أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - لعبة القوائم الانتخابية في العراق واستعداداتنا!














المزيد.....

لعبة القوائم الانتخابية في العراق واستعداداتنا!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5758 - 2018 / 1 / 15 - 00:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


دخلت الاجواء السياسية في العراق مرة اخرى في دوامة الانتخابات وتشكيل القوائم المتنوعة والصراعات السياسية من اجل السلطة. ان جميع الاحزاب والكتل السياسية المشاركة في الانتخابات القادمة تتسارع بتشكيل القوائم والائتلافات المختلفة وحسب المستجدات السياسية بعد دحر داعش عسكريا في العراق، وان كل هذه القوائم تتحد وتفترق حسب المصالح والتوازنات الجديدة بين كل تلك القوى ومكانتها في الظرف الحالي الذي يمر به العراق والمنطقة. وان الصراعات بين القوائم سواء ما يدعي الطائفية او عابر الطائفية، هو الصراع من اجل القاء اللوم على الاخر في فشل بناء الدولة ومؤسساتها وانزلاق المجتمع اكثر واكثر في مستنقع الطائفية والقومية. ان تغير اسماء القوائم وتغير ائتلافاتها لا تغير شيئا من فشل السياسيين البرجوازيين في العراق وانعدام افاقهم لمستقبل العراق. ان من يبني اماله واهدافه من الاحتلال وتدمير الارادة الأنسانية لا يمكن الانتظار منه بناء مستقبل مشرق، ليس هذا وحسب وانما يقوم بجر المجتمع اكثر نحو الطريق المظلم ونحو مأسي اكثر. ان تاريخ عقد ونصف لتلك القوى فيما يسمى بالعملية السياسية، ليس الا تاريخ دموي ورجعي وزرع سياسة الطائفية والقومية بالدم بين ابناء الشعب وأعادت العراق عشرات السنين الى الوراء.
ان تغير الاسماء القوائم وتغير الائتلافات لا يغير شيئا من الوضع الحالي! وان القادة والساسة الفعليين ومسانديهم الاقليميين هم اللاعبين الاصليين لتأزم الاوضاع في العراق، وهم السبب لكل المشاكل التي تعاني منها الجماهير المحرومة. وان تغير قوائمهم السياسية ليس الا محاولة بائسة من اجل ادامة بنفس النظام ونفس السياسة الطائفية والقومية الرجعية. ان القوائم المختلفة لكل من العبادي والمالكي في نفس حزب الدعوة وتحالف الصدريين مع العبادي وتحالف البدرين والعصائب مع المجلس الاعلى، وجناح المالكي مع دعاة الاسلام وحركة النور والحزب المدني والبشائر الشبابية مع كتلة القانون، وكذلك كتلة علاوي في ائتلاف الوطنية وتحالفها مع التيار المدني و.. الخ ما هي الا سيل الدم في جسد الميت. وان تجربة كل تحالفاتهم في السنوات الماضية لم يكن شيئا الا تدمير العراق اكثر وسرقة المليارات اكثر.. وزرع الفساد والطائفية والقومية اكثر.. وبناء مؤسسات قمعية اكثر.. وهدم المدنية وسلب الارادة الانسانية اكثر..
ان الجماهير المحرومة من العمال والكادحين، لديهم تجربة قاسية مع هؤلاء اللصوص ومع هذه النخبة من الساسة الفاشلين والطائفيين والرجعيين. وان عقد ونصف لسلطتهم يكفي ان نقول كلمتنا الحاسمة بحق هؤلاء اللصوص والقتلة في الانتخابات القادمة المزمع اجراؤها في ايار القادم. وانه حان الوقت ليس لمقاطعة كل هذه القوائم وائتلافاتها وانما حان الوقت لجمعهم ووضعهم في سلة النفايات الى الابد.. وحان الوقت للنزول الى ساحة الاحتجاجات والتظاهرات المليونية كما نشاهد بوادرها في ايران وتونس والمغرب. لا يوجد طريق اخر الا نزول الجماهير العمالية والكادحة والمحرومة والطبقات المثقفة في المدارس والجامعات والاحرار الى ساحة الاحتجاجات والتظاهرات، لكنس مخلفات كل السياسيين الطائفيين والقوميين بشطريها السني والشيعي، الكوردي والعربي. وان النزول بشكل مستقل سياسيا وتنظيما جماهيريا وتوسيع رقعة الاحتجاجات في المعامل والمصانع وشركات النفط والغاز والتي هي العمود الفقري لاقتصاد العراق، وجميع المؤسسات الثقافية والعلمية هي ضربة موجه لجميع الحكام الحاليين وقوائمهم وبدائلهم السياسية.
ان تجريم كل هذه القوائم هي الخطوة الاولى ولكن الخطوة المهمة والرئيسية هي النزول الى ميدان الاحتجاجات في الساحات المدن وقلب المصانع والشركات وأماكن السكن بشكل مكثف ودائمي، وعدم التهاون مع الوعود لكل القوى سواء التي في السلطة او المشارك معهم في العملية السياسية. ان التجربة المتكررة في تونس من الاحتجاجات المستمرة لجميع الحكومات المتعاقبة، وفشل الحكومة بتلبية مطاليب الجماهير واصرار الجماهير المواجهة من اجل تحسين المعيشة، هي الصراع الاصلي والطبقي في المجتمع على الرغم من وجود الضعف في عنصر الوعي الطبقي. وان نزول الجماهير العمالية والمحرومة الى ميدان الاحتجاجات في العراق، يصاحبه الوعي السياسي في حزبه الطبقي "الحزب الشيوعي العمالي العراقي" وهذا العامل هو العامل الايجابي بمقارنته مع التجربة التونسية.
من اليوم وحتى يوم الانتخابات يوجد تقريبا خمسة اشهر وان هذه المدة كافية للاستعدادات من اجل المواجهة. وان هذه المدة تكفي من اجل القيام بالتمرينات السياسية والبدء بتشكيل نواة ومركز من اجل تنسيق العمل. ان استعمال جميع القنوات وشبكات التواصل الاجتماعي وكذلك جميع جرائدنا، علينا القيام بالتعبئة الجماهيرية بالضد من الانتخابات وجميع الاحزاب والكتل السياسية المشاركة فيها، وتعميق الازمة على رؤسهم واجبارهم على سماع مطاليب الجماهير المحرومة، ومحاكمة الفاسدين والمجرمين واسترجاع الاموال المسروقة الى خزينة الدولة. ولهذا نبدا اليوم حملتنا من اجل التجريم وتوسع خطابنا ودعاياتنا بشكل منظم، ومن ثم الشروع بالنزول الى ميدان الاجتجاجات وتوسيع رقعتها لتشمل كل المدن في العراق.. وان هذه العملية هي الكفيلة لتغيير الوجوه الفعلي لجميع الساسة البرجوازين الفاسدين في العراق، وهذه هي الطريقة الصحيحة من اجل النهوض الثوري والجماهيري من جديد في العراق والقيام بالتغيير الفعلي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,096,647,251
- حول التظاهرات الاخيرة في ايران!
- حول الاحتجاجات الجماهيرية في كوردستان العراق!
- مهمة تسليح العمال المنظم
- العبادي ودون كيشوتية الفساد والاصلاحات!
- الارهاب والبربرية، صفات الراسمالية المعاصرة!
- في الذكرى المئوية لثورة اكتوبر الاشتراكية!
- موقف الشيوعيين من الاحداث الاخيرة في العراق!
- هل الاشتراكية ممكنة في الدول الغربية؟
- تهديدات العبادي بالضد من استقلال كوردستان!
- تعدد الاراء والتحزب الشيوعي!
- الاممية بين العمال في كوردستان والعراق!
- البرجوازية.. وعدم الاستقرار في العالم!
- اسس عملية التغيير في المجتمع
- الخطاب الانساني والخطاب الغير انساني
- حزب جديد للدليمي، خداع اخر!
- من اجل الاستعداد للمواجهة!
- انتهاء عملية -تدمير الموصل- وماذا بعد؟
- في الدفاع عن تاكتيك استفتاء واستقلال كردستان العراق
- محور الصراع في الشرق الاوسط
- خصائص مرحلتنا


المزيد.....




- تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سو ...
- شركة -سوخوي- تسلم سلاح الجو الروسي 100 مقاتلة -سو-35-
- الاحتلال يقتل شابا فلسطينيا عقب اعتقاله قرب رام الله
- هل يخطو السودان خطواته الأولى للتطبيع مع إسرائيل؟
- الرئيس المكسيكي يبحث مع نظيره الأمريكي مشكلة الهجرة
- مفاوضات السويد: قبول طرفي النزاع في اليمن بأغلب نقاط المقترح ...
- علماء يستخرجون مضادا حيويا من سم الدبور البرازيلي
- أبرزها ضعف الأداء الجنسي.. مشاكل عديدة للجلوس 8 ساعات يوميا ...
- ماهي الأجواء في مدينة ستراسبورغ الفرنسية غداة الاعتداء الدام ...
- معهد باستور المغرب يحصل على شهادة الجودة إيزو للسنة الثانية ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - لعبة القوائم الانتخابية في العراق واستعداداتنا!