أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟














المزيد.....

محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟


سعيد العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 5729 - 2017 / 12 / 16 - 12:14
المحور: حقوق الانسان
    


محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟
مع قرب العملية الانتخابية في العراق فقد بدأت الأصوات السياسية و المرجعية الإيرانية بحملة تصريحات إعلامية و خطب دينية ظاهرها يبشر بعراق خالٍ من الفساد و الفاسدين ، فبالأمس أعلنت حكومة العبادي عزمها على محاربة الفساد بكافة أشكاله ، و سعيها الجاد في أعادة العراق إلى ما كان عليه قبل 2003 من خلال حزمة إصلاحات تمثلت بالقصاص من الفاسدين ، و إعادة الأموال المهربة ، و إنعاش الوضع الاقتصادي و المالي وهذا ما يدعو إلى التفاؤل بالخير و بمستقبل زاهر من جانب آخر فقد شددت مرجعية السيستاني في خطبة الجمعة على ضرورة محاربة الفساد و خاصة المالي و اجتثاثه من مفاصل الدولة ، وقد عدتها بأنها لا تقل خطورة من محاربة الإرهاب و الفكر المتطرف إن لم تكن الأقوى ، دعوات و تصريحات وكما قلنا تبشر بالخير و عودة الحياة الكريمة إلى العراق ، وهنا نتساءل هل حقاً أن العبادي و السيستاني جادان فيما يصرحان ؟ فالعبادي على علم و دراية تامة بملفات الفساد و السياسيين المتهمين بالفساد وهو ليس ببعيد عنهم فالطبقة السياسية برمتها ضالعة بالفساد ، و واقع العراق هو مَنْ يُؤيد صحة كلامنا ، واقع مأساوي ، معدلات البطالة في تزايد كبير، تحلف ثقافي و تدني مخيف في التربية و التعليم، سرقات مالية بالجملة، غياب كامل للمشاريع الاستيراتيجية و التنموية، تدهور غير مسبوق في مستويات المعيشة، هدر كبير في خزائن العراق المالية، و الثروات المعدنية، و القائمة تطول كلها تقف وراءها حكومات العراق السياسية الفاسدة فمن أين سيبدأ العبادي بحربه على الفساد ؟ أما المرجعية الإيرانية فهنا تكمن الطامة الكبرى فيقيناً إنها كانت وما تزال الباب التي شرعت الفساد و فسحت المجال للسياسيين بالعبث بمقدرات البلاد و اضطهاد و ظلم العباد فلو كانت جادة فعلاً فيما تدعيه لكان من الأولى لها أن تقف إلى جانب الشعب الذي سلمها زمام أموره، و جعل رقابه تحت تصرفها حتى بات يتجرع كأس الألم و الحرمان جراء ما يمارسه السياسيون من فساد و إفساد تعدى حدود المعقول ؟ أليس النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) يقول:( كلكم راعٍ و كلكم مسؤولٌ عن رعيته ) فحال العراقيين في تيه و ضياع مستمر، و مستقبل أسود غابت فيه حقوق الإنسان؛ بسبب عدم اكتراث هذه المرجعية لما يتعرض له العراقيون من ويلات و مآسي جمة فهي حتى لا تنفق الأموال المكدسة في العتبات الدينية على الفقراء و الأرامل و اليتامى و شهداء و جرحى حشدها المليشياوي بينما هي في ترف كبير، و قصور فارهات، و عيش السلاطين، أما تلك الشرائح المظلومة و المضطهدة تعاني الأمرين في سبيل توفير لقمة العيش فهل هذا ما جاء به الإسلام و نبينا الكريم يا حكومة العراق و مرجعية الفرس ؟ حقاً أن دعواتكم و تصريحاتكم بمحاربة الفساد زيف و كذب و خداع و ضحك على الذقون ، ورقة انتخابية احترقت و لم تجدي نفعاً من جهة ، و لعبة سياسية قذرة تنم عن الجهل و التخلف و حالة التشرذم التي تعيشها تلك الطبقة الفاسدة و مرجعيتها الروحية المزيفة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,419,854
- لعن الله كل مَنْ يتاجر بالطائفية
- الخصخصة باب من أبواب الفساد
- تشريع قانون زواج القاصرات جريمة لا تغتفر .
- المرأة و تحديات العصر
- العراق بلد المليارات و تملؤه الأوساخ و النفايات !
- ما هكذا تورد الإبل يا حكومة العراق ؟
- إلى متى يركع الإعلام لأرباب الإرهاب العالمي ؟
- ساسة فساد هاربون و تحقيقات غائبة
- أما آن الأوان لإنصاف النازحين يا قادة العراق
- كلهم فاسدون ولا خير فيهم
- كفاكم متاجرة بدماء النازحين يا حكام العراق
- الطائفية بضاعة الفاسدين في العراق
- هل باتت الطائفية بديلاً لداعش في العراق ؟
- لماذا تُنتهك الحريات في العراق ؟
- العراق الأخطر عالمياً بغسيل الأموال
- المخدرات تجتاح العراق و إيران المورد الرئيس لها
- عمائم السوء رأس الفساد في العراق


المزيد.....




- تونس ترفض إقامة منصات للمهاجرين المرحلين من أراضيها
- تهجير عائلات واعتقالات تطال المكون الأيزيدي العراقي
- الدفاع الروسية: أوروبا أنفقت 140 مليار دولار على اللاجئين ال ...
- وزير خارجية ليبيا يعلن أن بلاده ودول شمال أفريقيا ترفض إنشاء ...
- مشاكل اللاجئين العائدين على طاولة الدفاع الروسية ومفوضية الل ...
- مصر.متابعات حقوقيه:أسرة عبير هشام محمد الصفتى تناشد سيادة ال ...
- الأمم المتحدة: تجاهل 900 مليون شخص يعيشون في ظروف غير إنساني ...
- على تركيا السعي إلى تحقيق أممي في اختفاء خاشقجي
- عودة أكثر من 225 لاجئا سوريا إلى الوطن خلال الــ24 الساعة ال ...
- -العفو الدولية- تشير إلى عمليات قتل خارج نطاق القانون في نيك ...


المزيد.....

- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟