أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام كاظم فرج - تأريخ الكوت السياسي..قراءة وإنطباعات وملاحظات















المزيد.....



تأريخ الكوت السياسي..قراءة وإنطباعات وملاحظات


سلام كاظم فرج
الحوار المتمدن-العدد: 5727 - 2017 / 12 / 14 - 19:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدر بجزئين كتاب مهم في التأريخ المعاصر للمؤرخ الأستاذ رائد عبد الحسين السوداني.. والمؤلف ولد وترعرع ونشأ في مدينة الكوت وتشكلت ثقافته فيها وعايش اغلب الاحداث التي مر بها لواء الكوت (محافظة واسط) والتقى بالعديد من الشخصيات والرموز التي أثرت تأثيرا مباشرا او غير مباشر في صناعة الاحداث.. والتقى بأولاد واحفاد القدامى منهم وجادلهم وحاورهم.. كما استعان بالكثير من المراجع ودرسها دراسة مستفيضة وتفاعل معها سلبا وايجابا.. ومن مصادره وثائق معتبرة صادرة من جهات امنية في المحافظة ومنها مديريات التحقيقات الجنائية ودوائر امن في واسط وبغداد ومراكز شرطة..إضافة إلى شهادات مكتوبة وشفاهية ورسائل ومذكرات منشورة وغير منشورة لسياسيين من الكوت ومن خارجها تتناول مرحلة تمتد من بدايات تأسيس الدولة العراقية ولغاية دخول القوات الأميركية بغداد عام 2003.. وبسبب ذلك وضع المؤلف عنوانا فرعيا لكتابه (المدينة بين احتلالين).. يعني بالأول الاحتلال البريطاني الذي أسفر عن تشكيل اول حكومة عراقية برئاسة عبد الرحمن النقيب.. ويعني بالثاني الاحتلال الأميركي الذي بدأ بما سمي بمرحلة بريمر ومجلس الحكم.. وانتهى بحكومة وبرلمان منتخبين انتخابا حرا وديمقراطيا وبرعاية أميركية واضحة..
في الفصل الأول من الجزء الأول يتناول المؤلف الفصول الأولى للحراك السياسي في العراق عامة وفي الكوت خاصة
ويقسمه لنوعين من الحراك 1/حراك سياسي ديني 2/وحراك علماني..
تميز الحراك الديني برفض المشروع البريطاني برمته ومقاطعة للانتخابات مما شكل قلقا لرجال الدولة الفتية ويأتي في مقدمتهم الملك فيصل وعبد المحسن السعدون وكان همهما التوقيع على المعاهدة العراقية البريطانية.. والحراك الديني المعارض ينتمي برمته الى رجال الدين الشيعة وكان تأثيرهم واضحا.. بل كبيرا.. اما الحراك العلماني فيتمثل بالحزب الوطني برئاسة جعفر أبو التمن والوطني الديمقراطي برئاسة الجادرجي وأحزاب أخرى كحزب الأمة والشعب وكما يقول الأستاذ السوداني بحق: ان كل تلك الأحزاب كانت ذات اعمار قصيرة ولم يكن لها غرس مؤسساتي..
وبين هذين الحراكين كان ثمة حراك عشائري مؤثر وفاعل.. والحراك العشائري كان حراكا سياسيا بكل معنى الكلمة.. وفي رأينا المتواضع [انه كان أبلغ تأثيرا وفاعلية ونضجا من الحراك العشائري في أيامنا هذه..(سلام) ].. فطالما رفض قادة العشائر السياسة الضريبية العثمانية ودخلوا في معارك مع العثماني المحتل ووقفوا ضد التجنيد الاجباري وبعد ان تم طرد العثمانيين على يد الجنرال مود لم تغب العشائر عن الساحة ولم يغفل البريطانيون قوتها وتأثيرها..ورغم استقلالية القرار العشائري كانت العشائر بحاجة دائمة لحلقة وصل مع الحراك الديني تتفاعل معه وتوظفه لصالحها .. وينفرد رائد السوداني بقراءة نموذجية لنوعية الحراك العشائري يختلف تماما عن رؤية كل من درس تأريخ العراق الحديث.. إذا يقول.. [ لا عجب ان تجد الزعيم العشائري وهو الاقطاعي بطبيعة الحال. تجده مرة مجاهدا ضد الاحتلال ومرة وزيرا او نائبا او عضوا في حزب علماني كعبد الواحد الحاج سكر وعلوان الياسري ومحسن أبو طبيخ.. كما انه ليس من العجيب ان تجد الشيخ بلاسم الياسين يشتري مطبعة لطباعة جريدة حزب مدني نكاية بحزب آخر.. او يتبرع بمال كثير لبناية مدرسة ثانوية.. ان الحراك العشائري وفق الأستاذ السوداني ممتد افقيا وعموديا على مساحة التأثير الاجتماعي.. والشيخ بلاسم الياسين (من الكوت) شأنه شأن بقية رؤوساء العشائر لم يستغن عن التفاعل مع الحراك السياسي فقد تبرع بأموال كثيرة لفقراء العراق رغم جبروته وإستغلاله لجهود الفلاحين... يقول المؤلف [لا أجد تداخلا في ان يكون رئيس العشيرة وبموقعه المالي (الإقطاعي) ان يكون سياسيا أيضا فالأرض سلاح سعى اليها السياسي فلماذا لا يسعى الرئيس العشائري الى السياسة ولديه أداة التأثير؟].. ص23.. لقد وصل الامر بالشيخ بلاسم (اليميني )ان يساعد الشاعر الجواهري(اليساري ) بمبلغ من المال.. !!كذلك فعل عبد الله الياسين (اليميني) بمساعدة ثوار فلسطين في الاربعينات.. ان هذا الازدواجية تعتبر غير مفهومة للمتابع من الخارج لكنها مفهومة لمن يعرف أسس التفكير السياسي المقترن بالدهاء الواعي إضافة الى المشاعر الحقيقية تجاه القضية الفلسطينية من جهة وتجاه أهمية الشعر سيما ان الجواهري قد امتدح الشيخ بلاسم بقصيدة رائعة مثمنا دوره في بناء مدرسة لأهالي الحي والكوت آنذاك..ومن المفارقات ان خصاما عميقا قد حدث بين الجواهري والياسين بعد ثورة تموز 58 بسبب انحياز الجواهري لقانون الإصلاح الزراعي .. بل وصل الامر الى قطيعة تأريخية بين عبد الكريم قاسم والجواهري بسبب التساهل في تطبيق قانون الإصلاح الزراعي ومجاملة الشيخ بلاسم من قبل السلطات على حساب الفلاحين المتضررين من عسف الاقطاع..
في الفصل الثالث يتناول المؤلف حصار الكوت الشهير والمعارك الباسلة مع الإنكليز وهزيمة طاوزند وهو القائد العبقري امام جحافل ثوار العشائر وقد نالت الكوت شهرة عظيمة جراء تلك المعارك والمواجهات وكتبت عنها الدراسات.. والمفارقة ان عشائر الكوت التي اتعبت العثمانيين أبان حكمهم وقفت مدافعة ضد الإنكليز معهم جنبا الى جنب!!
ورغم ان كل من المس بيل والدكتور علي الوردي وفؤاد جميل وغيرهم كثيرون عمدوا الى إعطاء صورة الانتهازي للعشائر.. ووصفهم بالمتقلبين يميلون حيث تميل الرياح مع القوي وتورد امثلة كثيرة اعتمدها الوردي.. لكن لرائد السوداني رأي آخر.. إذ يقول ان العشائر بقيت مصدر قلق وخوف للبريطانيين كما كانت بالنسبة للعثمانيين.. ويرى ان هزيمة الإنكليز في الكوت مرجعها صمود العشائر واندفاعهم والذي تفوق على دور الاتراك وبقي موقف العشائر من الإنكليز عدائيا صريحا في كل الأوقات.. ويورد اهزوجة طريفة للعشائر اثناء المعارك (شرناها وعيت باهيزة ) وباهيزة منطقة تسكنها عشائر آل إزيرج وخفاجة.. يقول المهوال انهم شاوروا باهيزة وكأنها سيدة عاقلة حكيمة في إمكانية التعاون مع الإنكليز وتسهيل مهمتهم.. فعجت وغضبت.. فما كانوا منهم إلا ان يطاوعوها ويمنعوا الإنكليز من العبور!!! ورغم جدية القول ان بعض هموم العشائر السلب والنهب والحصول على السلاح من خلال العصيان.. فإن للعامل الإنساني ومتطلبات الكرامة كانت من دوافع ذلك الصمود المذهل.. وملاحظتنا على فكرة الأستاذ السوداني.. ان كل الآراء.. (رأي المس بيل وعلي الوردي) تحمل جانبا من الصحة في بعض مفاصل النضال.. فالانتهازية موجودة والعقلانية موجودة (عند محمد الحبيب مثلا الذي أخذ درسا من هزيمة جيش الحبوبي في الشعيبة كما يبدو) والمصلحية الضيقة موجودة.. ولكن التضحية والمبدأية لم تكن غائبة أيضا.. فرؤوساء العشائر قد يتوحدون في لحظة تأريخية معينة.. لكنهم ليسوا حزبا متجانسا ومنضبطا ومتوحدا على الدوام..
العلاقة بين الاقطاع والصرائف/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ: في مقاربة دالة وعميقة يربط الأستاذ السوداني بين طبقة الاقطاع في الكوت وظاهرة انتشار بناء الصرائف (وهي بيوت من القصب بدائية تغلف بالطين شتاء) في كل من الكوت وبغداد.. ويعزو سبب الهجرة الى الظلم الفادح الذي أصاب الفلاحين حتى اوصلهم الى مرتبة الرقيق في العهد الملكي وامتد لا حقا ليحولهم الى جيل من الثوريين ساهموا في تأسيس الأحزاب الوطنية ومنها الحزب الشيوعي العراقي الذي يفرد له اكثر من فصل في تناول مفاصل كثيرة من نضاله وتضحيات كوادره وعوائلهم في الكوت خاصة وفي عموم العراق أيضا ويتناول بدايات التأسيس (وله رأي بهذا الصدد إذ يرى ان الأفكار الشيوعية موجودة في العراق والكوت قبل عام 34 عام تأسيس الحزب الشيوعي بكثير.. بل يرجعها الى عشرينيات القرن الماضي من خلال كتابات ونضال حسين الرحال ومحمود احمد السيد الروائي الرائد وامينة الرحال وغيرهم) والانشقاقات التي ضربته في الصميم ناهيك عن القمع المبرمج من قبل السلطات كافة سواء في العهد الملكي او في العهود التي تلت ثورة 58 وما سمي بالجمهوريات.
. يورد المؤلف مثالا على سؤال وجهه مسؤول بعثة صحية إنسانية لرجال الصرائف في بغداد وقد رأى أطفالهم يعانون من الامراض وسوء التغذية وسوء التهوية ويتناولون مياه واطعمة ملوثة ويلعبون في البرك الآسنة.. كان سؤاله. الم يكن البقاء في قراكم أفضل لكم من هذه الحياة الصعبة؟؟ فكان الجواب ان الحياة هنا على علاتها أفضل بكثير من العيش تحت ظلم الاقطاع واستغلاله!!!
ان الاقطاع كان يعمد الى اجبار الفلاح من خلال (الحوشية) وهم اتباع قساة القلب مسلحون بالهراوات والسكاكين او بالسلاح الناري يجبرون الفلاح على تسديد ما بذمته من ديون باهضة هي في الحقيقة جهده المسروق.. فوجد الفلاحون في صرائف مدينة الثورة والشاكرية والشعلة ملاذا لهم من بطش أولئك..
يعتبر الفصل الخامس من الجزء الأول من الكتاب افضل دراسة موضوعية ممكنة عن تأريخ الاقطاع في العراق . والكوت..ويتناول العلاقة بين رجال الحكم ( وبعضهم اقطاعيون من الطراز الأول مثل رشيد عالي الكيلاني والوصي ووالده ).وياسين الهاشمي.. وبين رجال الاقطاع من رؤوساء العشائر. (مثل محمد الحبيب أمير قبائل ربيعة ). والتعاون بينهم الى درجة المصاهرة والتخادم الاقتصادي والسياسي. ويرى الأستاذ السوداني ان للإنكليز مصلحة في رعاية وتنمية ظاهرة الاقطاع لإحداث شرخ بين رؤوساء العشائر وتفتيت وحدتهم..من خلال دعم البعض على حساب البعض الآخر..
وفي الفصل السادس عرض لكل إمارات الكوت القبلية وعشائرها (زبيد وربيعة وشمر) ورؤساءها عجيل السمرمد ومحمد الحبيب وادوارهم في كل من معركة الشعيبة وثورة العشرين.. ثم الأدوار السياسية بعد تشكيل الحكومة الأولى وما تلاها من حكومات .... وثمة مساحة أيضا لدور الكرد والكرد الفيلية في السياسة وفي المجتمع..
الحزب الشيوعي العراقي
...........................: يتناول الفصل السابع نشأة وتأريخ الفكر الشيوعي والحزب في العراق وتأثير ثورة أكتوبر في روسيا على مجمل الحراك العالمي.. واهمية كشف بنود معاهدة سايكس بيكو من قبل البلاشفة على الوعي لدى الشبيبة في البلدان العربية.. ويفرد المؤلف مساحة كبيرة لدور حسين الرحال الذي يعتبره حنا بطاطو اول ماركسي في العراق وامينة الرحال التي تعتبر اول سيدة شيوعية وكل ذلك في عشرينيات القرن الماضي.. ويشير الى أهمية قراءة رواية محمود احمد السيد(الذي يعتبر رائد الرواية والقصة العراقية ) والموسومة بـ (جلال خالد)..والتي سرد فيها تجربة الرحال في الهند وأوربا واطلاعه على الفكر الاشتراكي (السوشيلست) كما كان يطلق عليه آنذاك وقبل الاتفاق على ترجمة محددة للمفردة..وقد وصل الامر إلى إصدار اول صحيفة ماركسية (الصحيفة ) من قبل الرحال وجماعته.. كل ذلك كان إرهاصا بتشكيل الحزب الشيوعي العراقي..
أثمر حراك الماركسيين والمثقفين التقدميين المنضوين سابقا في حزب جعفر أبو التمن (الحزب الوطني ) عن تشكيل ماعرف فيما بعد بالحزب الشيوعي عام 1934 ومن بين اهم قادته عاصم فليح ويوسف سلمان (فهد)..وفي شهور قليلة استطاع الحزب من تعبئة المظاهرات والإضرابات العمالية والتغلغل بين صفوف الفلاحين في كل من البصرة وبغداد والناصرية والعمارة وكان للكوت القدح المعلى في هذا التنظيم حيث انتشرت خلاياه في مدينة الكوت وقضاء الحي معقل الشيخ بلاسم الياسين.. ومن ابرز الشيوعيين في الحي والكوت هاشم جلاب.. وعدنان يوسف الغربان وجليل الأطرش (وعطا الدباس وعلي الشيخ حمود اللذين اعدما لدورهما في انتفاضة الحي الشهيرة..ويورد المؤلف وصفا مؤثرا لساعة اعدامهما والذي تميز بشجاعة نادرة حيث نصبت المشانق في نفس المكان الذي كانت تنطلق منه التظاهرات (ساحة الصفا) وقد ارعبت رباطة جأش المعدومين جلاديهما وخصوصا الشهيد علي الشيخ حمود الذي توجه الى الجمهور مبتسما..الجمهور خيم عليه صمت الانتظار الرهيب وعندها صاح بصوت مدو : الشعب ما مات يوما/
وأبدا لن يموتا.. إن فاته اليوم نصر/ففي غد لن يفوتا...!.. ثم هتف.. المشانق لا ترهبنا. انا سعيد لأني اموت وضميري نقي..لقد شنق قبلنا كثيرون ونشنق نحن الان..لكن الفكرة التي نحملها ستبقى ولن يستطيعوا شنقها.. ثم هتف بصرخته المستقبلية: الوداع ياجماهير الحي الابطال.. ليسقط نوري السعيد وحلف بغداد والفناء للإقطاعيين..)..
يتحدث المؤلف وبإسهاب عن العوامل المؤثرة في انتشار الفكر الشيوعي في الكوت والحي وبقية مقاطعات اللواء.. منها الظلم الفادح لرجالات الاقطاع وتواطؤ السلطة الملكية معهم..وجود سجن الكوت الشهير وسجن قادة الحزب الشيوعي فيه لفترة ليست بالقصيرة ..ووجود فهد وزكي بسيم بين السجناء وبعضهم من الأهالي المتعاونين مع الحزب.. وانتفاضة سجن الكوت.. واعتمد المؤلف على شهادات لعزيز الحاج وباقر إبراهيم وجاسم الحلوائي.. وهم من القادة البارزين في الحزب والذين تسنموا مسؤولية التنظيم في الكوت لفترات متباينة.. ان تنامي الوعي الوطني والطبقي الذي ساهم فيه الشيوعيون المؤسسون أثمر عن بروز كوادر صلبة ونادرة المثال.. وكم تأثرت وأنا أقرأ نبذة عن نضال ابنة الكوت الرائعة الفنانة زينب (فخرية عبد الكريم) التي أغنت الذائقة العراقية بأدوارها في السينما والمسرح.. لقد قضت زينب بعيدة عن وطنها ومدينتها.. ومن الفصول المهمة التي تضمنها الكتاب/ الفصل الحادي عشر وبعنوان سجن الكوت وقد تضمن محاور عدة منها / فهد في الكوت / عبد الجبار وهبي يتحدث.. باقر إبراهيم كان في السجن /
ويتناول الفصل الثاني عشر انتفاضة الحي ودور هاشم جلاب في التنظيم.. ومن الفصول المؤلمة فصل مراقبة حتى في النوم. وتقارير امنية تطلب إيقاف المراقبة والملاحقة لوفاة الشخص المعني..
ولم يهمل المؤلف الانشقاقات التي حصلت في الحزب وتأثيرها على التنظيم في الكوت. وكما يبدو ان تنظيمات الكوت كانت الأكثر تأثرا وتأثيرا في تلك الانشقاقات.. واهمها انشقاق مجموعة راية الشغيلة في الخمسينات والتي أحدثت شرخا في التنظيم لم يعالج الا بعد استلام سلام عادل سكرتارية اللجنة المركزية.. وخط جماعة آب.. والذي وجد بعد اعدام سلام عادل.. وقد حدث انشقاق رابع ومهم بقيادة عزيز الحاج وعرف ما سمي بالقيادة المركزية والتي رفعت شعار الكفاح المسلح متأثرة بأفكار جيفارا وماو تسي تونغ.. ويفرد المؤلف صورة باهرة لبسالة معين النهر الذي قاوم السلطات بسلاحه البسيط حتى قتل. وكم تمنيت لو عرج المؤلف الى موقف شقيقة الشهيد المغدور حياة النهر (ام سامر) والتي رثته بأجمل قصيدة نشرت في وقتها في جريدة التآخي.. مما كلف الجريدة الحصول على إنذار من وزارة الإعلام.. ويستمر المؤلف بسرد الاحداث حتى يصل الى ما سمي بالجبهة الوطنية واستمرارالمراقبة والتنكيل والقتل بكوادر الحزب سواء في الكوت او في العراق..
يتناول الجزء الثاني من الكتاب المقدمات التي سبقت ثورة 14 تموز 58 وتشكل جبهة الاتحاد الوطني والتي ضمت حزب الاستقلال والوطني الديمقراطي والشيوعي والبعث.كما تناول تأثيرات كل ذلك على الحراك السياسي والاجتماعي في الكوت .. وثمة قراءة لتشكل تنظيم الضباط الاحرار ودوره في اسقاط الملكية وما تبعها من انهيار الاقطاع وضرب جبروته من خلال قانون الإصلاح الزراعي.. ويتناول الفصل المعنون بـ (رجال واصلوا المسير) مسيرة الحزب الشيوعي في العراق والكوت من خلال شهادات ومذكرات ووثائق التحقيقات الجنائية والشرطة.. ويتناول أيضا الى الانشقاق المصطنع الذي افتعله عبد الكريم قاسم في الحزب عند إجازته حزب داود الصايغ باعتباره الحزب الشيوعي في حين ان تنظيم الصايغ تنظيم هيكلي هش لا يتجاوز عدد منتسبيه بضعة انفار.. ويتناول أيضا الانشقاق الذي حدث في الحزب الوطني الديمقراطي وتشكيل جناح محمد حديد المنشق عن جناح الجادرجي.. ثم انهيار وتجميد الحزب بعد انقلاب شباط وضمور قوته تماما.. وانتهاء حزب الاستقلال بوفاة زعيمه محمد مهدي كبة.. ويتناول الكتاب حركة حسن سريع التي كادت ان تطيح بحكومة البعث الأولى في عام 63... وحسن سريع نائب عريف منتم للحزب الشيوعي العراقي وقد تم إعدامه وكانت رباطة جأشه مضرب الامثال.. وقد قال بالحرف الواحد للقاضي الذي سخر من رتبته.. نحن لم نتحرك بثورتنا لكي نصبح رؤوساء جمهورية.. بل لتخليص الشعب من حكمكم الفاشي.. ويتناول المؤلف عشرات بل مئات التصفيات الدموية التي طالت كوادر الحزب في العراق والكوت والتغييب والملاحقة لعوائل المشمولين بالتصفيات.. وقد كان لمحسن الرفيعي مدير الاستخبارات في زمن عبد الكريم دور سيء في تضليل الزعيم ولفت الأنظار الى خطر الشيوعيين مما سهل مهمة البعثيين والقوميين في الإطاحة بقاسم وقد كوفيء على ذلك بتعيينه متصرفا (محافظا) للواء الكوت فيما بعد..
يتناول الكتاب أيضا قضية الحرس القومي وتشكله بعد انقلاب شباط.. واهم المساهمين بتأسيسه في الكوت.. ومحاولة اغتيال قاسم التي رتبها فؤاد الركابي في الشهور الأولى للثورة وحركة الشواف وملابساتها والتحول التدريجي في دوائر الامن في العهد الجمهوري صوب الاصطفاف مع الرجعية التي عادت مؤثرة وجرى الاقتصاص من الشيوعيين الذين ساهموا يقانون الإصلاح الزراعي.. وقد بين المؤلف ان معظم من انتمى للبعث وللتيار الناصري في العراق والكوت لا حقا انما انتموا لتضرر مصالح اباءهم الاقطاعيين فاختار الأبناء أبرز خصوم الشيوعيين (البعث) وتلك ملاحظة جديرة بالدراسة.. ويتناول الكتاب بشيء من التفصيل انشقاق عزيز الحاج وتشكل حزبين متخاصمين أحدهما يدعو للكفاح المسلح بقيادة الحاج والأخر يدعو للتريث وانتظار نضج الأحداث بقيادة عزيز محمد.. وقد انهار جناح عزيز الحاج المسمى بالقيادة المركزية للحزب الشيوعي بعد اعتقال أهم قياداته.. ويتناول الكتاب أيضا ما سمي بالجبهة الوطنية التقدمية وانخداع جناح عزيز محمد (اللجنة المركزية) بوعود البعث مما أدى لكشف تنظيماته وقواعده كلها للأجهزة الأمنية فكانت الضربة مميتة للحزب عام 78 وقد نال تنظيم الكوت الجزء الأكبر من التصفيات رغم بطولة كوادره وصمودهم.. ويتناول الكتاب أيضا ما سمي بخط آب بشيء من التفصيل معتمدا على مذكرات اهم رموزه باقر إبراهيم ومحاولة الحزب التقرب من سلطات عارف والانضواء للاتحاد الاشتراكي العربي تقليدا لما فعله ماركسيو مصر مع عبد الناصر.. لكن التجربة فشلت وعاد خط آب الى صفوف اللجنة المركزية..
يتناول الفصل السادس من الجزء الثاني بدايات تشكل الخلايا الأولى لحزب البعث في العراق والكوت وأهم رموزه.. والبعثيون الأوائل ومن انتمى للحرس القومي.. وثمة ملاحظة جديرة بالدراسة والاهتمام اتفق فيها تمام الاتفاق مع الأستاذ السوداني وهي ان الكثيرين ممن انتمى لحزب البعث كان كرد فعل ضد الشيوعيين وقانون الإصلاح الزراعي الذي أضر بمصالح الاقطاع..وبعض من ادعى الانتماء لبعث او التيار القومي انما إنتمى في الحقيقة لبقايا نظام نوري السعيد.. ولم ينتج البعث مفكرين افذاذ او مناضلين أشداء إلا ما ندر.. كان فيهم المخلص لعقيدته والنزيه.. ولكنهم قلة تراجعوا عن االتنظيم عند اكتشاف البعد الدموي في سياسات البعث.. ويتناول المؤلف بشيء من التفصيل الانشقاقات التي طالت البعث وما عرف بـ (البعث اليسار..) المقرب من البعث السوري.. والبعث اليمين (جناح البكر ـ صدام) وما جرت من تصفيات بينهما.. ويتناول أيضا الروابط السرية بين انقلاب شباط والمخابرات الأميركية بإعتراف علي صالح السعدي امين سر القطر حينها.. ويتناول وبالتفصيل أيضا تنظيمات البعث في مدينة الكوت وضواحيها واهم الكوادر البعثية فيها.. ودور محمد محجوب القيادي البعثي فيها (محمد محجوب عضو قيادة قطرية ووزير أعدم عام 79 خلال محاكمات قاعة الخلد الشهيرة). ويتناول الكتاب أيضا عملية إغتيال عارف السعدون البعثي القديم بأمر من صدام لشجاعته وقوله الحق امامه وتلك قصة طويلة مثبتة في الكتاب..
ويتناول الكتاب أيضا جريمة تسفير المئات من العوائل الى ايران بجريرة الانحدار القومي وكونهم من الاكراد الفيلية.. وتلك وقائع أحدثت شرخا في النسيج الاجتماعي الأهل الكوت.. وافتقر التسفير الى ابسط مباديء حقوق الانسان وكان بحق مجموعة جرائم بشعة...
ويتناول الفصل السادس أيضا حركة القوميين العرب في الكوت والعراق وأبرز رموزها عبد الاله النصراوي وحامد الجبوري وامير الحلو.. اما في الكوت فيعتبر جليل ياسر من أبرز كوادرها وقد اعتقل عدة مرات من قبل حكومة البعث الأولى والثانية.. ومن أبرز رموز الحركة سلام احمد الذي خطط لمحاولة انقلابية فاشلة.. وقد تحولت الحركة الى الماركسية ولها علاقات مع الجبهة الشعبية الديمقراطية الفلسطينية (جماعة نايف حواتمة).. اما الاتحاد الاشتراكي العربي الذي أسسه عارف فقد كان هيكليا تلاشى تأثيره مبكرا.. وتعتبر الحركة الاشتراكية العربية الأطول عمرا فما زال رئيسها عبد الاله النصراوي موجودا في ساحة العمل السياسي رغم ضعف تنظيمه الواضح..
في الفصل السابع يتناول المؤلف بدايات التأسيس لحزب الدعوة الإسلامية في العراق والكوت.. ويميل الأستاذ السوداني إلى الرأي القائل ان سنة التأسيس الحقيقية هي سنة 59.. وهنا اجده متفقا مع أطروحة السيد طالب الرفاعي في كتابه الأمالي.. ومن أبرز رموز حزب الدعوة في الكوت محمد عبد الهادي محبوبة وفالح الشلاه وعبد الأمير السبع وهادي جبار سلوم.. وقد سبقت الدعوة تنظيمات صغيرة تعتبر مقدمات لهذا التنظيم منها(المسلمون العقائديون) والفاطميون..
لكن تأثير الدعوة كحزب فاعل ومقلق للسلطات لم يبدأ الا في نهايات السبعينات حيث اكتشفت السلطات سعة قواعده الشعبية.. سيما بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران...

يتناول الفصل الثامن نشأة الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق والكوت ودور الزعيم الملا مصطفى البارزاني وإبراهيم احمد وجلال الطالباني ومن اهم رموز الحزب في الكوت حبيب نوري جباري واحمد البرزنجي وعبد الاله هدايت سعدي.. وحسن سهراب.. ويتطرق المؤلف الى انتقال العديد من كوادر الحزب من الكوت الى جبال كردستان وانضمامهم للبيشمركة بعد انهيار اتفاقية آذار.. لكن اتفاقية الجزائر الموقعة مع شاه إيران أطاحت بكل آمال أولئك الرجال ودفعوا اثمانا باهضة من استقرارهم وراحتهم بل قدموا شهداء وضحايا في حين تركتهم قياداتهم تائهين حائرين..
كتاب الأستاذ السوداني سفر مؤلم من اسفار النضال العراقي.. وجدت فيه وأنا أطالع كل حرف وكل كلمة وكل صفحة دماء ودموع أبناء شعبي واخوتي في الكوت والبصرة والناصرية والعمارة وبغداد.. وكل شبر من ارض العراق...


ملاحظاتنا:
الانطباع الأول عند الانتهاء من قراءة الكتاب وجدت ان المؤلف الأستاذ السوداني قد بذل جهدا متميزا في سرد تأريخ الكوت السياسي والإجتماعي منذ بدايات الاحتلال البريطاني للعراق والكوت بل رجع قليلا الى الأيام الأخيرة للعثمانيين ودورهم في إدامة زخم التخلف والجهل ومنع انبثاق الشعور الوطني العراقي وانعدام الخدمات والسياسة الضريبية الخانقة..ولم يكتف بالسرد التاريخي الموثق بل اعتمد التحليل الموضوعي لمجريات الاحداث بحيادية وعمق..
ثمة مبررات موضوعية لتحول بعض رؤساء العشائر من العداء للإنكليز الى التعاون معهم ومع حكومة فيصل منها خيبة امل محمد الحبيب امير ربيعة على سبيل المثال من اندحار جيش الحبوبي في معركة الشعيبة وكان مشاركا فاعلا فيها.. لكنه تحول بعد ذلك الى الامتناع عن المشاركة في ثورة العشرين بل التعاون مع الإنكليز مما حقق له مكاسب اقتصادية ضخمة...
في حين ان بعض الرؤوساء بقوا يشكلون قلقا للإنكليز وهنا يختلف المؤلف مع كل من المس بيل وعلي الوردي في إطلاق صفة الانتهازية لدى الرؤوساء وتعميمها.. وفي مورد حديثه مع احد احفاد الشيخ عجيل السمرمد امير زبيد نتعرف على الرفض المستمر لكل العروض المغرية من قبل الإنكليز. اما موقفه المحايد في ثورة العشرين فمرجعه الى تقدير القوة القاهرة التي يمتلكها الإنكليز وكان له رأيا في تأجيل الصدام حتى تقوى شوكة العراقيين.. وقد استوقفتني ملاحظة من قبل أحد أبناء السمرمد بقوله ان آل السمرمد بقوا محايدين من حكومة البعث الأولى والثانية.. فلم يقاوموها ولم يساندوها.. في حين ان التأريخ يقول ان البعث قد استقطب من عائلة السمرمد بعض رجالاتها كاعضاء مهمين ومؤثرين ومنهم صلاح السمرمد الذي تسلم مسؤولية قيادية في الاتحاد الوطني للطلبة وهو تنظيم بعثي. وكان الشخص الثالث بعد كريم الملا ومحمد دبدب.. وهناك عضو قيادة فرع كربلاء في الثمانينات لا يحضرني اسمه الكامل لكنني أتذكر جيدا انه قد اغتيل من قبل عضو من اعضاء حزب الدعوة (معلم مفصول لأسباب سياسية) واسمه كريم وقد تم إعدامه ونشر الخبر في الصحف الرسمية وقتها.. وكل ذلك لا ينال من مكانة العائلة نضاليا واجتماعيا.. ولكنا أردنا تصويب ملاحظة الأستاذ السوداني التي استقاها من وريث هذه العائلة الكريمة..
عند ذكر اسم أولى السيدات اللواتي عرفن بالشيوعية ورد اسم سعدية الرحال.. ما اعرفه ان امينة الرحال هي اول سيدة اعتنقت الماركسية في العراق.. تلتها (نعيمة) زوجة ذنون أيوب القيادي الشيوعي والقاص الشهير..
اعتمد المؤلف على أكثر من سبعين مصدرا من المصادر المهمة ومنها كتاب حنا بطاطو وكتاب عزيز سباهي ومذكرت الجواهري وبهاء الدين نوري وباقر إبراهيم وجاسم الحلوائي وفريق الفرعون ومحمد سلمان حسن وقد منح هذا الاعتماد الكتاب صورة مشرقة لما تعنيه الموضوعية والدقة في تناول الاحداث..
في المقدمة التي كتبها الدكتور محمد تقي جون للجزء الثاني ثمة ذكر لصحيفة شيوعية تناولت مسألة التفكير بإسقاط حكم عبد الكريم قاسم من خلال انقلاب شيوعي.. ان هذا الموضوع تم تناوله بشكل سري للغاية من قبل سلام عادل مع بعض الضباط العسكريين وكان الاتفاق ان لا غدر مع عبد الكريم قاسم ابدا..لكن الانتهازي يونس الطائي رئيس تحرير جريدة الثورة وكان يدعي انه قاسمي الهوى والاتجاه كتب مقالة مثيرة ضد الحزب الشيوعي منددا بفكرتهم ومقارنا بما حصل لكيرنسكي في الاتحاد السوفيتي.. قائلا إنه زعيم الشعب الخالد لا كيرنسكي العراق. وكانت مقالة مليئة بالتضليل والتحريض ضد الشيوعيين مما ألب الزعيم على الشيوعيين وجعلته يتحسب لكل حركاتهم واهمل مراقبة القوميين والبعثيين فأطاحوا به.. وكوفيء يونس الطائي بعدم محاسبته او محاكمته..رغم قربه الشديد من دائرة قاسم..
في اعتقادي ان كتاب الأستاذ رائد السوداني (تأريخ الكوت السياسي) يعد مصدرا مهما لكل من يتناول الموضوع لاحقا ويعتبر افضل وأهم كتاب صدر عن الكوت خلال هذا القرن، والقرن الذي سبقه....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- زورقاء اليمامة...
- زوبعة في فنجان الصباح ...
- قلبي الزعول.......
- قوارب طارق...( نص تائه )
- قصيدة حلمنتيشية ...
- معطف الماغوط... ربما
- شر البلية ما يقرف (قراءة في واقع مؤلم..)
- كنت اتمنى ان تكتب عني
- الثقافوية / اسئلة سارتر
- الثقافة والثقافوية عند منتقدي بلاغة القرآن..
- نصوص إمبريالية..قصيدتان ومابينهما نقد..
- لعبة الحب والاسئلة .. (نص هائم)
- جلالات لرجل مزيف (قصيدة نثر)
- البرغوث يضع قدميه في عين العملاق
- عن السينما الاميركية....
- بضاعتنا ردت الينا ..( عن الاستشراق..)
- أرق سببه صالح الطائي
- الاستشراق والاعلام وما بينهما
- همهمات زارا قبل موته
- الاسس الموضوعية لانبثاق الحشد الشعبي ونهضته...


المزيد.....




- روحاني يشكك في -شرعية- مطالب باريس وواشنطن للتوصل إلى اتفاق ...
- الجيش المصري يعلن القضاء على أمير "التنظيم الإرهابي&quo ...
- واتس آب يُحظر على المستخدمين دون 16 عاما في أوروبا
- روحاني مخاطبا ترامب: لا يمكن لتاجر أن يبت في القضايا الدولية ...
- ماذا تعني نية الغرب تفعيل آلية تسمح بالالتفاف على الفيتو الر ...
- أوروبا تريد إنقاذ الصفقة النووية مع إيران
- الاستخبارات النرويجية حاولت تجنيد نرويجيين مقيمين في روسيا
- خبير روسي: أسطورة صواريخ -توماهوك- سقطت في سوريا!
- استطلاع: نصف الأمريكيين يدعمون الضربات الغربية على سوريا
- تشيجوف: واشنطن وبروكسل غير مخولتين بتعديل اتفاق إيران النووي ...


المزيد.....

- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام كاظم فرج - تأريخ الكوت السياسي..قراءة وإنطباعات وملاحظات