس بين الراديكلية والليبرالية
- غزة والسيادة
- منظمة التحرير الفلسطينية بدائل وحلول
- الفقراء يموتون لا يتحدثون (عمال الأنفاق)
- فاجعة رفح استمرار لحالة الذهول الوطني
- قراءة في نتائج انتخابات حماس الداخلية
- السفارة والإستيطان بعهدة ترامب
- فلسفة المقاومة الفلسطينية
- مؤتمر فتح أزمة لحل أزمة
- مصالحة فتح قراءات وخلفيات
- التيار الثالث ضرورة وطنية


المزيد.....




- دول أفريقية تمنح الجيش السوداني مهلة ثلاثة أشهر للقيام بانتق ...
- القمة الأفريقية التشاورية تمهل المجلس العسكري السوداني ثلاثة ...
- الحركة المدنية ترسل تحية للجماهير التي قالت لا والتي ابطلت و ...
- زلزال بقوة 6.1 درجة يهز منطقة آسام بالهند
- إجبار ماعز على تسلق الأشجار في دولة عربية من أجل المال (فيدي ...
- طيار يحصل على ثمرة موز من مغامر أثناء الطيران (فيديو)
- ظريف: أمريكا باتت دولة خارجة على القانون
- بريطانيا تريد استخدام أوكرانيا لمواجهة روسيا عسكريا وسياسيا ...
- نائب رئيس الوزراء الروسي يزورر بغداد يومي 24 و 25 أبريل
- صور غريبة التقطت -العفاريت- متوهجة باللون الأحمر في السماء


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - حراكات ساذجة من شباب ساذج