أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - نعم .. المليونيرات يحكمون ويتحكمون .















المزيد.....

نعم .. المليونيرات يحكمون ويتحكمون .


محمد حسين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 5743 - 2017 / 12 / 31 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الصعب بعد سنوات أربع أن نقيم مرحلة جديدة في تاريخ مصر كما عرضنا تقيما للجمهورية الاولي من 53 إعلان الجمهورية حتي 74 قانون الاستثمار (21 سنة). و الجمهورية الثانية من 74 حتي 2012 تعيين الفريق السيسي وزيرا للدفاع (38 سنة )
لذلك فستكون الاحداث الرئيسية التي مرت بنا منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي .. (14 يونيو 2014 ) كبداية للجمهورية الثالثة ..علامات علي الطريق تدل علي إتجاهه(اى الطريق ) أكثر مما تدل علي نهايته .
العلامة الاولي
أن السيد الرئيس المنتخب في مواجهة حمدين صباحي أسر قلوب المصريين بإبتسامته الغامضة و تهذيبة و رقة خطابة مع تواضع القادرين و العمل لاربع و عشرين ساعة يوميا لفحص ما يوضع أمامه من تلال الهموم و المشاكل و القضايا التي ينوء بحملها الجبال .
أهم هذه المشاكل هو السلبية التي يتعامل بها المصرى مع مستقبله .. يتوالد كالارانب .. ولا يعمل .. و تصبح اللقمة التي لا تكفي فرد مقسمة علي خمسة في بعض الطبقات و الاماكن .. و ترميها في القمامة طبقات أخرى دون أن يهتز لها رمش .
الانتاج متدهور و توزيع عائد الانتاج مجحف .. والديون تتراكم و خدمة الدين وحش يمتص الكفاف الذى ينتجه المصريون .. إنها نفس مشاكل الجمهورية الاولي .. ولن تجدى حلول الجمهورية الثانية.
السيد الرئيس يقود شعب في أغلبه جاهل .. منوم مخدر بواسطة خطابات من هم أكثر منه جهلا من مدرسين و إعلاميين و رجال الدين .. و لا تجدى حلول الجمهورية الاولي لإيقاظه فالجمهورية الثانية أفسدت الجميع و الشره أصبح غولا لا حدود لاطماعه .. وفي السوق يقذفون له كل يوم بالالاف من محدودى القدرات تنتجهم أله جهنمية ..صنعتها الجمهورية الاولي .. وإستولي عليها سلفي الجمهورية الثانية .. تطلق المظاهرات .. وتقيم قضايا الحسبة علي الاذكياء ولا تتوقف عن العبث بالكتب الصفراء و إزعاج البشر بفتاوى تسمح بالاغتصاب و فتح أسواق النخاسة.
السيد الرئيس محاط بالوحوش التي يطلق عليها ( إذا ما رأيت نيوب الليث بارزة .. فلا تحسبن أن الليث يبتسم ) فالرجال حوله ذوى الياقات البيضاء يعدون العدة للافتراس ..إن فساد الجمهورية الاولي المحدود أصبح ظاهرة عامة في الجمهورية الثانية .. ولم يتبدل بعد في الجمهورية الثالثة .. مهما أفرغت في الافواه من الاموال فسيظل (من شب علي شيء شاب علية ).. الفساد لا يعالج بالقوة و القانون .. وأجهزة الرقابة ..ففي الجمهورية الثانية تحول القانون لخادم للفاسدين و أجهزة الرقابة لشريك .. ولازال الامر لم يتغير .
السيد الرئيس علية التعامل بنفسه في قضايا العلاقات الخارجية .. فالجمهورية الاولي دمرت العلاقات السوية و الطبيعية مع المعسكر الرأسمالي و هو لازال يحتفظ بذكريات اليمة .. و الجمهورية الثانية غدرت بالحلفاء من المعسكر الاشتراكي ولازالوا يحتفظون بذكريات اليمة .. والعرب و المسلمون و الافارقة ينظرون بريبة و توجس تجاة نوايانا بعد أن راوا لاعب الثلاث ورقات الساداتي يتلاعب بهم.
عندما أقرأ الجريدة كل يوم أجد و الرئيس مجتمعا بمساعدية يوصي و يأمر و يهدد ويهادن .. و يقرر كما لو كان لا يوجد في الجمهورية الثالثة إلا الرئيس عبد الفتاح السيسي و لا يوجد غيره يفكر و يتخذ القرار أجد أنه يحمل ما لا طاقة لبشر به وأنه في الغالب كل أجهزتة المساعدة لا يعول عليها ..

العلامة الثانية :
علي ارض الواقع تتم فصول مشهدا جديدا..رئيس وزراء مالتي مليونير ( من عرق جبينة ) و مستشارون متأنقون يرون أن رفع الدعم او تخفيض قيمته عمل وطني و اللي مش عاجبه يضرب راسه في الحيط ..امن البلاد أكثر أهمية من تخاريف المتضررين .. ثم إرتفاع جنوني في الاسعار وخناقات مع فاتورة الغاز او الكهرباء .. ومشاريع تجميل مدينة القاهرة أو حل أزمة المواصلات أو تغيير هوية العشوائيات تتم كلها باسلوب عشوائي قاسينا منه في أيام المبارك
مليونيرات الطبقة الوسطي يزيحون الان كل المتاريس التي وضعتها تجارب السنين الفاشلة منذ حكم قادة إنقلاب يوليو .. ليمهدوا الطريق لسيطرة كاملة علي المجتمع والناس .. ويبتسمون بثقة وهم يشيرون الي بعبعع الطوارق الغزاة في العراق و الشام وسيناء ..محذرين من مصير اسود لو تمت معارضة الموجة الثالثة من تسونامي المنطقة وها نحن ننتظر محبوسي الانفاس ماذا سيحدث غدا بنفس اسلوب البشر عندما تصيبهم الطبيعة بكوارث الزلازل و الفيضانات و الاعاصير .. مبدلين الدعاء علي الاطلال من ((ربنا أنت تحب الاقوياء .. ربنا وتكره المستضعفين )) في خمسينيات القرن الماضي مستنفرة الهمة لخوض المعركة .. إلي (( ربنا لا نطلب منك رد القضاء ربنا نطلب اللطف فيه ))... مستسلمين ((قدر الله وما شاء فعل )).
عندما سلم مبارك الصولجان للجيش .. كان يعرف تماما أن الضباط المليونيرات سيدافعون عن مكتسباتهم .. كما كان الاخوان المسلمين و التيارات الاسلامية المدعومة بواسطة أنجاس السعودية وقطر يعرفون أيضا أن المليونير لا يعرف إلا رنين الذهب و يتوجه منوما إلي مصدر الصوت .. كما كانت الحيزبون الامريكية و أسودها يعرفون .. فلقد خبروا ودربوا و نظموا و علموا .. وربطوا كل الحكام الجدد بقاطرة رجال الاعمال الامريكان و البنكرز اليهود .. وساروا بها حيث توجد مصالح إسرائيل.
الجميع كانوا يعون الحقيقة .. عدا الشباب النقي في الشوارع .. و الطبقة المتوسطة التي عانت من إقتصاد غير مشجع علي النمو .. و اقباط مصر الذين تصوروا أن الغد سيأتي بالمواطنة بديلا لنظام (الرعايا )وللظلم والتفرقة الذى يزاوله عليهم الحكام منذ زمن الفاطميين .. كل المضطهدين و مسلوبي الحقوق و الذين كانوا يعانون من التفرقة .. سواء نساء ..فقراء.. متعلمين .. مثقفين .. بياعين .. حلنجية .. الكل كانوا في الشارع ينتظرون زوال الكابوس .. و الانعتاق .. من أسر المستبد الذى حكم لثلاثة عقود
العلامة الثالثة :
مهمات القوات المسلحة و عتادها أسبقية أولي حتي لو جاء بالقروض و الديون .
منذ كامب دافيد و إنتهاء المعارك كانت الولايات المتحدة ترصد جزء من المعونة المخصصة لمصر لتقدم علي هيئة سلاح .. و لم يكن لليد السفلي الارادة أو القدرة علي مطالبة اليد العليا بتقديم أحدث ما أنتجته الترسانة الامريكية .. و كان الامر غير هام بالنسبة للحكام .. و لكن عندما أصبح وزير الدفاع وقائد الجيش رئيسا إختلف الوضع فهو يعرف تماما ما تحتاجة القوات لذلك بدأ شراء المعدات من مصادر متنوعة أهمها فرنسا و المانيا و روسيا و لاننا لسنا بأغنياء فلقد جاءت البضائع كلها علي هيئة ديون ستدفعها الاجيال المقبلة .
وبعيدا عن السلاح و العتاد .. نجد أن القوات المسلحة قد قامت بإنشاء و إدارة شبكة واسعه من المشاريع الانتاجية .. بدأت بتسمين العجول و تربية الدواجن و إمتدت لتغطي كل مجالات التجارة الداخلية من توزيع وقود إلي إنشاء مزارع سمكية مرورا بإنشاء مساكن و مدن .. بالاضافة إلي مصانع الادوية و الملابس العسكرية حتي الترفية و إقامة الحفلات سواء العامة أو الخاصة في المناسبات .. لقد إكتفت القوات المسلحة ذاتيا و لكنها قادرة أيضا علي سد جزء من إحتياجات السوق بأسعار لا تقبل المنافسة .
العلامة الرابعة :
الاستسلام لتعليمات و توجيهات البنك الدولي و تخفيض قيمة الجنية و إرتفاع فاحش للاسعار و زيادة الديون و حمل الفوائد . .
إدارة الدولة تخضع لدراسة واسعة لاحتياجات المجتمع و الالتزامات المترتبة عليها ..و كيفية الوفاء بها وتغطيتها في حدود الاولويات وحجم المتوفر من موارد وحصيلة دخل الحكومة ..
فإذا كان دخل حكومة مصر عام 2017 ينفق منه علي ((الأجور 228 مليار جنيه وخدمة الدين 292 مليار جنيه والدعم مشتملا برامج الحماية الإجتماعية 210 مليار جنيه، مما يعنى أن تلك البنود الثلاثة فقط تمثل حوالي 80% من إجمالي الإنفاق العام؛ أي أن ما يتبقى لكل مجالات الإنفاق فى حدود 20 % بما فيها الصحة والتعليم و البنية التحتية )). فهل هذا يعبر عن حكم متفهم لواجباته
نراجع الارقام الثلث اجور لسبعة مليون عامل ( تضخمت أجور بعضهم خلال ألاربعة سنين الماضية لدرجة غير متوقعه مثل أعضاء مجلس الشعب و الشرطة و الجيش ) .. و الثلث تسديد فوائد و خدمة الديون. التي إستدانها النظام خلال السنتين الماضيتين من أجل مشاريع و أوجه صرف غير معروفة و غامضة و تقتصر للشفافية .. ثم يحاول الحاكم تخفيض التزامات الدعم ..(أو الحيطة المايلة) لينفق علي باقي الانشطة ... إنها قسمة ضيزي إنها فوضي.
فإذا ما أضفنا لهذا تغير قيمة الجنية و قدرته الشرائية و إرتفاع أسعار الخدمات و الوقود و زيادة الضرائب و الدمغات بما يسمي القيمة المضافة .. وأن هذه الامور لن تتوقف عند هذه الحدود بل ستستمر في السنين القادمة .. فهل لنا أن نحكم بأن السياسة الاقتصادية خلال سنوات حكم الجمهورية الثالثة تعتبر في حدود الكوارث التي أصابت فقراء الامة .وهكذا بدأ صندوق الدين يفرض شروطه .. و يسحق الجنيه المصرى و يسحق كل ما قدمة من قبل لرعيته ضابط أخر فقير حكم مصر في الستينيات
العلامة الخامسة :
مؤتمرات و سفريات و إحتفالات عديدة مكلفة لبلد فقير .
عندما نشاهد المؤتمرات التي تقام في شرم الشيخ و الاحتفالات المصاحبة لها و مقدار الفخامة و الهدايا و التسهيلات .. بالاضافة الي السفريات إلي أمريكا و أوروبا و بلاد الواق الواق التي تتكلف كل منها ملايين الدولارات فهل يمكن تصور أننا نتكلم عن بلد فقير يستدين ليأكل خبزه .
العلامة السادسة:
مشاريع ذات عائد محدود يشرف عليها الجيش من مزارع السمك حتي العاصمة الجديدة مرورا بتكريك القناة و إنشاء أنفاق أسفلها
مشاريع نظام الحكم الجديد ..تتبع خطة واضحة تبتعد بكل طاقتها عن الانتاج .. بل تدمر أدوات الانتاج التي إعتمد عليها المجتمع لنصف قرن سابق .. و لننسف حمامنا القديم و ننشيء أخر علي أحدث الطرزالامريكية التي فيها فئة محدوده تتمتع بالثروة و النفوذ .. و الاغلبية تتضور جوعا.
قد يكون هناك دوافع ما لإنشاء الاف الكيلومترات من الطرق تتصل بتحركات القوات علي الارض .. و قد يكون هناك ضغوط سياسية لتحويل منطقة القناة إلي أرض لا يمكن التحرك منها للقتال دون أن يسبب ذلك أضرار مؤلمة للاقتصاد .. و قد تكون هناك أسباب سياسية أو إقتصادية لبناء عاصمة جديدة فيما يسمي بإقتصاد (الريال ستيت ) و قد تكون كل هذة الامور عشوائيات لا تخضع لماستر بلان .. ولكن المفهوم جيدا أن أولويات إصلاح الاقتصاد .. لها خطوط أخرى و إقترابات أخرى و مصادر تمويل لا تخضع لالعيب البنك الدولي .

العلامة السبعة
سيناء مباحة و مغتصبة .. مثلها مثل كنائس الاقباط .. و أديرتهم..فالارهاب لم يعد يخاف أو يحترم أو يضع في إعتبارة حكومة الجمهورية الثالثة للضباط الاحرار.
ومع ذلك فالقائمة الرسمية لإنجازات الجمهورية الثالثة في الثلاث سنوات الماضية كما ينشرها مؤيديها هي:
استصلاح وزراعة القمح ،حل ازمة الكهرباء، حفر القناة الجديدة ،مشروعات الطاقة الشمسية، المزارع السمكية ، شبكات الطرق ، تسليم وحدات سكنية للفقراء ،اعادة تسليح الجيش ،حفر حقل غاز الشروق
،عودة الأمن ، منظومة التموين والخبز، بناء 6 مطارات جديده، ، الموانى الى بتتعمل ،انفاق قناة السويس ،6 مدن جديدة بتتبنى
قناطر اسيوط الجديدة، 3 مليون اسره بتاخد معاش تضامن جديد ،حل ازمة البوتاجاز، اعادة تجديد مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج ، العاصمة الإدارية الجديدة، تأسيس وكالة فضاء مصريه، اعاده استصلاح 4 مليون فدان، فوز مصر بمقعد الغير دائم لمجلس الامن ،اخذ مصر ملف الارهاب فى الامم المتحدة ، محطة الضبعه النووية، ايقاف تصدير الماده الخام للسليكون من رمال سيناء وعمل مصانع لها في مصر.

نحن حقا في مأزق عصي علي التشخيص و الفهم والحل .. كيف لا يستطيع المصرى أن يرى ما يحدث حولة بوضوح .. كيف يرى البعض منا النور سوادا و الاخرين لا يرون إلا الاضواء المهرة ..هل لاننا لا نقرا تاريخنا و لا نرجع الي نشأة الظواهر و لا نعرف ماذا زرعنا لنجني كل هذا البلاء أم لان الميديا المتفاءلة المزوقة أصبحت أقوى من الواقع المخجل .

مرت علي بلدنا أيام سوداء حالكة شديدة الظلمة .. كان المصرى فيها يخطف إبن الجيران و يذبحة و يأكله .. و مرت علي أجدادنا أيام رخاء .. كان الخير فيها يعم .. ويفيض و يتم تصديره لبلاد المغتصبين سواء شمالا أو شرقا .. و عاش المصرى معظم تاريخة .. جاهلا .. أميا .. مريضا فقيرا .. مضطهدا .. متوجس من حكامة .. يبغضهم .. ولكن في نفس الوقت مستسلما .. لقوات الامن التي لا ترحم
مستبدى مصر .. عندما كانوا ملوكا .. كانوا بشعين أنانيين .. يريدون وائد الحركة الديموقراطية الناشئة .. و إطفاء أنوار القرن التاسع عشر و منتصف العشرين .. و التحكم فينا (كميراث ) أجدادهم تحكم المالك فيما يملك
عندما (ورثنا) الضباط لم يكونوا أفضل من الملوك ..و قادونا عبر تهويمات (قومية ، دينية ، يسارية ، يمينية ، إصلاحية ، كومبرادورية )إلي الدرك الاسفل بين الامم .. نستدين .. و نتسول .. و نلف و ندور .. و نتنقل من مائدة لاخرى متطفلين .. حتي أصبحنا ما علية الان في جمهوريتهم الثالثة .. جوعي نحاول أن نتمسك بموقعنا الطبقي دون جدوى .. نصيح و نهلل .. بدون فائدة أو عائد .. لقد تسلط علينا الاكثر فشلا بين المستبدين الذين جلسوا علي دكة الحكومة .
كيف تحول الشعب الذى خرج ينادى بزوال النظام إلي هذا الوضع المستأنس المستسلم .. الحزين ؟
( الخطابات الدينية بمصر ، الاعلام المروض بواسطة السلطة و رجال الاعمال ، التعليم المنهار الذى يخرج الاوائل فيه بالغش و التدليس .. القوانين المجحفة المرتبطة بالتفريق بين المواطنين و العدالة البطيئة المكلفة .. الديموقراطية الشكلية التي صاغت دستورا و مجلسا للشعب علي هوى الحكام .. الاقتصاد المنهار الذى أغلبه يقع خارج الشرعية و لا يدفع ضرائب إنما يدفع أتاوات ..أخلاق الفقر و العوز و إباحة المحظورات و إستغلال المحتاجين لبيع أجسادهم أو ترويج المخدرات او شبكات الدعارة ..)
كيف تحول المصريون إلي هؤلاء التعساء .. المغيبين ؟؟
هذا الشعب الذى لم يصادف حكومة رشيدة .. تراعي مصالحة و تقوم بخطط تنمية .. مستديمة .. وقع في مخاضة الفكر الديني .. الذى يحض علي السكون و الاستسلام و الرضا بواقع الامر و إطاعه الرؤساء الدينين و الدنيوين .. و التوقف عن العمل فالرزق من عند اللة و لكل مولود نصيبه في السماء .. .. الشعب لا يعمل يتكاثر بمتوالية هندسية .. يتصور أن حكامة بررة و أوفياء .. فيخرج في الشوارع يغني لهم .. تسلم الايادى التي وقعت وثائق الدين الذى لن يدمر هذا الجيل فقط بل أجيال متتالية لقرون
الضربات المتتالية .. لهذا الشعب المستكين لقدرة .. المحتمل أخطاء قياداته و تفاخرها بتخريب حياته و إقتصاده علي أساس أنه الاصلاح المرتقب منذ عقود طويلة .. جعلت الصمت ..أبلغ من الحديث .. و التأمل خير من الهتاف و الصراخ و الزعيق .. و السكون و الانشغال باتفه الاعمال .. هو المهرب من طرقات مرزبات السقوط الطبقي المتتالية التي تصعق بها السلطة مواطنيها من الذين لا حول لهم و لا قوة .. المستعبدين بذل لقمة العيش.

لا أؤمن بالتفاؤل و التشاؤم ..و لا بالمعجزات و الايات و الخوارق ..و لا أرى ..أن للدعاء فائدة .. فالسماء تركت البشر .. يديرون حياتهم باسلوبهم الخاص
تصور إنحياز السماء لشخص ما .. او لفريق او مجموعة من البشر .. امر في غاية الغفلة و التسطح .. لمعني الوجود .. ولمعني الحيادية بين الكائنات
إن تخيل أن يزرع أحدهم تين شوكي فيحصده تفاحا ببركة ما .. مهما كانت قوتها أو قدرتها .. بالنسبة لي هو شكل من أشكال اللامنطق ألذى لم تمارسه الطبيعة ابدا
القوانين التي تسير الكون صارمة .. حاسمة .. لا تتغير مهما حدث .. و الشمس لن تتوقف عن المغيب في موعدها .. لاى سبب .. وإذا حدث .. فان الحياة علي الارض قد تتعرض للفناء .. وقد تبتلعها ..سيارة او نجم .. يترصد بكوكب عاق أن يخرج من منظومته
الاحداث التي يشهدها البشر .. تخضع لقانون .. ان المقدمات .. تؤدى الي النتائج .. كما لو كنا نعيش في معمل .. إن وضع القاعدى مع الحمض يعطي ملح وماء .. لو فعلتها مليون مرة فستحصل علي نفس النتيجة بدون اى إنحراف ..إلا إذا تدخل عامل أخر ..عندما اسلم اللص مفتاح الكرار فانا أحكم علي الكرار بالافراغ .. و عندما .. اتسول من شخص فانا أخضع لشروطه .. وعندما أقترض علي إرجاع القرض و فوائده .. و عندما أبدد ثروة أبي الموروثة فلن يخرج من القبر ويجددها لي
هذه الفرضيات البسيطة .. تغيب عنهم .. هناك في بلدنا .. حيث .. كان يجلس الدهماء و السوقة حول معمم ملتح .. يدعون.. يا ربنا يا متجلي داهية تاخد العثمانلي .. و المتجلي يتركهم .. في غيهم لثلاثمائة سنة (من 1500 الي 1800 ) .. ومع ذلك يجلسون في نفس المكان يدعون يا ربنا يا عزيز داهية تاخد الفرنسيس .. و ربهم لا يأخذ الفرنسيس .. ثم يكررون هذا و يجلسون في نفس المكان يدعون يا ربنا يا عزيز داهية تاخد الانجليز .. والعزير يجعل الانجليز تلبد لسبعين سنة .
لا أؤمن الا بقدرة الانسان علي الدراسة و التحليل والفهم و التقدير و العمل و المتابعة و التصحيح ..اما البركة و الدعاء و التفاؤل ..و المعجزات و الخوارق ..فلا مكان لها في راسي. أشكر صبركم علي حديثي الطويل و إلي لقاء أخر .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نظرة لما بعد حرق الاعلام .
- ما هي الخطوة التالية يا سادة ؟؟
- بونابرت في مصر..
- نشأة الحضارة (ول - ديورانت )
- 23 يوليو( خمسة وستين سنة مرار )
- خمسون الف سنة حيرة
- قراءة في أسفار التحضر
- مؤشرات الدولة الفاشلة
- من الذى يحكمنا Ruling class
- العيش في غابات المسلمين .
- خُذوا الحقيقة َ، وانبذوا الأَوهاما
- في بلدنا عبث و نهب وتدمير.
- نعم .. لقد فشل مشروع التحديث
- نصف قرن يمر علي هزيمة 67
- هل يشهد عام 2018 تغييرا
- التخريب الاركيولوجي.. يا ناس
- برستوريكا مصرية سابقة لجورباتشوف
- أديان أبناءك يا كميت
- عندما نعيش في أحلام الاخرين ؟؟
- إنكشاف الغمة، في سيرة الامة


المزيد.....




- ماهو السر وراء تكدس شوارع فيتنام بالدراجات النارية؟
- قتلى بينهم طفل برصاص الجيش الإسرائيلي في مسيرة -العودة الكبر ...
- طوكيو: الضربة الغربية على سوريا رسالة إلى بيونغ يانغ
- 5 تصرفات تُفقد الآخرين الثقة بك على الفور
- الزعيم كيم جونغ أون يتخلى عن حلم أبيه وجده ويعلن وقف التجارب ...
- روحاني: منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مستعدة بردود فعل &q ...
- الزعيم كيم جونغ أون يتخلى عن حلم أبيه وجده ويعلن وقف التجارب ...
- روحاني يتوعد بردود فعل "غير متوقعة" إن ألغى ترامب ...
- الكرش عامل رئيسي في مشاكل القلب
- ملادينوف يطالب بالتحقيق في استشهاد طفل بغزة


المزيد.....

- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - نعم .. المليونيرات يحكمون ويتحكمون .