أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مَشاهِد من الساحة السياسية العراقية / كركوك














المزيد.....

مَشاهِد من الساحة السياسية العراقية / كركوك


امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 5760 - 2018 / 1 / 17 - 01:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الساحة السياسية العراقية تعجُ بالأحداث المُتسارِعة ، قُبيل الإنتخابات المُزمَع إجراءها في 12/5/2018 ... ولأن الكيانات السياسية المُسجلة في مُفوضية الإنتخابات ، فاقتْ المِئتَين ، وليس من المعقول التحدُث عنها جميعاً ، فسوف أحصر إيراد ملاحظات عامة ، في عدة حلقات :
الأحزاب الكردية :
* بعد أحداث 16/10/2017 وما تلاها ، من تراجُعٍ مُفجِع ، عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً ، في كركوك وسنجار وسهل نينوى وغيرها ، أي في " المناطِق المتنازَع عليها " ، فأن قُوة وتأثير الأحزاب الكردية ، قّلَ وإنخفَض ، ليس في أقليم كردستان فقط ، بل في العراق عموماً . ولم يقتصِر الأمر على فُقدان السيطرة على نصف الأراضي فقط بما فيها من آبار نفط ، بل كذلك إضاعة الحظوة في بغداد ، والإنصياع التدريجي لكافة شروط الحكومة الإتحادية .
لقد خرجَ حُكام الأقليم من الحّمام ، ليسَ مبلولينَ فقط ، بل مُختنقينَ من الأبخرة غير الصحية .. حقاً ، ان دخول " حّمام الإستفتاء " والإدارة السيئة وقصيرة النظر ، ليس مثل الخروج منهُ ! .
1- كركوك : لقد حصدَتْ الأحزاب الكردية الحاكمة ، أي الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني .. حصدتْ نِتاج ، ما زرعَتْهُ خلال 13 عاماً من حكمها في كركوك . فلقد أثبتَ الحزبان فشلهما الذريع ، في الإرتقاء إلى مُستوى المسؤولية .. فشلهما في توحيد القوى الأمنية والبيشمركة ، فكان هنالك أسايش للإتحاد وأسايش للديمقراطي ، ولم يكن نشاطهما متوازياً على طول الخَط ، بل مُتقاطِعاً في أحيان كثيرة . فَشلا في إدارة المحافظة بعقلانيةٍ ونزاهة كما فشلا في كسب العرب والتركمان إلى جانبهما ، من خلال إنصافهم والتقاسُم العادل للمناصب والموارد معهم .
الإتحاد الوطني كان هّمهُ الأساسي ، الهيمنة على أكبر عددٍ من الأصوات بكُل طريقة وإعتبار كركوك منطقة نفوذ محسومة له ، في مُحاولة لإيجاد بعض التوازن مع الديمقراطي المهيمن على أصوات كُرد نينوى .
الحزب الديمقراطي كان هّمهُ الأساسي ، السيطرة على بعض آبار النفط المهمة في كركوك ولا سيما بعد سقوط الموصل بيد داعش في 9/6/2014 .
أما العمل الجاد والمُثابِر ، في سبيل تطبيق المادة 140 ، فلم يكُن من أولوياتهما للأسف الشديد .
في إنتخابات 2014 ، حيث كانَ هنالك تنسيقٌ مُسبَق بين الأحزاب الكردية في كركوك ، وكذلك كانَ للكُرد دَورٌ مُهم في مفوضية الإنتخابات في المحافظة ، فأنهم أي الكُرد حصلوا على 8 مقاعِد من مجموع 12 .
أما اليوم .. فأن الإتحاد الوطني في أسوأ وأضعف حالاته ، ففي حين حصل في 2014 على 6 مقاعد ، فمن المشكوك جداً ، أن يحصل في أيار 2018 على تلك النسبة .
الحزب الديمقراطي .. الذي حصل على مقعدَين في 2014 ، أعلن عن عدم إشتراكه أصلاً في الإنتخابات القادمة ، بحجة أن كركوك تحت ( الإحتلال ) .
صحيح ان الأوضاع في كركوك بعد 16/10/2017 ، غير طبيعية بالمّرة ، وهنالك تجاوزات كثيرة حصلتْ ولا سيما في طوزخورماتو وغيرها ، لكن لا يُمكن إعتبار تواجُد الجيش الإتحادي في مدينة كركوك وحتى الحشد الشعبي " إحتلالاً " ، فهي على أية حال ، قوات " شرعية " عائدة للدولة . نعم ، ان جميع مقرات الحزب الديمقراطي والأسايش ، يشغلها اليوم الجيش والحشد الشعبي ... لكني أعتقد ان السبب الأهم ، لإعلان الحزب الديمقراطي مقاطعته للإنتخابات القادمة ودعوته مواطني كركوك إلى مقاطعتها أيضاً ، هو تخّوفه من عدم الحصول على أصوات تؤهله للفوز ولو بمقعدٍ واحد في كركوك ! .
.................
الحزب الديمقراطي يقاطع الإنتخابات .
الإتحاد الوطني ، سينزل في قائمة لوحده ... ولكن هذه المّرة بلا مُحافظٍ قوي منحاز له وبلا مفوضية في جيبه وبِلا قوات أمنية خاضعة له . بل ان هنالك صعوبات متوقعة ، في إشتراك عشرات آلاف النازحين من طوزخورماتو وكركوك أيضاً .
الإتحاد الإسلامي الكردستاني ، أعلن عن نزوله في قائمةٍ منفردة لوحده في الإنتخابات القادمة .
أما الجبهة الثلاثية التي تضم : حركة التغيير / الجماعة الإسلامية / تحالُف الديمقراطية والعدالة " برهم صالح " .. فأنهُ سينزل في قائمةٍ واحدة .
..............
خلاصة
أرى أن الحزبَين ، الإتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ، سيدفعان ضريبة فشلهما المتعدد الأوجُه ، في إدارة كركوك لمُدة 13 سنة ، ولا سيما بعد أحداث 16/10/2017 . الديمقراطي لن يشترك في الإنتخابات . وسيكون الإتحاد الوطني محظوظاً إذا حصل على نصف عدد مقاعده في 2014 .
وحيث ان الساحة مفتوحة على جميع الإحتمالات في كركوك ... ولو لم تحصل أحداث دراماتيكية كبيرة خلال الأشهر الأربعة القادمة ... وجَرَتْ الإنتخابات ، فمن الممكن حصول الجبهة الثلاثية على مقعدَين أو ثلاثة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أعداء الكُرد وكُردستان
- شروال الحَجي
- إطلالةٌ على إحتجاجات السليمانية
- مراكِز .. ومقرات .. ونوادٍ
- لحظاتُ صِدق
- عن السِلم الداخلي في أقليم كردستان
- الدولار .. والهَيْمنة
- حِوارٌ مع الذات
- إغتيالُ حلم
- خّلِصوا أنفُسَكُم !
- إرفعوا إيديكُم عن كُردستان
- سوفَ نَرى
- - خطوة إلى الأمام .. خطوتَين إلى الوراء -
- كفى لحُكامِ بغدادَ وأربيل
- مسرحيةٌ في مُنتهى البذاءة
- - أحمد يونس - ... محطات من حياته
- حمكو المجنون يقول : الإنتخابات ستُؤجَل
- صِراعٌ على الحدود
- بين أربيل وبغداد
- رسالة إلى الشوفينيين العَرَب والكُرد


المزيد.....




- فرنسا: رئيس الوزراء يستعرض أمام حكومته قانون الهجرة الجديد ا ...
- الغوطة الشرقية: 250 قتيلا على الأقل.. ولا كلام يصف ما يحدث
- أردوغان: علينا التفكير في تجريم الزنا مجددا
- السعودية تلغي -بيت الطاعة-!
- صدام حسين يتسبب في استنفار أجهزة الأمن الكويتية!
- ريابكوف: واشنطن تلجأ للتخويف والابتزاز لإعاقة تعاوننا مع دول ...
- لأول مرة بعد الإفراج عنه.. الوليد بن طلال إلى جانب الملك سلم ...
- الرئاسة التركية: استهدفنا 40 إلى 50 سيارة موالية للجيش السور ...
- مسؤول إسرائيلي يوقع اتفاقاً يصبح بموجبه "شاهد ملك" ...
- شرب دم الكوبرا للبقاء على قيد الحياة


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مَشاهِد من الساحة السياسية العراقية / كركوك