أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حلوة زحايكة - سوالف حريم - عندما أبكي نفسي














المزيد.....

سوالف حريم - عندما أبكي نفسي


حلوة زحايكة
الحوار المتمدن-العدد: 5722 - 2017 / 12 / 9 - 12:28
المحور: كتابات ساخرة
    



كنت أتعاطف مع جارتنا الأرملة –رحمها الله- منذ طفولتي المبكّرة، فهي تترك أطفالها من ساعات الصباح الأولى، تخرج من بيتها وتعود بوجه باكٍ دون دموع، كنت أرى فيها أمّي دائمة الحزن، لكني لم أستطع في ذلك الوقت تفسير أو فهم تلك الأحزان، مع أنني كنت أشعر بها.
ذات يوم عندما كنت في التّاسعة من عمري، وببراءة متناهيّة سألت جارتنا الأرملة:
أين تذهبين يا خالة؟
فأجابت بصوت متهدّج: إلى غراب البين.
وعدت أسأل: وما هو غراب البين؟
فأجابت وهي تقبّلني: لا تزالين صغيرة على فهم ذلك.
وتحت إلحاحي عليها لفهم غراب البين، استأذنت من والدتي أن تأخذني معها.
فاصطحبتني معها حيث تعمل في تنظيف بيوت بعض المستوطنين القريبة من بيوتنا، كانت ترشّ الماء، وتكشطه وأنا أمسح خلفها.
أشفقت عليّ إحدى الأمهات وأعطتني مجموعة ملابس مستعملة، أعطتني ملابس على مقاسي، فلها ابنة من جيلي وبحجمي، فعدت إلى البيت فرحة، لكن يداي تشققتا، بفعل الكيماويات الموجودة في مواد التنظيف، ومع ذلك استمريت في الذهاب مع جارتنا لعدة أيام طمعا بعدّة قروش تكون مصروفا لي في المدرسة.
أتذكر تلك الأيام فأبكي جارتي وأمّي وأبكي نفسي أيضا.
9-12-2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,529,680
- سوالف حريم - الصبر مش طيب
- سوالف حريم - ستي حلوة الحلوة
- سوالف حريم - بين الحياة والموت
- سوالف حريم - عريس الغفلة شاعر
- سوالف حريم - طوبى لمن رحم طفولتي
- سوالف حريم - القريبة الحرباء
- سوالف حريم - وأما اليتيم فلا تقهر
- سوالف حريم - اليتامى
- سوالف - الغيرة التي وحّدت نساء الحارة
- سوالف حريم - ذكرى إعلان الاستقلال
- سوالف حريم - شكراً للصين -الكافرة- وأمريكا -المؤمنة-
- سوالف حريم - رحم الله أم صبحي
- سوالف حريم - ترمس يا ولاد
- سوالف حريم - أتقوا الله في لغتكم
- سوالف حريم - بين الموناليزا و يسوع المخلص
- سوالف حريم - مفخرة!
- سوالف حريم - يا أم الصندل الليلكي
- سوالف حريم - ارحمونا يرحمكم الله
- سوالف حريم - قطف الثمار
- سوالف حريم - الزواج التقليدي


المزيد.....




- -فندق ترانسلفانيا 3: عطلة صيفية- يتصدر شباك التذاكر بالولايا ...
- على أنغام الموسيقى... كتابة نهاية عداء دام 20 عاما بين إثيوب ...
- نص -ليس رثاءا كماياكوفيسكى للينين -لأنك زعفران-أهداء الى روح ...
- حفل ختام كأس العالم 2018: البرازيلي رونالدينيو والممثل الأمر ...
- حفل ختام كأس العالم 2018: البرازيلي رونالدينيو والممثل الأمر ...
- البيجيدي: لا وجود لسوء نية في تسريب مداخلة حامي الدين
- شاهد: رسامون يحولون الأجساد إلى لوحات فنية
- شاهد: رسامون يحولون الأجساد إلى لوحات فنية
- أردوغان يستخدم صلاحياته الدستورية ويعيد ترتيب المؤسسة العسكر ...
- أسبوع عالمي لسوريا في بيروت..إصرار على الأمل بالفنون


المزيد.....

- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حلوة زحايكة - سوالف حريم - عندما أبكي نفسي