أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - ورحَلَ شوقي عبلّين














المزيد.....

ورحَلَ شوقي عبلّين


زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 5750 - 2018 / 1 / 7 - 17:51
المحور: المجتمع المدني
    


رحلَ ولم يرحل...
وترجّل الفارسُ الفارس..
وهامت روحه في الفضاء خلف مَن أحبّ ورنّم له؛ خلف يسوع الحلو.
فارقنا الاستاذ شوقي حبيب المُفتّش والمعلّم وانسان المجتمع ، ورجل العلم والأخلاق والسّيرة الحسنة ؛ هذا الذي أبلى بلاءً حسَنًا في خدمة عبلّين عامّة بكلّ طوائفها، وطائفته الارثوذكسيّة خاصّةً، فكان نعم الرجل ، ونعمَ المناضل عن أبناء جِلدته فوقف في وجه الظلّم والظالمين أيًّا كانوا.
حقًّا رحل ولم يرحل..فما زالت روحه ترفرفُ فوق عبلّين تأبى الرّحيل ، فقد أحبّ هذه البلدة الجليليّة الوادعة ، المُسالمة ، وعشق أهلها ووديانها وسهلها فقال فيها الكثير ودبج فيها الشعر وخطّ الادب، وصدح في كنيستها بصوته الشجيّ اجمل الألحان واروع الترنيمات فكان الانموذج الجميل للاجيال ،وكان القيدوم في كلّ عمل خيِّرٍ جميل.
افنى عشرات السّنين من عمره في خدمة العلم وطلّاب العلم ، فعمل مُعلّمًا للكيمياء في زمن عزّ فيه المعلّمون ، وعمل مديرًا في الناصرة ومُفتِّشًا فكان مثال المعلّم الرائع والمدير الحازم والحنون والمُفتِّش القدير.
اذكرك استاذي ونحن – أنا وأنت – نقف على منبر الشَّعر نتلو قصائدنا ؛ اذكركَ أنا التلميذ الذي شعرت بجبنك بالارتعاشة ، فالقائم امامي ومعي جبل وقمّة.
أذكرك وأنت تقود موكب المجلس الملّيّ الارثوذكسيّ في عبلين سنوات عديدة ، وتمدّ لنا يد العون في سريتنا الكشفيّة الارثوذكسيّة الوليدة آنذاك.
أذكرك بالخير وأنت تبني عائلة رائعة مباركة نعتزّ بأشبالها وشبلاتها فقد سموا كما سموت في دُنيا الفضائل والعلم والأخلاق ، حتّى ان الغير اشاروا اليهم قائلين : " انّهم من ذاك الأسد".
فقدناكَ استاذنا الجميل.
وفقدتك عبلّين كلّها ، فقدت قمّة من قممها الجميلة ، وعنوانًا لطالما لوّن أفقها بالقداسة وكحّلَ جفنها بنور السيّد المسيح.
فقدناك بالجسد ، ولكنك بالرُّوح تعيش بيننا وتعطينا كما عادتك الشجاعة والصمود والإباء والحكمة.
فقدناك .... وربحتكَ السّماء
نم قرير العين في حضن ابراهيم استاذنا الجليل أبا يوسُف فلقد تركْتَ في عرينك اسودًا.
نم قرير العين ، فعبلّين التي أحببت تعيش المحبّة بين الطوائف كما زرعت فينا وكما علّمتنا.
لروحك سلام استاذي.
ولاولادك وبناتك وكل فرد في عبلّين والمجتمع العربيّ تعازي السّماء وتعازينا الحارّة والصّادقة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,530,541
- خزعبلات اسموها توقّعات وتنبؤات
- أغرودةُ الحياة
- تعالوا في عبلّين نُجسّد المحبّة
- إطفاء شجرة الميلاد مرفوضٌ
- زعماؤنا من قُماشٍ خاصّ
- المجد لله في الأعالي
- الجمعيّات ذات الأيادي البيضاء
- تاء التأنيث والانتخابات
- كلّو باقي مَحلّو
- الرأي والرأي الآخَر
- بَمْبا...بَمْبا
- الاعتداء على المُعلّمين جريمة
- السّوقُ السّوداءُ أكلَت الأخضر
- لمى الجميلة
- المُعلّم -بو مَدفَع -
- المُعلّم - بو مَدفَع -
- مرشحونا للسلطة المحليّة والشّهادات
- طبيعة بلادنا تفقِدُ عُذريتها !
- منقوشين على كْفافَك
- غَسيلُ جارتِنا


المزيد.....




- كاتبة: الاعتقالات تعكس جنون العظمة لدى بن سلمان
- الجزائر تصف تصريحات مفوضية حقوق الإنسان بـ-المتهورة-
- الأمم المتحدة تدعو الحكومة اليمنية والتحالف العربي لتسهيل دخ ...
- حسن نصر الله يتعهد بإطلاق حملة -كبرى- لمكافحة الفساد... ويحذ ...
- الامم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
- 140 مهاجر يفرون من مركز لتهريب البشر في ليبيا
- هيومن رايتس ووتش: العقوبات ضد الإعلام الروسي في أوكرانيا تتع ...
- قطر تنضم إلى معاهدتين أساسيتين لحقوق الإنسان
- 140 مهاجر يفرون من مركز لتهريب البشر في ليبيا
- معتقلة إماراتية تروي حجم التعذيب بسجن أبو ظبي


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - ورحَلَ شوقي عبلّين