أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - حين يقود التغيير السياسي مناهضون له















المزيد.....

حين يقود التغيير السياسي مناهضون له


فؤاد الصلاحي
الحوار المتمدن-العدد: 5764 - 2018 / 1 / 21 - 11:57
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


في حديث مطول ضمن حلقة نقاشية حول بعض ذكريات من مشهد الساحات والمشاركات الواسعة فيها ارصد بعضا منه بإيجاز ..بالقول .. منذ وقت ليس بالبعيد نشرت عدة مقالات حول البديل السياسي وهو امر تحدثت فيه كثيرا منذ ما قبل فبراير 2011 ضمن دراسات تحليلية للوضع المجتمعي سياسيا واقتصاديا واشرت الى مظاهر الدولة الرخوة تارة والفاشلة تارة اخرى والتأكيد انه لا مناص من تغيير شامل اما من داخل النظام او بتغييره كاملا ..
ولما تفاعل الشارع اليمني مع نظيره التونسي والمصري وتزايد الحماس الشعبي ضمن تجلياته في احتلال الساحات وتطورت شعاراته من الاصلاح والتغيير الى رحيل النظام كنت معه ومن داخل صفوفه اتحدث واشارك في المسيرات المتعددة والمتنوعة واحاضر صباحا ومساء في مختلف الاماكن (خيم ، قاعات ، الساحة الكبيرة...) للتبصير بأهداف الحركة الشعبية وتعزيز الوعي بالتغيير السياسي وبمفهوم الدولة المدنية واهمية الاصطفاف الشعبي والطبقي لدعم مسار التغيير خاصة في الاسابيع الاولى حتى جمعة الكرامة وهي مرحلة اولى هامة من مراحل الحركة الشعبية ..
ثم تغير المسار السياسي بعد جمعة الكرامة بنزول قسم من النظام الى الساحة بادعاء حمايتها ودعمها والاصطفاف معها هنا كنت اول من يتحدث عن سرقة الثورة والانحراف بمسارها ونشرت مقالات في ذلك في صحف عربية (لبنان ومصر وفي الداخل ) لكن لا احد يستمع .. وكان المسار العام يتحرك لصالح مراكز القوى وجماعاتها التي هي جزء من نظام صالح والتي لم تنفك عنه حقيقة بل اعتمدت تكتيكا لان مصالحها الاقتصادية الكبيرة وتحالفاتها العميقة المتعددة بخيوط غير معلنة اقوى من نزولهم الي الساحات ..وهنا كتبت وتحدث عن ضرورة البديل السياسي للنخبة الحكومية والحزبية وهو الهدف الحقيقي للثورة الشعبية التي رفضت النظام بكل رموزه وشخوصه وتوجهاته وسياساته ومن هنا لامجال للابقاء على جزء من النظام تحت دعاوى اتضح جليا كذبها وانتهازيتها بل واعادة انتاج سلوكها السابق وتحالفاتها السابقة ..
في هذا السياق كنت اتحدث عن ضرورة التغير الشامل للنخبة الحاكمة برموزها العسكرية والقبلية والتجارية والحزبية وهم معرفون للعامة والخاصة وما قبولهم مبادرة الخليج -السعودية - الا اصرارا منهم على وأد ثورة الشعب والانحراف بها نحو اعادة انتاج نظام سابق واعادة تموضع النخبة وازلامها الجدد ...تحدثت عن التغيير الشامل سياسيا واقتصاديا وكانت مشاركاتي في مؤتمر اقتصادي دولي في اليمن بدراسة حول انموذج اقتصادي جديد لليمن ودول الربيع تكلمت عن مضمونه السياسي والاجتماعي بعنوان اقتصاد السوق الاجتماعي وتحدثت عن الدولة المدنية التي القيت فيها محاضرات عدة للمتحاورين في موفمبيك واعددت كتيب صغير (مائة ورقة ) لهذا الغرض نشر في صحيفة الثورة على يومين متتابعين ..
اذا ..كان هناك دراسات وابحاث ومقالات ومتحدثون يؤكدون اهمية التغيير الشامل وكنت من هؤلاء ..وكان التأكيد ان التغيير الشامل وحده يحقق تجديدا لثورة سبتمبر وخروجا من كل الازمات التي شهدها اليمن وفتح طريقا للعبور نحو الجمهورية الثانية التي يجب الدخول اليها بدون ازمات الماضي ولا مسبباتها ..ومن هنا كانت الدعوة لتجديد الخطاب الحزبي بل وادبيات وبرامج الاحزاب مع ضرورة تحليها بالشجاعة الادبية لنقد ماضيها واخطائها ..وضرورة الربط بين المتغيرات المحلية والدولية وانه لامجال للانكفاء نحو الداخل تحت دعاوى وازعومات أصلانية القبيلة والتقاليد بل انفتاح نحو المدنية والمعاصرة برؤية جديدة سياسية واقتصادية وثقافية ..والاستفادة بأسرع وقت ممكن من متغيرات العصر بتجديد النظام التعليمي والثقافي بل والخطاب الديني ...
لكن كل ذلك ذهب مع الريح ..لان ادارة المسار الثوري او المسار السياسي بعد فبراير 2011 لم يكن بأيد الشباب ولا النخبة الجديدة بل تولت النخبة السابقة بكل رموزها عدا صالح العمل تحت سقف الثورة التي تحولت الى واجهة وشعار للنظام المطلوب تغييره ..والجميع يعرف عمق تحالفات صالح مع احزاب وقيادات قبلية منذ عام 94 وما بعدها ومع اخرين وفق منطق المكاسب المالية والوظيفية ..وكانت لي حوارات مع قادة الاحزاب اجريتها ضمن ورشة عمل خاصة تستهدف استقصاء رأي النخبة الحزبية بمنظوراتهم للتغيير بعد عام من حركة الشباب وكانت ردودهم انهم لم يتوافقوا بعد على منظور سياسي وانهم مشغولون بالساحات ..ولهذا اتجهت ضمن اهتمامي الاكاديمي للكتابة حول تعميق التغيير السياسي بتغيير النموذج الاقتصادي والثقافي وتبني هدف وشعار الدولة المدنية الذي يجسد في مضمونه ودلالاته متغيرات حقيقية في طبيعة المسار السياسي وهي متغيرات لابد ان تؤسس لإعادة بناء الدولة وتغيير انحيازاتها الاجتماعية بالتزام نحو اقتصادي السوق الاجتماعي بعيدا عن النبيو ليبرالزم المنصوص عليه في وصفات البنك الدولي والمقبولة من ادعياء السياسة في الحكومة ..
ومع اخفاق حكومة الوفاق وتضارب الصلاحيات وحضور مراكز القوى في الشارع واهتزاز الجانب الامني وانقطاع الكهرباء والتلاعب بالوقود وقتل المتظاهرين وصولا الى تغيير الحكومة وانتهاء مؤتمر الحوار دونما اشارة واحدة بإيجابيات على ارض الواقع وصولا الى ما حدث عام 2014 واشتعال الفوضى والعبث السياسي بالعدوان على الشعب من الخارج والداخل واختطاف الدولة حتى اليوم .. ورغم كل المخاطر نرى السلوك الحكومي وغيره لا يعكس تجديدا في الممارسات ولا الخطاب ولا نية للتغيير ذلك ان قسما من النظام السابق بل غالبيته هم من يقود المشهد اليوم مع حضور لاعب جديد امسك بجزء من السلطة في عاصمة الدولة ..لكن الجميع لا تتفق ممارساتهم مع قواعد الدولة وقوانينها ولا تقاليدها ..لان احد من هؤلاء لا تنطبق عليه مواصفات رجل دولة ...
وهنا تكمن المأساة وتتراكم ليس بالمخاطر التي يشهدها البلد وعامة المواطنين فحسب بل بوجود نخبة تفاخر بتلك المخاطر والفوضى وتعتبرها رصيدا نضاليا ..لكن احدا منهم لم يقترب من معاناة المواطن البسيط في حقوقه المعيشية والاجتماعية والثقافية ..ولا احد من هؤلاء ابتكر منظورا جديدا للحوار كتعبير داخلي عن حاجة اليمنيين للخروج من الازمة دونما اعتماد على الخارج الاقليمي والدولي ..الجدير بالذكر انه حتى هذه اللحظة لا الشرعية و لا سلطة صنعاء لديهم اية فكرة او رؤية لتحقيق السلام والاستقرار واعادة بناء الدولة وحماية وحدة البلاد لان كل همهم المحاصصة السياسية وفق منطق الغنيمة دونما رؤية سياسية وطنية جامعة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,277,032
- التغيير السياسي باعتماد منظور اقتصاد السوق الاجتماعي
- بلدان الربيع العربي .. وعد بالتغيير واعاقته بل واختطاف مساره
- اليمن ..ازمات وخيارات ..!
- تراجيديا المسألة اليمنية :
- قراءة في المسار السياسي الكابح لبناء الدولة و الجمهورية
- لعبة سياسية لتعميم الفوضى في اليمن
- حوار في مقهى سياسي حول الشأن اليمني
- نعم للاحتفال براية الجمهورية وعلمها
- العشاء الاخير للمسيح في اليمن
- المشهد السياسي اليمني في خمس ملاحظات
- ممكنات الخروج من نفق الازمات والعبث السياسي
- الفكر البري وازماتنا العربية
- ست ملاحظات حول المشهد السياسي في اليمن
- المصارعة الرومانية في منطقة الشرق الاوسط
- حوار ثقافي في مقهى سياسي
- حاجة اليمن الى روح وطنية جديدة
- اليمين السياسي يحكم امريكا
- الفلكلور السياسي في لبنان
- مفهوم الاقلية في نهج امريكا الجديد تجاه ازمة اليمن
- الدرويش الغاضب الذي هز عرش السلطان اردوغان


المزيد.....




- انقسامات بين الليبيين والدول المنخرطة في النزاع تطغى على مؤت ...
- أمريكا تفرض عقوبات على شبكات حزب الله في العراق ونجل زعيم ال ...
- ميلاد تحالف سياسي جديد باسم “نادى الأحزاب المدنية الديمقراطي ...
- بيان كتلة نواب 25 -30 يؤكد لا نهضة منتظرة ولا تقدم مأمول بدو ...
- 6 قتلى من القوات الحكومية بكمين لـ-أنصار الله- جنوب شرقي الح ...
- في حادثة هي الأولى من نوعها... مصرع 3 أطفال يمنيين بسموم بطي ...
- العاهل الأردني يبحث التطورات في غزة مع بومبيو في واشنطن
- بالفيديو.. ركاب -إير إفرانس-عالقون وسط سيبيريا
- الكشف عن تلف 7 مليارات دينار عراقي بسبب الأمطار!
- مؤتمر باليرمو حول الأزمة الليبية.. هل تترجم النتائج على أرض ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - حين يقود التغيير السياسي مناهضون له