أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - المركزي يقرر انتقال الرئيس للقدس فورا















المزيد.....

المركزي يقرر انتقال الرئيس للقدس فورا


عدنان الصباح
الحوار المتمدن-العدد: 5762 - 2018 / 1 / 19 - 14:44
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم تشارك حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة وآخرين في اجتماعات المجلس المركزي في دورته الثامنة والعشرين في رام الله وأيا كانت المبررات التي ساقها الغائبين عن الحضور فان الحضور كان ضرورة ووجودهم كان أكثر ضرورة, ذلك ان وجودهم كان من المفترض ان يشكل رافعة حقيقية لرؤى أكثر عمقا ولقرارات إما أن يتفق عليها الجميع ويلتف من حولها أو وذلك اضعف الإيمان أن نسمع من الحضور مكامن الخلل فيما جرى.
بكل الأحوال انعقد المجلس المركزي بغياب من غاب مخطئا كان أم مصيبا إلا أن خطاب الرئيس في الافتتاح ساهم في تفجير ما تبقى من مصالحة ولو شكلية فقد يكون أنه كان محقا في تساؤله مثلا عن أي مكان أفضل من رام الله لنتخذ قرارات ولكنه عاد وشن هجوما لا مبرر له على الإطلاق سوى إعادتنا الى المربع الاول مما دفع بحماس لرد القول بقول اكثر إيلاما, ودفعها للتعليق على البيان الختامي بالقول لنرى كيف سينفذون هذه القرارات بدل ان تسعى للمشاركة بتنفيذها إذا رأت فيها ايجابية تستحق التنفيذ كما يبدو من ردها.
هذا هو حالنا إدارة مربكة ومرتبكة لكل شؤوننا وقرارات لحظية شفهية لا علاقة لها بالتنفيذ ولا بآلياته ولا احد يرى في نفسه مسئولا عن تنفيذ قراراه فحتى على صعيد الوحدة الوطنية ومنذ بدء الانقسام والمجالس المركزية المتتالية تتحدث عن الوحدة وأهميتها وضرورتها وتصف الانقسام بأبشع الأوصاف لكن الحال يبقى على حاله ولا شيء يتغير بل على العكس من ذلك كلما اعتقدنا أننا خطونا الى الأمام عدنا من جديد الى حالنا المأساوي اكثر انقساما وإيغالا بالفرقة والبعد.
كان درس التاريخ الشامل الذي قدمه الرئيس سيكون ضروريا لو ان المجلس قرر تجديد الدماء باستبدال من هم في أواخر العمر بمن هم اقل عمرا فمن غير المعقول أن يكون الأصغر سنا بين الحضور قد تجاوز السبعين وبالتالي فمن المفترض أنهم جميعا يعرفون كل كلمة قالها الرئيس في سرده التاريخي لقضيتنا لساعتين من الزمن دلت على عافيته وصحته الجيدة ولكنها كشفت علل من ناموا بانتظار نهاية الخطاب.
مرة أخرى كرر المجلس دعوته للانضمام الى الهيئات والمنظمات الدولية وكان الأمر سيحتاج سنوات وسنوات لننتهي من هذه المهمة.
كرر المجلس حديثه عن الوحدة الوطنية وضرورة تحقيقها ونسي ان افتتاح الدورة شطب المصالحة من أساسها فمن غير المعقول ان نكتب خلاف ما ننطق
أعاد المجلس تأكيده على قرارات سابقة كقرار وقف التنسيق الأمني وإنهاء التبعية الاقتصادية وبدل الإعلان عن التنفيذ جاء تكليف اللجنة التنفيذية تسويفا جديدا, وعلى نفس القاعدة كان تكليف اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل أي انه لم يعلق الاعتراف بل كلف اللجنة وهي سلطة اقل من سلطة المجلس المركزي بفعل ذلك ولا احد يدري متى وكيف سيكون هذا التعليق ان تم أصلا مع انه كان بالإمكان ان يعلن ذلك صراحة فالقرار لا يحتاج لأية آليات لتنفيذه سوى إعلانه فلا علاقة متكافئة بيننا وبين الاحتلال ولا سفارات لنغلقها ولا سفراء لنستدعيهم فالأمر لا يحتاج لأكثر من إعلان وكفى.
ربط المجلس تعليق الاعتراف بإسرائيل بالاعتراف بدولة فلسطين في حدود 1967م وإلغاء قرار ضم القدس ووقف الاستيطان ولم يربط ذلك مثلا لكي يكون هناك دولة أصلا بالانسحاب التام من أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة فلا يكفي إعلان إسرائيلي ولا يكفي وقف الاستيطان بعد ان التهم الغالبية العظمى من أراضي الدولة المنشودة.
باختصار شديد فان سائر القرارات التي صدرت في البيان الختامي تركت كل الأبواب مشرعة ولم تضع حدودا واضحة لهذه القرارات ولا آليات للتنفيذ وقد كان حضور من غابوا ضروريا فعدم المشاركة لا تعفي الغائبين من مسئولياتهم وعلى العكس من ذلك فان غيابهم سهل ظهور البيان بهذا الشكل وقد تكون الردود على البيان بالنقد حينا لا مبرر لها ما دام الغائبين تركوا الأمر ليصل الى هنا كما لا يجوز لهم أيضا التعامل مع هذه القرارات بانتظار قدرة من أصدرها على تنفيذها ما داموا مقتنعين ان ذلك لن يحدث كما تظهر ذلك تصريحاتهم بل على العكس من ذلك فكما كان على الرئيس ان لا يقطع شعرة معاوية بات على الغائبين ان يعملوا على الأرض لتطوير قرارت المجلس وإعطائها سيقان لتمشي عليها لعلها تصبح حقيقة واقعة على الأرض بدل حالة الندب والتشكيك.
خرجنا من اجتماعات المجلس المركزي منقسمين اكثر مما كنا عليه قبل انعقاده بينما جبهة الأعداء وحلفاءهم اكثر تماسكا بالفعل بديلا للقول ومع أن الرئيس كان واضحا كل الوضوح في رفضه لصفعة القرن كما اسماها وإعلانه عن عدم قبول أمريكا كوسيط وحسمه أمر رفض أية صفقات أيا كانت إلا ان المجلس تجاهل أية خطوات عملية حقيقية تجري على الأرض لتنفيذ صفعة القرن تلك بعد ان عدلت كنيست الاحتلال قانون ضم القدس بمنعها اي تفاوض على القدس وشرعت بتجهيز مشاريع قوانين لبسط سيادة الاحتلال على الضفة الغربية, وهذا يعني ان الانفكاك من الوسيط الأمريكي ورفض مشاريعه لفظا لا يكفي لمنع تطبيقها على الأرض ان لم نجد برنامجا عمليا مقاوما لمشاريعهم وننفض يدنا من كل مشروع الدولتين الميت أصلا ونضع المقاومة كفعل حي على الأرض أيا كانت أشكالها لا مجرد النطق بتسميات لمقاومة حتى لم يجري تفسيرها أو وضع خطوط واليات فعل لها لتصبح حية ملموسة في مواجهة جرائم الاحتلال بالضم والتهويد وإلغاء القضية الوطنية الفلسطينية على الأرض وحشرها في زاوي صغيرة مخنوقة اسمها قطاع غزة كتنفيذ اخرق لحل الدولتين بإمبراطورية في غزة وكانتونات حكم ذاتي معزولة في الضفة الغربية.
كان على المجلس المركزي وطنيا ان يفتح أحضانه لغزة بلا قيود أو شروط وان يبدأ بضخ دماء جديدة في هيئات المنظمة على طريق وحدة الجميع بها بلا استثناء وعلى قاعدة القرارات والاتفاقيات العديدة السابقة وفورا, وكان عليه ان يقدم ردا عمليا على قرار ترامب ومن بعده الكنيست بشأن القدس بان يكلف الرئيس بالعمل فورا وبدون إبطاء على نقل مقره الى القدس ويكلف الجهات المختصة كوزارة المالية باستئجار مقر للرئاسة لحين التمكن من بناء مقر ومنح الرئيس الحق التام باختيار السبل المناسبة السرية والعلنية للوصول إلى مقره في القدس وإعلان استقلال دولة فلسطين منه دون انتظار هيئات وجهات دولية نعلم جيدا حجم سيطرة أمريكا وإسرائيل عليها, فمثل هذا القرار كان سيكفي بديلا لكل ديباجة الكلام التي أتى بها البيان الختامي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,302,395
- المركزي...توحيد المقسم لا تقسيم الموحد
- فلسطين واحدة موحدة بديلا وحيدا مقبولا
- سبع سنوات عجاف ونصر
- كل العرب يشتمون كل العرب وكفى
- بلا ساقين وطفلة ... وحشد من أغاني
- لماذا نستثني 12 مليون صاروخ فلسطيني
- حدود أمريكا ... حدود النص
- نعم لا زال الانتصار ممكن
- بين مهزلة الانقسام وجريمة التقسيم
- - شدي اللحاف يا صفية ما فيش فايدة -
- ترامب ... صفقة الإفقار لصالح الإرضاخ
- السعودية ورقصة الانتحار
- بن سلمان ذاهب ببلاده للخراب
- الصين عولمة الحرير مقابل عولمة النار
- وعد - ماي - يدق الخاصرة الميتة
- الصين ... مرمى النار الأمريكية
- غزة اللا توراتية وصفقة القرن
- لماذا انقسم المصطلحون أصلا
- تحنيط المرأة ... تحليل السلطان ... تحريم القرآن
- خطاب الوداع والوديعة فماذا بعد


المزيد.....




- روسيا قد تنتج سلاحها في مصر
- الطيران الإسرائيلي يغير على ميناء غزة بعد أيام من مجزرة الحد ...
- أمريكا تدرس خفض استيراد الفولاذ والألمنيوم من الاتحاد الأورو ...
- اليمن... القوات الحكومية تستعيد مواقع استراتيجية في الجوف
- حفتر يعلن اقتراب تحرير مدينة درنة الليبية شرقي البلاد
- تواصل فعاليات الاعتصام لأصحاب قوائم التوظيف أمام مقر وكالة ...
- -سن اليأس- لدى الرجال.. أسطورة أم حقيقة؟
- السفير الإيراني في عمان ينفي وجود قوات إيرانية في جنوب سوريا ...
- أميركا تعارض التحرك الفلسطيني بالجنائية ضد إسرائيل
- هل هذه الخطوة تنذر بدعم أميركي لهدم الأقصى؟


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - المركزي يقرر انتقال الرئيس للقدس فورا