أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - عندما تكتب الشاعرة العراقية د. هناء القاضي ..!!





المزيد.....

عندما تكتب الشاعرة العراقية د. هناء القاضي ..!!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5733 - 2017 / 12 / 20 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


هناء القاضي ليست الوحيدة التي تعمل في مجال الطب وتتعاطى الكتابة الشعرية الابداعية ، فقد سبقها القاص والروائي السوري الدكتور عبد السلام العجيلي ، الذي تعتبر كتاباته من ضمن أغنى وأهم الروايات الأدبية في تاريخ الأدب العربي ، والشاعر المصري الدكتور ابراهيم ناجي ، صاحب " الأطلال " التي تغنيها كوكب الشرق الراحلة ام كلثوم ، الذي قال معبراً عن حيرته وتمزقه بين الطب ، بأنه يزاول الطب كأنه فن ، وفي فلسطين عرفنا المرحوم الدكتور سليم مخولي ابن كفر ياسيف الذي كان طبيباً ، لكنه لم يتخل عن قلمه ولا عن ريشته ، وعرف عنه الذكاء والعزم .

وكذلك الشاعر الفلسطيني جمال سلسع ، والطبيب الفحماوي زياد محاميد ، وغيرهم الكثير .

وهذا الامر يذكرني حين كنت طالباً على مقاعد الدراسة الثانوية ، حيث سألتني احدى الصديقات الشاعرات : ماذا تريد أن تتعلم بعد ان تنهي دراستك ، فقلت لها : أفكر بدراسة موضوع التمريض ، فجن جنونها ، وتساءلت : كيف للشعر والأدب يتفقان مع الطب وادوات التشريح ، فقلت لها بالعكس ما أقرب الطب الى الشعر والأدب ، فالاحساس الانساني هو الموجه والبوصلة اليهما ..!!

هناء القاضي شاعرة عراقية متخصصة في فسيولولوجيا الاعصاب ، تعيش وتعمل في الاردن ، تقرض الشعر الحر ، وتكتب النصوص النثرية والخواطر الأدبية ، وتنشر كتاباتها في عدد من الصحف والدوريات الثقافية العربية والمواقع الالكترونية .

انها طبيبة تداوي جراح الجسد ، وشاعرة تعالج آلام القلب والروح ، اقتحمت عالم الشعر ، وارخت أشرعة سفينتها ، وامسكت الريح من خصرها لتوجه أسطولها الابداعي الى أين تحلم وتشتهي .

وهي شاعرة مدججة بعشق الكلمة التي تتكشف في لحظات التجلي والاتحاد مع الذات ، وتستمد قصيدتها من ينابيع شاعريتها الملهمة وفكرها المنفتح .

هناء القاضي شاعرة رقيقة ومرهفة يحمل شعرها مع القيمة الجمالية قيماً انسانية ، فابداعها يمتزج بروحها الانسانية الدافئة ، واننا نستشف في نصوصها نزعتها الانسانية التي تلون قصيدتها وتظهر كل الوضوح فيها .

يقول الأديب الروائي الفلسطيني غريب عسقلاني : " الشاعرة هناء القاضي امرأة تقف عند حواف قرص الشمس ، مع بواكير صبح ندي منذ بكارة الزمن .. طفلة بضفائرها الذهبية وشبراتها الملونة وعينيها الضاحكتين ، تجدل من ضفيرة الشمس جديلة ، ولا تحترق ! كل ما يصدر عنها وجيب كغكغة أطفال عصافير خارجة للتو من نبع البراءة .

ويضيف : " كلماتها عارية من نبض لهفتها اليه أو عليه .. تعيش صراحة لطالما افتقدها الشعراء بين غامض الكلم وابهام الصور وزخرفة مشاعر تبدو على غير ما هي عليه .. أما هي فتحمل فيضها لرجل يلوح في ضباب اللحظة ، يسربله الالتباس ، ساكن فيها بين وهج الروح وثنايا الذاكرة .. يقف على بعد نبضة من قلبها " .

صدر لهناء القاضي ٣ دواوين شعرية ورقية هي : " سيدي البعيد ، كم ساذج أنت ، أيلول وضوء القمر " ، وصدر لها ايضاً نصوص مشتركة مع الروائي الفلسطيني الغزي غريب عسقلاني ، وهي : " رسائل من الغربة ، الأنيرة والنورس ، وسبع حالات للوردة " . وهذه النصوص المشتركة تنزف وجعاً انسانياً مجدولاً في ضفيرة خيوطها الشعر والتداعيات ، ومفتوحة على فضاءات متعددة ، تنفلت من قصيدة النثر وتتجاوز قيود السرد الى عالم الشعر والرجوعيات التأملية .

هناء القاضي تكتب قصاندها بعفوية وصدق وشفافية يفتقدها الكثير من شعراء اليوم ، تكتب كل ما تحس وتشعر به في أعماقها ولا تتخفى وراء الصور ، وهذه القصائد مشحونة بالبوح ، وما يميزها صدقية المشاعر وانسيابيتها كالماء العذب الصافي في التأثير والوصول الى عمق القلوب .. تقول هناء في قصيدتها " أنت والريح " التي تسيل عذوبة ورقة وأحاسيس أنثوية مرهفة ومتأججة :

يطرق وحشتي

وجهك الحلم .. القادم مع الريح

تثمل حجرتي يضوع عطرك

فتشرق الأقمار

وتضيء القناديل في عتمة الروح

يا ربيع العمر يا بهجة الواني

من منا ضيع الثاني

الريح لهاث الليل الوحيد

ووجهك

يخلق قريباً مني وبعيدا

قل

إننا لسنا هذيانات السراب

لسنا قرابين المنفى

في محراب الغياب

قل

اننا ما زلنا في الوجد حكاية

مخادعة هذه الريح

تأخذك

قبل أن أسمع الجواب

د. هناء القاضي تفرد أجنحة الشعر بلمسة اشتهاء واشتياق وحنين للوطن العراقي ، لنخيل بغداد واالبصرة ، ولدجلة والفرات ، وتحمل أغاني الحب على كمان الرعشة الى سدرة المنتهى ، وتصلي بدفء الكلمات للحياة والانسان والوطن والطبيعة والمحبة والجمال ، انها عصفورة عراقية تحط على فنن شجرة الشعر في عمان بثقة الواثق ، من جناحيها ترسم روح الجمال والحسن والاحساس بموسيقى لافتة وشاعرية حقة مميزة صادقة ، وبلغة رومانسية حالمة تحلق

في سماوات الخيال وعالم الابداع ، فلها المحبة والتقدير والاعجاب بحروفها التي تنقشها على صفحات القلوب المعذبة ، ولها مني تحية فلسطينية حميمية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,501,916
- يا قدساه
- الفيتو الأمريكي
- مظفر النواب والترشيح لجائزة نوبل ..!
- الشاعر والكاتب المسرحي ادمون شحادة في حضرة الموت
- فاطمة أبو واصل .. التكريم المستحق
- مع قصيدة -أناملك .. حكاية - للشاعرة ثناء احمد
- وطني
- أوراق ثقافية
- ما هكذا تورد الابل ..!!
- اضواء وظلال على ديوان - وأقطف صمت التراب الجميل - للشاعرة فا ...
- - وعد ترامب - المشؤوم .. الأصداء وردود الفعل !
- وانتصر العراق ..!!
- - حامل المسك - كراسة لذكرى الناشط والكاتب الصحفي رزق عبد الق ...
- الشاعرة الكرملية مليكة زاهر تضيء شمعة جديدة
- في الرد على دعوة ليبرمان العنصرية
- القدس الشعر والقصيدة
- رضوى
- وتريات فلسطينية
- القدس خيمتنا
- القرار الامريكي وأبعاده وتداعياته ..!


المزيد.....




- مصر.. المغنية شيرين عبد الوهاب تعلن عن إصابتها بورم خبيث
- قائمة الأفلام المفضلة لرؤساء أميركا.. هل ترامب أسوؤهم ذائقة؟ ...
- رئيس الحكومة يحذر من نشر أخبار زائفة بشأن كورونا
- المخرج رومان بولانسكي يعلن عدم حضوره في حفل توزيع جوائز -سيز ...
- منتدى العيون.. بوريطة يدعو إلى شراكة عملية مع دول جزر المحيط ...
- فيلم -ميناماتا-.. جوني ديب والعودة المنتظرة
- في ظل صراع الإمبراطوريات.. هكذا رسمت شركة الهند الشرقية خرائ ...
- هل يغلق نادي القصة أبوابه؟.. وأين الدور الغائب لوزارة الثقاف ...
- سعودي وكويتي يتألقان في الأمسية العاشرة من -شاعر المليون-
- في بكاء مبارك، في التباكي على مرسي !


المزيد.....

- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - عندما تكتب الشاعرة العراقية د. هناء القاضي ..!!