أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - رصاصة في رأس طفل














المزيد.....

رصاصة في رأس طفل


واثق الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 19:55
المحور: المجتمع المدني
    



.
ما أن تُطلق صافرة نهاية مباراة كرة القدم، وتُعلن عن فوز المنتخب الوطني العراقي، حتى ترى سماء بغداد وبقية المحافظات، تشتعل بنيران الرصاص، وبدقائق تسمع صافرات سيارات الإسعاف الفوري متسارعة للمستشفيات، والحصيلة الأولية بعد فوز العراق على اليمن؛ 23 جريحاً وصريعاً واحداً، والشرطة تعلن إعتقال سبعة أشخاص فقط من مطلقي العيارات النارية.
عادات لا تقتصر على فوز المنتخب، وممارسات يرفضها الجميع ويمارسها عدد كبير في المجتمع، بمناسبات الأفراح والأحزان، وبمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة؟!
لا أعرف أن كان حقيقة ما أُشيع أن أهالي منطقة البلديات في بغداد، ألقوا القبض على شرطي وسلموه لشيخ عشيرة؟! ولكن العقل قد يقبل بتلك الإشاعة، وكل شخص منا شاهد في يوم ما، مشاركة مفارز القوى الأمنية والسيطرات بالرمي العشوائي، عند مرور موكب زفاف او شهيد، سواء أكانوا يعرفون او لا يعرفون عائدية الموكب؛ ناهيك عن مشاهدة معظم المواطنين لمواكب المسؤولين وهم يطلقون النار لفك الزحامات، وعند كل طفل صغير العاب من السلاح، ومفرقعات يشتريها والداه له بمناسبات متعددة.
عدة أسباب دفعت معظم العوائل لإمتلاك السلاح، بصورة قانونية وغير قانونية، وعادات سلبية متوارثة بأن يتفاخر الرجال بسلاحهم، وعند حصول الشخص أبسط وفرة من المال، فأنه يفتح مشترياته بالسلاح، أن لم يقطع ثمن السلاح من رغيف أطفاله، ولكن الواقع العراقي بعد 2003م، دفع كثير من الناس لشراء السلاح للدفاع عن النفس، ومجابهة أي إعتداء يحصل بغياب الدولة، وفي مرات آخرى لأجل ممارسات غير قانونية وجرائم، مع وجود غطاءات تنطلي على رجال الأمن عند السيطرات للسماح بمرور السلاح، او خوف رجل الأمن من حامل السلاح كي لا يقاضى عشائرياً او حزبياً.
إن إنتشار السلاح وإطلاق العيارات النارية في الهواء؛ ناجم من أسباب رئيسية اهمها: ضعف تطبيق القانون وغلبة المحسوبية، وإنتشار السلاح دون رادع قانوني، وتقاليد خاطئة تجعل من السلاح مقياساً للتباهي والرجولة، وهذا ما عزز سطوة المليشيات المجرمة والعصابات، التي إستغلت تلك العادات وميول الشباب لمظهر القوة بثقافة خاطئة، وتعطيهم دوراً لحمل السلاح دون خوف من عقاب، وهي كفيلة بحماية أفرادها.
إطلاق العيارات النارية في الهواء فرحاً، لا يقل شأناً عن الشروع بعملية القتل وأنْ وُصفت غير عمد، والإجراءات الحكومية لا تتناسب مع كم الرصاص المشتعل في سماء بغداد.
لا يكفي أطلاق التحذيرات الحكومية والقوانين؛ في ظل فساد إستشرى داخل المؤسسات، ولا حماية لمواطن يُبلغ عن خرق قانوني، والمؤسسة منحورة والقوانين تجف على ورقها، مع غياب التثقيف المجتمعي والمؤسساتي والديني، للحد من ظاهرة أخذ تتطور من سلاح خفيف الى متوسط وقد يصل الى الثقيل، في وقت ينادي الجميع بحصر السلاح بيد الدولة، وفي الأسواق سلاح يفوق ما تملكه فرق كاملة، ومقار أحزاب حامية لأشخاص وسلاح مختلف الأنواع في كل حملة أمنية لتعقب السلاح، وفي العراق كُثر من لا يتمنى فوز منتخب العراق، كي لا تسقط ضحايا، جراء الإطلاق العشوائي، وكأن السلاح يُسابق القضايا الوطنية التي يفرح بها الجميع ويسبقها، والرصاصة الطائشة، قد تقتل بهجة فرح، او تدمي قلب ام ثكلت بصغيرها الذي لا يعرف عن المنتخب شيئا، وقد صرعته رصاصة طائشة استقرت في رأسه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,608,671
- للعشاق نصيب من الارهاب
- المستفيدون من تأجيل الإنتخابات
- تضامن ضد الفساد ولا ضامن
- سيوف في خاصرة الوطن
- مَنْ لا يُشارك لا يحق له الإعتراض
- تعين حرامي بأوراق رسمية
- تحدي الخدمات قادم
- علاج الفساد بطريقة آخرى
- التقارب العراقي الإقليمي ..غايات ومبررات
- التحالفات المستقبلية بعد الإستفتاء
- حدود أزاحها التآخي
- شكراً كاكه مسعود
- رئيسنا من بلد مجاور
- كربلاء ثورة الثورات
- بين التسوية والإستفتاء حديث وأحداث وندم
- العراق قلب مثلث السعودية وتركيا وأيران
- الجديد على الناصرية
- وهم كوردستان فرصة لحكومة العراق
- المقاعد للكبار
- ماذا لو كان في النهروان مولاً؟!


المزيد.....




- الخطاب، سيبتعد عمَّا لذَّ وطاب
- اعتقال فتى رفع العلم الفلسطيني في حرم الأقصى
- مستوطنون يقتحمون الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقال ...
- حقوق الانسان تدعو لحماية الصحفيين في الديوانية
- صحف فرنسية.. العراقيون يتظاهرون لتسوية حساباتهم القديمة ضد ا ...
- الجزائر: مدون مسجون يضرب عن الطعام
- العراق: وكالة استخبارات تعترف باحتجاز المئات رغم نفيها الساب ...
- اعتقال مسلح احتجز رهائن بمتجر في لوس أنجلوس
- إيران.. اعتقال زعيم مافيا تهرب المخدرات
- خبراء: ميانمار انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في ح ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - رصاصة في رأس طفل