أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - حذاري من تأجيل الانتخابات!














المزيد.....

حذاري من تأجيل الانتخابات!


عبدالخالق حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5755 - 2018 / 1 / 12 - 13:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك حملة ضارية تشنها صحافة أعداء الديمقراطية، والعملية السياسية في العراق، تدعو إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية، ودون أن تقدم سبباً معقولاً ومقنعاً لهذا التأجيل ما عدا ترديدها لأقوال لا تغني ولا تسمن من جوع، مثل قولهم أن الدستور يمكن تجاوزه لأنه ليس آيات بينات، وان الانتخابات ستأتي بنفس الوجوه والأشخاص الفاسدين...الخ
وأشد المتحمسين لهذه الدعوة المشبوهة هي صحيفة المدى لصاحبها فخري كريم زنجنة، من خلال أجيره عدنان حسين الذي كرس عموده اليومي هذه الأيام لهذا الغرض، وآخر مقال له بهذا الصدد بعنوان (وكأنك يابو زيد ما غزيت!)، في إشارة إلى أن الانتخابات لو جرت في موعدها فإنها ستأتي بنفس الكتل السياسية.

نعم، الدستور ليس كتاباً منزلاً من السماء، ولكنه يُعتبر القانون الأساسي، و أبو القوانين الذي صوت عليه الشعب في استفتاء تاريخي عام 2005 متحدياً تفجيرات الإرهابيين، لذلك يجب الالتزام به. أما الالتزام بمواعيد الانتخابات فهو الآخر مسألة حضارية تدل على مدى احترام المسؤولين للوقت وعدم التفريط به. فمما تؤاخذ عليه شعوب العالم الثالث عموماً، والعربية بخاصة، أنها لا تقيم وزناً للوقت والمواعيد، وعلى العراق الديمقراطي أن تخلص من هذه الآفة.

أما الإدعاء بأنه لو أجريت الانتخابات في موعدها فستأتي بنفس الكتل السياسية، فلا نرى ضيراً في ذلك ، إذ يجب احترام إرادة الشعب حتى ولو فاز بعض الفاسدين، فعن طريق الخطأ يتعلم الناخبون قواعد الديمقراطية. فلو أذعن المسؤولون لطلبات دعاة التأجيل فمعنى هذا أنه يجب تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، إلى أن يتأكد هؤلاء الدعاة أنه حان الوقت لمرشحيهم أن يفوزوا، وأن الشعب العراقي أصبح مؤهلاً للديمقراطية في نظرهم، و هذا عذر غير مقبول. صحيح أن الديمقراطية لا تعني الانتخابات فقط، ولكن في نفس الوقت نؤكد لهم أنه لا ديمقراطية بدون انتخابات أيضاً. لذلك أتفق مع الرأي القائل ان "تأجيل الانتخابات ليوم واحد بخلاف الدستور يعد مخالفة قانونية واضحة وخرق لهيبة الدستور”. ومما يحسب للحكومات المتعاقبة في العراق الجديد أنها التزمت بمواعيد الانتخابات دون أي تأجيل، وعليها أن تصمد على نفس النهج.

والملاحظ أيضاً أن دعوة تأجيل الانتخابات تأتي من أولئك الذين دأبوا على تخريب العملية السياسية لأسباب طائفية وعنصرية ومصالح شخصية، مثل كتلة أسامة النجيفي، و حزب مسعود بارزاني و وسائل إعلامهما. فالمعروف عن هؤلاء أنهم ألحقوا أشد الأضرار بمناطقهم خاصة، وبالعراق عموماً منذ 2003 وإلى الآن بدعوى التهميش والإقصاء. فالنجيفي معروف بتآمره وتواطئه، هو وأخيه أثيل، في تسليم محافظة الموصل و المناطق الغربية إلى داعش، وبارزاني بمحاولته لتمزيق الوحدة العراقية بإجرائه استفتاء الانفصال خلافاً للدستور، والذي هو الآخر جلب الكوارث على الشعب الكردستاني. فهؤلاء يعرفون أنهم قد جلبوا الكوارث إلى المكونات التي يدعون تمثليهم لها، فخسروا مكانتهم وشعبيتهم بين ناخبيهم، لذلك يحركون صحافتهم لشن حملة تضليلية لتأجيل الانتخابات على أمل أن يتحسن الوضع لصالحهم.

و الغرض الآخر من التأجيل هو شل الحكومة الحالية ومنعها من اتخاذ أي قرار مصيري، بدعوى أنها حكومة تصريف الأعمال فقط، وبذلك يسهل على أعداء الديمقراطية تنفيذ مخططاتهم التخريبية. فهناك من يحلم بالعودة إلى الانقلابات العسكرية لتحقيق طموحاتهم، وإعادة العراق إلى ما قبل التغيير الذي حصل عام 2003.

ومن كل ما سبق، نهيب بالسادة كبار المسؤولين في الرئاسات الثلاثة عدم الإذعان للضجيج المطالب بتأجيل الانتخابات، بل الإصرار على إجرائها في موعدها المقترح من مجلس الوزراء والمفوضية المستقلة للانتخابات وهو يوم 12 أيار المقبل حسب ما أقره الدستور.
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,785,898
- لا للتجنيد الإجباري!
- هل ما يجري في إيران هو استنساخ للسيناريو السوري؟
- الحشد الشعبي ما بعد داعش
- لا لمشاركة الحشد الشعبي في الانتخابات
- المخفي من مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية
- عودة إلى مقال: الإسلام بين التفخيخ والتفخيذ(2-2)
- الإسلام بين التفخيخ والتفخيذ (ثانية)
- السماح بالزواج من القاصرات جريمة ضد الطفولة ومخالَفة للدستور
- لماذا العراق غير قابل للقسمة؟
- تحية لقواتنا الباسلة على تحريرها كركوك
- لعبة إستخباراتية أجنبية لضرب الوحدة الوطنية
- نعم لاستقلال كردستان، لا للتنازلات لبارزاني
- حذارى من (التحرش) بقانون الأحوال الشخصية!
- الكرد أول ضحايا الاستفتاء
- مخاطر محتملة لما بعد الاستفتاء
- استفتاء كردستان العراق، حق تقرير المصير أم ابتزاز؟
- هل حقاً أمريكا قامت بحل الجيش العراقي؟
- العراقيون ولاؤهم لمن ولماذا؟
- الصراع العربي-الإسرائيلي وتهمة معاداة السامية
- نادية مراد بحاجة إلى من يحميها من الزلل


المزيد.....




- اليمن... القوات الحكومية تسيطر على تباب ومواقع شرق صعدة
- ليبيا... تشغيل أولى التوربينات المتنقلة في حقل السرير النفطي ...
- ماذا تعرف عن -المدن المحرمة- في روسيا؟
- المهرة اليمنية للسعوديين: احذروا استفزاز القبائل
- ترامب: سأصبح -أسوأ عدو- لبوتين في هذه الحالة
- وصول 22 حافلة من أهالي كفريا والفوعة إلى معبر العيس بريف حلب ...
- وصول 10 حافلات تقلّ سكانا من الفوعة وكفريا بعد ما احتجزهم مس ...
- الرئيس الصيني: الإمارات نموذج مثالي للعالم العربي
- الإمارات تحتفي بزيارة شي جينبينغ.. وبن راشد يغرّد بالصيني!! ...
- القضاء الإسباني يتخلى عن طلب تسليم بويجدمون


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - حذاري من تأجيل الانتخابات!