أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد المجيد - وداعًا مونتبلّو!















المزيد.....

وداعًا مونتبلّو!


محمد عبد المجيد
الحوار المتمدن-العدد: 5727 - 2017 / 12 / 14 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


يوم الأحد الماضي، 10 ديسمبر 2017، كان اليوم الرابع والأخير من عرض الفيلم النرويجي الموسيقي Adjø Montebello وداعا مونتبلــّـو.
بعد عشرين عاما من الغناء معا، مجدي ابني وشيراك زميله وهو نرويجي من أصل هندي ( كلاهما 33 عاما ومن مواليد أوسلو )، وبعد نجاح مبهر جعلهما صاحبا أشهر فرقة نرويجية في موسيقى الراب، وعشرات الأغاني والجوائز ومئات الأحاديث الصحفية والتلفزيونية ومعارك لا حصر لها على صفحات الصحف النرويجية، من رئيسة الوزراء التي وصفها مجدي بالجُبن لأنها أرسلت خطاب تعزية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ووصفت آريل شارون بأنه رجل دولة من الطراز الأول، إلى وزير العدل الأسبق في قضية اللاجئين، ومن هجوم الصحافة الإسرائيلية على الفرقة إلى غضب المسلمين لأن مجدي خلط الموسيقى ( باسم الله)، ومن الجماعات العنصرية التي كان لها نصيب الأسد من انتقاد أغاني الفرقة الموسيقية لها إلى الأثرياء الذين زعموا أن الأغاني تسخر من الرجل الأبيض الثري في المنطقة الغربية من أوسلو.
الفرقة الوحيدة التي غنت باللغة النرويجية في حفل توزيع جائزة نوبل للسلام، والمرة الوحيدة التي يغني فيها مسلم في كنيسة بحضور القيادات الكنسية وأعضاء الحكومة وذلك لتهدئة المشاعر بعد مذبحة 22 يوليو 2011 التي قتل فيها شاب نرويجي يميني متطرف أكثر من سبعين من شباب حزب العمال.
مجدي وشيراك يغنيان للمضطَهَدين والأجانب والأقليات والتسامح بين الأديان ولبلدهما النرويج وللثورات وللمرأة، وريع كثير من حفلاتهما تذهب إلى منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر وغيرها.
في السنوات العشر الأخيرة لا يخلو حفل توزيع جائزة موسيقية منهما على رأس الحاصلين عليها، وهي الفرقة الوحيدة التي ملأت أكبر قاعة للموسيقى لثلاث حفلات في ثلاثة أيام متتالية.
عندما زادت العنصرية طلب الملك من مجدي أن يغني للتسامح؛ فبكت النرويج كلها بعدما تم نصب شاشات عرض ضخمة في بعض الميادين.
بعد نجاح يقترب من عامه العشرين قررا إنتاج وتمثيل فيلم موسيقي وثائقي يرسل رسائل للشباب في كل قضايا الوطن، ولم ينس مجدي قضايا الوطن الأم لوالده.
الفيلم هو وداعا مونتبلو، أي اللمسات الأخيرة لأغاني مونتبلو عن الأجانب والمسلمين والأثرياء والبطالة وخادمات المنازل من الدول الآسيوية والخمر والجنس والضمان الاجتماعي وألاعيب السياسيين والنفاق الديني لأقليات إسلامية استغلت تسامح المجتمع النرويجي.
كل أغنية هي نوع من التحدي الذي يسبب مشاكل وصداعا ويدخل في المعركة الإعلاميون المتفهمون فضلا عن العنصريين.
كان الفيلم هو التحدي الأكبر وتم تصويره هنا في النرويج، والمشاهد الأخيرة في جُزر البهاماس حيث يسترخي غاسلو الأموال وسط النساء والمال واليخوت والشواطيء وأموال سرقوها.
رمز جميع أغاني الألبوم هو الخنزير حيث يفهم كل شخص المقصد وفقا لهواه، فالخنزير طيب، وشرير، ونظيف، وهو يسبح في البحر في البهاماس، وقذر، وهو تبييض الأموال، والسياسي المتلاعب، والأحمق الصامت، وهو رجل الشرطة، والمتدين المنافق و ...
أكثر مشاهد الفيلم من حفل أوسلو سبكتريم الأخير في أغسطس 2017 لثلاثة أيام وهي المرة الثانية التي تملأ الفرقة القاعة كما فعلت في مارس 2013، فضلا عن أغنيات جديدة ومشاهد تمثيلية .
المفاجأة كانت عندما تم الإعلان عن عرض الفيلم قبل موعده بشهر تقريبا فقد صرحت مديرة ( أفلام دول الشمال) بأنها لم تشاهد في حياتها هذا الإقبال المجنون حتى أن نظام كمبيوتر الحجز سقط تماما، فأكثر من مئة وخمسين دار عرض سينمائية فتحت شباك الحجز الالكتروني، وبعض المدن بيعت التذاكر في أقل من ربع الساعة. وأكملت المديرة: حتى فيلم حرب النجوم الأمريكي لم يحقق هذا الإقبال.
عُرض الفيلم في كل مدن النرويج من السابع إلى العاشر من هذا الشهر، أي أربعة أيام ، وبعض دور العرض كانت تعرضه عدة مرات في اليوم في صالة خالية من أي مكان خالٍ! الفيلم يعرض الكترونيا بعدما انتهت الأيام الأربعة.
سافر مجدي وشيراك طوال أربعة أيام لتقديم الفيلم قبل بدء العرض بالشرح والتحليل وتفسير الغموض وشُكر الحاضرين( في حوالي عشرة دورعرض كل يوم).
ردود الأفعال، خاصة بين الشباب، كانت أكبر من المتوقع ولم تتم ترجمة الأغاني إلى من النرويجية إلى الانجليزية بعد، ولكن النية منعقدة على ترجمتها لفتح الأبواب أمامهما لجائزة الأوسكار في أمريكا أو مهرجان كان أو برلين.
الفيلم للأسف الشديد ليس مناسبا للعالم العربي والإسلامي لأنه كما يقول مجدي: في العالم القادم منه أبي، لا يغضبون إذا قتل متطرفٌ إنسانــًـا مُسالمـًا، لكنهم ينتفضون للدفاع عن النقاب!
مجدي وشيراك أصبحا ظاهرة مبدعة ومحيّرة؛ لم تصل إليها فرقة موسيقية في تاريخ النرويج، ومع ذلك فتزيدهما الأيام تواضعا لا فرق في الحديث إلى وزير أو تلميذ في الابتدائي، ولا يختالان فرحا، ولا يتحدثان عن نفسيهما إلا للضرورة الإعلامية.
لديه وفاء عجيب للأقربين من أسرته كالأبعدين تماما، ونحتار أحيانا عمن يكون الأقرب إليه فنجد أننا على مسافة واحدة.
احتجّت إسرائيل لأن مجدي استخدم كلمة يهودي في أغنية وأيضا في فيلم يرمز إليه الخنزير، فقال مجدي بأنه المسلم الوحيد الذي غنى في معبد يهودي وآخر بوذي وثالث هندوسي وكنيسة ومسجد، وأن والده مصري عربي من الساميين، وأنه لا يفرّق بين الناس حسب معتقداتهم رغم أنه يرىَ إسرائيل دولة معتدية وتحتل أرض الفلسطينيين.
في التاسعة من عمره قال لوالدته بأنه تعلم أن يقاطع إسرائيل منذ مولده حتى آخر يوم في حياته، ولم ينكث الوعد، أطال اللهُ في عُمره.
في الثامنة من عُمره جاءني معاتبا: هل توقفت عن مقاطعة اسرائيل؟ قلت له: لم ولن أتوقف. قال: انظر جيدا إلى المزمار الصغير الذي اشتريته لي وستجد اسم اسرائيل مكتوب بخط صغير وغير واضح، ولكن عليك أن تنتبه جيدا عندما تشتري لي أي شيء!
لا يغني للكبار فقد طلبت منه مرة بناءً على رجاء من زميلة أن يكتب كلمات أغنية للملك ويغنيها في حفل خاص؛ فسألني: إن كان هذا مهما لك فسأفعل! فقلت: ليس مهما؛ فردَّ: وأنا لا أغني للملوك!
ساعدني مرة في حمل كنبة من محل للأثاث، وفي الطريق اكتشفتُ أن لديه موعدًا مع رئيس الوزراء السابق ( سكرتير عام حلف الناتو حاليا) ولم تبق أكثر من عشر دقائق. طلبت منه أن يذهب لموعده، فرد قائلا: أبي أهم من رئيس الوزراء، فعلى الأخير أن ينتظر!
في أغنيته في الكنيسة بدأها بأنا مسلم، وزميلي هندوسي، وفي الفرقة مسيحيون ولا دينيون، لكن تجمعنا الإنسانية وحب بلدنا النرويج.
لو خُلق التسامح رجلا لكان مجدي، وهو أب لثلاثة ملائكة وعفاريت صغار! يؤدي دوره الأبوي كأنه رسالة سماوية ولا يسرق من وقتهم دقيقة حتى لو كانت لي!
يعامل زوجته كأنها أميرة لم تسقط الملعقة الذهبية من فمها، وهي بالتالي تُربي أولادهما الأشقياء تربية سليمة، رغم أن مجدي قد يعود من سفرٍ أو حفلة أو غناءٍ مرهق، ثم يبدأ في المساعدة في البيت وتنظيف الحديقة وتركيب الدواليب وتغيير ملابس الأطفال والقراءة لهم.
لم يتحدث ولو مرة واحدة طوال حياته بكلمة سيئة عن أي دين أو أتباعه.
عندما عُرض عليه أن يكون سفيرا لليونسيف رفض خوفا من أن هذا المنصب الشرَفي سيمنعه من الغناء ضد الطغاة في أفريقيا وآسيا ( خاصة زيمبابوي )، ورفض الغناء لمحلات ماكدونالدز بمبلغ كبيرلأنها تقدّم للأطفال طعاما يؤذي أمعاءهم، ورفض الغناء أول مرة في الثانوية العامة وقال للمديرة: معذرة فالطلاب في مدرستي لا يفهمون إلا لغة الأغنياء، ونحن نغني للفقراء، وألغى حفلا لأن مهندس الصوت لم يكن محترفا.
تعلم ركوب الأمواج في مدرسة بكوستاريكا مع اللغة الإسبانية، وقوته في لغته النرويجية ويتحدث العربية والنرويجية مع أولاده ولغته الانجليزية مبدعة وفرنسيته سيئة، وماهر في الكيكبوكسينج والسباحة وأفشل لاعب كرة قدم في النرويج كوالده تماما وشقيقه الأصغر ناصر، ودرس الفلسفة في جامعة أوسلو.
قضى وشيراك أسبوعا في رواندا لمواساة الفتيات الصغيرات اللائي تعرضن للاغتصاب.
يتابع أخبار الدنيا دقيقة بدقيقة، وكان قارئا نهما وانتقل إلى القراءة الالكترونية منذ عدة سنوات.
غنّى في مقر الأمم المتحدة بكندا، وفي السويد والدانمرك والمجر، ويعرفه كل شاب نرويجي تقريبا، وولي العهد يحفظ كل أغانيه عن ظهر قلب، أما في العالم العربي القادم منه أبوه، وخاصة في مصر، فهو مجهول تماما، بل صفر على اليسار، رغم أن ألبوما له وشيراك جاء في إحدى المرات قبل ألبوم مادونا، وأن رئيسة وزراء النرويج عجزت في حفل أوسلو سبكتريم عن شراء تذكرة، ربما لأنهما تصادما من قبل بسبب مديحها في آريل شارون، فاتصل به مكتبها لتوفير تذكرة لها ولم يتأخر قطعا.

قابلته وهو يلهث من مكان إلى آخر وسألت عن السبب فعلمت أنه أجرى 13 حديثا صحفيا وتلفزيونيا في يوم واحد.
رغم أن بعض أغانيهما تحقق مشاهدات مليونية، لكن مجدي لا يتفاخر أو يتباهى ومن يقابله يظن أنه في سنة أولى غناء وموسيقى.
لا يردّ طلبا إنسانيا وأتذكر أن عائلة فتاة نرويجية مصابة بالسرطان أبلغت مجدي وشيراك أن ابنتهم لن تعيش أكثر من شهر، وتتمنى أن تجلس معهما قبل أن ترحل عن الدنيا وهي في التاسعة عشرة من العُمر. وفعلا ذهب مجدي وشيراك وأمضيا يوما كاملا ومبهجا مع الفتاة المريضة لتغادر الدنيا سعيدة بتلك الساعات، وكان أصعب شيء هو استخدام كلمة ( المستقبل )، فالحديث عن المستقبل لم تكن لتفهمه الفتاة.
وقالت له قسيسة لإحدى الكنائس بأن ابنها الذي مات في حادث في سن الثامنة عشرة كان مجدي مثلـَـه الأعلى، وأنها لم تلمس ألبومات مجدي في غرفة ابنها بعد وفاته لكي تستريح روحه.
كل المشاكل والأزمات والكوارث يبتسم لها مجدي كأنها بداية أفراح، وأن الله يقف على مقربة منه ليتدخل.
أصدر سبعة ألبومات، وكتابا عن حياته وزميله شيراك، وكتابا مصورًا عن الهند التقط الصور بنفسه لمدة شهر.
كل الأديان سامية وجميلة كما يرىَ مجدي، وفي صلاة عيد الأضحى الأخير أخذ معه ولديه التوأمين لأول مرة ( عمرهما 3 سنوات )، ولعلهما ظنا أن المسجد مكان للعب، وكانا يجريان بين أرجل المصلين؛ فابتسم ولم يعاتبهما أو ينهرهما بسبب الصخب الذي ملأ المكان بصياحهما، ويؤمن بأن الله فرِحٌ بضحكات أطفاله.
خرج في إحدى المرات من صلاة العيد والتف حوله الشباب يريدون توقيعه ( أوتوجراف)، فاستوقفه مسلم متطرف وطلب منه أن يتوقف عن الغناء الذي هو حرام! ردّ مجدي: لكن والدي الذي يعرف دينه جيدًا قال لي بأن تحريم الموسيقى حرام، فبُهت الرجل و .. انصرف!
هذا جزء من حكاية ابني مجدي وفي جعبتي كأب مئات الحكايات وأخشى أن يضيق صدر أصدقائي بها.
مبروك لمجدي وزميله شيراك ولفرقة كارب ديم ولكل الذين اشتركوا في الفيلم ( حوالي 300 شخص ) ولكل الذين اشتركوا في اخراج حفل أوسلو سبكتريم ( 700 شخص ).
مبروك لابني مجدي من أبٍ فخور به كما أنا فخور بأخته الأكبر سونيا وبأخيه الأصغر ناصر.
أوسلو في 14 ديسمبر 2017
Taeralshmal@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,415,574
- إنهم يدافعون عن عُش الدبابير!
- إنهم يغتصبون الينايريين!
- أدعو لترك الفلسطينيين وليس للتخلي عنهم!
- إسماعيل هنيّة من جديد!
- الإمارات وشفيق .. محاولة لفهم ما حدث!
- هذا إعلان حرب قطري ضد الإمارات!
- العصبية لابن بلدي تُسقط العدل!
- مواقع التواصل الاجتماعي .. الخلطة العجيبة!
- أجيال عبرية بألسنة عربية! لماذا يكرهون عيدهم الوطني؟
- أنا والحوار المتمدن!
- مسيحيون ضد الإسلام .. أقباط مع الإسلام!
- الانتحار بين صفحات الدين!
- ثعبان في دولة قطر!
- النبي الجديد يفتتح سوق السلاح في بلادنا!
- نتائج انتخابات الرئاسة في مصر 2018
- إعلام مصر في الدرك الأسفل من الانحطاط!
- لماذا يخاف المصريون؟
- أيها المراقَبون .. لا تخافوا!
- صناعة الطاغية والشعب .. العلاقة التبادلية!
- مصرُ لا تحتاج الآن لعاصمة إدارية!


المزيد.....




- يُصدر قريبًا «صوت الغزالي وقِرطاس ابن رشد» للباحث والناقد ...
- مفتي تترستان يتحدث إلى الصحفيين عن حجاج روسيا
- وفاة الفنان المصري ناجي شاكر مصمم عرائس -الليلة الكبيرة-
- الترجمة في الحج.. 80% لا يتحدثون العربية
- صدور العدد الجديد من مجلة -إبداع- عن الهيئة العامة للكتاب
- الممثل الكوميدي الأمريكي جيم كيري يعلق على هجوم الحافلة المد ...
- قصيدة( ستالين) الساخره للشاعر الروسي الكبير- أوسيب ماندلشتام ...
- نيك جوناس وبريانكا شوبرا يؤكدان خطوبتهما
- شاهد.. بوتين يرسم على سيارة الوزيرة العروس النمساوية تهنئة ب ...
- الصور الأولى من خطوبة الممثلة الهندية بريانكا شوبرا


المزيد.....

- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد المجيد - وداعًا مونتبلّو!