أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - سعد محمد عبدالله - الثورة بين المفكر والمغني














المزيد.....

الثورة بين المفكر والمغني


سعد محمد عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 5761 - 2018 / 1 / 18 - 01:45
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


ثورة القلم والموسيقى في ذكرى محمود محمد طه المفكر ومحمود عبدالعزيز المغني:

غدا يتوجه الشعب السوداني وقواه السياسية والمدنية إلي منزل المفكر السوداني الجمهوري محمود محمد طه لإحياء ذكرى إغتياله من قبل سلطة مايو بقيادة الجنرال جعفر نميري في العام 1985م بسبب رفضه ومعارضته لقوانيين سبتمبر الجائرة التي تبناها النظام المايوي النميروي، وهي قوانيين وضعت لقهر المجتمع السوداني برمته تحت شعار الأسلمة السياسية التي إعتبرها كثيرون متاجرة غير مقبولة بالدين من قبل سلطة فقدت مقومات البقاء لإدارة حوار سياسي وفكري مع المثقفين والرأي العام السوداني، فكانت أطروحته الأخيرة تهدف لدفع البلاد إلي الدخول في مغامرات خاسرة أدت في نهايتها لفتح أبواب السجون ونصب المشانق للمعارضين السياسيين، وفي أعلى منصة وقف المفكر الجمهوري محمود طه وسلم عنقه بجسارة دفاعا عن مبادئ آمن بها ودافع عنها بشجاعة.

فمع إنطلاق الشعب السوداني في طريق الثورة ضد السلطة الإنقاذية البوليسية التي تمثل إمتداد منهجي للحكم العسكري والأسلمة السياسية في السودان، إتخذت المقاومة الثورية منزل الأستاذ محمود ميدان جديد لمناهضة الظلم والفساد والدكتاتورية، وهي ذات المفاهيم التي قاتل من أجلها الراحل محمود بقلمه الذي خط الحقيقة في وقت توارت فيه الأقلام الآخرى خوفا من النظام او تماهيا معه، والتجمع غدا في منزل المفكر محمود سيكون إمتداد للثورة السودانية التي تغلي بها الشوارع، ومع إستقبال هذا اليوم الثوري التاريخي نحي أسرة وتلاميذ المفكر محمود محمد طه وهم يلتحمون مع شعبهم بقوة، حاملين لواء الحرية لتنفيذ وصايا الأستاذ والوالد العزيز والدفاع عن وطنهم، وهنا نضم صوتنا لأصواتهم وندعوا الشعب السوداني لتذكر أبطاله الذين قدموا أرواحهم فداء لوطن غالي ونفيس.

واليوم بالتزامن مع مظاهرات ام درمان تجمع الآلاف من محبي الفنان محمود عبدالعزيز في الخرطوم لإحياء ذكراه العطرة، ولكن حاصرتهم الشرطة الإنقاذية المرتعبة من الحراك الجاري، والنظام يدرك الوعي العالي لدا جماهير محمود، ويوم رحيله في العام 2013م كان شاهدا علي مواقفه الوطنية ووعي جماهيره.

ومحمود هو مغني بزر قيم السلام والمحبة في نفوس السودانيين بابدعاه وإنسانيته وقلبه الذي صار منزلا مفعما بالجمال والمحبة لكل المجتمع، وبينما هو يغني للحب والوطن كان يصارع السلطة الإسلاموي المستبدة التي لا يمكنها التعايش مع الفن والفكر مهما تلونت، فهي معادية لكل ما ينتجه العقل في عالمنا، وكم مرة تم سجن ومحاكمة محمود بزرائع مختلفة، وكانت الأقلام والموسيقى من أهم الوسائل التي تترجم لغة الثورة والكفاح من أجل الحرية والكرامة وتحقيق صفاء النفس لبناء مجتمع إنساني تعاوني.

وبين اليوم والغد يجري حوار القيم والأخلاق علي منضدة التاريخ في الساحة السودانية بين (قلم المفكر محمود وموسيقى المغني محمود) للإجابة علي سؤال الماضي والحاضر والمستقبل وهو كيفية بناء دولة السلام والديمقراطية لمجتمع إنساني حر، هذا السؤال المحوري سنجاوب عليه معا لنحقق أحلام وتطلعات (محمود المفكر ومحمود المغني) إذا إنخرطنا في الثورة وأسقطنا هذا النظام المستبد ووضعنا دولتنا في مكانها الصحيح بين الدول المتقدمة سياسيا وإقتصاديا وإنسانيا، وهكذا يجب علينا أن نكون، لأن المسؤلية الوطنية يتحملها السياسي والمفكر والمغني والمهني وكل الشعب، وبلادنا الآن تحتاج لألف محمود ومحمود حتى تخرج من غياهب الفقر والظلم والظلام والإستبداد إلي فضاء الحرية والديمقراطية والسلام والتنمية المستدامة.

المجد لأرواح الشهداء في عالمها الأبدي.
الثورة مستمرة والنصر أكيد.


سعد محمد عبدالله
الأربعاء - 17 يناير - 2018م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,075,890
- مواكب الثورة السودانية مستمرة
- موكب الثلاثاء لمناهضة الغلاء
- قضايا المعتقلين بسنار
- الثورة والإعتقالات في ولاية سنار
- قضايا الأرض والمقاومة في سنار
- تحركات الأخوان المسلمين وزيارة الغنوشي للخرطوم
- الثورة الإيرانية
- تعليق بعد إنتهاء زيارة أردوغان للخرطوم
- بيان حول زيارة أردوغان للخرطوم
- ذكريات معتقل علي جدار التاريخ - الحلقات الأربعة
- قرأة لأهم النقاط في رسالة القائد مالك عقار
- الحركة الشعبية الوحدة والتوسع
- ضرورة قيام الإتحاد العام للعلمانيين السودانيين
- التعليق علي رسالة عمار آمون للخارجية الفرنسية
- جمال سرور بطل التاريخ النوبي
- تأبين المناضلة فاطمة وثورة أكتوبر
- رسالة إلي الرئيس
- مؤتمر داكار الدولي وصلاته بالخرطوم
- تنامي الحركة الإنفصالية السودانية والعالمية
- الصراع الديني في المسرح السياسي بسلاح القضاء


المزيد.....




- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟
- شاهد: بوتين الذي لا يبتسم.. يضحك ويرقص ويتحدث الألمانية
- هذا هو سر -تابوت الإسكندرية-


المزيد.....

- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى
- الثورة الماوية فى الهند / شادي الشماوي
- ورقة إسرائيلية خطيرة: إستراتيجية لإسرائيل في ثمانينيات القرن ... / شريف حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - سعد محمد عبدالله - الثورة بين المفكر والمغني