أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - احتجاجات ايران تحت مجهر احتجاجات المغرب














المزيد.....

احتجاجات ايران تحت مجهر احتجاجات المغرب


خالد الصلعي
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 09:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احتجاجات ايران تحت مجهر احتجاجات المغرب
-----------------------------------------------
في النظر الى احتجاجات الايرانين ومقارنتها باحتجاجات المغاربة نجد هناك مسافة شاسعة ، ونقط اختلاف كثيرة . وتعارض قوي بين الأسباب وطرق المعالجة . كيف ذلك ؟
لم يتهم أحد من الزعماء او القادة الايرانيين المحتجثين بالانفصال او العمالة ، بل ان الرئيس الايراني حسن روحاني أكد أحقية الشعب في التظاهر والاحتجاج ، وأنكر الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة . وهدد بعض القادة العسكريين بتشديد العقوبات على كل المخلين بالأمن القومي . وهو ما لم نعشه نحن في المغرب مع حراك الريف الذي بدأ سلميا وانتهى سلميا ، بينما تورط مجموعة ممن يعتبرهم المغاربة قادة وزعماء سياسيين وما هم كذلك في اتهام النشطاء الريفيين بالعمالة والانفصال ، بل ان بعضهم من ربط احتجاجاتهم وحراكهم بأجندة البوليزاريو وآخرين بطموح الجزائر . ما يظهر سخافة الذهنية المغربية على مستوى كبار الموظفين والسياسيين .
الشعب الايراني ينتفض ، وهذا حقه الطبيعي ، فالشعب الذي لا ينتفض من أجل حياة كريمة وحرية اوسع ، ومستقبل واضح شعب ميت ، لارجاء فيه . وانتفاضة الشعب الايراني لا تعني البتة ضعف النظام الايراني . فالضعيف هو من يرمي شعبه بأبشع النعوت ويصفه بأقذر الصفات . والضعيف هو الذي يرمي خيرة شبابه وراء القضبان خوفا من تحشيد المناصرين والتفاف الناس عليه . والضعيف هو الذي يعفو عن الناهبين والمقصرين والفاسدين ويقارع الأبرياء ويلفق لهم التهم مجانا .
ايران عالجت الى الآن موضوعة الانتفاضة بحكمة دولة المؤسسات ، وليس دولة الأفراد ، وتحاول مقاربة الاحتجاجات بنظرة استراتيجية تأخذ في عين الاعتبار صراعاتها الاقليمية والدولية ، وتنافسيتها الداخلية بين الاصلاحيين والمحافظين . واذا كانت انتفاضة الشعب الايراني انتفاضة مفهومة في اطار طبيعة شعارات المحتجين أنفسهم والمرتبطة بترحيل جزء هام من ميزانية ايران نحو دعم النظام الأسدي وتقديم المساعدات لمحور الممانعة بصفة عامة بما فيه من تنظيمات المقاومة كحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية ، التي كشف مؤخرا يحيى السنوار قائد الحركة بقطاع غزة دعم قاسم سليماني قائد فيلق القدس للمقاومة الفلسطينية قلبا وقالبا للحركات الفلسطينية . وهو ما ألب على السنوار كثيرا من الانتقادات من جهات متعددة . توجهتها انتفاضة الشعب الايراني على قيادته .كما أن اعىن مجموعة من البناك عن افلاسها بعدما استثمر العيديد من المواطنين أموالهم فيها كان الشرارة الاولى التي انطلقت عاى اثرها احتجاجات مشهد وقم ونيسابور .
فالنظام الايراني في حمأة دفاعه عن مواقفه المعادية لمحور قوي متمثل في الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل وبعض دول الخليج على رأسها المملكة السعودية ، ونظرا لاستغراق الزمن على مدى سبع سنوات في حرب أممية ، حدث لها استنزاف هائل في تمويل صراعها في سوريا ، وتقديم المساعدات المالية لمحور المقاومة ، وتدخلها في العراق . وهنا نلاحظ مدى ما تتطلبه هذه التدخلات من اموال باهظة ، انعكست على الوضع الداخلي للمجتمع الايراني . في حين نلاحظ ان المغرب يعيش استقرارا امنيا محسودا عليه ، وتوازنا اقتصاديا لا ينغصه اي منغص ، لكنه يعاني من استشراء الفساد على جميع المستويات . فاحتجاجات الريف وجرادة وبني ملال وغيرها من المناطق المغربية ، هي اما بفعل تنصل المسؤولين من انجاز مشاريع تم المصادقة عليها واعطاء انطلاقتها ، أو بفعل تقصير المسؤولين في مهامهم الوظيفية كتوفير الماء الصالح للشرب ، وهو امر لا يمكن لعاقل أن يصدقه في مغرب 2017 . بينما في احتجاجات ايران ارتبطت بعض أسباب الاحتجاج لعدم وفاء حسن روحاني بتعهداته الانتخابية . ولو أن المغاربة انتفضوا على حكومة بنكيران او حكومة العثماني على انقلابهم التام علىى وعودهم الانتخابية ، لما توقفت احتجاجات المغاربة قاطبة ، ولعاقبوا حزب المصباح عقابا شديدا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,257,600
- لا تركعوا لهبل
- أول صفعة عربية للبيت الأبيض من أضعف خلق الله
- قراءة جيوستراتيجية في قرار ترامب نقل السفارة المريكية الى ال ...
- اللعب خارج الملعب ؟ المملكة العربية السعودية نموذجا
- هذه موانع الحرب العشرة في الشرق الأوسط يا عطوان
- بنكيران ينسف بروج الدكاترة والمحليين العاجية
- مقارنة عابرة بين ديمقراطية الكيان الصهيوني وبين ديمقراطية ال ...
- أزمة الثقافة في طنجة ، هل من منقذ ؟
- خطاب الملك بين التفكك والسمو
- مرحلة الجثث المتحركة ...السياسة بالمغرب الآن
- وأخيرا السعودية تهرول نحو روسيا
- بين الاستقلال والانفصال والمطالب الاجتماعية البحثة
- حزب الاستقلال وحرب الصحون
- أفلح قوم ولوا امرأة وذل قوم ولوا رجالا
- خيانة فقهاء الدين للأمة
- مقارنة بين استفتاءين وحراك الريف
- خطاب ثورة الملك والشعب والعودة الى الأدغال
- خطاب ثورة الملك والشعب ، هل يفعلها ؟
- خطاب العرش 2017 ، والمفارقات الظاهرة والباطنة
- الأبعاد الجيوستراتيجية لحراك الريف


المزيد.....




- تركيا.. عدنان أوكتار يثير الجدل أمام المحكمة: هذا راتبي وعدد ...
- رئيس الوزراء المجري المعروف بمواقف -معادية للسامية- يزور إسر ...
- التجارب على مكونات الغواصة النووية غير المأهولة -بوسيدون- أش ...
- العثور على آثار الإنسان القديم في -كهف القرم-
- بوتين: وجهنا ضربة قاضية للإرهاب العالمي في سوريا
- المحكمة التركية تمدد حبس القس الأمريكي على الرغم من ضغوط واش ...
- والد المذبوح: -ليس على المجنون حرج-
- روسيا تناقش اقتراحات جديدة لبناء المحطة القمرية
- تركيا تبتعد عن الولايات المتحدة ولكن ليس نحو روسيا
- بوتين يُقر برنامجا فدراليا للإنترنت العالمي الفضائي


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - احتجاجات ايران تحت مجهر احتجاجات المغرب