أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - احسان جواد كاظم - ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !














المزيد.....

ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5727 - 2017 / 12 / 14 - 04:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


اشبه بشرك كان اعتراف الرئيس الامريكي ترامب بالقدس كعاصمة موحدة لأسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها, نصبه للمنطقة, لكن وقع هو فيه كما اوقع اسرائيل في شراكه.
اراد ان يدعم حليفه الاستراتيجي في المنطقة, بتنفيذ وعده الانتخابي بنقل سفارة بلاده الى القدس وفعل... هللت اسرائيل بتحقق حلمها التوراتي بتوقيع ترامبي.
لقد كانت اسرائيل مستريحة البال, بعيدة عن اوجاع الرأس, لكن برمي ترامب لحجره في البركة الساكنة منذ عقود, وضع اسرائيل في عين العاصفة بعد ان كانت بعيدة عنها وفي مأمن منها ولم يعصف بها عاصف, ولم يلتفت اليها احد. فقد كانت شعوب ودول المنطقة مشغولة بشأنها, تخوض حروبها ضد الهمجية وتدفع عنها الابادة, رغم ان دولة الاحتلال لم تنأ بنفسها عن تأجيج أوار حريق هنا او هناك, بدعم ارهابيي النصرة وغيرها من منظمات ارهابية على حدودها الشمالية لوجستياً حد قصف مواقع الجيش السوري لتخفيف ضغطه عليهم.
ايقظ ترامب القضية الفلسطينية من سباتها ووجه اليها الانظار والاضواء ودفع الى المزيد من التوحد الفلسطيني الداخلي والرفض الاممي لأجراءه, حتى تنصل حلفاء اساسيين للولايات المتحدة من هذا القرارالمنافي للقرارات الاممية, بما فيهم اعضاء في حلف الناتو, عُدّوا لفترات طويلة بأنهم مؤيدين ثابتين لكل ما تقرره الولايات المتحدة ان لم يكونوا تابعين لها كالمملكة المتحدة.
مواقف " حكومات ومنظمات التطبيع " المستنكرة للقرار سواءاً كانت بالمفرق او بالجملة من خلال الجامعة العربية او منظمة الدول الاسلامية, لا تحضى بثقة رعاياها, حتى اصبحت مشاريع اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل, اكثر تعقيداً, مما كانت قبل الاعلان الامريكي القدس عاصمة لدولة الاحتلال.
الامر الآخر الذي ربما لم يُحسب حسابه او غاب عن بال ادارة ترامب, هي تنامي قوة وشكيمة القوى المناهضة للمشروع الصهيوني, في ايران والعراق وسوريا ولبنان وغيرها من الشعوب والدول في المنطقة خصوصاً بعد فشل مشروع اسقاط العراق وسوريا وتقسيمهما طائفياً اوعرقياً وتعثرمشاريع الارهاب في السيطرة على ليبيا واركاع اليمن او انهاك مصر ووضع دول عربية مثل تونس والجزائر تحت تهديد سكين الجزار الهمجي الاسلامي.
ان تنامي الرفض الفلسطيني للقرار يهدد بأندلاع انتفاضة فلسطينية شاملة, لاسيما بعد ان جردت حكومة الاحتلال الفلسطينيين من كل أمل في حل سلمي عادل... ومواجهتها بالحديد والنار سيعقد الامور امام واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط المنتهجة لسياسة الابارتهايد العنصرية ضد الفلسطينيين منذ 1948.
سعت اسرائيل لمرات عديدة لزج حليفها الامريكي بحرب مباشرة مع ايران, نيابة عنها, لتقطف الثمار جاهزة لكن يبدو ان الحليف الاميريكي ليس بهذا الغباء ليتورط بهكذا حرب غير مأمونة النتائج لذا اكتفى بقرار القدس كهدية, وجعل اسرائيل تواجه فرحها.
ان اية مغامرة غير محسوبة النتائج, وهي ممكنة الحدوث على ضوء ما هو معروف عن الغرور والغطرسة الاسرائيلين, مع حزب الله في لبنان, قد يشعل اوار حرب مدمرة في المنطقة بمشاركة ايرانية وفصائل عراقية وسورية مقاتلة, خرجت للتو من حرب ضروس ضد الارهاب وتمرست في قتال المدن وحرب العصابات واختبرت استعمال اسلحة مختلفة ومتطورة لم تكن تتوفر يوماً لدى المنظمات الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية. اضافة الى انها تنظر الى قضية القدس من منطلق عقائدي ديني كما هو حال الجانب اليهودي الاسرائيلي, لذا يتوقع اندلاع حرب اكثر شراسة من الحروب السابقة, لأن الأخيرة كانت تُخاض من اجل تحرير الارض بينما القادمة ستكون من اجل تحقيق نبوءات السماء.
احدث قرار ترامب ردود فعل لم تكن في حسبانه وهي انحسار نسبي للخلاف الطائفي المذهبي الذي طالما لعبت على وتره اسرائيل وامريكا... فنحن نشهد دعوات شعبية صريحة من قلب القدس المحتلة للحشد الشعبي العراقي للمشاركة في تحريرها وهو ما لم يكن وارداً قبل ايام.
ان حدوث تحولات دراماتيكية في المنطقة, تكون اسرائيل احد اطرافها سيؤدي الى انهيارها, وهذا ليس بخساً بأمكانياتها العسكرية ولا بجهادية الولايات المتحدة في تقويتها بل بسبب عدم قدرتها على تحمل حرب واسعة طويلة الامد مقارنة بشعوب المنطقة المحيطة التي كابدت ظروف استثنائية من حرمان وتشرد وحرب مستمرة ضد الارهاب ولسنين طويلة, في الوقت الذي رفل الاسرائيليون فيه بالحياة الهادئة ودعة العيش, هذا مادياً, اما معنوياً فأن اغلب الاسرائيليين, والمؤمنين منهم بشكل خاص, عدا سكانها من يهود المنطقة, كما اتصور, يعرفون في دواخلهم, انهم لاينتمون لهذه الارض وتنتابهم فوبيا " دياسبورا " شتات يهودي, جديدة, وان العودة التوراتية اليها بعد الانقطاع عنها مايقارب الالفي عام لا يجعلهم اصحابها.
تبقى اسرائيل مكبلة بميعادها التوراتي ونبوءات زوالها التلمودية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,189,646
- حبيس الشعارين !
- المواطن العادي بين ازمة استفتاء كردستان ومشاحنات الساسة
- عوائل الدواعش, ورقتنا الرابحة لتحرير مواطناتنا الأيزيديات !
- دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم
- استفتاء اقليم كردستان - ارادة شعبية ام قرار سياسي ؟
- نبوءة الحرب الأهلية... نذير شؤم !
- اعلام اسرائيلية في سماء كردستانية !
- استفتاء اقليم كردستان العراق بين الدوغما والبراغما !
- انهاء دور البارازاني السياسي جاء امريكياً !
- وصفة الوزير السابق رائد فهمي للحد من الفساد !
- زيارة وفد الاستفتاء الكردي الى بغداد... نتائج متوقعة !
- طريقة سانت ليغو المُحرفة وصنع الأغلبية الباغية !
- رسالة السيد مسعود البارازاني الأخيرة... لمن ؟
- لكي لايُسرق النصر على داعش او يُقزّم !
- ازمة قطر والتسامح في حقوق العراقيين !
- مناقشة لرؤية الشيخ قيس الخزعلي حول رئيس الوزراء القادم
- ضيق الأفق القومي... وصمة !
- سلامات للمختَطَفين... لا سلام للمختَطِفين
- العقل الباطن والخوف من المجهول الميتافيزيقي
- مسكينهم الواقف في شارع المتنبي


المزيد.....




- أردوغان يرد على سؤال حول موقف الجامعة العربية: المشكلة في حك ...
- قطر عن خلافات إيران ودول عربية: ليست طائفية بل للنفوذ
- رئيس الزمالك: لن ألعب في قطر من أجل -صفيحة-
- الناتو يطلق مناورات تحاكي بدء الحرب النووية
- بعد فوزه بالرئاسة التونسية… قيس سعيد يتلقى أول دعوة لزيارة خ ...
- الغراب الناطق بالألمانية يغدو نجما في حديقة الحيوان
- ترامب يقترح على الصين حلا حُبّياً
- سنحت الفرصة لإنقاذ العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا
- أردوغان يعول على -اللجنة الدستورية السورية-!
- أردوغان: -نبع السلام- ستتواصل بحزم إذا لم تلتزم واشنطن بوعود ...


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - احسان جواد كاظم - ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !