أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران














المزيد.....

سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران


سعيد العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 5755 - 2018 / 1 / 12 - 10:28
المحور: حقوق الانسان
    


سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران
سينا قنبري شاب إيراني ثائر في مقتبل العمر يرفض الذلة ، و الهوان و يطمح بدولة تسودها قيم المثالية النبيلة تعطي الحقوق لكل فرد من أبناء جلدته ، و يحلم في نفس الوقت بدولة تخلو من البطش ، و الاستبداد و الرضوخ لسياسة فرض الرأي بالقوة ، ولو على حساب الشعب المضطهد ، و المفتقر لأبسط الحقوق و مستلزمات العيش الكريم ، فبين واقع الأمنيات ، و الأحلام الشفافة السعيدة بات الثائر المتظاهر قنبري يبحث عن الحلول الناجحة التي تحقق له ما يصبو إليه ، فلم يجد بداً من المشاركة مع إخوته من أبناء بلده الثائرين بوجه فساد ملالي إيران و نظام حكمهم القائم على نظرية فرق تسد فعلى مدار مئات السنين نجد أن تلك حكومة تعمل على إشاعة التفرقة ، و الطائفية بين أبناء الشعب الواحد خاصة مع جيرانها فجعلت منها دروعاً بشرية لحماية عروشها السلطوية ، و ليس هذا فحسب بل جعلت من تلك الدول سوقاً لتصريف منتجاتها الفاسدة ، و خزينة رأس مالها و الممول الأول لمشاريعها المفسدة الرامية لاستعباد الشعوب و الاستحواذ الكامل على خزائنها ، و بأي شكل من الأشكال ، فكانت تلك السياسة محط امتعاض الشعب الإيراني ، وفي طليعتهم المتظاهرين الذين قرروا النزول إلى الشارع في تظاهرات ، و احتجاجات سلمية تطالب برحيل الملالي ، و إسقاط نظام ولاية الفقيه الذي بات يشكل مصدر قلق و رعب في منطقة الشرق الأوسط برمته لما تمارسه من سياسة الهيمنة المطلقة عليها فترى فيها مدن تابعة لإمبراطوريتها المزعومة و أنها لا تخرج عن دائرة حكمها الاستبدادي ، مقدمات دفعت بالشاب قنبري للمشاركة مع إخوته في التظاهر السلمي للتعبير عن ما يدور في خلجاتهم من إصلاح و إعادة الأمور إلى ما كانت عليه من تطور و ازدهار كانت تنعم به البلاد قبل مجي هذا النظام القمعي ، و كذلك لوضع حداً لما تمر به البلاد من ظلم و إجحاف ، وفي خضم تلك الأحداث ، وكعادتها فقد مارست الأجهزة القمعية الدموية التابعة لحكومة الملالي شتى أنواع القمع ، و الاعتقالات المتكررة لكل مَنْ يشارك بالتظاهرات ، ولو على الظنة أو الشك فوقع قنبري ضحية الاعتقالات العشوائية ، و القمع الدموي لتلك الأجهزة الفاسدة التي تستمد بطشها ، و قسوتها من نظام ولاية الفقيه التي طالت المتظاهرين ، و كذلك الذين تعرضوا للاعتقال ، و الزج في سجون طهران سيئة الصيت ، و التي تفتقر لأبسط مقومات الإنسانية و المعروفة باستخدام أبشع و أقسى أساليب التعذيب الوحشي مع المعتقلين و المغيبين فيها ، فكان الشاب قنبري أحد ضحايا التعذيب القسري فراح ضحية السياط و انتهى به الأمر إلى القتل بمادة الميتادون السامة وحسب ما كشف عنه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتمدت في رواياتها على بعض شهادات السجناء المفرج عنهم بكفالات مالية مقابل عدم اشتراكهم بالمظاهرات ، فهذه الجريمة نكراء بحق قنبري لم تكن الأولى من نوعها بل تأتي ضمن سلسلة الجرائم التي تقوم بها مليشيات الملالي ، فمقتل قنبري في سجونها تكشف للرأي العام مدى دكتاتورية هذه الحكومة و عدم التزامها بالعهود و المواثيق الدولية التي كفلت حق التظاهر السلمي و عدم انتهاك حقوق المتظاهرين بالقوة فقد آن الأوان لرحيلها و إلى الأبد حتى تنعم المنطقة بالأمن و الأمان .
بقلم الكاتب و المحلل السياسي و الناشط المدني سعيد العراقي
Saeed2017100@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,415,372
- الشعب الإيراني بين السلة و الذلة
- تظاهرات العراقيين صرخة بوجه الفساد و الفاسدين
- الحرب على داعش مَنْ دفع ثمنها ؟ ومَنْ المستفيد من وراءها ؟
- محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟
- لعن الله كل مَنْ يتاجر بالطائفية
- الخصخصة باب من أبواب الفساد
- تشريع قانون زواج القاصرات جريمة لا تغتفر .
- المرأة و تحديات العصر
- العراق بلد المليارات و تملؤه الأوساخ و النفايات !
- ما هكذا تورد الإبل يا حكومة العراق ؟
- إلى متى يركع الإعلام لأرباب الإرهاب العالمي ؟
- ساسة فساد هاربون و تحقيقات غائبة
- أما آن الأوان لإنصاف النازحين يا قادة العراق
- كلهم فاسدون ولا خير فيهم
- كفاكم متاجرة بدماء النازحين يا حكام العراق
- الطائفية بضاعة الفاسدين في العراق
- هل باتت الطائفية بديلاً لداعش في العراق ؟
- لماذا تُنتهك الحريات في العراق ؟
- العراق الأخطر عالمياً بغسيل الأموال
- المخدرات تجتاح العراق و إيران المورد الرئيس لها


المزيد.....




- الإهمال الطبي يواصل حصد أرواح المعتقلين بمصر
- إنقاذ عشرات المهاجرين السوريين من الغرق قبالة السواحل اللبنا ...
- حقوق الانسان يطالب بإسقاط التهم الموجهة إلى ناشطين اثنين في ...
- حكومة الوفاق تدعو الأمم المتحدة إلى وضع حد لمعارك طرابلس
- قبرص تشكو تركيا للأمم المتحدة بسبب احتجاز سفينة طاقمها مصري ...
- الأمم المتحدة نخسر معركة الجوع في اليمن
- قيادي في الحشد الشعبي: اعتقال البغدادي سيكشف المستور ويعري ا ...
- الشيخ تميم يترأس وفد قطر في الدورة الـ73 للأمم المتحدة
- قيادي في منظمة التحرير: خطاب عباس في الأمم المتحدة سيركز على ...
- إستونيا: المخابرات النرويجية ساعدتنا باعتقال عميل للاستخبارا ...


المزيد.....

- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران