أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد البهائي - الحراك الإيراني بين النطفة والعلقة..هل تجهضه أمريكا؟














المزيد.....

الحراك الإيراني بين النطفة والعلقة..هل تجهضه أمريكا؟


احمد البهائي
الحوار المتمدن-العدد: 5747 - 2018 / 1 / 4 - 13:37
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



غرّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب،عبر تويتر : أخيرا فطن الإيرانيون إلى أن أموالهم تسرق وتبدد على الإرهاب. يبدو أنهم لن يتحملوا هذا الوضع لمدة أطول. الولايات المتحدة " تراقب الوضع عن كثب " ، ثم تلها بتغريدة اخرى :" إن الولايات المتحدة الأمريكية " ستقف إلى جانب الإيرانيين في احتجاجاتهم في الوقت المناسب "، هذا يجعلنا نتساءل ، هل ستقف أمريكا مع ما يحدث في إيران من حراك شعبي ضد حكم الملالي ، أم ستجهضه كم حدث في احتجاجات الانتخابات الإيرانية 2009 قبل أن يتحول الحراك وقتها من نطفة الى علقة ؟؟ ، إذاً يخطئ من يظن أن الولايات المتحدة الأمريكية ستقف مع الحراك الشعبي في إيران ، لتساعده على ان يأخذ مرحلة التكوين الزمني ، ففي 2009 وهي احتجاجات الشعب الإيراني على النظام الإسلامي الحاكم بعدما اُتهمت الحكومة بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في يوم 12 يونيو 2009 التي أدت إلى فوز احمدي نجاد، والتي شهدت احتجاجات شهدتها بعض مدن إيران الكبرى كطهران وأصفهان وشيراز، أوقف أوباماإستمرار هذا الحراك الشعبي (الجنين ) وبذل قصارى جهده من اجل إبطاء نموه وإجهاضه ، حيث سمح له بفترة أسبوعين فقط ، وبعدها لم يسمح بمرحلة إنغراز النطفة في جدار رحم المدن الإيرانية ، حتى ينمو الحراك ويزداد ، ويوطد طرائق امتصاصه من رحم ميادين وشوارع المدن الإيرانية ليستمر في النمو ، وينتشر ويتكاثر الى عشرات الألاف ، لتتمركز النطفة وتحمي نفسها وتأخذ شكلها الطبيعي ، وتنطلق لتكون ثورة كاملة المعالم ، يقودها الشعب الثائر .

هذا ما سوف يوصي به مستشاري ترمب ، بأن يحذو حذو ما فعله اوباما " تحدث ما تشاء علنا وخفية عكس ذلك تماما "، بحجة ألا تفقد الولايات المتحدة الأمريكية نفوذها وتواجدها في منطقة الخليج العربي من اجل تحقيق الحلم الاستراتيجي الكبير ، كذلك يخطئ ايضا من يظن أن أمريكا كانت على علم أو لها يد في الاحداث الاخيرة في إيران ، فهى اشد الحرص على بقاء نظام ولاية الفقية ، فبإنتهاء ولاية الفقية او إيران الملالي لا يصبح لأمريكا مكان في منطقة الخليج العربي ، البيت الابيض سواء كان ساكنه ديمقراطيا او جمهوريا ، فسياسته وأجندته تجاه الشرق الاوسط ودول الخليج واحدة لم ولن تتغير ، عنوانها العريض بقاء وتغذية النزاعات وعدم الإستقرار الأمني في تلك المنطقة ، للأسف فنحن مازلنا لم نجيد قراءة فكر صانع القرار بالبيت الابيض الامريكي ، والذي احد اساليبه سياسة " الدبلوماسك " التي برع فيها منذ زمن ، في فرض اوراقه ، فامريكا تعلن علنا عداءها لايران الدولة الإسلامية، وفي نفس الوقت تمنحها خفية شرطي برتبة جنرال في المنطقة له حق ان يفعل ما يريد ، وخير دليل تواجدها في العراق وسورية ولبنان واليمن وسيطرتها الكاملة على مياه الخليج ، فهى تستخدم إيران ورقة ضغط وفزاعة ناجعة لإبتزاز دول المنطقة ، لتفرض فرضا ان للقضاء عليها أي إيران لابد من شراكة فعلية مع دول حليفة في المنطقة(إسرائيل)، بينما إيران هى الشريك الاستراتيجي المهم مع امريكا واسرائيل على مستوى كل الصعد ومنذ القدم ، وخير دليل المسرحية الهزلية الامريكية الإسرائيلية الإيرانية في خليج عدن مؤخرا ، والتصريحات الامريكية الاخيرة حول إختبار إيران المزيد من الصواريخ الباليستية الموجهة ، وموقف ساكن البيت الأبيض الجديد ترمب من إعادة النظر في إتفاقية لوزان النووية ، فحسب الإتفاقات السرية ان تكون إيران شريك إستراتيجي في المنطقة واحد اضلاع المربع الكبير في الشرق الاوسط الجديد(امريكا -اسرائيل-ايران-تركيا) ، فالمنطقة منذ سنوات وهي في نزاعات وعدم استقرار امني ، فامريكا تتظاهر دائما بأنها في شراكة دائمة وكاملة مع دول الخليج ، ولكن من يشاهد ارض الواقع يرى عكس ذلك تماما ، فأمريكا هي دائما وأبدا من يزرع خوف دول الخليج من سلوكيات إيران العدائية ومحاولتها المستمرة في زعزعة إستقرار امن المنطقة الذي هو في حقيقته يتم تحت أعين الولايات المتحدة وبمساعدتها وبمباركة منها ، ليأتي طلب دول الخليج والملح دوما من البيت الابيض المساعدة في الوقف معها ضد إيران وبناء قدراتها الدفاعية لمواجهة المد الإيراني ، لتضع دول الخليج في خيار واحد وليس له بديل ، حتي يتحقق الطلب الخليجي ، ألا وهو الدخول في منظومة دفاعية تأخذ شكل شراكة دفاعية مشتركة او إستراتيجية مع أمريكا والدول الحليفة في المنطقة والمقصود هنا بالحليفة هي إسرائيل ، تلك هي سياسة الدبلوماسك ، حيث تريد من خلالها من دول الخليج الرضوخ لمتطلباتها ، لتحقيق الهدف الاستراتيجي الكبير ، فالمنظومة حاضرة وقائمة على الارض ويمكن ان تتمدد طالما رأسها في اسرائيل ، وهي ترحب بالشريك والممول الجديد الذي طال إنتظاره ، تلك المنظومة التي بدأت بأسم حيتس أو آرو ، هو نظام دفاعي مظاد للصواريخ البالستية ، لتدخل المنظومة في مرحلتها الاخيرة بنظام مقلاع داوود الدفاعي الجديد لاعتراض الصواريخ طويلة وقصيرة المدى ، ومن يتابع الأحداث مؤخرا ، كان يعلم أنه لم يعد إلا خطوة واحدة ليتحقق هذا الحلم الكبير وتكون إسرائيل رسميا ، هي واجهة تلك الشراكة الدفاعية المشتركة مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية ، وهنا يكتمل الهدف الاستراتيجي شراكة خليجية كاملة مع اسرائيل تبدأ عسكريا ، لتأخذ باقي مراحلها الأمنية والإقتصادية والسياسية ،وهنا يأتي السؤال ، هل ستقف الولايات المتحدة الامريكية مع ما يحدث في إيران من حراك شعبي ضد حكم الملالي ، أم ستجهضه كم حدث في 2009 ؟.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,584,727
- يوسف زيدان بين البارانويدية والعمالة
- بورسعيد .. صنعت تاريخ
- ملف سد النهضة..من الإحتواء الى الإجهاض
- أذون الخزانة المصرية..إتساع الفجوة التضخمية
- فعل بن سلمان ما كنا نطالب به السيسي- تأميم الترستات -
- الاقتصاد المصري..صندوق النقد بين الأخطاء والفشل
- أحمد موسى..بين الطوارئ والقضاء العسكري
- بارزاني... الإستفتاء فيه سُم قاتل
- التصنيف الإئتماني لمصر وآثاره على المديونية الخارجية
- التضخم ..أخطاء الحكومة المصرية وتأثيرها على برنامج الإصلاحات ...
- اليك بعض السطور ( نفرتيتي انت السمراء )
- إتفاقية الحدود البحرية بين مصر والسعودية تعيين أم ترسيم؟..هن ...
- أدوات مكافحة التضخم في مصر نقدية أم مالية؟
- قياس التضخم ..تحديد أسعار السلع إداريا
- التضخم .. ورفع أسعار الفائدة
- زيارة البابا لمصر دينية ام سياسية ؟..
- شباب مصر بين الثرثرة والمؤتمرات والمحاكاة
- إعلام عمرو أديب..البلقنة من جديد
- الضغوط التضخمية بين الديون الخارجية والصادرات
- ..هكذا أفشلت البورجوازية النظرية الماركسية


المزيد.....




- حزب العمال : بيـــــــــــــــان مساندة لإضراب الوظيفة العمو ...
- أصداء مفرحة لمهرجان -طريق الشعب- السادس / حسين علوان
- ندوات تتحدث عن الحكومة الجديدة ومشروع الإصلاح والتغيير وأخرى ...
- في المهرجان ..شاب ارتدى -طريق الشعب- بدلةً
- الأمم المتحدة تنشر أرقاما صادمة بشأن واقع الطفولة في العراق: ...
- امانة الاشتراكي تعزي بوفاة الدكتور صالح باصرة
- الكونفدرالية الدّيمقراطية للشّغل بعد أربعينَ سنة: ميلاد المش ...
- طعن مستوطن في مستوطنة “جيلو” قرب بيت جالا
- الحراك التلاميذي: دروس ومنظورات
- حسن أحراث// 02 مارس، 18 نونبر، أو طمس التاريخ!!


المزيد.....

- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد البهائي - الحراك الإيراني بين النطفة والعلقة..هل تجهضه أمريكا؟