أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - يوسف حمك - غصن الزيتون أطهر و أنقى من أن يلطخ بالدم ، و اللحم المطحون .














المزيد.....

غصن الزيتون أطهر و أنقى من أن يلطخ بالدم ، و اللحم المطحون .


يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5764 - 2018 / 1 / 21 - 11:58
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أن تكون عاجزاً عن السعي الحثيث لتحقيق التعايش و المحبة و التسامح و احترام العقائد و الأديان و المذاهب و العرقيات ، و تطوير العلاقات النهضوية الحضارية بين المجتمعات ، و الاعتراف بحقوق الآخرين كحرصك على حقوقك . لا يعني بالضرورة أنك ستغذي الإرهاب و التطرف و التشدد ، و تمارس القمع و التنكيل و البطش و الإقصاء بكافة السبل ، أو تخوض حروباً و تغزو الآخرين بذرائع واهيةٍ تعارض المنطق ، و تعادي العقل ، لتسطو على الممتلكات و تنتهك الأعراض ، و تدمر الثقافات بالتضليل و الخداع و القتل الممنهج المبرمج ، و التحكيم إلى القوة بفرض الحلول ، و قهر الشعوب ، و محاولة شطبها من الوجود .

حال أردوغان كحال أي زعيمٍ ارتوى من ثقافة الافتراس ، و اعتلى العرش ، فتملكه الغرور ، و طغت نزعاته الفردية و معتقداته العنصرية على الضرورات الإنسانية . فاختار القوة و الدم بدلاً من العقل و المنطق .
و بات مكافحة الإرهاب شعاراً يجتره لتلبية حاجاته الفردية في الداخل ، و ذريعةً لتوسيع مشاريعه التوسعية في الخارج .
في حين أن تطلعات الشعوب و حقوقها تقضم تحت ستار هذا الشعار اللعين الذي غدا تهمةً جاهزةً تلصق بأي طرفٍ أو شعبٍ متى ما أرادوا انسلاخه أو تجريده من استحقاقاته المشروعة .

أردوغان المهوس بإلقاء الخطب – صباح مساءٍ – ذات المضمون الواحد المنصوص : بأن مصلحة بلاده الأمنية هي المعيار الأهم في حراكه و تفاهماته الدولية و الإقليمية .
و ناهيك عن غيظه من الجيش الجديد الذي قوامه ثلاثون ألفاً بهدف حماية مشروعٍ فيدراليٍ سيكون نموذجاً جديداً في سوريا بحسب المتحدث الأمريكي ( ديفيد ساتر فيلد ) .
بين الموقف الأمريكي المتقلب و الروسي المتذبذب ، و بين ما يحدث على غير ما تشتهيه نفسه ، بات أردوغان مضطرب الفكر من هاجس إنشاء كيانٍ كرديٍ ، أو التحكم بمجريات الأمور ، و تصريحاته غير المتوازنة ، غير أنه لم يشر إليه أحدٌ على أنه مجنونٌ يشكل خطراً كبيراً و عاجلاً على سلامة تركيا و المنطقة ، كما أشار تقريرٌ أمريكيٌ إلى ترامب ، شارك فيه نخبةٌ من المختصين النفسيين الأمريكيين .
إلا أن وضع ترامب يظل الأفضل حتى و إن كان التقرير سليم المضمون ، لأن السياسة الأمريكية ليست من بناة أفكار رؤسائها ، فدورهم يقتصر في التنفيذ أكثر من وضع الخطط و البرامج السياسية .
لذا فالمصيبة ستنهال على تركيا بعد قيام رئيسها بتحجيم كل الأدوار و اختزالها في عقله بعد تكريس النظام الرئاسي و تثبيت حكمه الفردي شبه المطلق .

جنونه دفعه لخوض مغامرةٍ على عفرين ، و مجازفةٍ خطيرةٍ قد يأكل أصابعه بعدها ندماً .
استدرجته أمريكا بغية استنزاف طاقات بلاده ، مثلما استدرجت إيران و روسيا لإنهاك الجميع ، فبعدها يغدو التحكم بمفاصل الأمور حكراً عليها وحدها .
عفرين التي غضت أمريكا الطرف عنها ، و سدت آذانها عن كل ما في غربي الفرات ، لتستلمها روسيا التي بدورها سحبت قواتها منها لتسلمها إلى تركيا مقابل إفساح المجال للنظام السوري في إدلب . أو لإنجاح مؤتمر سوتشي فحضور ممثل حزب الاتحاد الديموقراطي ، مبرراً العدوان التركي على عفرين بأنه نتاج استفزازاتٍ أمريكيةٍ لأردوغان ، مع دعواتها للأمم المتحدة بالضغط لوقف هذا العدوان .

أما المعارضات فتتعاطى مع القضية الكردية بمنظار الأنظمة الغاصبة المعادية لها . و ما مساندة الفصائل المسلحة للقوات التركية – صنيعتها – إلا سيرها في هذا المنحى .
كان الأولى بأردوغان أن يراجع ذاته ، و يحتكم المنطق ، فيفاوض الشعب الكردي داخل البلاد بدلاً من ملاحقتهم خارجاً . و يوفر على نفسه العناء ، و لقواته المزيد من السلامة ، و لدولته الكثير من الخسارة المادية ، و يكف عن استذكار أمجادٍ مضت ، و يصرف النظر عن طموحاتٍ سلطانيةٍ عثمانية المنشأ .
و إلا فتركيا و المنطقة برمتها لن تنعم بالسلام ، و لا تشعر بالأمان دون إيجاد حلٍ عادلٍ للقضية الكردية .
و لكل عنجهيةٍ نهايتها المحتومة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,055,820,764
- الإحجام من الزواج خوفٌ من المسؤولية ، أم خجلٌ .
- إما أن تكون فاسداً ، و إما الإقالة من الوظيفة .
- رياح الساخطين الإيرانيين ، لا تشتهيها سفن أصحاب العمائم .
- عامٌ لم يتصرف على هوانا ، و مضى . و المقبل سيتصرف على هوى ال ...
- الحب ألذ جنونٍ ، و ألطف سلطانٍ
- هشاشة مجتمع المخيمات بؤرةٌ لانحراف المراهقين .
- نفحاتٌ من همس الصحافة ، و أتون السياسة .
- حقوق الإنسان كذبةٌ صبيانيةٌ .
- عن العنف المزدوج ضد المرأة .
- حروبٌ ترسم ملامح عهدٍ جديدٍ .
- إمبراطورية الغرائز ، و وأد الطفولة .
- الجلسات الحميمية تزيد الود ، و تعزز الوصال .
- الهجوم على سياسة السيد البرزاني حجةٌ واهيةٌ و نفاقٌ
- لوحةٌ سياسيةٌ ، ضبابيتها ستنقشع قريباً .
- العبادي و مطرقة الحشد الشيعي .
- ليلةٌ تنزف الرعب .
- لا ضمير للسياسة .
- المهم أننا سنصل .
- كفاكم هرطقةً و سذاجةً .
- سحقاً لك يا شرقُ .


المزيد.....




- الحوثيون يقولون إنهم سيوقفون الهجمات الصاروخية على السعودية ...
- ظهور لوحة مسروقة لبيكاسو في رومانيا بعد ست سنوات
- الحوثيون يقولون إنهم سيوقفون الهجمات الصاروخية على السعودية ...
- ظهور لوحة مسروقة لبيكاسو في رومانيا بعد ست سنوات
- توقعات لأفضل وظائف عام 2028!
- إجلاء أكثر من 7 آلاف شخص في إيطاليا بسبب قنبلة قديمة
- بوتين وأردوغان يناقشان في اسطنبول العلاقات الثنائية والقضايا ...
- عودة القواعد الروسية إلى كوبا تبعث الرعب والقلق في قلوب الغر ...
- الكويت: علاقتنا بسورية مجمدة وليست مقطوعة
- الملك سلمان يلقي خطابا حول سياسات السعودية الداخلية والخارجي ...


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - يوسف حمك - غصن الزيتون أطهر و أنقى من أن يلطخ بالدم ، و اللحم المطحون .