أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - حول الاحتجاجات الجماهيرية في كوردستان العراق!














المزيد.....

حول الاحتجاجات الجماهيرية في كوردستان العراق!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5737 - 2017 / 12 / 24 - 21:39
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بينت التظاهرات والاحتجاجات الاخيرة في كوردستان العراق، ضرورة التقييم والوقفة السياسية الجدية للشيوعية في عملها النضالي. لا يمكن ان تمر الاوضاع بهذه السهولة من دون التدخل الفعال للشيوعيين والحزب الشيوعي العمالي حول السخط الشديد للجماهير من الحكومة والاحزاب القومية والبرجوازية الكردية عموما. ان الانتفاضة الجماهيرية العفوية بالضد من السلطة القومية واحزابها وحرق جميع مكاتبها ناتجة عن تفاقم الاوضاع ووصولها الى نقطة الغليان والعصيان، وهذا يتطلب من الشيوعيين التفكير الف مرة في كيفية التدخل السياسي وكيفية تنظيم الاحتجاجات نحو الطريق الصحيح وتحقيق المطاليب الجماهير العمالية والكادحة. ان معالجة الضعف في التنظيم الذي اكدنا عليه مرات عديدة قد يتطلب هذه المرة التفكير جديا والعمل الجدي من اجل تجاوزه والشروع بالتأثير على الاوضاع لصالح الجماهير المحرومة.
"يجب ان نتعلم من الجماهير" هذا ما اكد عليه لينين مرات عديدة في نضاله ضد القيصر والرأسمالية الروسية. ان التعلم من الجماهير ومن اشكال النضال وابراز المطاليب الساخنة والفورية، والتمسك بهذه المطالب وتنظيمها هي النقطة الجوهرية للعمل الشيوعي. وان جدل منصور حكمت حول الشعارات الثابتة والشعارات الوقتية والسلبية هي العمل الجدي من اجل التدخل في مصير المجتمع بشكل فعال ومؤثر. صحيح نحن الشيوعيين لا نقدس العمل العفوي ولكن من اجل التأثير على العمل العفوي ومحاولة تنظيمه، يتطلب منا ان نتعمق بمطالب الجماهير الفورية ونبرزها ونجعل من هذه الشعارات والمطالب جماهيرية ومنظمة.
ان ما يجري في كوردستان العراق حاليا هو حركة عفوية ناتجة عن تفاقم الاوضاع والأزمة السياسية للطبقة البرجوازية الكردية وافاقها. وان المطالب الانية والرئيسية للجماهير المحتجة هي رحيل كل الاحزاب عن السلطة وقطع يدهم عن حياة ومعيشة الجماهير وتوزيع الثروة بالشكل المتساوي للجميع.. فهذا يعني ضمنيا بأن الجماهير تطلب من قوة سياسية غير مشاركة وغير فاسدة ان تأتي ببديلها السياسي لصالح الجماهير، وان هذا لا يمكن ايجاده الا في قوة الحركة الشيوعية وممثلها السياسي اي الحزب الشيوعي العمالي الكوردستاني. علينا ان نتوقع من انفسنا ومن حركتنا نفس الانتظار فيما تتوقعه الجماهير من اجل التغيير. وهذا الانتظار والاستعداد السياسي هو مسألة اليوم بالنسبة لحركتنا. عندما اتحدث عن التوقعات والانتظار من حركتنا، اقصد الرؤية الواضحة والطاقة الكامنة عن افاقنا وقدرتنا على قلب الاوضاع على الرغم من النقص في الكوادر الميدانية وذوو الخبرة. اننا دائما نؤمن بنوعية العمل وليس بالعدد، لان نوعية العمل تجعلك تزداد عددا وان تزيد من التجربة النضالية. ان كل منظمة او حزب سياسي في بدايته السياسية صغير ولكن عمله الجدي وتوقعه السياسي ونظرته الثاقبة للامور وجديته بالنضال، تجعله كبيرا وجماهيري وذو نفوذ في المجتمع.
ان الجماهير في كوردستان تطالب بالتغير السياسي لمجمل العلاقات الحالية. ان فترة عقدين ونيف من الزمن لممارسة هذه الاحزاب وبدائلهما وسلطتهما، اوصلت الجماهير الى التفكير برحيل هذه الاحزاب ومليشاتها وسلطتها. وان رفع هذا الشعار الذي تؤيده الجماهير وتطالب به، سيقوي أرتباط الحركة الشيوعية والعمالية مع الجماهير وفرض افاقها وتحديد مسار الاحتجاجات الجماهيرية. ان التعلم من الجماهير من هنا له معناها السياسي، اي التمسك بخيوط ونبض قلب الاحتجاجات والمطالب السياسية والاقتصادية. ان هذه الفرصة لا تأتي كل مرة، لا تأتي الاوضاع دائما بأن يصل سخط الجماهير لرحيل كل السلطة واحزابها كما نراها اليوم! ولا تأتي فرصة مثل هذه دائما، ان تكون الجماهير متعطشة للحرية والكرامة الانسانية والمساواة.. اذن العمل الشيوعي والعمالي ضمن هذه الاوضاع بأمكانه قلب الاوضاع لصالح المحرومين.
ان هجوم الجماهير على مقرات ومكاتب الاحزاب الحاكمة وشركائهم هي بحد ذاتها تتطلب التنظيم والاستعداد للمواجهة. ان التنظيم الجماهيري التي يتجسد في تحقيق المطاليب الانية وكذلك حماية هذه الاحتجاجات من وحشية هجمات الحكومة ومليشياتها التي تريد أن تفرض الأستبداد، هي ما تطالب به ضمنيا هذه الاجتجاجات. وان الشيوعيين بأمكانهم التركيز على هذه النقاط في وقتنا هذا، بالأمكان التأثير على الاحتجاجات ومسار حركتها السياسية وتحقيق مطاليبها.
وهناك عامل اخر في الاحتجاجات الاخيرة يؤثر على مسارها وهي الظفر بالعمل الثوري. ان استرجاع الامل من اجل الظفر بالعمل الثوري هي مهمة عملية وسياسية. ان العمل من اجل استرجاع الارادة والثقة بالنفس هي مهمتنا التنظيمية وتجعل من الجماهير تختبر قوتها مع البعض لانجاز مهام اكبر، وان لكل انتصار جديد، قد يزيد من ايمانها بالعمل الجماعي وتبتعد شيئا وشيئا عن العمل الفردي والتوجه اكثر نحو العمل الثوري. ان هذا مهمتنا نحن الشيوعيين في الوقت الحاضر. اذن الفرصة الحالية هي مكان اختبار عملنا الثوري التي نطالب بها طوال الخمس وعشرون سنة الماضية لانهاء الوهم القومي على الجماهير في كوردستان، والبدء بالنضال الحقيقي والاصلي في المجتمع وهي النضال الطبقي بين العامل والبرجوازي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,828,258
- مهمة تسليح العمال المنظم
- العبادي ودون كيشوتية الفساد والاصلاحات!
- الارهاب والبربرية، صفات الراسمالية المعاصرة!
- في الذكرى المئوية لثورة اكتوبر الاشتراكية!
- موقف الشيوعيين من الاحداث الاخيرة في العراق!
- هل الاشتراكية ممكنة في الدول الغربية؟
- تهديدات العبادي بالضد من استقلال كوردستان!
- تعدد الاراء والتحزب الشيوعي!
- الاممية بين العمال في كوردستان والعراق!
- البرجوازية.. وعدم الاستقرار في العالم!
- اسس عملية التغيير في المجتمع
- الخطاب الانساني والخطاب الغير انساني
- حزب جديد للدليمي، خداع اخر!
- من اجل الاستعداد للمواجهة!
- انتهاء عملية -تدمير الموصل- وماذا بعد؟
- في الدفاع عن تاكتيك استفتاء واستقلال كردستان العراق
- محور الصراع في الشرق الاوسط
- خصائص مرحلتنا
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!


المزيد.....




- فيضانات الهند.. سيارات تعبر جسرا قبل انهياره بلحظات
- تأجيل العرض العسكري الذي كان يريده الرئيس الأمريكي إلى 2019 ...
- برلين: ميركل ستناقش حتما مع بوتين ملفي سوريا وأوكرانيا
- موسكو: هناك من يزود مسلحي سوريا بالتقنية
- السلطات المصرية تصادر سلاحف مهددة بالانقراض وتعاقب المتجرين ...
- 8 قتلى و 14 جريحا في تصادم حافلتين في مصر
- جولة جديدة من التحقيقات مع نتنياهو حول قضية فساد تتعلق بشركة ...
- #وش_تعنيلك_برامج_التواصل... ما هو تطبيقك المفضل؟
- حياة طفل لاجئ في خطر بعد إضرابه عن الطعام في جزيرة ناورو
- 8 قتلى و 14 جريحا في تصادم حافلتين في مصر


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - حول الاحتجاجات الجماهيرية في كوردستان العراق!