أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - جبروتُ القدرة العظيمة














المزيد.....

جبروتُ القدرة العظيمة


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 5719 - 2017 / 12 / 6 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


قرصٌ فضّيٌ جبّار باستدارةٍ مثلومة، وعلوٍّ شاهق تسلّل ضوءُه البارد من خلال زجاج معتم في ليلة شاحبة، وترانيم دينية وأغاني أمازيغية تتداخل مع بعضها بعيداُ حيث سكون الهواء الملتف بأغصان وجذوع مشرئبّة نحو صفحة النجوم اللامعة.
الأرضُ لم تكن آمنة يوماً ما؛ عند البدء وحتى ساعة الفناء وإنْ دارت رُحى التكوين بانفجاراته وتمدّداته وانكماشاته وانغلاقاته في بؤرة العدم حتى يتكرر كلّ شيء من جديد في رحلة مستمرة لانهائية تتأرجح فيها ومضات الحياة المنبثقة وانطفاءاتها. الأحياء ليسوا من صُلب الكون في صرخة الولادة الأولى فقد كان قبلاً وسيبقى بعداً، إنهم ضيوف آنيون جاؤوا من المجهول وسيعودون إليه صاغرين، وسيدهم الخارق الذكاء والمعرفة بمقياس الوجود المرئي المدرك للكوكب الأزرق إزاء أفراد وأجناس وأصناف ورتب وشعب في مملكة الحيوان، تلك التي لا تدرك إلاّ بذيولها لحظة الحدث، وكائنات أخرى صامتة صامدة ممتدة جذوراُ إلى غور الماء لا تحسب حلقات الأعوام في جذوعها المنتصبة هو جزء من مجاهيل كينونة غير مدرَكة الأسباب والعلل.
جبروتُ الأجرام الممتدة كذراتٍ عدداً في قبة الفلك السماوية وكواكب باردة صخوراُ، ومشتعلة غازات، وعناصر كونية كلها تتحرك وتحتدم وتتكون وتتبلور وتتفاعل وتتطور وتُفنى وتنعدم ولا شأن لها بالضيوف الثقلاء الذين أرادوا أن يغيروا من أنماط مساراتها الهوجاء عبثاً.
عمران الأرض وتنظيم العناصر والجزيئات وحالات المادة وتفاعلات المكونات وتسخير الجسيمات والإشعاعات والكتل في استكشاف المجهول وعمائه الأخرس، كلها تزداد غموضاً كلما انبثقت أعين الأمل. صراع الأضداد وحروب الأمم وقتال الأقوام ومتع اللذائذ الخارقة وليالي الرغائب، كلها تسير في خط آخر لا شأن له بخطة القدر الأعلى أو الإله الأسمى أو جبروت القدرة العظيمة، فطرفة عين الحياة برمشتها اللامتناهية في الوجود الماضي والآتي لن تسجلها أشرطة فانية لا تدرك المصائر الهائلة المطوية في أسرار مغلقة من الكون لم تستكشفها بضعة غرامات من تلافيف دماغ الكائن الأرقى الذي أضاع متعة وجوده عندما أراد أن يستجلي اللغز المكتوم هُراءاً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,666,365
- فقاعة صابون
- فوضى الأفكار
- فاروق مصطفى، فهد عنتر الدوخي، وعامر صادق في ملتقى (دورت يول)
- نص خارج الزمن - الرؤيا الهلامية
- نفحات صنوبر - قصة قصيرة جداً
- عصارة العشق - قصة قصيرة جداً
- حمقاوتان - قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- ابنة أحمد الفيشاوي توجه رسالة مؤثرة له بعد صدور حكم بحبسه
- بوراك أوزجفيت يتصدى للحملة على زوجته فهرية: عشقي لها يتضاعف ...
- إنطلاق الدورة 12 من مهرجان المسرح القومى..عبد الدايم : الحرا ...
- مهرجان -إلرو-: الحفل الموسيقي المفعم بالألوان
- يصدر قريباً كتاب -يوما أو بعض يوم- للكاتب محمد سلماوى
- صحيفة إيطالية: الإدارة الأمريكية ستعارض استقلال الصحراء
- نادي الشباب الريفي بقرية بئر عمامة.. من مكان مهجور إلى مقر ل ...
- في سباق إيرادات أفلام عيد الأضحى... عز يتصدر وحلمي يفاجئ الج ...
- السجن لفنان مصري شهير لامتناعه عن سداد نفقة نجلته
- تنصيب رجال السلطة الجدد بمقر ولاية جهة الشرق


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - جبروتُ القدرة العظيمة