أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - -فجر- وزخات المطر الأحمر














المزيد.....

-فجر- وزخات المطر الأحمر


سارة يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5760 - 2018 / 1 / 17 - 15:10
المحور: الادب والفن
    


"فجر " وزخات المطر الأحمر
سارة يوسف

.. الانتظار اكثر يعرضهاللخطر .. عليه انقاذها الان .. طلب من زملائه التغطية من الرصاص المتساقط كالمطر ..
توقف "فجر "عن زيارتي حاولت ان الحق به .. اسأله يا"فجر" ولو لمرة اخيرة أجبني هل وصلت لها ؟ واقصد تلك الطفلة المنزوية في ذلك البيت المهدوم في احدى ازقة الموصل اريد ان اعرف ..... رفض فجر البوح بسر اخر من تلك القصة التي اكتبها ..... عدم ظهوره ثانية أربكني كثيرآ وجعل الأسطر القليلة التي كتبتها عنه بلا معنى ... ترسم بشرآ او ابطالآ في مخيلتك تحاول ان تمنحهم من دمك وروحك ،رغم ذلك بعضهم يتمرد عليك ... يؤسفني ان تكون واحدآ منهم يافجر.....

عاد فجر الى مكانه في المعركة باندفاع اكبر دون ان ينهي ايّام إجازته في بغداد مع الأهل .... أصيص الرصاص لم يهدأ.. السعادة لم تعد له مجرد صحبة من الأصدقاء او رحلة او حالة حب .. النصر والمجد في المعركة ضد الإعداء ... إنقاذ الناس من الموت ، طفل شيخ او امرأة المجازفة تستحق فيها عمر اخر لانسان لديه أحبة واصدقاء .. تلك هي حالات الرضى والفخر التي تجتاحه وتشعره بطعم الانسانية وتوصله قمة النشوة التي لطالما طلبها وتمناها ....
هناك في ساحة القتال لمح بمنظاره طفلة تستغيث بصوت ضائع في سمآء موشحة بالدخان والرماد وأصوات القنابل . كانت تلتصق بذلك الجدار المنزوي في بيتها المدمر .. لم يستطع تركها أبدا صورتها بقيت عالقة حتى بعد ساعة من الانتظار ربما تتوقف المعركة لبعض الوقت .. او على الأقل تهدء تلك الأصوات المميتة .... هذا لم يحدث أبدا ، أخذ فجر على عاتقه إنقاذ تلك الطفلة الحاضنة لدميتها قرر الوصول لها حتى لو رقص مع الرصاص وأصوات القنابل رقصته الاخيرة ....
ارحمني يافجر انت بطلي اخبرني هل حضنت الطفلة هل مسحت دموعها؟ ، ربما غسلت بقايا الغبار من دميتها لماذا لم تآتي !!! أستطيع ان استيقظ ليال طوال من اجلك ومن اجل الطفلة والقصة .. اريد ان أكون معك وانت تحاول ... انا ضائعة في تلك المعركة معك وتلك الطفلة هي جزء مني وربما انا .. أرجوك أسرع بإنقاذها ..
جعلتك تشعر بالفخر والنصر انا من منحك ذلك الشعور .. انت فقط فوق اوراقي بطل ..كل هذا وأكثر لكنك ترفض الكلام معي يافجر تريد ان تحرمني الشعور بالسعادة للحظة ...
ترى مالذي جعلني ابحث عن بطل وهمي مشاكس مثلك يافجر واترك ابطالآ مثل مصطفى العذاري او ابا تحسين رجالآ عرقهم ودمائهم الزكية تتساقط فعلا على تلك التربة.وتصنع نصرآ واضحآ .... ليس مهمآ يافجر ..انتظرك.... يوم شهر او اكثر لن أفزع من الانتظار والصبر .. اخبرك سرآ خسرنا الكثير ونحن ننتظر وننتظر من اجل شيئا ما .. لم نصله قط .. هناك انتظرنا الخلاص .. هنا انتظرنا الإقامة .. الجنسية.. معادلة الشهادة العمل ثم ماذا .. مازالنا ننتظر ونترقب ..... لم تأتي بجديد يافجر .... ربما انا التي تقطع علاقتها معك ..... امزق اوراقي وامسح تلك الأسطر ولن اذكر اسمك ابدآ .. سامحني يافجر اذا لم تنقذ تلك الطفلة ستنتهي حتى من خيالي..
تواصل فجر أمس ليلا معي .. ذكر لي انه لايستطيع ان يكون مثل بقيت الأبطال خيال كاذب... بل فاجئني كثيرا عندما قال لي لو انقذت الطفلة .ماذا بعد !!!.. مالذي سيحدث !!؟ ... هل ستصبح الموصل جنة .!!! . وتلك الطفلة الوحيدة ماذا عن مستقبلها ؟! ... اخبريني كي أكون معك .. .... في بلدي لا يكون لتلك الطفلة او للنصر معنآ ومجرموه احرار . ياسارة كوني مع أبطالك باسمة الخياطة وهند وياسر وتلك الطآئرة .. لا تبتعدي كثيرآ .. أرحلي معهم في القصص الرومانسية واترك ذلك الوطن ينتظر مثلك شيئا لم يصل له ابدآ مع أولئك القتلة الجهلة السراق ..
سارة هل فكرت بتلك الأفلام العربية القديمة ذات الأبيض والاسود جميعها تنتهي بالزواج والسعادة .. هل بقيت مع اولئك الأبطال يومآ الى مابعد النهاية .... الزواج هل هو نهاية الحياة او الحب هكذا بدت لي الصورة من تلك الروايات .. .. الموت فقط هو النهاية ... ان كان ذلك يشعرك بالسعادة سأنقذ الطفلة وربما استشهد من اجلك وأصبح بطلآ. المهم الوطن هل ينتصر ويصبح لكم أنتم الحقائق التي تسير على ارضه بعد استشهادي .. و يقتل الموت في الشوارع .... أم هي مجرد خاتمة تروي غليل عطشك في الهروب مثل تلك التي في الافلام القديمة ... الأبيض والاسود .....؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,728,267
- للحقيقة مكان اخر تسكنه
- رحيل غادة
- جالغي نسائي
- ماعاد النهر ينبع منك
- كلمات
- صرخة في فراغ
- الوان الوجع العراقي الجزء الثاني
- الوان الوجع العراقي
- الفستان الاصفر
- رائحة الفقراء
- عندما ولد الزمن
- قصص قصيرة عن العيد
- الزمن الذي كان فيه ابي طفلا
- السيد شاهين
- افراح افراح
- العشائر السنية في الانبار كمان وكمان
- شارعين وجدول
- احرف لا تقرأ
- ازهار ثوب امي الازرق
- مشهد من موطن الاحزان


المزيد.....




- رئيس وفد الإمارات: مؤتمر الأدباء العرب يعزز ثقافة التسامح وب ...
- العثماني يبشّر بتجاوز صعوبات مشروع «منارة المتوسط»
- كرواتيا: لاجئ سوري يتغلب على عائق اللغة بشغفه بالطباعة
- لغة الضاد في بوليود.. -122- أول فيلم عربي مدبلج للهندية
- صدر حديثا ضمن سلسلة الروايات المترجمة رواية -كابتن فيليبس- ...
- صدر حديثًا كتاب -صباحات الياسمين- للكاتب محيى الدين جاويش
- توزيع جوائز ابن بطوطة العالمية لأدب الرحلة
- هل ترك الممثل المصري الراحل سعيد عبد الغني وصية؟
- عضوة أكاديمية نوبل للآداب المثيرة للجدل توافق على الرحيل
- قرار رسمي بخصوص اتهام سعود الفيصل بإنتاج أفلام إباحية


المزيد.....

- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة يوسف - -فجر- وزخات المطر الأحمر