أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نادية خلوف - دعونا نستعيد السّلطة من المليارديرية















المزيد.....

دعونا نستعيد السّلطة من المليارديرية


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5758 - 2018 / 1 / 15 - 11:43
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


مقال ل بيرني ساندرز عضو مجلس الشيوخ الأمريكي لفيرمونت
ترجمة: نادية خلوف
عن الغارديان
حيث نعيش هناعلى هذا الكوكب في عام 2018: بعد كلّ الحروب والثورات والقمم الدولية للسنوات ال 100 الماضية، ونحن نعيش في عالم يوجد فيه حفنة صغيرة جداً من الأفراد الأثرياء بشكل غير معقول يقومون بممارسة مستويات غير متناسبة من السيطرة على الحياة الاقتصادية والسياسية في المجتمع العالمي.
من الصعب أن نفهم حقيقة أن ستة من أغنى الناس على الأرض تملك الآن ثروة أكثر من النصف الأدنى من سكان العالم - 3.7 مليار نسمة. وعلاوة على ذلك، فإن 1٪ لديهم الآن المزيد من المال أكثرمن 99٪. وفي الوقت نفسه، حيث يتصارع الملياردية من الثراء، يكافح ما يقرب من واحد من كل سبعة أشخاص للبقاء على قيد الحياة بأقل من 1.25 دولار حوالي 90 باوند في اليوم كما يوجد حوالي 29 000طفل يموتون يومياً بسبب أمراض لا يمكنهم الوقاية منها تماماً مثل الاسهال والملاريا والالتهاب الرئوي.
في الوقت نفسه، تنفق في جميع أنحاء العالم النخب الفاسدة والأقليات المالكة التي عفا عليها الزمن المليارات على البذخ الأكثر سخفاً واللامعقول. يمتلك سلطان بروناي حوالي 500 سيارة رولز رويس ويعيش في واحدة من أكبر القصور في العالم، وهو مبنى يضم 1788 غرفة مرة بقيمة 350 مليون دولار. وفي الشرق الأوسط الذي يحتوي على خمسة ملوك من أغنى الملوك العشرة في العالم
تتجول العائلة المالكة الصغيرة في جميع أنحاء العالم في حين تعاني المنطقة من أعلى معدل بطالة للشباب في العالم، ويعيش ما لا يقل عن 29 مليون طفل في فقر دون إمكانية الوصول إلى السكن اللائق، أو المياه الصالحة للشرب، أو الطعام المغذي. وعلاوة على ذلك، ففي حين يعيش مئات الملايين من الناس في ظروف سيئة للغاية، يزداد تجار الأسلحة في العالم ثراء حيث تنفق الحكومات تريليونات الدولارات على الأسلحة.
جيف بيزوس - مؤسس الأمازون في الولايات المتّحدة، وحاليا أغنى شخص في العالم - لديه ثروة صافية تبلغ أكثر من 100 مليار دولار. يمتلك ما لا يقل عن أربعة قصور معا بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، و كما لو لم يكن ذلك كافيا . يعمل اليوم على بناء ساعة داخل جبل في ولاية تكساس من المفترض أنها سوف تعمل لمدة 10 000 سنة بكلفة 42 مليون دولار، ولكن في نفس الوقت وفي مستودعات الأمازون غالباً ما يعمل موظفوه في جميع أنحاء البلاد ساعات طويلة مرهقة ويحصلون على أجور منخفضة جدا ويعتمدون في حياتهم على المساعدة الطّبية للفقراء وقسائم الطعام والإسكان العام الذي يدفعه دافعو الضرائب الأمريكيون.
ليس ذلك فحسب، ولكن في هذا الوقت من الثراء الهائل وعدم المساواة في الدخل، يفقد الناس في جميع أنحاء العالم إيمانهم بديمقراطية - الحكومة على أنّها من قبل الشعب، وللشعب، يدركون على نحو متزايد أنّ الاقتصاد العالمي قد تم تزويره لمكافأة أولئك الذين هم في القمّة على حساب الجميع، وهم غاضبون.
يعمل الملايين من الناس لساعات أطول مقابل أجور أقل مما كان عليه الأمر قبل 40 عاما في كل من الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى. إنهم ينظرون، ويشعرون بالعجز حتى حول مستقبل أطفالهم الذي ينمو بشكل مظلم في مواجهة عدد قليل من الذين يشترون الانتخابات، ونخبة سياسية واقتصادية تنمو أكثر ثراء.
في خضم كل هذا التفاوت الاقتصادي، يشهد العالم تزايدا مقلقا في الاستبداد والتطرف اليميني - الذي يغذي ويستغل استياء أولئك الذين بقوا في الخلف، ويشجع المشاعر العرقية والكراهية العنصرية.
الآن، و أكثر من أي وقت مضى، يجب على أولئك الذين يؤمنون بالديمقراطية والحكومة التقدمية أن يقودوا ذوي الدخل المنخفض والعاملين في جميع أنحاء العالم وراء جدول أعمال يعكس احتياجاتهم. وبدلاً من الكراهية والانقسام، يجب أن نقدّم رسالة أمل وتضامن. وعلينا أن نطوّر حركة دولية تأخذ جشع وفكر الطبقة المليارديرية بعين الاعتبار وتقودنا إلى عالم من العدالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. هل سيكون هذا كفاحا سهلا؟ بالتأكيد لا. ولكنّها معركة لا يمكننا تجنبها. الرهانات مرتفعة جدا.
كما ذكر البابا فرانسيس بشكل صحيح في خطاب في الفاتيكان في عام 2013: "لقد خلقنا الأصنام الجديدة. عبادة العجل الذهبي القديم وجدت صورة جديدة لها بلا قلب في عبادة المال ودكتاتورية اقتصادية غير مجهولة وغياب أي هدف إنساني حقيقي لها". وواصل قائلا:" اليوم كل شيء يأتي تحت قوانين المنافسة و البقاء للأصلح، حيث تتغذى القوّة على العجز. ونتيجة لذلك، تجد جماهير الناس أنفسهم مستبعدين ومهمشين: بدون عمل، دون إمكانيات، دون أي وسيلة للهروب"
يجب على الحركة التقدمية الدولية الجديدة أن تلتزم بمعالجة عدم المساواة الهيكلية بين الدول وداخلها. هذه الحركة يجب أن تتغلب على قانون "عبادة المال" و "البقاء للأصلح" العقليات التي حذر البابا منها. ويجب أن تدعم السياسات الوطنية والدولية الرامية إلى رفع مستويات المعيشة للسّكان الفقراء والطبقة العاملة - بدءاً من العمالة الكاملة وأجر المعيشة إلى التعليم العالي العالمي والرعاية الصحية واتفاقات التجارة العادلة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن نكبح قوة الشركات ونمنع التدمير البيئي لكوكبنا نتيجة لتغير المناخ.
يوجد مثال واحد فقط على ما علينا القيام به. قبل بضع سنوات قدرت شبكة العدالة الضريبية أن أغنى الناس وأكبر الشركات في جميع أنحاء العالم كانوا يخبئون ما لا يقل عن 21 تريليون دولار - 32 تريليون دولار في الملاذات الضريبية في الخارج لتجنب دفع حصتهم العادلة من الضرائب. إذا عملنا معا للقضاء على إساءة استخدام الضرائب في الخارج، فإن الإيرادات الجديدة التي ستولد يمكن أن تضع حدا للجوع العالمي، وتخلق مئات الملايين من الوظائف الجديدة، وتقلل إلى حد كبير من عدم المساواة في الدخل والثروة، ويمكن استخدامه لنقلنا بقوة نحو الزراعة المستدامة والتعجيل بتحول نظام الطاقة لدينا بعيدا عن الوقود الأحفوري ونحو مصادر الطاقة المتجددة
مع الأخذ بعين الاعتبار جشع وول ستريت، قوة الشركات متعددة الجنسيات العملاقة وتأثير طبقة المليارديرية العالمية .ليس فقط شيء أخلاقي ما يجب القيام به - بل هو ضرورة جيوسياسية استراتيجية. وقد أظهرت البحوث التي أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنّ تصورات المواطنين بشأن عدم المساواة والفساد والإقصاء هي من بين أكثر التنبؤات الثابتة عما إذا كانت المجتمعات المحلية ستدعم التطرف اليميني والجماعات العنيفة. وعندما يشعر الناس بأن هذه البطاقات مكدسة ضدهم ولا يرون أي سبيل للمضي قدما في اللجوء لطريقة شرعية ، فإن من المرجح أن يتحولوا إلى حلول ضارة لا تؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة.
هذه لحظة محورية في تاريخ العالم، ومع الانفجار الذي حدث في التكنولوجيا المتقدمة والانجازات الكبيرة التي تحققت، أصبح لدينا الآن القدرة على زيادة الثروة العالمية زيادة كبيرة. والوسائل المتاحة لنا في القضاء على الفقر، وزيادة العمر المتوقع، وإنشاء نظام عالمي للطاقة غير مكلف وغير ملوث.
هذا هو ما يمكننا القيام به إذا كان لدينا الشجاعة للوقوف معا، واتخاذ المكاسب الخاصة القوية التي يريدونها ببساطة أكثر وأكثر لأنفسهم. وهذا ما يجب أن نفعله من أجل أطفالنا وأحفادنا ومستقبل كوكبنا
بيرني ساندرز هو عضو مجلس الشيوخ الأمريكي لفيرمونت





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,796,438,154
- عندما تظهر في بثّ حيّ على الفيس-لا تفتح باجوقك على مداه
- ترامب رئيس غير صالح - متى يكفّ مؤيدوه عن استخدامه؟
- العالم بالأسود والأبيض
- غثيان
- نحن والفراغ
- الحبّ بين اثنينا
- أشعّ بالأحمر
- 1968 دغدغة الحياة الجنسية للنساء
- لاحبّ أسمى من حبّي
- خلقت من نجم محترق
- ظاهرة -العرصة الخلوق-
- رسالة من حيوانه
- إلى العام الجديد
- عذراً من عام مضى
- ثلاثة رسائل
- يحدّق في وجهي
- النّزل
- ولدن وفي أيديهن مكنسة
- هويات نفتقدها
- حان الوقت كي نضع نهاية لتقديس عيد الميلاد مرة واحدة وإلى الأ ...


المزيد.....




- -سيدني المشرقة-.. عرض ضوئي قد يصبح الأروع في العالم
- إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة للاعتراف بـ-سيادتها- على ه ...
- النظام السوري يعلن تعرض مطار الضبعة العسكري لـ"عدوان&qu ...
- بوتين يشدد على ضرورة إطلاق عمل اللجنة الدستورية في سوريا
- السمنة تهدد ربع سكان العالم!
- باكستان.. تحطيم قبة مسجد للطائفة الأحمدية
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: ايران لا تزال ملتزمة بالاتفاق ...
- البنتاغون ينفي مشاركة قواته أو قوات التحالف الدولي بقصف مطار ...
- -دودة المطرقة- تغزو فرنسا! (فيديو)
- موسكو: رفض ترامب لقاء زعيم كوريا الشمالية غير مبرر


المزيد.....

- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس
- التخطيط الاستراتيجي للتكامل الغذائي العربي / عمر يحي احمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نادية خلوف - دعونا نستعيد السّلطة من المليارديرية