أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - لؤي الشقاقي - لايخدع مؤمن من حاكم مرتين














المزيد.....

لايخدع مؤمن من حاكم مرتين


لؤي الشقاقي
الحوار المتمدن-العدد: 5726 - 2017 / 12 / 13 - 02:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


اسرائيل تعرف جيداً ان الشعوب العربية مخدوعة او تخدع نفسها وتُخضع نفسها وتسلم قيادها ورقبتها للحاكم وللمسؤول ولشيخ العشيرة بمحض ارادتها حتى لو كانوا يخدعوهم ويسرقوا خيراتهم , ولهذا فهي لاتحسب حساب كبير لردة فعل الشعوب العربية بالتحديد عند اقتراف اي جريمة او اتخاذ اي اجراء ونرى هذا جلي في افعالهم وخصوصاً انهم في وسط معاد لكنهم يتصرفون وكأنهم دولة عظمى , وهذا لايعود لكونهم يملكون اسلحة اكثر مما لدينا او جيش اقوى منا , لكننا نخدع انفسنا فلاعجب ان يخدعنا حكامنا , خدعونا حين تحدثوا بالقومية واسقطوا الدولة العثمانية ليجلبوا الانكليز والفرنسيين بدلاً عنهم خدعونا باسم العروبة فعادينا جيراننا من غير العرب فخسرنا علاقتنا وخدعونا باسم الاسلام فخسرنا نظرائنا في الانسانية , خدعونا باننا قوة وموحدين وباننا سنسحق اسرائيل وبعد كل معركة تكسب اسرائيل ويخسر العرب ونعود لننخدع مرة اخرى وبنفس الشعارات وكأننا لم نسمع "لايلدغ مؤمن من جحر مرتين" فلايجب ان نلوم احداً الا انفسنا فنحن نحصد ما اقترفناه وما زرعناه .
أثناء فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر قامت القوات المسلحة بتصنيع صاروخين باسم القاهر و الظافر، وكان عبد الناصر يقول فى كل خطبه الجماهيرية إن مدى صاروخنا القاهر يصل إلى 600 كيلو متر ،أما الظافر فيصل مداه يصل إلى 350 كيلو مترا، ويستطيعان بكل سهولة قصف اسرائيل .
شارك الصاروخان في العروض العسكرية التي كانت تجرى كثيرا في شوارع العاصمة في ذلك الوقت،وأخذت الصحافة و الاذاعة تتحدث ليل نهار عن هذا الانجاز الضخم و قامت الحكومة بوضع نسخ معدنية من الصاروخ في العديد من الميادين الرئيسية بكثير من مدن الجمهورية وهللت الجماهير حينما شاهدتهما،و أيقنت بأن زوال إسرائيل صار أمرا محتوما و قد أصبح مسألة وقت،وكان الصاروخان دفعة معنوية هائلة للشعب المصري .
يقول الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس اركان حرب القوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر 1973 "بعد هزيمة سنة 67 أخذ المصريون يتهامسون أين الصاروخان ؟ ولماذا لم يستخدمهما عبد الناصر فى ضرب تل أبيب كما وعدنا ؟
و لم تكن هناك اية اجابات عن هذه التساؤلات الا الصمت الرهيب من السلطات المختصة جميعها،وعندما استلمت مهمات رئاسة اركان الجيش لم يتطوع أحد ليخبرني بشي عن القاهر أو الظافر لكنني تذكرتهما فجأة و أخذت أتقصي أخبارهما الي أن عرفت القصة بأكملها، لن أقص كيف بدأت الحكاية، و كيف أنفقت ملايين الجنيهات على هذا المشروع وكيف ساهم الاعلام في تزوير الحقائق وخداع شعب مصر اني اترك ذلك كله للتاريخ، ولكنني سأتكلم فقط عن الحالة التي وجدت فيها هذا السلاح و كيف حاولت أن أستفيد بقدر ما أستطيع من المجهود و المال اللذان أنفقا فيه.
لقد وجدت أن المشروع قد شطب نهائيا و تم توزيع الأفراد الذين يعملون فيه على وظائف الدولة المختلفة، أما القاهر والظافر فكانت هناك عدة نسخ منهما ترقد في المخازن، لقد كانت عيوبهما كثيرة و فوائدهما قليله، لكنني قررت ان استفيد منهما بقدر ما تسمح به خصائصهما، و لقد حضرت بنفسي بيانا عمليا لاطلاق القاهر و وجدت أن هذا السلاح اقرب ما يكون الي منجنيق العصور الوسطي، لقد كان كبير الحجم و الوزن اذا تحرك فان المركبة الحاملة له تسير بسرعة من 8-10 كيلو مترات في الساعة و لابد أن تكون الارض صلبة و ممهدة واذا اطلق فانه يطلق بالتوجية العام حيث أنه ليست لدية أية وسيلة لتحديد الاتجاه سوى توجيه القاذف في اتجاه الهدف و اقصي مدي يمكن ان يصل اليه المقذوف هو ثمانية كيلو مترات و في اثناء التجربة اطلقنا 4 قذائف على نفس الهدف بنفس الاتجاه و نفس الزاوية فكانت نسبة الخطأ 800 متر وهذا يعني اننا اذا قمنا باستخـــــــدام هذا السلاح خلال الحرب فأن الرابح الوحيد هو العدو لاننا حينها سنقصف أنفسنا.
بالطبع كانت المخابرات الإسرائيلية تعلم الحقيقة جيدا،أما الوحيد الذى لم يكن يعلم فهو الشعب المصري و هو الوحيد أيضا الذي دفع الثمن"





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,490,686
- من اكون
- الجميع سيتعلم الحكمة من تلكم اللطمة
- الخوذة البيضاء تنتفض
- قسماً لن انساكَ
- فايز الخفاجي / حوار بعمق التاريخ وعبق الاحداث
- les misbles/البؤساء
- تسعيرتكم للطماطم اثلجت صدورنا
- نجاح اردوغان وفشل اتاتورك
- الحب دين الانسان
- نخيل من بلادي / نساء من العراق
- بأسم الدين شبعو غرائزهم وحصلو مقاعدهم
- رئيس جمهورية ينتظر راتبه ليحقق طلب طفل
- الحرية تصلب في مذبح الديمقراطية
- حوار برائحة الرازقي ولون زهري/ شمم بيرام
- لاتقطعوا لسان الناس / الحرية لسمير
- ماحصل اكبر خسارة للكرد منذ قرن
- المايجي بعصى موسى يجي بعصى فرعون
- احفاد كولومبوس اعطونا محرم واخذوا الدولة
- لما يكره الفرس العقال
- عَلم ال لفك على هلدكه


المزيد.....




- جاسوس سابق لـCNN: داعش بعيد عن الاحتضار.. والآن مرحلة -السبا ...
- الكولومبيون يتجهون لانتخاب رئيسهم في ظل مخاوف من تقويض اتفاق ...
- مقتل 4 عسكريين روس.. الجيش السوري يصد هجوما عنيفا في دير الز ...
- أوكرانيا تعلن عن طريقة لتدمير روسيا!
- باكستان تحدد موعد إجراء الانتخابات التشريعية
- قمة النووي تعود للواجهة، في زمانها ومكانها!
- إردوغان يدعو الأتراك إلى تحويل أموالهم بالدولار واليورو إلى ...
- البيت الأبيض يشكر فنزويلا لإطلاقها سراح أميركي
- البروباغندا خدمت إيران على المدى القصير لكنها تنقلب عليها ال ...
- مقتل أربعة عسكريين روس في سورية


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - لؤي الشقاقي - لايخدع مؤمن من حاكم مرتين