أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فخر الدين فياض - الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!














المزيد.....

الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1475 - 2006 / 2 / 28 - 10:36
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    



كثيرون اعتبروا أن (غضبة) المسلمين في العالم على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم هي بداية صحوة إسلامية شاملة وعودة الروح إلى الإسلام السياسي الذي يجتاح اليوم عالمنا العربي.. كالنار في الهشيم !!
وكثيرون من (الدعاة) اعتبروا أن تلك الرسوم (فرصة) أيديولوجية للنهوض بالإسلام العقائدي.. وعبر العالم أجمع.. مثلما اعتبرها كثيرون من الأنظمة فرصة أيضاً لتصفية حسابات عالمية وشعبية.. واستثمار هذه القضية لتوجيه الرسائل الخارجية والداخلية معاً.. وهي فرصة لا تتكرر!!
لذلك .. فرح الكثيرون بهذه الرسوم!!
مثلما غضب الكثيرون أيضاً واستفزت مشاعرهم بشكل حقيقي..
قبل (غضبتنا) الباسلة وإحراق آلاف الأعلام الأوروبية.. ومقتل العشرات في الصدامات مع الأنظمة (دفاعاً) عن رسول الله... لم يكن قد شاهد تلك الرسوم بضعة آلاف من الدانمركيين وبلغة لا يقرأها أحد خارج الدنمرك !!.. أما بعد (غضبتنا) فقد طبعت تلك الكاريكاتيرات مئات الملايين و شاهدها بضعة مليارات من البشر!! خصوصاً في عالمنا العربي والإسلامي..
وبذلك نكون قد (دافعنا) عن رسول الله ومنعنا انتشار رسوم تسخر من قداسة رسالته.. وروحية تسامحه وقيمه!!
لا أدري عن هذه الغضبة التي أنزلت الرسول العظيم من هيبة الأنبياء وترفعهم... إلى موضوع للتندر والأخذ والرد والتقييم في شوارع العالم أجمع!!
وأي صورة نقلها هؤلاء (الغاضبون) عن أممية وإنسانية الرسالة المحمدية التي حملها النبي إلى البشرية جمعاء!!
ولا بد من سؤال بسيط نوجهه لـ(حماة الإسلام): ألا يمكن لنا أن نختلف مع صحيفة أو مع رسام كاريكاتير في الدنمرك دون أن نختلف مع دولة الدنمرك وحكومتها التي كانت أول دولة بادرت إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل إبان المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين عام 2002 في الوقت الذي لم تجرؤ على القيام بهذا الفعل كثير من الحكومات والدول العربية.. والإسلامية..
ألا نتذكر أن الدنمركيين آنذاك قد هبوا من أجلنا.. ومن أجل انتفاضة الأقصى!!
اقترن هذا الغضب الإسلامي (النيّر) مع شعار (الإسلام هو الحل) الذي اكتسح شوارعنا وبرلماناتنا وحكوماتنا... والقادم أخطر.
ودعونا نسأل هؤلاء عن مفارقة بسيطة.. ألا يعني هذا الشعار أن غير المسلمين هم متخلفون ولكي يجدوا حلولاً لتخلفهم ومشاكلهم مع الاستبداد والجهل وضعف وتائر التنمية وتحول الفرد من (ديك) إلى (دودة) كما عبر ياسين الحافظ ذات يوم... عليهم أن يعتنقوا الإسلام إذاً؟!!
أليس في الأمر مفارقة عجيبة؟! أن يتقدم (الكفار) ويتخلف المسلمون؟!!
أن يقدم الكفار للعالم العلم والحاضرة والتقنية والدساتير التي تحفظ كرامة الإنسان وحريته... بينما نقدم نحن عكس ذلك!!.. لا.. بل (نعتاش) على حضارتهم.. الكافرة!!.. وننتظر معوناتهم لكي نطعم شعوبنا المسلمة والمؤمنة.. ونعلمها!!
و السؤال المر الذي يقترب من المستحيل أن هؤلاء الغاضبين يحرقون اليوم بيوت الله في بغداد .. وفي وضح النهار !!
عينة من عشرات الألوف من الجموع الغاضبة أحرقت مئات المصاحف في المساجد وقتلت الأئمة والمصلين ..في تظاهرة تهتف لله والرسول !!
ما الذي نقوله للصحفي الدنمركي الذي (خربش) مجموعة صور أساءت لنبينا العظيم فأحرقنا السفارات والأعلام وخرجنا بمئات الألوف نستنكر ونرفض؟!
ما الذي نقوله لذلك الصحفي ونحن نرى القصاصات المتبقية من كتاب الله بعد أن أحرقها وداسها (المسلمون الأشداء) وهم يغيرون على مساجد أهل السنة؟!
إنه الرد الكاريكاتيري (العراقي)... على الكاريكاتير الدنمركي!!.. للأسف!!..
وما هي رسالتنا اليوم للعالم أجمع ونحن ننحر رقاب أهلنا وأحبتنا بسيف الجاهلية الذي يدعي زوراً وبهتاناً أنه سيف إسلامي؟!
هل يتصور أحد أن يحرق الدنمركيون مسجداً ؟!
سيبدو الأمر لو حدث طرفة صعبة التصديق والفهم ..لسبب بسيط أنه مجتمع يحترم عقائد الآخرين ومقدساتهم فعلاً ،ولا يمكن أن يجتمع على الباطل ..والباطل الذي قد نراه عندهم هو فعل فردي أو فئوي ضيق .. لأن العلمانية ـ التي نتهمها نحن العرب بشتى النعوت الإلحادية ونكفر دعاتها ـ كانت قد علمت الناس والمجتمعات الفكرة العظيمة في إرثنا ((لكم دينكم ولي ديني)) .. و((الدين معاملة)) و(كل شاة معلقة من كرعوبها) !!
أليس حرياً بهؤلاء الغاضبين العودة إلى بعض ما جاء في رسالة النبي: (اطلبوا العلم.. ولو في الصين).. ولو في الدنمرك ـ إذا أردتم ، عوضاً عن ثقافة الحرب والإقصاء والحرق والتدمير... وأن نتدبر (إنا خلقناكم شعوباً وقبائل... لتعارفوا).
وأن الرسول الكريم تعايش مع الجميع.. حتى مع الكفار منهم..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,050,256,467
- مرة أخرى تحية إلى رزكار محمد أمين
- درس (حماس) للنخب العربية الحاكمة... والشعوب معاً
- أية دولة وطنية نبني في العراق؟!
- النخب العربية الحاكمة تعلمتْ البيطرة.. بحمير النّوَر!!
- السلفيون ..والأنظمة الحاكمة لماذا يخشون العلمانية؟!
- تحية رزكار محمد أمين كاريزما العدالة.. والقانون
- رسالة إلى أيمن الظواهري
- 2006 معاكسات مع الفلك أم معاكسات مع الديمقراطية
- شكراً سوزانا أوستوف
- صلاة الاستسقاء ..والديمقراطية
- الحوار المتمدن ..ومحنة الكلمة
- رد على مقال كمال غبريال (حنانيك يا د. فيصل القاسم) (الليبرا ...
- لماذا هي محاكمة العصر ؟
- هلوسات ديموقراطية
- إرهاب (الجادرية) وفلسفة الانتحاريين في العراق الليبرالي الجد ...
- مصطفى العقّاد .. غربة الرسالة وغرابة القتل
- ما الذي يريده جورج بوش ..حقاً
- لعبة العض على الأصابع ..والتسونامي السوري
- الديبلوماسية العربيةعذراً ..مجلس الأمن ليس مضارب بني هلال
- عراقة الديموقراطية في أوروبا ..كيف نفهمها


المزيد.....




- وكيل أردوغان في -العدالة والتنمية: قتل خاشقجي لم ينفذ دون أ ...
- قاتل جون لينون: في كل سنة أشعر بعارٍ أكبر بسبب الجريمة التي ...
- هذا ما تبقى من -جنة- كاليفورنيا
- قضية مقتل خاشقجي بين -رفض التدويل وإدانة بن سلمان-
- صلاة الغائب على جمال خاشقجي في السعودية وعدد من عواصم العالم ...
- قاتل جون لينون: في كل سنة أشعر بعارٍ أكبر بسبب الجريمة التي ...
- اشتراكي لحج يحتفي بالذكرى الاربعين لتأسيسه واعياد الثورة الي ...
- عقدا زواج للفلسطينيين في القدس.. لماذا؟
- لافروف: الولايات المتحدة تحاول إخراج الشركات الروسية من الأس ...
- قورتولموش: لا يمكن قتل شخص في بعثة دبلوماسية دون أوامر من جه ...


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فخر الدين فياض - الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!