أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ














المزيد.....

سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5726 - 2017 / 12 / 13 - 14:52
المحور: الادب والفن
    


سنابلُ وجهكِ المكتنزَةِ بالدفءِ طبقُ الصَّباحاتِ المفضَّلُ ، تعزفُ ألحانَ الحبِّ الممطرةَ سلاماً و أفراحاً ، تسابقُ أشوقَ السَّحابِ لحسانِ الأَرْضِ . تطلُّ ابتسامتكِ، فتعلنُ الحربُ إفلاسَها ؛ تجوعُ صواريُخها وطائراتُها لدماءِ الأبرياء والبراعمِ الخضرِ ، يتزلزلُ طابورها العسكريُّ والسياسيُّ ، تتشظَّى أساطيلها المدجَّجةُ بأعتى الأسلحةِ والمتفجراتِ . هاهي تنتحبُ أمامي على تاريخها الحافلِ بالغنى والانتصاراتِ على أقاليمِ الخصبِ الممتدةِ عبرَ الكونِ الفسيحِ . ياللروعةِ أمِّي ما أبهاكِ !
أغصانٌ مضيئةٌ تتهدَّلُ بين أهدابي ، ينبثِقُ منها فجرٍ يوقظني لأشربَ قهوتي الأطيبَ ، وأتناولَ فطوري المتوازنَ كعادتي عند بيتنا الطِّينيِّ المندَّى بالحنين ، الذي ألبسناهُ مع أخوتي معطفاً شتويَّاً أيامَ الصَّيفِ من عجينةِ الترابِ والتبنِ . تَوهَّجي توهَّجي أيتها النجومُ لتزغردَ فراشاتي ، إنها تتراقصُ بحبورٍ كطفلةً هانئةً يغمرها حضوركِ الوارفُ بالتحنانِ .
أمِّي ... صوتُكِ ما أحلاهُ كأنَّ الرطبَ ذابتْ في تموجاتهِ فأتذوَّقُ سكرها ب نهمٍ . حقولُ عينيكِ
الشَّقراءُ تمنحُ هداياها للجائعينَ . يداكِ السماويتانِ كفَّا المسيحِ كيفما تلمسانني تتحرَّرُ أوصالي من قبضةِ الأوجاعِ ، وتشفى الجراحُ البالغة النزفِ ، ذراعاكِ جديلتانِ ناعمتانِ لطفولتي ، ووسادتانِ ورديتانِ ؛لأغفوَ معَ أحلامي بأمانٍ ، استعارهما الربيعُ ليكونَ الأرقَّ والأجملَ بين الفصولِ .
سحائبُ شفتيكِ تنهمرُ بغزارةٍ على جبيني ووجنتيَّ بذااااااك المطررر ، تتنشقُ ضفافي الشاحبةُ عطرَكِ السعيدَ ؛ فتعودُ اليها الْحَيَاةُ
تلبسُ حلةَ الزَّهرِ ، وتموجُ على تلالها الصَّفراءِ الزروعُ .
وأنتِ تروينَ لي حكاياتٍ خضراءَ يمتزجُ فيها الصبرُ بالحبورِ . أوراقُ الكرمِ التي كنت تقطفينها ثمناً لدفاترنا المدرسيةِّ وطعامنا اللذيذِ
سلالُ الثَّمرِ الشَّهيةِ قصصُ العشَّاقِ...... نبعٌ أنهلُ من سلسلهِ العذبِ ولا أرتوي . السعادةُ قطعُ شكولاتةٍ لذيذةٌ مهما التهمتُ منها لا أشبعُ ، اعذريني ياأمِّي حضنكِ فسحةٌ شهيَّةٌ من الجنةِ .( أليستْ الجنةُ تحتَ أقدامِ الأمهاتِ )؟!
ماأحلاكِ أمِّي وأنتِ تقبلينَ عليَّ بفستانكِ الأسودِ الطويلِ و شالكِ المعقودِ إلى الخصرِ تعقدينهُ بفتنةٍ لا يتقنها سواكِ .
أمِّي لم أرتوِ من نبعِكِكككككككككك بعدُ . كيفَ غادرتني ؟!
لالاتخافي على طفلتكِ ، سأودعُ كلماتي ذاكَ النهرَ لترقى إليكِ حبيبتي في بريدِ الغيمِ .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,153,815,947
- أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ
- أجنحةٌ بيضاءُ تلَّوحُ ...... في موكبِ الوداعِ
- الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجه ...
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ
- قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو
- فَوْقَ جسرِ الجمالِ ......حمائمُ بيضاءُ ( سرد تعبيري )
- أملٌ أخضرُ ........ يُولَدُ من خيبتي
- البحرُ يمسحُ دموعَ الغاباتِ .... بمنديلِ القبلِ
- في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ
- طيفكَ الملائكيُّ .... سنديانُ الروحِ
- جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ
- الشَّمسُ لا ترحلُ عن وطن
- ضفائركِ السَّكرى


المزيد.....




- عاجل.. ماي تنجو من حجب الثقة عن حكومتها
- قانون قطري لحماية العربية وتغريم من ينتهك قواعدها
- عمرو دياب يستعرض -سيارته- الجديدة في دبي (صورة)
- فيلم عذرا عن الازعاج: تقاسيم على مقام الصراع الطبقي
- للمرة الثانية في التاريخ.. حفل الأوسكار القادم بلا مقدم
- توم كروز يعلن عن استمرار -المهمة المستحيلة-!
- مناقشة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المركز السينمائي ا ...
- أميركي يفوز بجائزة سيف غباش-بانيبال عن ترجمة -حدائق الرئيس- ...
- على خطى مايويذر.. الممثل محمد رمضان يستعرض أسطول سياراته
- الصداقة بين الشعوب والزهرة السحرية - أجمل نوافير موسكو


المزيد.....

- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ