أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الطيار يوسف الدعجة ..أيقونة شرف














المزيد.....

الطيار يوسف الدعجة ..أيقونة شرف


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5729 - 2017 / 12 / 16 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم سقوط مريع لمن كنا نظنهم مرجعيات قومية ودينية في العالمين العربي والإسلامي بعد حرب "النصر –الهزيمة" عام 1973 ،وتهاوي هذه القمم في أحضان الصهاينة بمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية النووية، والإنجيليين في أمريكا ويمثلهم حاليا الرئيس ترامب ،وآخرهم بطبيعة الحال أبطال صفقة القرن الذين يدعون للتنازل عن القدس وشطب القضية الفلسطينية..رغم كل ذلك إلا أن هذه الأمة ما يزال فيها رجال من صنف الرجال،ومنهم الطيار الأردني الحر يوسف الدعجة الذي سجل موقفا بطوليا أذهل العالم وهز الوجدان الصهيوني عن بكرة أبيهم.
لم يلف الكابتن الدعجة حزاما ناسفا ويفجر نفسه في رتل من جيش الأعداء ،لكنه فعل ما هو أكثر من ذلك وأشد رهبة على العدو الصهيوني المتغطرس ،وخاطب من يقلهم على متن طائرة الملكية الأردنية، التي أقلعت من عمّان عاصمة أبي الحسين الرافض لإملاءات المتساقطين ،إلى واشنطن حيث يقبع الإنجيلي ترامب ،مرورا عبر أجواء فلسطين أثناء مرور طائرته الميمونة فوق القدس المحتلة ،أنهم يطيرون فوق القدس عاصمة الدولة الفلسطينية،ولم يأت على ذكر مستدمرة إسرائيل لا من بعيد أو قريب ،مجسدا العربي الشريف والمسلم الحر.
ما قام به الكابتن الدعجة يمثل قمة التحدي ،وضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد،فهو قادم من الأردن الرافض لسياسات الإذلال التي تمارس عليه من قبل الشقيق قبل العدو والصديق،ويمر فوق القدس المحتلة ،متجها إلى واشنطن حيث يحكم ترامب الذي قبض نحو نصف تريليون دولار من صهاينة العرب الذين ضيعوا شعوبهم وضيعونا معهم لإرتهاننا بهم لسبب او لآخر، ثمنا لإعلانه القدس عاصمة مستدمرة إسرائيل ،مع انه يعلم ان هذا القرار سيكون مؤقتا ،ولم تحدثه نفسه بأن مصالحه ستتضرر بسبب موقفه .
أحدث كابتن الملكية الأردنية الدعجة هزة قويه في الساحات المعنية وتحديدا الأردن ومستدمرة إسرائيل ،ففي الأردن رحب الرأي العام الأردني بهذا الموقف الشجاع الذي تساوق مع الموقف الرسمي الأردني ،الذي وجد نفسه شبه مكشوف بعد ان تخلى عنه "الأعدقاء"،الذي كشفوا عن صهيونيتهم وإرتموا في أحضان مستدمرة إسرائيل وباعوا القدس ،وأظهروا انهم ليسوا بمؤتمنين حتى على مقدساتهم التي هي مقدساتنا أيضا ،ويتوجب علينا العمل على نزع سيادتهم عنها ،وتحول الرجل إلى أيقونة شرف عند الأردنيين لأنه عبر عن الوجدان العربي والمسلم والإنساني الحر.
أما في مستدمرة إسرائيل فقد فجر الكابتن الدعجة براكين حقد الصهاينة على الأردن على وجه التحديد،وأظهروا نواياهم الإرهابية المنظمة وتمنوا قصف طائرته وإسقاطها ،وعدم العثور على صندوقها الأسود.
ثارت ثائرتهم عليه لظنهم أنه وبسقوط صهاينة العرب فلن تقوم للأمة قائمة ،وتساوقوا بذلك مع مواقف صهاينة العرب الذين يضمرون للأردن كل الشر لأنه يمثل عقبة كأداء في طريقهم يصعب تجاوزها كون من يحكمه هاشمي لا تشوب إنتماءه القبلي شائبة ،وهم يعلمون أن أصولهم ليست عربية ولم يحسن إسلامهم.
لجأ صهاينة العرب مؤخرا إلى حصار الأردن ماليا لتركيعه وإجبار قيادته على الركوع أمامهم وهم لا يعلمون "طينة "بني هاشم سادة مكة وأشرافها غير طينة البعض الباحثين عن الرز،بدليل أن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين رفض إملاءاتهم وآخرها عدم حضور مؤتمر القدس الأخير في إستانبول،ولذلك إستحق لقب حامي المقدسات الإسلامية في القدس من قبل فخامة الرئيس أردوغان.
لم يستوعب صهاينة مستدمرة إسرائيل أن يقوم طيار أردني وهو في مرمى نيرانهم بمواجهتهم بسلاح الكلمة والموقف ،فغرورهم وتعنتهم يمنعانهم من إستيعاب الموقف ،لم لا وهم الذين قالوا كفرا انهم هم الذين إختاروا الله سبحانه وتعالى ليكون ربا لهم ،وبذلك ليس غريبا عليهم شن هجوم شنيع على الأردن قيادة وشعبا ،وقالوا من شدة غيظهم أن الأردن يعض اليد التي تطعمه،وانه لا يفيد مستدمرة إسرائيل بشيء،وانه المستفيد الأول من الإتفاقيات الموقعة معه،ودعوا إلى مقاطعة الملكية الأردنية ،مع ان الكثيرين منهم يستخدمونها في حلهم وترحالهم في أرجاء العالم رغبة منهم في التوفير لأنها تمنحهم أسعارا أقل من الشركات الأخرى.
ما أسعدني شخصيا أن إدارة الملكية الأردنية ومن غير المألوف في مثل تلك الحالات ،التنكر لفعل وطني قومي مشرف ،ولم تقم بمحاسبته وفصله بحجة تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة ،وهذا يعني أن الإتجاه السائد في الأردن حاليا وتحديدا منذ الحديث عن صفقة القرن وإعلان ترامب القدس المحتلة عاصمة لمستدمرة إسرائيل ،وإظهار حقد "الأعدقاء "على الأردن ،بات مناسبا للتنفيس عما يجول في خواطر الجميع.
الغريب في الأمر ان صهاينة مستدمرة إسرائيل دعوا بعد "ملحمة "الطيار الدعجة إلى إلغاء معاهدات السلام مع الأردن ومصر وتهجوا على العرب ،وطالبوا بالتوصل إلى معاهدات عدم حرب ،واكدوا أن السلام مع العرب لن يتحقق إلا بقنبلة نووية يلقونها على العرب لتبيدهم وتترك الأرض فارغى لهم.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,325,139
- إستقطبت وزير الخارجية .... -قعدة رصيف- تناقش تحولات الموقف ا ...
- التشبيك المتين بين ترامب وبوتين
- البروفيسور جمال شلبي: الأردن والاتحاد الأوروبي: علاقات غير م ...
- -الجنائية الدولية- بين عمى الألوان والإنتقائية الموجهة..الأر ...
- الحل في الرياض
- قنابل كوريا وكوبا والعرب
- قرار ترامب..هلا بالخميس؟؟؟!!!!
- ترامب يبيع القدس بكرسي البيت الأبيض
- الملك عبد الله الثاني في أنقرة..هل وصلت الرسالة ؟
- قمة الكويت الخليجية ..دول الحصار خيّبت آمال شعوبها؟؟؟!!!
- سياسيون وأكاديميون يدعون لتوحيد الجهد العربي في مواجهة التحد ...
- الشاعر الاردني محمد خضير يرد على من اساء للفلسطينيين: رداً ع ...
- القدس عاصمة ل-إسرائيل-؟؟!!
- ويل للمطبعين
- -قعدة ع الرصيف- تناقش قضايا هامة
- العرب يمكّنون -إسرائيل-في الإقليم
- -العربية-لحماية الطبيعة ..خندق مقاومة محصن
- ظاهر عمرو:عزوف المواطنين عن الأحزاب بسبب مللهم من السياسيين
- -قعدة الرصيف- على أنغام فيروز وبحضور الأب نبيل حداد
- رسالة العار ..وثيقة الخيانة من الجبير إلى محمد بن سلمان ..ال ...


المزيد.....




- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- كيف ارتدت الأخبار الكاذبة التي روجها النظام السوداني عليه؟
- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- قوات الحكومة الليبية تدفع قوات حفتر للتقهقر جنوب طرابلس
- جاء من مهد الثورة.. قطار عطبرة -يشرق- على اعتصام الخرطوم
- أشياء غريبة تساقطت من السماء على مر الزمن
- 23 مليونا وافقوا على التعديلات.. هيئة الانتخابات المصرية تعل ...
- عقله إنجليزي وقلبه روسي وأذنه فرنسية... ماذا تعرف عن الكاتب ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الطيار يوسف الدعجة ..أيقونة شرف