أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبد الجبار نوري - الشا عر مظفر النواب----وجائزة نوبل














المزيد.....

الشا عر مظفر النواب----وجائزة نوبل


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 5730 - 2017 / 12 / 17 - 09:27
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الشاعر" مظفر النواب" / وجائزة نوبل!؟
عبدالجبارنوري
ثمة محاولة وطنية أعلنها أتحاد أدباء العراق في أجتماع نخبهِ وأدباءهِ ومثقفيهِ في سبتمر2017 في ترشيح الشاعر الكبير مظفر النواب 83 عام لجائزة نوبل للآداب تقديراً لتجربته الأدبية ومواقفه الوطنية ، فهو حقاً بصمة في سفر المدونة الأدبية والثقافية الوطنية العراقية ، فهو عازف الوتريات الليلية ونورسها الحزين وهو الشاعر والفنان والمناضل الباحث عن الحرية في جغرافية ما -- !!على وجه هذا الكوكب لذا سجل التأريخ أسمهُ في قائمة " شعراء بلا حدود " للبحث والبحث عن تلك البقعة التي أرتقت إلى هاجسٍ مادي في مخيلته وروحه هي المساحة المكانية حيث لا ظلم ولا أستلاب ولا أحتلال ولا أستغلال ولا تعصب أوتخندق أثني أو طائفي ، وهو الشاعر والمناضل والأنسان الكاريزمي الذي يتغنى الناس بأناشيده الأقتحامية الموجعة للدكتاتوريات المتسلطة ، فهو شاعر وأديب مبدع وشاعر ثورة شعراً ونثراً وغناءاً ، وثمة ٌقصائد فريدة في الألق وأسطورة في الوجود في ديباجة ثورية بعبق درامي بنكهة ساخرة ، وأعتقد كان لفوز المغني الأمريكي وكاتب الأغاني ( بوب ديلان ) بجائزة نوبل في العام الماضي خير محفّز للأتحاد أن يعلن ترشيح نجم الأدب الثوري (لنواب) وترجمة أعماله الكاملة إلى اللغة الأنكليزية والسويدية والفرنسية ، فهذه أحدى قصائد المتألقة " فعل مبني للمجهول في الوطن العربي " لو ترجمت إلى لغات العالم لأحدثت كلماتها وبين سطورها أعجاباً شديداً وتضامناً وتأييداً منقطع النضير.
ترى أنهار النفط تسيل
لا تسأل عن سعر البرميل
والدمُ أيضاً
مثل الأنهار تسيلْ
لا تسأل عن سعر البرميل
والدمع
وأشياءٍ أخرى
من كلِ مكانٍ في الوطن العربي تسيلْ
خُذ مثلاً
دبابات ٌ ستٌ في بغداد
ونشرات الأخبار تقول
سقطت بغداد !!!
من المسؤول؟؟؟
فعل مبني للمجهول
وتألق في الوجدانيات وجسّمها بذلك الحنين والعشق الأبدي للوطن وترجم آهاتهُ وأوجاعهُ بشعرٍ يقول فيها :
سبحانك كل الأشياء رضيت
سوى الذُلْ
وأن يوضع قلبي في قفص
في بيت السلطان
وقنعتُ من أن يكون نصيبي في الدنيا
كنصيب الطير
لكن سبحانك
حتى الطير لها أوطان
وتعود أليها
وأنا
ما زلتُ أطير
جائزة نوبل للشاعر مظفر النواب --- خواطروملاحظات !؟
تمنح الجائزة عادة – وفق ديباجة أفتراضية – على أسس ومعايير ثابتة عبر تقييم موضوعي دقيق بعيداً عن الأنحياز السياسي ، ويكون الفائز في نظر لجنة التحكيم صاحب موهبة كبيرة أن لم يكن عبقرياً وأفضل من بقية المرشحين وأن الجائزة مخصصة للسلام وليس للسلاح ، والواقع يعكس غير ذلك لتأثر لجنة التحكيم بمزاجات الدول الكبرى المتنفذة وخضعت لتأثيراتٍ شأنها شأن أية مؤسسة تتعلق بالرأي العام العالمي ، وقد مُنحتْ مراراً لمن لا يستحقوها وحُجبتْ عن أشخاص آخرىن يستحقونها بجدارة ، ففي عام 1901 هي السنة الأولى للتكريم كان أبرز عمالقة الأدب العالمي " لييف تولستوي " مرشحا لنيل الجائزة ولكن حُجبت عنهُ وأعطيت للشاعر الفرنسي " برودوم " في الوقت الذي كان هناك أكثر تألق من الفائز الفرنسي أمثال : أنطون تشيخوف ومكسيم غوركي وأميل زولا ، ومنحت الجائزة لمناحيم بيغن والسا دات مناصفة ، وهذه بعض المآخذ على لجنة التحكيم للجائزة :
المأخذ الأول /على لجنة التحكيم هو: من المفترض أن لا تكون سياسية ولكن عند التطبيق العملي تأثرت بالسياسة وخاصة حين يكون نصيب المعارضين للنظام الأشتراكي وكارهي اليسار التقدمي نصيباً أوفر ، والمأخذ الثاني /لم ينل مبدعي الثقافة العربية الأسلامية بسبب حكومات ذات الأفكارالجهادية الراديكالية والتي تتناقض مع الديمقرطية الأوربية ، فبعد نيل نجيب محفوظ عام 88 لجائزة نوبل لم ينل حظاً من الجائزة كواكب مضيئة في الذاكرة العربية العالمية ممن يستحقها بجدارة أمثال : جبران خليل جبران وطه حسين وأحمد شوقي وجرجي زيدان والجواهري والسياب ونازك الملائكة والبياتي ونزار قباني وتوفيق الحكيم ويوسف أدريس ومظفر النواب ونوال السعداوي ومحمود درويش وأحمد الفيتوري وأدونيس وسميح القاسم ، ولكن يبقى مجرد ترشيح مظفر النواب تلك القامة الأدبية المناضلة يعتبر فوزاً لسفر الثقافة العراقية العربية ولأن الشاعر أكبر من الجائزة وترشيحهُ هو أعلاء شأن الأبداع العراقي وفي نفس الوقت هي ممارسة لوضع مبدعينا عالمياً ، ويحتاج لخوض هذا الترشيح إلى تضامن منظمات المجتمع المدني والأقلام اليسارية التقدمية في أعلامٍ موجه في نشر الوجدانيات الشعرية والثورية الوطنية وأن تترجم إلى سبعة لغات كأقل حد ممكن .
وأخيراً / بقناعتي الوجدانية أن جائزة نوبل تعتبر تكريماً وتقييماً لتجربة تخليد المدونة الفكرية في حقل الكتابة لتخليد كاتبها وحفر أسمهُ في ذاكرة الأرث الثقافي الأممي ، ولهدا سيكون السعي والأعلانات والبهرجة والتباهي ليس أكثر من طريقة في الأستجداء لذا أضع نفسي بقائمة المعترضين في شمول هذه (القامة) الوطنية بهذه الجائزة (المسيّسة ) لأنها تجعل من مظفر النواب شاهد زور على أزدواجية لجنة التحكيم ويقوم بألغاء تأريخه النضالي المشرّف ، والنواب يستحق أن تكون لهُ جائزة وطنية تكريماً لأبداعاته الشعرية الرصينة والواقعية الثورية وعرفاناً منا إلى هذا المناضل الذي نذركل وجوده للعراق وللبشرية وخدمة السلام العالمي .
المجد كل المجد للشاعر العظيم "مظفر النواب" ميرابو ثورة البؤساء وشاعر المنافي
كُتب في 17 ديسمبر 2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,262,525
- وثيقة حقوق الأنسان / الصرخة المكبوتة في ذاكرة الأنسنة !؟
- تصريح ترامب حول القدس / مسرحية بأخراج أمريكي وأضاءة عربية !؟
- كاسترو الأسطورة/مدعاة للتأمل والمقاربة!؟
- ثورة أكتوبر 1917/ صنعها البلاشفة وضيّعها أعداء الماركسية الح ...
- محاربة الفساد / واقع الأزمة ومخاض التغيير!؟
- فيلم - المدرعة بوتيمكين- /من أعظم الأفلام المحرضة على الثورة ...
- قراءة بحثية في تجليات مضامين الشعر الصوفي
- حرائق الطوابق ---- والتغطية على الفساد !؟
- الشاعر - مصطفى المهاجر - / هكذا الكبار يترجلون !؟
- الحجاج بن يوسف الثقفي / مقاربة سايكولوجية في أوجه التشابه
- مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد / نكسة في الحياة المدنية
- الجيش العراقي / جيش رجال المهمات الصعبة
- حدث ----- وحديث
- رواية الهتلية للروائي - شوقي كريم - / قراءة في النزعة الجرمي ...
- زلماي خليل زاده--- والعرق دساس !؟
- الرئيس---- الفوبيا
- أنجيلا ميركل / المستشارة الألمانية الدائمة!؟
- حمى اليمين المتطرف في الغرب الأوربي وأمريكا
- الدولة المدنية الديمقراطية/ العلاج الأمثل لوطننا المأزوم !!!
- الفنان التشكيلي- كاظم حيدر/ وأرجوانية لوحة ملحمة الطف الشهيد ...


المزيد.....




- تقرير حول “تطورات الثورة السودانية،مسار الحراك بالجزائر، ومق ...
- محتجون في العراق يحثون بغداد على النأي بنفسها عن المواجهة بي ...
- محتجون في العراق يحثون بغداد على النأي بنفسها عن المواجهة بي ...
- بيان سياسي صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية بمناسبة ...
- محتجون في العراق يحثون بغداد على النأي بنفسها عن المواجهة بي ...
- محتجون في العراق يحثون بغداد على النأي بنفسها عن المواجهة بي ...
- الشيوعي يشارك في ذكرى فقيدة العلم والتربية الأستاذة امنة طرا ...
- ندوة بالذكرى الـ 32 لاغتيال المفكر الشهيد مهدي عامل
- ديبة في ندوة للشيوعي في البترون عن الموازنة: ستخرج هجينة وت ...
- طلاب -اللبنانية- انتفضوا من أجل الجامعة الوطنية... -نحن الره ...


المزيد.....

- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي
- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبد الجبار نوري - الشا عر مظفر النواب----وجائزة نوبل