أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احسان جواد كاظم - حبيس الشعارين !














المزيد.....

حبيس الشعارين !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5721 - 2017 / 12 / 8 - 05:26
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


انفعل السيد خالد الاسدي قائد حزب الدعوة - تنظيم العراق ورئيس كتلته النيابية في مجلس النواب والمتحدث بأسم ائتلاف دولة القانون الحاكم, أيما انفعال, بعد ان استفزه مقدم برامج احدى الفضائيات, بسؤاله عن الاصوات المنادية بوأد مقترح التعديل الطائفي التقسيمي المهين للمرأة والطفولة العراقية على قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المنصف النافذ, الذي يحاول الاسلام السياسي تمريره غدراً في البرلمان, ليعلن ان رافعي شعار " باسم الدين باكونا الحرامية " ضد فساد احزاب الاسلام السياسي في عراق اليوم, هم ذاتهم من رفعوا شعار" ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة " في ستينات القرن الماضي بعد مؤامرات انقلابية ضد ثورة 14 تموز 1958 وزعيمها عبد الكريم قاسم من قبل البعثيين والقوميين المتحالفين مع اعوان النظام الملكي البائد من اقطاعيين ورجعيين بدعم غربي, في محاولة للاساءة اليهم.
الشعاران رُفعا, في لحظتها بشكل عفوي خالص, جادت بهما قريحة عراقي مهموم بقضايا شعبه, وتلقفتهما الجماهير كخبز حار لأنهما عبرا عن حماسة اللحظة التاريخية .
كل شعار منهما عبّر عن حالة سياسية وظرف سياسي مختلف وحالة وعي مختلفة ايضاً, شهدها او يشهدها الواقع التاريخي العراقي لكن جوهرهما جسد كنه الصراع الدائر بين قوى طامحة الى حياة حرة سعيدة واخرى لها اجنداتها الانانية التي ليس منها رفعة وخير الوطن ومواطنيه. سابقاً تحت شعارات القومية والوحدة العربية اما اليوم فبشعارات الدين ودعوى التدين.
رافعو شعار اليوم ضد الفاسدين المتنطعين بالدين, هم غير رافعي شعار الامس ضد اولئك العصبويين القوميين, فهم اكثر وعياً... يسعون لأستلال حقوقهم بأطر قانونية... بالتظاهر والاحتجاج السلمي ودفع الدولة واجهزتها التشريعية والتنفيذية والقضائية للقيام بواجباتها الدستورية وترفعوا عن انتزاع الحقوق بأيديهم.
غضب او جهل السيد المتحدث الرسمي اوقعه في شر افكاره, لأنه وضع نفسه ومن يمثلهم من اسلامچـية السلطة الفاسدين, بمحض ارادته الحرة, في جبهة وصف المتآمرين السابقين على ثورة تموز المجيدة من بعثيين وقوميين واذناب النظام الاقطاعي البائد بعداوته لرافعي الشعار الجديد كما رافعي الشعار القديم.
ربما لديه املاً مدفوناً في اعماقه لأن يجعل من مصير هؤلاء مشابهاً لمصير اولئك, لكن الزمان غير الزمان وقواعد اللعبة اختلفت وهو قد يتشارك مع زميله من حزب الفضيلة الاسلامي, صاحب مشروع نكاح القاصرات الجعفري الذي اسقطته الارادة الشعبية قبل اعوام, والذي صرح بمكنوناته داعياً علناً : " الى القضاء على العلمانيين بأعتبارهم احدى تجليات المد التكفيري ".
هذه النوازع البائسة تذكرنا بشرائع تلك الدولة الزائلة التي تقلصت حد الهلاك.
مخاوف السيد المتحدث الرسمي مبررة جداً. فهو لا يود رؤية دولة عادلة تنصف مواطنيها وتضمن لهم حرياتهم وحقوقهم وتمكنهم من ثرواتهم لأن ذلك تقويض لمشروع التسلط ونهب المال العام والفساد التي تزخر بها سلطنته الحالية.
واكثر الامور بؤساً في ادعاءاته المتهافتة كون العلمانيين هم اكثر فساداً من الاسلاميين واستعداده لتقديم قائمة طويلة بأسمائهم, وهو امر لايمكن استبعاده ماداموا هؤلاء "العلمانيين " يطلون علينا من تحت عباءاتكم ويخدمون اغراضكم.
.
"ان أسوأ ما في المتدينين انهم يتسامحون مع الفاسدين ولا يتسامحون مع المفكرين " / عبد الله القصيمي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,181,395
- المواطن العادي بين ازمة استفتاء كردستان ومشاحنات الساسة
- عوائل الدواعش, ورقتنا الرابحة لتحرير مواطناتنا الأيزيديات !
- دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم
- استفتاء اقليم كردستان - ارادة شعبية ام قرار سياسي ؟
- نبوءة الحرب الأهلية... نذير شؤم !
- اعلام اسرائيلية في سماء كردستانية !
- استفتاء اقليم كردستان العراق بين الدوغما والبراغما !
- انهاء دور البارازاني السياسي جاء امريكياً !
- وصفة الوزير السابق رائد فهمي للحد من الفساد !
- زيارة وفد الاستفتاء الكردي الى بغداد... نتائج متوقعة !
- طريقة سانت ليغو المُحرفة وصنع الأغلبية الباغية !
- رسالة السيد مسعود البارازاني الأخيرة... لمن ؟
- لكي لايُسرق النصر على داعش او يُقزّم !
- ازمة قطر والتسامح في حقوق العراقيين !
- مناقشة لرؤية الشيخ قيس الخزعلي حول رئيس الوزراء القادم
- ضيق الأفق القومي... وصمة !
- سلامات للمختَطَفين... لا سلام للمختَطِفين
- العقل الباطن والخوف من المجهول الميتافيزيقي
- مسكينهم الواقف في شارع المتنبي
- في الأول من آيار - - العقب الحديدية - وطبقتنا العاملة


المزيد.....




- أردوغان يرد على سؤال حول موقف الجامعة العربية: المشكلة في حك ...
- قطر عن خلافات إيران ودول عربية: ليست طائفية بل للنفوذ
- رئيس الزمالك: لن ألعب في قطر من أجل -صفيحة-
- الناتو يطلق مناورات تحاكي بدء الحرب النووية
- بعد فوزه بالرئاسة التونسية… قيس سعيد يتلقى أول دعوة لزيارة خ ...
- الغراب الناطق بالألمانية يغدو نجما في حديقة الحيوان
- ترامب يقترح على الصين حلا حُبّياً
- سنحت الفرصة لإنقاذ العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا
- أردوغان يعول على -اللجنة الدستورية السورية-!
- أردوغان: -نبع السلام- ستتواصل بحزم إذا لم تلتزم واشنطن بوعود ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احسان جواد كاظم - حبيس الشعارين !