أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها 2














المزيد.....

كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها 2


دلور ميقري
الحوار المتمدن-العدد: 5758 - 2018 / 1 / 15 - 18:21
المحور: الادب والفن
    


في مقدمة رواية " تخلّ عن الأمل "، كنتُ قد نوّهت بالعبء الجسيم، المُلقى على عاتقي بوَصفي المالك الشرعيّ لمخطوطتها. إلا أنني آنذاك لم أتوقع البتة، أن تلك الرواية ستغدو من قبيل " دمية ماتريوشكا ". وهذا أحد مواطني الدمية الروسية، الناقد الكلاسيكي " باختين "، يكتب بأنّ الصدفة: " تلعب دوراً أساساً لكل الصلات التي تربط مصائر شخصيات الرواية، وهيَ من توجههم للإلتقاء بعضهم ببعض في الزمان والمكان، المطلوبين. إن كل ما هو مفاجئ وغير متوقع من وجهة النظر العادية، له حضوره في الرواية ".
للمفارقة، أن ثيمة الصدفة يمكن ملاحظتها أيضاً في الظروف المحيطة بكتابة الأجزاء الثلاثة المنشورة من خماسيتنا الروائية. أي أنها، الصدفة، وجدت لها مكاناً خارج متن العمل الروائي وليسَ فقط في داخله. بل بلغ الأمرُ بي، فيما يتعلق بهذه الثيمة، حدّ كتابة حاشية مطولة للجزء الأول من الخماسية، والمُعنون ب " تاجرُ موغادور ". ذلك كررته أيضاً في الجزء الثاني، " تخلّ عن الأمل "، وكان من حاشيتين؛ إحداهما في مقدمته والأخرى في خلفيته. كل ذلك كان يبدو نافلاً ( مع أنه ضروريّ حقاً )، بالنظر إلى كونه كتابة من خارج سياق السرد. أما لِمَ ذلك كان ضرورياً بزَعمي، فلأنه يخصّ رواية على شكل مذكرات؛ رواية، بقيت أوراق مخطوطتها أعواماً طوالاً طيّ الكتمان والنسيان. فإحدى تلك الصدف الموصوفة، كشفت لي آنئذٍ عن وجود مذكراتٍ مكتوبة من لدُن شقيق الراوية " شيرين ". هكذا صارَ بالوسع تفهّم أهمية الصدفة، المتأتية من خارج متن السرد، طالما أنها أدت لميلاد رواية جديدة بخط ذلك الشقيق؛ وأعني بها روايتنا المنشورة، " الفردوسُ الخلفيّ ".
وإذاً، كان على " ماتريوشكا " خماسيتنا أن تكون بمثابة الرحم لروايتين حتى الآن. إنّ " فرهاد "، شقيق الراوية، عليه كان أن يختتم مذكراته المعنونة ب " الفردوسُ الخلفيّ " بمفاجأة أكثر جدّة. وأعني، رسالة السيدة السورية الغنية، " سوسن خانم "، التي وصلته من مراكش وكان فيها تلميحاً عن شروعها بتسجيل مذكراتها. في رسالتها، سنعلمُ كذلك بكون هذه السيدة قد تمكنت من امتلاك مخطوطة مذكرات المسيو الفرنسيّ " غوستاف ". بغية إنعاش ذاكرة قارئ روايتنا الأخيرة، " الفردوسُ الخلفيّ "، فإنني أُعيده إلى ما ذكرته " سوسن خانم " حول تلك المخطوطة: لقد عرفنا منها، أن المخطوطة مترجمة للعربية من قبل مؤلفة رواية " تخلّ عن الأمل "، التي سبقَ أن كانت سكرتيرة للمسيو الفرنسيّ قبل أن تصبح زوجته.
ما سلفَ من حديث عن المصادفة، يضعنا في جوهر نظرية الخيال الأدبيّ من حيث ماهيتها كتوأم للحقيقة/ أو الواقع. فلا وجود للخيال خارج الواقع، والعكس صحيح أيضاً. القارئ النبيه، ومن خلال متابعته لمتن الرواية الجديدة هذه، لن يصعب عليه ملاحظة ما فيها من تعارض في بعض الوقائع مع ما سبقها من الروايتين السابقتين، الموسومتين. إلى ذلك، تمنحنا مؤلفة العمل الجديد فرصة ثمينة لرؤية تلك الوقائع من وجهة نظرها الشخصية وبوصفها من أبرز الشهود. من ناحيتي، فإنني إذ أبذل جهدي لتأكيد صلتي بالعمل الجديد كمنقح له حَسْب، فإنّ ذلك لن يمنعني من تحمّل جزءٍ من مسؤولية التأليف. لأنّ كل نصٍ أدبيّ، كما يقول رولان بارت، إنما هوَ في حقيقته نتاج عملية التنقيح.

للكلمة بقية ..











رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,408,965
- كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها
- كعبةُ العَماء: حاشيَة
- سيرة أخرى 67
- المركبة الملعونة
- سيرة أخرى 66
- أدباء ورهبان
- سيرة أخرى 65
- سيرة أخرى 64
- لعبة الذكرى
- سيرة أخرى 63
- سيرة أخرى 62
- البُرَاق
- سيرة أخرى 61
- سيرة أخرى 60
- سيرة أخرى 59
- سيرة أخرى 58
- سيرة أخرى 57
- شادية وأدب نجيب محفوظ
- الكردي كمال جنبلاط
- القاعة رقم 1000


المزيد.....




- نيك جوناس وبريانكا شوبرا يؤكدان خطوبتهما
- شاهد.. بوتين يرسم على سيارة الوزيرة العروس النمساوية تهنئة ب ...
- الصور الأولى من خطوبة الممثلة الهندية بريانكا شوبرا
- مهرجان سينما الشرق العربي في روسيا
- اكتشاف فوائد علاجية للموسيقى بالنسبة لمرضى الخرف
- لاعب الكريكيت السابق عمران خان يؤدي اليمين الدستورية رئيسا ل ...
- اكتشاف جبن في قبر فرعوني عمره 3200 سنة
- بالفيديو.. موسكو تستضيف مهرجانا دوليا للألعاب النارية
- صدور -من داخل الزنزانة- للاديب العراقي هيثم نافل والي
- الشاعر عن دعم ليرة تركيا بحجة دعم المسلمين: لماذا لم تدعم ال ...


المزيد.....

- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها 2