أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيرة أخرى 67














المزيد.....

سيرة أخرى 67


دلور ميقري
الحوار المتمدن-العدد: 5750 - 2018 / 1 / 7 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


1
ذهبت مرةً بالسيارة إلى مَصيفٍ ( كان الوقتُ شتاء )، اسمه " اوريكا "؛ يبعد عن مراكش بحوالي ساعة ونصف.
هناك، جميع أسماء البلدات والجبال من مصدر امازيغيّ. جبل توبقال، وهو الجزء الجنوبيّ من الأطلس الكبير، يحتضن " اوريكا ". البلدة، تشتهر بشلالاتها السبع، كما وبمناظرها الخلابة. قبل بضعة أعوام، زرت أيضاً بلدة شلالات أخرى في الإقليم نفسه، اسمها " امليل ". ما ذكّرني يومئذٍ ببلدة " الزبداني "، في برّ الشام، ليسَ الطبيعة الجبلية الساحرة حَسْب، بل أيضاً لوحة كبيرة على الطريق تدعوكَ إلى زيارة اوتيل " أسد اوريكا ". الأسد، إذن، لاحقني من مشرق الأرض إلى مغربها. دمعت عيناي، حينما تجلّى وادي " اوريكا "، لأنه ذكرني ببلدتنا الشآمية تلك؛ وهيَ بالمناسبة بلدة جدتي لأبي، العربية. جدتي، سبقَ أن تكرّدَ لسانها بعد مضي سنوات قليلة من زواجها، بحيث ان أهلها احتاروا بأمرها حينما زارتهم بمناسبة وفاة وتعازي. فلم يكن مسموحاً للنساء، في ذلك الزمن، بمغادرة بيوت ازواجهن سوى للقبر فقط؛ أو لضرورة قصوى. كان ذلك زمن " باب الحارة ". لا أدري، ما حلّ بمنزل أسرة جدتي؛ ولا بمزرعة " أم شحادة "، ابنة خال أبي؛ التي كنت أدعوها " الجنة " عندما كنت طفلاً؟

2
" وجيه "؛ كان فتى في مثل عمري بمنتصف عقد السبعينات. هوَ من بلدة مصياف، من الأخوة العلويين. عمل معنا في مصنع " بردى " للثلاجات في ريف دمشق، وكان ودوداً مُحباً للجميع. علاقتي به توثقت، حدّ أنني فكرتُ بتنسيبه لمنظمة الشباب الديمقراطي، التي كانت تنشط آنذاك في حي ركن الدين. إلا أن قريبه، الموظف في صحيفة حكومية، طرده من منزله ذات يوم.
" يريد اجباري على التطوع في سرايا الدفاع "، قال لي مرةً الشاب الجميل والمهذب بنبرة حزينة. كان " وجيه " معتاداً على زيارتي في منزل الأسرة، وكنا أحياناً نتوجه معاً إلى صالة سينمائية أو حديقة عامة. بعد فترة، أنقطع عن االمجيء للعمل وطال غيابه. فرجّحتُ فكرة رجوعه لمصياف، بالنظر لعدم إمكانه تدبير مسكن في الشام براتبه الشحيح. ثم مضت بضعة شهور. إلى أن قالت لي أمي يوماً، إن شاباً جاء ليسأل عني حينما كنت خارج البيت. من وصفها لملابسه العسكرية، كان واضحاً أنها تتكلم عن عنصر من سرايا الدفاع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,793,302,637
- المركبة الملعونة
- سيرة أخرى 66
- أدباء ورهبان
- سيرة أخرى 65
- سيرة أخرى 64
- لعبة الذكرى
- سيرة أخرى 63
- سيرة أخرى 62
- البُرَاق
- سيرة أخرى 61
- سيرة أخرى 60
- سيرة أخرى 59
- سيرة أخرى 58
- سيرة أخرى 57
- شادية وأدب نجيب محفوظ
- الكردي كمال جنبلاط
- القاعة رقم 1000
- سيرة أخرى 56
- المقهى
- سيرَة أُخرى 55


المزيد.....




- يتيم: مواطن مغربي وأفتخر.. ومسؤول حكومي
- -يوميات رجل منحوس- يعيد الدراما القطرية للشاشات المحلية
- عراقي من البصرة يترأس المنظمة العربية للترجمة
- -طريق السموني-.. غزة تفرض نفسها بمهرجان كان
- البوابة 7 مسرحية مغايرة تستهدف فضح الارهاب في الوطن العربي
- الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بالاتفاق النووي الإيراني وإيرا ...
- القضاء اللبناني يصدر قرارا نافذا بعد حادثة دمج آيات من القرآ ...
- خطّاط تركي يُبدع أكبر -حلية شريفة- بالعالم
- -سعفة الكلب- من نصيب شيواوا بمهرجان كان
- أكاديمي ينفي مزاعم إدمان موتسارت للكحول!


المزيد.....

- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني
- الحلقة المفقودة: خواطر فلسفية أدبية / نسيم المصطفى
- لا تأت ِ يا ربيع / منير الكلداني
- أغصان الدم / الطيب طهوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيرة أخرى 67