أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جهاد علاونه - شهور السلام














المزيد.....

شهور السلام


جهاد علاونه
الحوار المتمدن-العدد: 5724 - 2017 / 12 / 11 - 13:39
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


كان للعرب الوثنيين قبل الإسلام في السنة أربعة أشهُرٍ حُرم, لا يقاتلون ولا يقتلون وكانت تُعظم أي تضاعف فيها الدية على القاتل في الأشهر الحُرم, ولما جاء الإسلام تصالح على الأشهر الحرم مع العرب غير أنه استثنى رمضان منها, فكانت قبائل ربيعة من وائل وبكر وتغلب تعتبر رمضان من الأشهر الحرم بخلاف مُضر, فجاء الإسلام وشدد على الشهر الذي بين رجب وشعبان على عادة مضر.

وهذا ليس موضوعنا وإنما موضوعنا هو أن نعود لأيام الجاهلية وإلى ما قبل 1500عام, حيث كان هنالك في السنة فصلٌ واحدٌ للسلام , فصل تنتشر فيه المحبة فلا نقتل ولا نقاتل ولا نعتدي ولا يعتدا فيهن علينا, فصل نحب فيه أنفسنا قبل أعدائنا, نحب أبناء عمنا من يهود ومسيحيين , نحب فيه كل سكان الأرض من هنود وصينيين وروس, أعرف أن دعوتي مستحيلة في زمن الكراهية, أرأيتم كم هي المحبة صعبة علينا رغم أنها جميلة؟ أرأيتم كم هو صعب أن نصنع الجمال والمحبة رغم أنه لا يكلفنا شيئا؟ هل رأيتم كم نحن يائسون لدرجة أنني أطالب بالعودة إلى الجاهلية, صدقوني أيام الجاهلية كانت أجمل من هذه الأيام التي قلنا عنها أنها نور, أي أننا خرجنا من الظلام إلى النور, وأنا هنا أطالب بالعودة إلى أيام الظلام, حيث لم يكن هنالك احد يقتلك كونك كافر أو مرتد أو ملحد أو مخالف لملته أو للشريعة التي يتبعها, كان هنالك أشهر حُرم ممنوع فيها القتال, اربعة أشهر دون قتال, ونحن هنا نقاتل ونقتل ونزني ونسرق في الأشهر الحرم, وكل هذا بسبب خلافاتنا المذهبية والفكرية والدينية والعقائدية, رغم أن الذي سن الأشهر الحرم لم يسننها لأنهم كانوا يقتلون بعضهم بسبب الخلافات الدينية, كانت الحرية الدينية متاحة للجميع, ونحن الذين نسمي أنفسنا عصر العلم والتنوير نقتل بعضنا بسبب تغيير الدين أو الفكر أو الطائفة والمذهبية.



دعونا نترك الاستماع لخطاب ترامب هذا الشهر, ولنحاول العودة للوثنية ..لنحاول أن نكون رسلا نطوي المسافات بين العشاق, دعونا نقوم بتقسيم القمر الوثني إلى أجزاء مثل قشر البطيخ أو مثل الأهلة, ليكن هذا الشهر شهر قتال الأحزان ولملمت الجراح والحفاظ على آخر ما تبقى لدينا من إنسانية : دعونا نتخلى عن الاستماع لتصريحات ترامب حول المدن الأثرية, لنترك السؤال المهم : من بنا الأحجار؟, إلى السؤال الأهم, وهو: كيف نسعد الإنسان؟.

أليست السنة مقسمة إلى فصول؟ صيف,خريف,شتاء,ربيع!!, لماذا لا نأخذ من كل فصل شهرا واحدا لنصنع لنا فصلا جديدا أسمه: فصل المحبة وصناعة السلام؟ أو نسميه فصل العودة لأيام الجاهلية والوثنية, نصنع لنا كل يوم من التمر إلها نعبده وحين نشعر بالجوع نأكله أو ننحته من الأخشاب وحين نشعر بالبرد نحرقه لكي نستدفء عليه, هل تعلموا أنه لم تكن تسجل في أيام الوثنية أي حادثة قتل رجل لرجل آخر بسبب أكله لإلهه الذي صنعه من التمر؟ لم تكن هنالك فكرة التكفير, أو الحلم بطرد اليهود المساكين من مدينتهم مدينة أورشاليم!!!!!!!!!!!!!!.

لماذا لا نعيش في السنة فصلا واحدا من المحبة والطمأنينة والسلام,هنالك أشياء يجب أو نوليها اهتماماتنا أكثر من أي وقت مضى , مشكلة الانحباس الحراري وتعاظم البطالة وازدياد شعارات الكراهية وحماية نظامنا البيئي من عبث أصحاب مشاريع النمو الكريه للرأسمالية,هذه المشكلة هي التي تقلق العالم, من يهتم بهذه المشاكل هو بطل السلام, وليس من يُكفر الآخرين أو يطردهم من أرضهم.

دعونا نهتم بإسعاد البشرية, دعونا نهتم بحرث الأرض وصناعة رغيف الخبز وصناعة أربعة أشهر حرم أو شهر واحد مُحرم..نصنع لكل جائع ولكل الأفواه غير القادرة على إنتاج الخبز رغيفا من الخبز, دعونا نهتم بجعل الإنسانية أكثر تقاربا مع بعضها, لنقارب بين الصين وبين أمريكيا, بين الروس وبين الأمريكان, دعونا نهتم بمحاولة شحذ الهمم من أجل تعميم مصطلح الإنسانية والإنسان والعقل والمحبة, لنكن متقاربين أكثر مع بعضنا.

ليكن هذا الشهر كله شهر وداع الحروب والكراهية واستقبال الرومنسية والحب والمحبة, شهر نصاب به بداء المحبة ولنصلي بأن لا نجد لنا علاجا وبأن لا يرسل لنا الله منقذا ينقذنا من محبتنا لبعضنا, لنطوي الزهور ونجففها في باطن اليدين ونرسل بها عبر أضواء القمر وخيوط الشمس إلى أولئك الذين يسألون عنا, لنحب بعضنا ولنهتم أكثر بمحاولة إسعاد البشرية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,002,337,739
- يسوع يعلن مسئوليته
- أنا أعمل وزوجتي لا تعمل
- وداعا يا شاديه أو الحجه فاطمة
- أسلوب الله وأسلوب العصابات
- المحررون بالروح
- حين عادت أمي طفلة
- غباء العرب
- مقتبسات من شيفرة الاردني
- ميكانيكية السيارات
- تجار كذابين
- المواطن العربي والدولة
- العلمانية في القرآن
- الثورة المسيحية العربية البيضاء
- نحن لا نُصدر إلا الدواعش
- موكب رئيس الحكومه
- ماذا لو وجدنا 100 حديث في الإنجيل ضعيف؟
- أضحى مبارك على المسلمين
- الشراكة مع المسيح
- صورة تذكارية
- لذلك أحببتُ يسوع


المزيد.....




- تقارير أميركية: السعودية تعد اعترافا بقتل خاشقجي يبرئ بن سلم ...
- وزير خارجية حكومة الوفاق يلتقي المبعوث الأممي لبحث العملية ا ...
- رئيس الأركان العامة الليبي يأمر القوات بإخلاء مواقعهم بمطار ...
- بالأرقام.. ميزانية الولايات المتحدة 2018
- هايلي تحذر الأسد من استخدام السلاح الكيميائي
- ماذا وراء إعفاء رئيس الحكومة اليمنية وإحالته للتحقيق؟
- اشتباكات واحتجاجات في جزر القمر بسبب تمديد فترات الرئاسة
- -أنصار الله- تقصف قوات التحالف في مأرب بصاروخين باليستيين
- سفن ذاتية القيادة من رولز رويس
- بالصور.. إدخال كميات كبيرة من مستلزمات التنظيف للقنصلية السع ...


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جهاد علاونه - شهور السلام