أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - هل اثبت العلم وجود الله ؟















المزيد.....

هل اثبت العلم وجود الله ؟


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5753 - 2018 / 1 / 10 - 00:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في العام 1966 صدر عدد من مجلة التايم الشهيرة ، كتب على غلافه العبارة التالية : هل مات الله ؟
السؤال الغريب هذا عكس حقيقة ان الكثير من الناس انذاك تقبلوا الفرضية الثقافية التي تقول ان ، مفهوم وجود الله قد عفا عليه الزمن ، وانه مع تقدم العلم لم تعد هناك حاجة لله لتفسير وجود الكون والحياة
بل في الحقيقة لقد اتضح فيما بعد ان اشاعة موت الله او عدم وجوده كانت متسرعة ومتهورة وغير منطقية ، بل وفي الحقيقة ان اقوى الادلة على وجود الله وخلق الكون جاءت من العلم نفسه بخلاف
ما كان يضن الكثيرون وخاصة الملحدين .
واليكم القصة العلمية التي تثبت وجود الله علميا .

في نفس العام الذي صدرت فيه مجلة التايم بغلافها الذي يستهزء من وجود الله علق عالم الفضاء والفيزيائي الشهير الدكتور كارل ساغان ، انه يجب ان يتوفر شرطان اساسيان في اي كوكب حتى
تنشأ الحياة على ذلك الكوكب .
الاول : وجود نجم من النوع والحجم المناسب ليتبعه ذلك الكوكب ويدور حوله وليوفر للحياة هناك الحرارة المناسبة و الضوء اللازم لأستمرار الحياة على سطح الكوكب
الثاني : وجود الكوكب على بعد مناسب من النجم
من بين (الاوكتليون) كوكب في الكون اي عشرة متبوعة باربعة وعشرين صفرا ، كان من المفترض ان يكون (سبتليون) كوكب صالح للحياة على سطحه والسبتليون هو العدد عشرة متبوع ب واحد وعشرين صفرا
مع هذه الفرصة الهائلة لنشوء الحياة لتوفر تلك الشروط كان العلماء متفائلين جدا بأن البحث عن كائنات حية و ذكية خارج الارض ضمن برنامج علمي خصص له ملايين الدولارات والاف العلماء وهي الحروف الاولى من اسمه (البحث عن كائنات ذكية خارج الارض) المختصين واسمه S.E.T.I هو مشروع طموح تم اطلاقه في الستينات من القرن الماضي للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض.

كان العلماء متأكدين انهم سيجدون شيئا ما قريبا يثبت وجود الحياة على كوكب آخر في مجاهل الكون بالاستعانة بشبكة ضخمة من التيلسكوبات الراديوية (اللاسلكية) . استمع العلماء ايام وليال طويلة بحثا عن اشارات لاسلكية صادرة من كوكب آخر قد تكون موجاته مرسلة من كائنات عاقلة كما نفعل نحن ، والتي قد تمثل الحياة الذكية ، لكن بمرور السنين الكثيرة لم يسمع العلماء سوى الصمت المطبق المخيب للامال والذي اضاع ملايين الدولارات للبحث عن هذا الصمت الغير مجدي الذي اثبت
عدم اوجود حياة ذكية او عاقلة خارج كوكب الأرض .
لغاية عام 2014 لم يعثر الباحثون الفلكيون على اي اشارة لاسلكية منتظمة قادمة من الفضاء الفسيح القريب و البعيد تدل على وجود حياة ذكية في اي كوكب تم مسحه راديويا .

مالذي حدث ؟
كلما زادت معرفتنا بالكون وسبرنا اغواره ، اصبح من الواضح تماما ان احتمال وجود الحياة البسيطة فضلا عن الحياة الذكية يحتاج من العوامل الضرورية اكثر بكثير مما افترضه الفيزيائي الفلكي كارل ساغان ، الشرطان الذان وضعهما لوجود حياة على اي كوكب زادت من اثنين الى عشرة ، ثم الى عشرين … ثم الى خمسين . مما يعني ان عدد الكواكب المحتملة القابلة للحياة قد قلص على هذا النحو الكبير الرقم الى عدة الاف من الكواكب واستمر الهبوط السريع بفقدان الامل بالعثور على حياة باي شكل في كواكب اخرى .
حتى المناصرين لبرنامج البحث عن الحياة الذكية خارج الارض يعترفون الان بالمشكلة ويقرون باستحالة وجود الحياة خارج الارض .
بيتر شينكل كتب عام 2006 في مجلة سكيبتيكال انكوايرر ، وهي مجلة مناصرة للالحاد بقوة قائلا :
في ضوء المعلومات والاكتشافات الجديدة ، علينا ان نعترف بهدوء ان التقديرات السابقة لوجود حياة في كواكب اخرى لم يعد بالامكان التمسك بها .
اليوم هناك اكثر من 200 معيار ضروري يجب ان تتوفر في اي كوكب حتى يمكن ان تنشأ الحياة على سطحه ويدعم استمرارها كما في الارض . وكل واحد منها يجب ان يكون دقيقا للغاية والا انهارت المنظومة كاملة . فعلى سبيل المثال ان كان الكوكب الذي نبحث عن حياة فيه غير محمي بكوكب آخر كبير قريب من فلكه ولديه قوة جاذبية كبيرة يسحب الاجسام الفلكية الهائمة في الفضاء مثل النيازك والكويكبات لأصبح ذلك الكوكب هدفا تتساقط عليه الاجرام الفضائية المهلكة للحياة ،
لننظر الى سطح المشتري وسطح القمر سنراها مليئة بالحفر الكبيرة الناتجة من التقاط الصخور والنيازك الفضائية واصطدامها بسطحهما ، وقد تحولت بارادة الهية الى درع لحماية الحياة على الارض من الفناء بسبب تاثيرات ارتطام تلك النيازك والاجرام المتساقطة عليه .والتي تولد الزلازل والغبار الذي يحجب اشعة الشمس لفترة طويلة والحرارة الهائلة الناتجة من الاصطدام .
لولا المشتري والقمر لانقرضت الحياة على سطح الأرض كما حدث سابقا قبل ملايين السنين عندما انقرضت الدينصورات والكثير من الحيوانات من كوكبنا بسبب نيزك هائل ضرب سطح الارض .

ببساطة ، الاحتمالات التي تمنع نشوء او استمرار الحياة في الكون مذهلة ، وبالرغم من صعوبة توفرها على الكواكب ، الا ان الحياة موجودة على كوكب الأرض فقط بوفرة عجيبة وبأشكال لا تعد ولا تحصى من بشر وحيوانات برية وبحرية وطيور واسماك وحشرات وبكتريا وفيروسات والمملكة النباتية الوفيرة من الاشجار والاعشاب والزهور والغابات والاحراش
كلها انواع من الحياة المتوفرة على الارض جوا وبرا وبحرا .
هل الصدف هي من اوجدت كل تلك الكائنات الحية المختلفة الانواع والاشكال والالوان، ام الصدفة هي من صممت العين والاذن والقلب والدماغ والاعصاب واوجدت اللون الاخضر لمملكة النباتات ؟

كل تلك الكائنات متوفر الغذاء المناسب لها والاوكسجين الذي تتنفسه تعوضه النباتات والحرارة المناسبة لادامة حياتها والضوء الذي يسهل لها البحث عن غذائها واداء نشاطها الحيوي . فمن وراء هذا كله ؟
ها نحن كبشر متواجدين فوق سطح الارض ونتكلم عن الحياة ، ونبحث عن حياة اخرى خارج كوكبنا . فما الذي يفسر وجودنا كبشر عاقلين على سطح الارض ؟
هل الصدفة اوجدت الانسان واصناف الحيوانات والنباتات ؟
هل الصدفة هي من اوجدت الكائنات بصنفين الذكر والانثى ليتكاثروا و يحافظوا على النسل و لتستمر الحياة جيلا بعد جيل ، هل كل هذا حدث بالصدفة ؟ وهل الصدفة عاقلة لدرجة انها تصمم كل شئ بنظام واتقان ؟

يجب ان نعترف ان العلم نفسه يثبت كل يوم اننا لا يمكن ان نكون نتاج قوى عشوائية غير عاقلة
اليس علينا ان نعترف ان عليم حكيم مقتدر هو من خلق هذه الضروف المثالية وهو من خلق الكون بسماءه وارضه واختص الارض بالحياة بكل اشكالها ؟
هذا الاعتراف يقودنا الى الايمان بالله ، وهذا اقل بكثير من تصديق ان الارض المناسبة للحياة والمتوفرة لها كل الضروف المناسبة لاستمرار الحياة قد تغلبت على الاحتمالات المستحيلة التي تتخيل ان الصدفة والعشوائية هي من اوجدت الكون والحياة .
لكن تمهل عزيزي القارئ فهناك المزيد من الحقائق العلمية التي تثبت وجود الله وخلق الكون بيد خالق مقتدر عليم حكيم .
الضبط الدقيق الضروري لوجود حياة على كوكب ما ، لا يقارن بالضبط الدقيق الضروري لوجود الكون من الاساس ، فعلى سبيل المثال والاثبات
ان علماء الفيزياء الفلكية يعلمون الان ان قيمة القوى الاربع الاساسية وهي الجاذبية ..والقوى المغناطيسية ..والقوى الفيزيائية القوية والضعيفة لبناء الذرة واجزاءها ، قد تحددت في اقل من جزء من المليون جزء من الثانية من الانفجار العظيم . لو تغيير اي من هذه القوى الأربعة ولو بشكل طفيف جدا لما وجد الكون كما نعرفه اليوم . فلو ان النسبة بين القوة النووية القوية وبين الكهرومغناطيسية تغيرت بجزء صغير من اصغر الكسور المهملة لما تشكل اي نجم على الاطلاق
اقارن اي من هذه العوامل الضرورية بكافة العوامل الضرورية الاخرى التي يتوقف عليها نشوء الكون والحياة ، فستجد ان الأحتمالات ضد وجود الكون هائلة بشكل يوقف القلب .، بحيث تصبح فكرة ان الحياة والكون والارض وجدت بالصدفة ، تخالف المنطق وسيكون الأمر مثل رمي قطعة نقود الى الاعلى والحصول على نفس الوجه دائما وبمقدار عشرة كوانتيليونات مرة متتالية وهذا مستحيل الحدوث

- العالم الفلكي الفريد هويل ، الذي اصبح رائد الفضاء هوالذي صاغ مصطلح الانفجارالعظيم قال ان الحاده قد تعرض لهزة عنيفة بسبب هذه الاكتشافات المذهلة .
- احد اعلام الفيزياء النظرية في العالم بول ديفيز قال : ان مظاهر التصميم الذكي في الكون مذهلة وكاسحة .
- العالم الراحل كريستوفر هيتشنيز احد اشد المدافعين عن الالحاد عدائية ، اعترف انه بلا ادنى شك ان دليل الضبط الدقيق للكون هو اقوى ادلة الجانب الاخر اي (المؤمنين بالخلق)
- بروفيسور الرياضيات في جامعة اوكسفورد الدكتورجون لينيكس قال : كلما تعرفنا على الكون، كلما تعززت نظرية وجود الخالق واكتسبت موثوقية كأفضل تفسير لوجودنا و وجود الحياة .

اعظم معجزة على مر العصور هي وجود الكون نفسه ، انه المعجزة التي تفوق كل المعجزات . المعجزة التي تشير حتما الى شئ ما او خالق ما من وراءه ، اي قوى عاقلة مقتدرة عليمة حكيمة ذات قدرة غير محدودة .
لايمكن للصدفة والعشوائية ان توجد النظام والتناسق البديع العجيب للكون والحياة .

انه الله سبحانه و تعالى





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,300,358
- اقتباسات القرآن من المصادر اليهودية والمسيحية
- فساد برزاني بوثائق امريكية
- هل تحب قريبك كنفسك ؟
- تعليقات على اخطاء القرآن
- المسلمون اصبحوا سمكا يأكل بعضه بعضا في بحيرة يجف ماءها تدريج ...
- حقوق كردية على حساب حقوق الوطن
- نقد افكار الفيزيائي ستيفن هوكينج حول خلق الكون
- هل يعبدون شيطانا
- الاخطار التي تهدد الحياة على كوكب الارض
- شئ من اخطاء القرآن
- سفر التكوين بين الخلق والتطور
- رسالة مسعود البارزاني و التعليق عليها
- الشفرة الوراثية والتطور
- مصدر الحياة على الأرض
- ما معنى واصل كلمة الله أكبر
- عادت نينوى لاحضان الوطن رغم انف الدواعش
- اسئلة الى اله القرآن
- مؤتمر بروكسل وموقف الكنيسة الكلدانية منه
- اسرار الروح والحياة
- هل يحتاج النبي للسلاح لنشر دعوته


المزيد.....




- في الغارديان: أشباح تنظيم الدولة تسكن العاصمة الإسلامية للفل ...
- البابا فرانسيس يخبر مثلياً أن "الله يحب المثليين" ...
- البابا فرانسيس يخبر مثلياً أن "الله يحب المثليين" ...
- ما دور المساجد في حرب الإرهاب؟
- رائد فهمي: نبذ المحاصصة الطائفية ومكافحة الفساد ركيزتا تحالف ...
- أردوغان يتصل بعباس للاطمئنان على صحته وإطلاعه على نتائج القم ...
- حد الردة: عشرة مسلمين يعتنقون المسيحية في السودان
- هل يمكن أن تعيد الدول الإسلامية النظر في علاقتها مع واشنطن؟ ...
- بول بوغبا.. حديث الروحانيات من قلب الحرم
- القضاء العراقي يصدر حكما بالإعدام بحق جهادي بلجيكي قاتل مع ت ...


المزيد.....

- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - هل اثبت العلم وجود الله ؟