أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - اعضاء مجلس النواب ونظافة اليد














المزيد.....

اعضاء مجلس النواب ونظافة اليد


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5724 - 2017 / 12 / 11 - 19:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجه النائب هيثم الجبوري الشهر الماضي ما يبدو من كونه نصيحة للعبادي محتواها هو انه من غير الممكن مكافحة الفساد من دون تطهير القضاء وهيئة النزاهة ووزارة الداخلية كون التحقيقات والاحكام القضائية وتنفيذها تعود إلى هذه الجهات. وليس من الصعب فهم التلميح الذي يرمي اليه النائب. لكن السؤال الذي نطرحه عليه هو من كان يفترض به القيام بدور الرقابة على هذه الجهات التي ذكرها إن هي انحرفت عن واجبها ؟ اليس هو مجلس النواب خصوصا وإن هذه الجهات قد شلتها حلقات الفساد بمعية نفس هذه الحكومة وكل سابقاتها عن القيام بعملها ؟ فكم من مرة فشلت الداخلية في عملها وما زالت او بقيت من دون وزير ولم ينبس الجبوري وقتها ببنت شفة ؟ وكم من مرة قامت الاتحادية بالانحراف عن عملها وكان للجبوري كباقي مجلس النواب نفس الموقف السلبي ؟... غير الصمت عن هيئة النزاهة التي امست عنوان دون اي محتوى علما بانها مرتبطة بمجلس النواب اي مسؤولة امامه حسب الدستور ؟ على هذا نقول للجبوري بان الجهة الاولى التي يفترض البدء بها لضرب الفساد فيها هي مجلس النواب نفسه. لكن لننظر في هذه الجهة التي يجلس فيها هذا الجبوري منذ دورتين.

نأخذ موضوع الذمم المالية لاعضاء مجلس النواب وباقي مسؤولي الدولة والذي هو موضوع رئيسي يتعلق بمستوى نظافة من كلّف بواجب السهر على مصالح المواطنين والدولة. فهل يجري التحقيق والتدقيق بوثائق الذمة المالية من قبل هيئة النزاهة بشكل جدي وصحيح ، ام لا ؟ على افتراض ان هذا هو ما يحدث ، لماذا نرى اذن وبشكل مستمر تصرفات نيابية تنم عن الفساد الشديد من مثل ما حصل في موضوع قانون واردات البلديات.... وغيره ؟

قانون الواردات هذا مع إضافاته لم يسن اصلا إلا لغرض خدمة المصالح الشخصية للنواب. وكل القصة هي ان هناك من طمع في الاغتناء من تجارة المشروبات الكحولية. فتفتق ذهنه عن فكرة منعها بقانون وذلك بهدف دفع اسعارها للارتفاع فلكيا. وهو ما تحقق بالضبط. بهذه اللعبة ستتورم ارقام ثروات النواب واصدقائهم من تجار السوق السوداء. ولا نشك من ان النائب الجبوري كان على علم بهذا التلاعب حيث لم نسمع له يومها اي احتجاج على الاطلاق !! ولم يكن وحده في هذا والحق يقال.

ويأخذنا موضوع هذا القانون الى موضوع ثان له صلة به مما كشفه للرأي العام النائب عن التيار المدني فائق الشيخ علي في فضيحة من العيار الثقيل بعد موقعة واردات البلدية هذه. فقد اشار الى قيام أحزاب إسلامية شيعية تحديداً وذوات اذرع مسلحة ، بفرض اتاوات على صالات القمار والبارات والملاهي ومحال بيع الخمور في بغداد. إذ تتقاسم هذه الاحزاب أمر توفير الحماية لهذه الاماكن التي يتجاوز عددها ال 1500 معظمها غير مرخصة مقابل تلك الاتاوات ! وقد اورد النائب معلومة اضافية حين قال بأن احد هذه الاحزاب يتسلّم بمفرده نصف المليون دولار شهرياً !!! ومع اضافة المشروبات الكحولية التي تستهلك في هذه الاماكن التي جرى تحريمها بالقانون اعلاه ، ستتكون لدى القاريء فكرة عن مقدار التضخم الذي سيصيب ارصدة المتاجرين بهذه السلعة وموفري الحماية لاماكن استهلاكها !

لا نعرف لماذا قد انعقد لسان هيثم الجبوري (وباقي زملائه النواب) يومها وما زال عن هذه الفضائح ؟ فهل كانت للنائب وحزبه حصة من هذا يا ترى ؟ ولن نسأل طبعا عن علاقة عمليات بغداد ووزارة الداخلية ومجلس المحافظة وامانة بغداد عن هذا الذي يحدث في العاصمة ، ولا طبعا عن العبادي نفسه الذي ترتبط به غرفة العمليات هذه. فلا من داعٍ لاستقدام ايا من هؤلاء للاستجواب النيابي. فلكلٍ حصته والكل يغض النظر والكل مستفيد على ما نستنتج. والكل يغطي على الكل في هذا التحالف غير الشريف. فهل يعقل استجواب المتحالفين في اوضاع مثل هذه ؟

نذكر النائب الجبوري بالقاعدة المعروفة وهي ان على المتصدي لموقع المسؤولية إثبات نظافة اليد والسلوك لاثبات المصداقية اولا قبل إسداء النصائح.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,671,790
- هل يريد التحالف المدني تعريض جمهوره للسع مرة اخرى ؟
- الاهداف المبتغاة من حل الجيش العراقي
- دستور العراق... هو دستور تقسيم العراق الجزء (2)
- دستور العراق... هو دستور تقسيم العراق الجزء (1)
- نحو انهاء الاوضاع الشاذة في الاقليم
- ازمة الاقليم تكشف جزءاً من المستور
- اصدقاء دكتاتور اربيل يهرعون لنجدته والعبادي يستجيب
- خدعة المناطق المسماة المتنازع عليها
- فضائيات التطرف والفساد
- شركة لافارج الفرنسية مولت داعش في سوريا
- تحرير اجزاء كركوك العربية وحدها فقط ام مع كامل الحقول النفطي ...
- العبادي يتآمر على العراق بمعية الامريكان
- الاردن (الشقيق جدا) قاعدة الارهاب !
- الامريكيون ليسوا قوات احتلال... !
- التثقيف الانتخابي
- القاتل الاقتصادي ينشط في استنزاف الخزينة
- العبادي يلتزم الصمت ازاء استمرار تواجد القوات الامريكية
- التنافس الكردي يندلع في معركة في سنجار
- قيادي في الحشد وعضو مجلس محافظة في آن واحد
- يتوجب الضغط لاسترجاع ممر خور عبدالله العراقي


المزيد.....




- فيديو للبنانية نادين الراسي تشارك في حرق الإطارات باحتجاجات ...
- وزير الدفاع الأمريكي يتوجه إلى الشرق الأوسط
- البنتاغون يستبعد عودة تركيا إلى برنامج طائرات -إف-35-
- رجاء مزيان: صوت يغني ثورة
- السجن 40 عاماً لبريطاني اغتصب ابنتيه
- صحيفة إسبانية: هل نصب ترامب فخا لأردوغان في سوريا؟
- سياحة ويوغا واسترخاء.. شاهد أجمل البحيرات في العالم
- بملابس السجن.. الأمن المصري يسمح لمحامٍ حقوقي بتشييع والده
- منها استخدام مزيل العرق.. 9 أسباب لظهور البقع الداكنة على ال ...
- هل غرقت التيتانيك حقا؟.. نظرية المؤامرة تثير 13 لغزا حول الح ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - اعضاء مجلس النواب ونظافة اليد