أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عباس سنايي - الانتفاضة الإيرانية , الجذور , والافاق














المزيد.....

الانتفاضة الإيرانية , الجذور , والافاق


عباس سنايي
الحوار المتمدن-العدد: 5760 - 2018 / 1 / 17 - 01:19
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


وكانت الانتفاضة الاخيرة في إيران التي بدأت بشعار "لا للغلاء" في 28 كانون الاول / ديسمبر في مشهد ثاني اكبر مدن إيران بعد طهران التي يبلغ عدد سكانها اكثر من ثلاثة ملايين نسمة و من خلال الترويج لشعاراتها "الموت لخامنئي" و "الموت لروحاني" أظهرت هذه الانتفاضة مدى نضجها وانتشرت إلى أكثر من 140 مدينة في جميع أنحاء إيران على مدى أقل من أسبوعين، واظهرت العديد من الحقائق الهامة التي كانت مغيبة عن الأعين حول إيران و المجتمع الإيراني وحول وضع وحالة النظام.
وقد كشفت أن الحقائق التي أكدت عليها المقاومة الإيرانية منذ ما يقرب من أربعة عقود، وفي أصعب الظروف، دفعت ثمنا باهظا في سبيل اثباتها ، لذلك يجب أن نعترف بهذه الحقائق وأبعادها وجذورها من أجل ان نتمكن من المسير الى الامام بخطى واقعية وجدية.
هذه الانتفاضة:
1. أظهرت أن نظام ولاية الفقيه على خلاف ادعاته وايماءاته الفارغة عن قوته الضاربه ليس له قاعدة شعبية.
2. أظهرت أن حريق هذه الانتفاضة متأصل في أعماق المجتمع الإيراني وأزماته، لأن القوى الرئيسية فيها، على عكس انتفاضات الماضي،هم "جيش الجياع" ومن الطبقات وفئات المجتمع المحرومة.
3. واوضح انه بعد 38 عاما من الحكم الفاسد والقمعي لنظام ولاية الفقيه ، وصل المجتمع الإيراني الى نقطة الانفجار، ولم يتمكن النظام من احتوائه عن طريق عمليات القمع وأمواج عمليات الاعدام المستمرة في السنوات الماضية.
4. وأثبتت أن الإصلاحات والاعتدال في هذا النظام هي امور لا معنى لها، وأن شعب إيران لم يصدق ابدا هذه الاكاذيب الكبيرة والزائفة حول قصة المعتدلين والاصلاحيين وهم يريدون اسقاط هذا النظام بكل اركانه وفصائله وعصاباته , وقد عبروا عن هذا المعنى في شعاراتهم: "ايها الإصلاحي، وايها المحافظ لقد انتهى عملكم وانقضت ايامكم ".
5. وقد أثبتت أن الحروب بالوكالة و تدخلات وحروب النظام في دول المنطقة التي كانت تغطى تحت عناوين مثل "الدفاع عن الحرم" و "مساعدة المظلومين" وجميع الجرائم التي ارتكبها هذا النظام في سوريا والعراق وفي اليمن ولبنان، من اجل الحفاظ على حكمه في طهران هو امر مرفوض رفضا قاطعا من قبل الشعب الإيراني الذي ليس له ناقه ولا جمل في هذا الامر. (خامنئي وقادة و رؤوس نظامه قالوا دائما أنه إذا لم يقاتلوا في سوريا، يجب عليهم محاربة الناس في المدن الإيرانية)، وكل وسائل دعاية واعلام النظام لم تكن قادرة على خداع جماهير الشعب الإيراني. (شعار المتظاهرين كان :"اتركوا سوريا في حالها وفكروا في حالنا ")
6. كما اتضح أن النظام اصطدم بطريق مسدود تماما ولا يملك حلا للهروب من هذه الأزمات.
7. وعلى صعيد السياسية العالمية، كشفت هذه الانتفاضة عن استجابات متعاطفة و متزايدة من أهم مراكز القوى العالمية، حتى على مستوى الرؤساء ووزراء الخارجية و غيرهم .... وكشفت حالة الانكسار والجمود في سياسات المداهنة و الاسترضاء مع النظام الإيراني، كما اظهرت ان محاولات روحاني وعصابته في السنوات السابقة بارتدائهم عباءات الاعتدال وادعائات الاصلاح الفارغة من اجل ابقاء هذا النظام على قيد الحياة كلها باءت بالفشل وفقدت مصداقيتها تماما.
8. هذه الانتفاضة لا يمكن ان نجد لها مثيل في الحركات والتحولات في التاريخ المعاصر حيث استطاعت في فترة قصيرة مقدرة ببضعة ايام ان يكون لها هكذا ردود افعال.
9. وأخيرا، والأهم من ذلك، اعترف قادة النظام، بمن فيهم خامنئي، بأن هذه الانتفاضة لم تكن عفوية او من دون خطة او برنامج مسبق بل كانت منظمة بشكل كامل ولها قيادة توجهها وقد تم التدبير والتخطيط لها قبل عدة اشهر من اجل الوصول الى هذه النقطة من البرنامج المخطط.
لذلك، واستنادا إلى هذه البيانات وعشرات الحالات الأخرى، يمكننا أن نقول بجرأة أن الانتفاضة قد غيرت شكل القضية الإيرانية نوعيا وليس هناك طريق إلى الوراء، والوضع لن يعود أبدا الى ما قبل 28 ديسمبر 2017، والسبيل الوحيد هو المضي قدما والى الامام. ونتيجة لذلك:
يجب أن يقال أن هذه الانتفاضة تقوم على (وجود عدم الرضا بين جماهير الشعب الواسعة والأزمات الاجتماعية والسياسية العميقة، والاستعداد لدفع الثمن)من ناحية ، ومن ناحية اخرى حالة (وجود زعيم واحد والبديل الديموقراطي والمنظمة القيادية و الرائدة على راس هذه الانتفاضة ) فبذلك لن يفصل بين هذه الانتفاضة وبين النصر شىء ابدا وبناءا على ذلك فان هذه الانتفاضة لن تكون حادثة عابرة ومؤقتة بكل تأكيد, وعلى الرغم من كل التقلبات والمخاضات في طريق تقدمها فان شعلتها ستظل متقدة ولن تنطفىء وسوف تستمر حتى اسقاط النظام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,049,112,218
- الزلزال – امتحان للنظام الايراني صفحات من مقاومة الشعب جور و ...
- تأثيرات الزلزال في تصعيد أزمات النظام واجتماع جامعة الدول ال ...
- فليقطع رأس الأفعى .... وذيلها ايضا
- الزلزال في إيران وعمق الكارثة
- ما هو اتجاه الأحداث الأخيرة في المنطقة ؟


المزيد.....




- جديد -سبقني وبكى، ضربني واشتكى- أمام المحكمة العسكرية: جمال ...
- حسن أحراث// الشهيد عبد اللطيف زروال: أي حضور الآن؟
- اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال طالب بدفع مستحقات ...
- جديد -سبقني وبكى، ضربني واشتكى- أمام المحكمة العسكرية: جمال ...
- محتجون في نيويورك ضد حوافز مقدمة لـ"أمازون" بمليار ...
- وفد من النهج الديمقراطي يزور عائلة الشهيد عبد اللطيف زروال ف ...
- الثورة والحياة اليومية – ليون تروتسكي
- رسالة غزة لحكام العرب: يسقط انبطاحكم
- القروض الصغرى بالمغرب.. استثمار كريم أم متاجرة بالفقراء؟
- ألمانيا 1918: ذكرى ثورة هزَّت عروش أوروبا


المزيد.....

- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عباس سنايي - الانتفاضة الإيرانية , الجذور , والافاق