أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الأوضاع المحتملة وسبل معالجتها بعد تحرير الأرض من داعش (1-6)















المزيد.....

الأوضاع المحتملة وسبل معالجتها بعد تحرير الأرض من داعش (1-6)


كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5729 - 2017 / 12 / 16 - 22:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد إنسان عراقي عاقل لا يدرك إن ما حصل بالعراق من كوارث وعواقب مدمرة ومآسي وقتل ونزوح وتهجير واستباحة واغتصاب واستعباد خلال الأعوام المنصرمة، سواء أكان في مجال الصراع الطائفي بين المسلمين على أساس مذهبي، أم ممارسة التمييز الديني، أم التمييز ضد المواطنات والمواطنين باعتماد الهويات الفرعية المتصارعة والقاتلة، أم بانتشار الفساد على نطاق العراق كله وعلى ايدي المسؤولين أولاً وقبل كل شيء، ومن ثم انتشار مستمر للإرهاب الحكومي وغير الحكومي، وصولاً إلى تسليم محافظات غرب العراق ومحافظة نينوى وعاصمتها الموصل إلى عصابات داعش الغازية، كان سببه وجود نظام سياسي طائفي مقيت وممارسته للمحاصصة في توزيع سلطات الدولة الثلاث ومؤسساتها على أساس طائفي واثني في آن واحد. وأن هذا النظام مازال قائماً وفاعلاً ومؤذياً للفرد العراقي وللمجتمع. وأن المشكلة تكمن لا في طبيعة النظام الطائفي القائم فحسب، بل وفي النهج والسياسات التي يمارسها، ولاسيما الهيمنة على السلطات الثلاث من قبل السلطة التنفيذية، والدمج بين الدين والدولة ووجود أحزاب سياسية محرمة دستورياً بسبب قيامها على أساس ديني ومذهبي طائفي سياسي، إضافة إلى وجود ميليشيات طائفية مسلحة تهيمن على حركة السكان في مدن وأرياف العراق.
إن السنوات المنصرمة وأحداثها المريرة، سواء باحتلال أجزاء من العراق أم بحرب تحريرها العسكري، وضعت البلاد في المرحلة الراهنة أمام ثلاث مسائل كبيرة هي:
المسألة الأولى: عواقب استمرار النهج السياسي الطائفي الذي مورس منذ العام 2004 بالعراق حتى الآن وما خلفه من مشكلات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية ونفسية وبيئية، وعجز هذا النظام عن مواجهة تلك العواقب والذي يطرح ضرورة تغييره، والذي اقترن بوجود أحزاب إسلامية سياسية طائفية تهيمن على الحكم ولها ميلشياتها الطائفية المسلحة وسبل التخلص من ذلك.
المسألة الثانية: ما خلفه احتلال داعش من عواقب دينية واجتماعية ونفسية وصراعات مذهبية وقبلية وعنف وتوفر سلاح هائل بتلك المناطق التي كانت تحت احتلاله، وتداعياتها السياسية والإدارية والاجتماعية والنفسية وسبل معالجتها، مع حقيقة ان النظام القائم، بسبب طبيعته ونهجه، عاجز حقاً عن معالجتها، بل يزيد وجوده في الطين بِلَة، ما لم يجر تغيير هذا النظام السياسي الطائفي لصالح دولة ديمقراطية علمانية، أي دولة تفصل بين السلطات الثلاث وتفصل بين الدين والدولة، وإقامة مجتمع مدني ديمقراطي حديث.
المسألة الثالثة: سبل إعادة إعمار المناطق التي تعرضت للاجتياح والحرب والتدمير والأسس التي سوف تعتمدها في ذلك وكيف يمكن تنظيم إعادة النازحين إلى مناطق سكناهم وإيقاف عمليات الاعتداء على السكان والتصدي للتغيير الديمغرافي ومصادرة بيوت الناس في المناطق المحررة.
تشير الدكتورة أسماء جميل رشيد بصواب، في بحث مهم لها بعنوان "التداعيات الاجتماعية والنفسية لأزمة الموصل – رؤية استشرافية"، إلى حقيقة هذه الإشكالية فكتبت "في حين تتجه جميع التحليلات والرؤى إلى التنبؤ بالتحديات الأمنية والسياسية واستشراف مسارها بعد تحرير الموصل مثل إدارة الحكم في المدينة بعد تحريرها والخلافات العميقة بين المركز وإقليم كوردستان وسيناريوهات التقسيم والفيدراليات القائمة على أسس عرقية وطائفية. إلّا إن التداعيات الاجتماعية والنفسية لأزمة الموصل والتي ستشكل التحدي الأكبر، لم تنل الاهتمام الكافي. فهناك مخاوف من ظهور مشكلات اجتماعية ونفسية خطيرة وتزداد هذه المخاوف مع عجز الحكومة عن إعادة النازحين وتلبية احتياجات العائدين وفشل السياسيين في التغلب على خلافاتهم وتعثر عملية الإعمار بسبب الفساد المسشري." (أنظر: أسماء جميل رشيد، دكتورة، التداعيات الاجتماعية والنفسية لأزمة الموصل – رؤية استشرافية، مجلة الثقافة الجديدة، العدد 389/أيار 2017، بغداد، ص 29). كما أكد البروفيسور الدكتور سيّار الجميل بصواب أيضاً حقيقة عجز النظام الطائفي عن معالجة المشكلات القائمة حين أجاب عن السؤال التالي: "فهل الحكومة العراقية قادرة على تبني أي مشروع استراتيجي، كي تسترجع الموصل عافيتها وإعمارها؟ يقول سيار الجميل:
"أشك في ذلك، فالحكومة جزء من منظومة فاسدة، وتمثلّها دولة فاشلة.. يموت الناس من الجوع والحر الشديد، ولا منقذ ولا مجيب.. ورئيس الوزارة منشغلٌ باجتماعاتهِ وإلقاء نصائحهِ، غير آبه أو ملتفتٍ إلى الناس في محنتهم وآلامهم اليوم.. مبارك هو الانتصار على "داعش" وخلاص الموصل منه، ولكن المهم ما بعد "داعش"، فهل بدأت الحكومة مشروعاً أمنياً صارماً معتمدة على أهل البلد؟ هل بدأت بتنفيذ أي برنامج طويل المدى، كان من الضرورة إعداده منذ ثلاث سنوات؟ هل بدأت بإعمار المدارس والجامعة قبل قدوم بدء الدراسة؟ والمصيبة ما يتعرّض له أهل الموصل من حملات إعلامية وسباب وشتائم وأوصاف مطلقة جارحة من بعضهم. الانقسامات في داخل العراق سببّتها عملية سياسية جاءت بطغمة فاسدة جهولة وحقودة، لتتشكّل طبقة سياسيّة فاسدة أباحت نهب العراق، ونشرت الفساد، واعتمدت المحاصصة، وأشاعت الطائفية، وأحدثت مراكز قوى متعدّدة، لها ارتباطات خارجية، وسمحت للتدخلات الإقليمية العبث بمصير البلاد، واتخاذ القرارات نيابة بشأن مستقبلهم. التشدّق بالوطنية على ألسن الانقساميين لا ينفع أبداً، وكأن النصرَ الذي تحقق ليس عراقياً، إذ اعتبروه نصر مدن على مدينة، أو نصر طائفةٍ على أخرى، أو نصر طبقةٍ سياسيّة حاكمة.. النصر الحقيقي، يا سادة، عندما يتخلّص العراق نهائياً من كلّ الدواعش والفاسدين والجهلاء والمرابين وتجار الحروب بدماء الناس، أينما كانوا في أرض العراق." (أنظر: سيّار الجميل، دكتور، هل تعود الموصل إلى الحياة.. كما هيروشيما؟ الموقع الرسمي للسيد الدكتور. http://sayyaraljamil.com/، بتاريخ 25/07/)2017).
وضع الزميلان النقاط على الحروف وشخصا بوضوح طبيعة المشكلات أولاً، ومدى القدرة على معالجة هذه المشكلات. وسأحاول طرح وجهة نظري بشأن آفاق معالجة المشكلات الراهنة والمستقبلة التي نشأت بفعل النظام السياسي الطائفي وعواقب اجتياح واحتلال داعش.

قبل أن يتعرض العراق إلى اجتياح عصابات داعش المجرمة على مدينة الموصل ومن ثم بقية أقضية ونواحي محافظة نينوى، استطاع تنظيم القاعدة الإرهابي، ومن ثم تنظيم داعش المنبثق عنه والمنشق عليه، الهيمنة الفعلية على أجزاء مهمة من محافظات الأنبار (الفلوجة مثلاً) وصلاح الدين وأجزاء غير قليلة من ديالى والتغلغل الفعلي في مدينة الموصل وضواحيها بقوى مكشوفة على حدود بعيدة باعتبارها خلايا نائمة أو متحركة بعلم السلطات المحلية للموصل. وحين سلم حكام العراق، وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق والقائد العام للقوات المسلحة مدينة الموصل دون قتال إلى عصابات داعش، ثم اجتياح هذه العصابات بقية أجزاء محافظة نينوى دون أن تعترضها، بل انسحبت أمامها دون قتال قوات الپيشمرگة أيضاً. قبل هذا وذاك عاش العراق وشهد هيمنة الإيديولوجية الإسلامية السياسية وتنفيذ سياسات وإجراءات سياسية ذات وجهة طائفية متطرفة وقمعية من جانب الفئات التي تقود الحكم بالعراق منذ العام 2005 حتى الوقت الحاضر. كما تعرض العراق إلى نزاع دموي بين ميليشيات طائفية مسلحة شيعية وسنية، قادت البلاد إلى حرب ضروس وقتل على الهوية وتشريد وتهجير وتفجيرات واغتيالات ونهب وسلب للبشر وثروات المجتمع.
هذا الواقع المأساوي تسبب في نشوء مشكلات بين أبناء وبنات المجتمع الواحد الموزعين على أتباع ديانات ومذاهب عديدة واتجاهات فكرية متنوعة، إضافة إلى وجود عدة قوميات. ولم يستطع، بل ولم يرغب، من تسبب بنشوء هذه المشكلات، معالجتها. وهذا يعني إن عملية التغيير تستوجب بالضرورة وجود قوى أخرى ترفض النظام السياسي الطائفي المحاصصي، وترفض الاستبداد والقمع والاعتقال الكيفي والتعذيب .. الخ، وتعتمد الحرية والديمقراطية والمدنية أو العلمانية والمواطنة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية كمبادئ أساسية لها في ممارسة حكم البلاد، وتفصل بين الدين والدولة والدين والسياسة وبين السلطات الثلاث.
من هنا يبدو واضحاً بأن العراق، كل العراق، يواجه مأزقاً كبيراً ويعيش أزمة مديدة ومتراكمة ومتفاقمة العواقب، يواجه وضعاً عاماً وشاملاً يمس المجتمع بأسره ويئن تحت وطأة المزيد من المشكلات الكبيرة والصغيرة التي تستوجب الحل العاجل والشامل، ولكن لا وجود لمن يستطيع أو يريد معالجتها بين الفئات الحاكمة التي وضعت على رأس السلطة بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والمرجعيات الشيعية في مدينة النجف. ولدى الكثير من الباحثين والمراقبين السياسيين قناعة بإن استمرار هذا النظام بصيغته الحالية فترة أخرى لا يعني سوى تفكيك حقيقي متفاقم للمجتمع وللدولة العراقية، المجتمع الذي يعاني من الصراعات، والدولة التي تعاني من هشاشة شديدة وغياب حقيقي للمؤسسات التي يستوجب الدستور وجودها الصحيح وليس الطائفي المريض الراهن.
فالعراق يقف أمام مجموعتين ومستويين من المشكلات الكبرى: المجموعة الأولى نشأت في المناطق التي تحررت عسكرياً من عصابات داعش وسبل معالجتها، ولكن لم تتخلص بعد من خلاياها النائمة، ومن تأثيرها الأيديولوجي الإسلام السياسي المتطرف، من سياساته الاجتماعية والثقافية، التي استطاع تنظيم داعش خلال عدة سنوات أن يكرس الكثير من معتقداته وأساليب عمله وأدواته في صفوف جمهرة غير قليلة من السكان السنة، لا في المناطق التي تعرضت للاحتلال فحسب، بل وفي مناطق أخرى. كما لا بد من التخلص من الفكر الشيعي الطائفي المؤدلج الذي عمق الصراع والكراهية والحقد والنزاع ضد السنة في صفوف جمهرة من الشيعة، والذي لا يختلف عن التطرف السني، إذ أن هذه الصراعات لم تبق محصورة في قيادات وكوادر وأعضاء الأحزاب الإسلامية السياسية الشيعية منها والسنية فحسب، بل تغلغلت في صفوف الكثير من الناس البسطاء الذين تأثروا بدعايات المتطرفين من قيادات وكوادر الأحزاب الشيعية العراقية أو الإيرانية أو حزب الله اللبناني. وعلينا أن نتابع مقترح حزب الفضيلة ونوابه لمشروع تغيير قانون الأحوال الشخصية العراقي لعام 1958 بنهج إسلامي متطرف يقتطع حقوق المرأة وحقوق الأطفال من الإناث على سبيل المثال لا الحصر.
أما المجموعة الثانية من المشكلات أو المستوى الثاني منها، فهي التي تمس العراق كله والنظام السياسي الطائفي السائد فيه، وسبل تغييره جذرياً لصالح الدولة الديمقراطية العلمانية، والحكم المدني الديمقراطي الحر والحديث والإنساني.
انتهت الحلقة الأولى وتليها الحلقة الثانية 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,959,840
- وماذا يجري بالموصل ونينوى بعد الانتصار المعلن على داعش؟
- هل حرق الأعلام هو الأسلوب المناسب للاحتجاج؟
- ماهية النهج الأمريكي في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني وعواقب ...
- هل تحرير الأرض العراقية يعني تحرير الإنسان العراقي ايضاً؟
- هل يتعلم كل حكام العراق من تجارب ودورس الماضي؟
- مادة للمناقشة: سبل وأدوات تنشيط وتجديد حركة حقوق الإنسان بال ...
- النرجسية المرضية والسادية عِلّتان يتميز بهما حكام الشرق الأو ...
- هل من أفق لإقامة أوسع تحالف مدني ديمقراطي شعبي بالعراق؟
- حزب الفضيلة ووزير العدل بالعراق يبيحان اغتصاب الفتيات القاصر ...
- أينما تمتد أصابع السعودية وإيران وتركيا في الشرق الأوسط يرتف ...
- رسالة مفتوحة إلى الأخوات والأخوة أبناء وبنات شعب كُردستان ال ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- العراق والموقف الحضاري من المبادئ والقيم الإنسانية! (الحلقة ...
- قراءة في كتابين للكاتب العراقي هاشم الشبلي
- الحوار الديمقراطي سبيل العراق الوحيد لمعالجة مشكلاته وليس ال ...
- قراءة متمعنة في كتابين -مذكرات هاشم الشبلي- و -محطات سوداء ف ...
- نظرات في كتاب -مذكرات نصير الچادرچي-


المزيد.....




- العبادي في زيارة إلى -الحشد الشعبي-: من واجبنا تلبية مطالب ش ...
- قمة هلسنكي: بوتين يرحب بمحادثات -ناجحة جدا ومفيدة- مع ترامب ...
- العبادي في زيارة إلى -الحشد الشعبي-: من واجبنا تلبية مطالب ش ...
- سعودية تشارك منزلها مع 300 قطة!
- الأمن يخرج شخصا بالقوة من مؤتمر بوتين وترامب
- العبادي يصدر أمرا بترقية ضباط وزارتي الدفاع والداخلية في ال ...
- إنستغرام -يفضح ويحرج- مستخدميه!
- بوتين يوقع على كتاب ضيوف الشرف في قصر الرئاسة الفنلندية
- الرجوب: رعاية مصر للقاء دحلان بممثلي حماس -سقطة-
- ظهور جزيرة جديدة في هاواي!


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الأوضاع المحتملة وسبل معالجتها بعد تحرير الأرض من داعش (1-6)