أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نضال دروزه - الايمان الاخر















المزيد.....


الايمان الاخر


محمد نضال دروزه

الحوار المتمدن-العدد: 5719 - 2017 / 12 / 6 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


قال صديقي المفكر:
عندما كنت صغيرا كان عقلي ....
واقعا في الاسر مطواعا لكل الناس حولي
يقبل التدوير في كل اتجاه وأنا رهن هواه
كنت كالقشة ... كالريشة اجري
في طريق السيل لا املك امري
هكذا كنت غريرا مثل عصفور صغير
يملك الريش ولكن ليس بالريش يطير
عندما كنت صغيرا... كانت القرية في الليل مخيفة
كل ما فيها بيوت ... وقبور ومصابيح ضعيفة
يتفشى الجهل فيها وحكايات سخيفة
عن وجود الجن ... عن دنيا كدنيانا تماما !
في قفار الارض ... في الوديان ... في كل مكان
عندما كنت صغيرا ملأوا رأسي خرافات طريفة
حدثوني... عن ملاك صوته قصف رعود
يرسم البسمة برقا ويسوق الغيم سوقا
شرحوا لي...كل اسباب البراكين وأنواع الزلازل
حين قالوا باختصار : يحمل الأرض ملاك يشبه الثور كثيرا
وله صبر حمار
ويهز الأرض هزا ... حينما ينقل ما يحمل من قرن لآخر !! 1

حدثوني عن اله أنفه قي كل شيء
يحبس الغيث انتقاما ... واعتبارا
يكسف الشمس امتحانا ... يخسف البدر اختبارا
وإذا أفلس ... او صادف في الخلق جحودا
ملأ الأشجار دودا !!
علموني عندما كنت صغيرا
كيف أستسقي رجاء ... وأصلي لكسوف وخسوف
كيف ألغي كل دور للطبيعة
كيف أعزو كل شيء للإله ... !
حدثوني عن سماوات طباق
صبها الرحمان صبا ... من حديد ... ونحاس ... وهواء ...!!
حدثوني ... عن جواسيس من الجن ... وشهبا في السماء
ملأوا رأسي خرافات و قالوا :
إن للإنسان ربا ... ليس يحويه مكان
وهو في كل مكان !!
فحفظت الدرس غيبا ... وعبدت الله أعواما طوالا
ألعن الشيطان سرا و جهارا
وأخاف الجن ليلا ونهارا
دون أن أسأل نفسي... عن حقيقة ما برأسي
وتركت الغيب ... والأسرار للناس الكبار
حين دق الشك بابي كنت مازلت صغيرا 2
كنت رخص العود غضا
غير أني ... لم أكن أترك فرضا
كان إيماني عميقا... كنت للوهم صديقا
اقطع الوديان ركضا... وأخاف الليل فردا
مؤمنا بالجن إيماني بأشباح المقابر
وتساءلت مليا ... حين دق الشك بابي
لم هذا الشك يغزوني قويا ... بينما يترك غيري ؟!
ألئني أنظم الشعر ... وهذا الشك من شيطان شعري ؟
لست أدري... أهو الشيطان حقا ؟
جاءني يفسد صدري
وأنا أوسعته لعنا و بصقا ؟!
لست أدري
أم لأن الأهل راحوا يسكبون الدين صبا فوق رأسي ؟
لست أدري
كل ما ادريه اني ...حين دق الشك بابي
كنت كالمشعل بين الزملاء
صادق الايمان موفور الذكاء
وركبت الشك ... لكن رغم انفي
ثم صار الشك مفتاح يقيني
فأذا الاوهام خلفي
وأذا الدين سراب ...يتلاشى من امامي
كنت بالمسجد أصغي ذات مره 3
كان عمري سبع عشر
حين قال الشيخ قولا ... لم يجد عندي قبولا
فتركت الشيخ غيظا وذهولا
وطرقت الباب خلفي
قال ذلك الشيخ ... للساعة يا قوم علامات صغيره
فاسق من شك فيها ...ولها علامات كبيره
كافر من شك فيها
وسمعت الشيخ يحصيها جميعا
كان ما يجري فظيعا
حينما احسست اني
صرت في طرفة عين فاسقا ينضح كفرا!
فتركت الشيخ فورا وطرقت الباب خلفي ...
قال ذاك الشيخ ... يأجوج ومأجوج أناس بشر
آدميون ...وعاشوا لقرون وقرون
خلف سد تحت سطح الارض مسجونين عاشوا
دون ان يفنوا جميعا ...او يصابوا باختناق !!
وأضاف الشيخ:لا بد سيأتون خفافا ... وثقالا
ويخوضون قتالا وقتالا!
حينما ينهون يوما سد ذو القرنين هدما
وعلى ذمة ذلك الشيخ لحسا !!
في زمان تنطق الاحجار فيه
يظهر المهدي والدجال فيه 4
وتكون الشمس شمسا ... انما تطلع من حيث تغيب!
فزمان النفخ في الصور قريب!
قال ذاك الشيخ قولا ... قال اشياء كثيرة
كلها خرافات عجيبة...لم تجد عندي قبولا
غير اني ... قلت ارضاء لنفسي:
ان هذا الشيخ أفاك كبير
يظلم الدين... ويهذي
لم أكن أعرف ان الدين افيون خطير
فيه ما فيه من الزيف الكثير
فاتهمت الشيخ حقا...وطرقت الباب خلفي
ليس صعبا...ليس امرا مستحيلا ...
ليس كفرا ان يكون المرء حرا
ضد افكار القبيلة ...ليس أمرا مستحيلا
حينما نعرف ان الغيب والسحر وأسرار السماء
لا تهم العلم في شيء ولا تجدي فتيلا
ليس امرا مستحيلا
حينما ندرك ان العلم للدين نقيض
حينما نكشف خلط ألخالطين
ان يكون الدين كل الدين من صنع القبيلة
ويكون الجن...والشيطان...والجنة والنار خرافات هزيلة
ليس امرا مستحيلا حين يغدو العقل عقلا
غير محشوا خرافات وجهلا 5
وأن يموت الله فينا...أن يموت الله فينا
بعد ان عاش فينا... قرونا وقرونا
صنما اوحدا من نسج الخيال
سيد الموقف في كل مجال
ليس امرا مستحيلا
حينما نملك تفكيراعلميا...سديدا
ان يكون الكفر بالأديان ايمانا جديدا
انا ذو عقل كغيري...انا انسان كغيري
انا حر مثل كل الناس...في الارض جميعا
فلماذا اقبل الاشياء بصما؟
وأسمي الجهل علما؟
ولماذا يشرق النور على كل المدينة؟
وأنا وحدي لدى الماضي رهينة ؟!
كان سور الدين من حولي قويا
والدي كان تقيا
يختم القرآن في الاسبوع مره
اخوتي...أمي...وكل الناس حولي
تركوا الجرة جرة
لم يشكوا مثل شكي...تركوا السور قويا
ثم زادوا السور نقشا وركائز
مثلهم كنت وأيماني كأيمان العجائز
ثم جاء الشك يغزوني شديدا 6
فتساءلت دون غيري؟
أهدم السور وحيدا...أكسر الجرة كسرا
أدلق الزيت بعيدا ؟!
هل انا العاقل وحدي؟
ام لكل الناس من حولي عقول؟
كل ما في الامر اني حينما غربلت بالعلم عقلي...
من خرافات الدين كونت يقيني
لاني لم اشأ تقييد عقلي مثلما شاءوا جميعا
انا لا اهذي ولكني افكر
كيف أرضى...دون ان الغي عقلي؟!
أن رب الكون هذا ليس من نسج الخيال ؟!
وهو في كل مكان...ليس يحويه مكان !!
ان يكن شمسا...فللشمس مكان
او يكن ريحا...فللريح مكان
او يكن جسما...فللجسم مكان
كائنا من كان اذن...
لا بد ان يضم الله في الكون مكان
أنا لا اهذي ولكني أفكر
كيف ارضى دون ان الغي عقلي؟
أن عدل الله شيء لا يناقش...
وهو قد خص بلادا دون اخرى
وشعوبا دون اخرى 7
وبطونا دون اخرى...برسالات السماء ؟!
مهملا تسعة اعشار الخليقة !!
جاعلا موسى رسولا وأخاه !
وسليمان رسولا...وأباه !
واصطفى من آل يعقوب المزيد
فأذا جبريل يأتي بالوراثة!
وأذا الجد رسول...والحفيد !!
لست ادري...لست ادري
ما الذي يفصل هذا الرب عن اعتق شيخ لقبيلة؟
وهو كالشيخ مزاجا...يصطفي من شاء من أحبابه!
دون ان يكشف عن اسبابه!
يحجب الرزق...ويعطي من يشاء
يحجب الرؤيا...ويهدي من يشاء
طاردا من شاء من جناته
وهو لو شاء هداهم أجمعين
ويقولون غفور...ورحيم...وكريم
كيف يكوي الناس حتى الموت بالنار
غفور ورحيم وكريم
كيف لا يقنع بالحرق لمرة
بل يعيده حيا ثم حيا ليحرق للتشفي
ألف او مليون مره
هؤلاء الخالدون الساكنون النار دهرا...او دهورا 8
ما الذي قد فعلوه؟
أتراهم بحثوا عن ربهم يوما فتاهوا؟
أم تراهم عرفوا الله ولكن خالفوه؟
أم ترى عبدوا الاصنام والرب غيور؟!
ان تكن هذي ذنوبا تستحق الحرق في عرف السماء
ليكن..فليحرقوا...وليعدموا...لكن لمره!!
لا لجلد بعد جلد...او لألف الالف مره !!
اين عدل الرب هذا؟اين عفو الرب هذا؟
وهو ان صب عذابا... جعل الارض يبابا
ألحق الطائع بالعاصي اعتباطا
ساحقا سحقا جميع القاصرين!
ماحقا محقا جميع العاجزين
مهلكا كل صنوف الابرياء !!
لست ادري كيف يبقى العقل عقلا
مالكا كل قواه
حينما يقبل تخريفا يسمى معجزات ؟!
كيف موسى كلم الله لسانا للسان ؟!
كيف صارت حية كبرى عصاه ؟!
كيف شق البحر ضربا بالعصا ؟!
كيف عيسى جاء من غير جماع ؟!
كيف هزت امه النخلة في وقت النفاس؟
كيف ناداها؟ومن علمه لغة الاجداد من غير مراس ؟ 9
كيف كانت نار ابراهيم بردا وسلاما؟
وهو مثل الناس جسما وعظاما؟
وجيوش الجن...وألطير.. وكل الكائنات
كيف كانوا لسليمان جنودا؟
فهموا منه كلاما ورأوا فيه اماما ؟!
وابن عبد الله هذا...لم بالنثر تحدى عربا
لا يرون النثر ديوان العرب؟
أم لان الرب لا ينظم شعرا... اورد الاعجاز نثرا؟
أم ترى قلد كهان الجزيرة ؟ ليكون السجع في الدين خميرة
ويكون الكل اصحاب كتاب؟
كل شيء جائز في الدين حتى ان يكون الرب رب العربية
انما جبريل من علمه عدم اللحن وأتقان أللغات ؟!
ام تراه الرب من اجل محمد...راح بالتدريس يعنى؟
لست ادري ... لست ادري
وابن عبد الله محمدا...بالتأكيد يدري
فهو لم ينزل عليه الوحي الا...بعد الاربعين
بعد رحلات الى الشام كثيرة...جمع الاخبار فيها
قابل الاحبار والرهبان فيها...
وأتى بالسيف والأصهار يجتاح الجزيرة
جاعلا للبيت ربا ونبيا
كان فذا عبقريا...تاجر الاحلام والأوهام هذا
غير اني لست ادري 10
كيف ألف من جنود الرب جاءوه ببدر مردفين
كيف شقوا قلبه وهو صغير...؟!
دون ان ينزف نزفا...دون ان يفقد وعيا...؟!
ثم كيف أجتاز اقطار المجرات ذهابا وأيابا ؟!
هكذا...فوق حصان او براق كالحصان
دون ان يصبح غازا او ترابا...دون ان يفقد ظفرا او نابا
كيف في جزء من الليل قليل
حطم السرعة تحطيما خرافيا عجيبا
جاعلا من سرعة الضوء وأبعاد السنين
فرسخا يطوى... وساعات هزيلة!
كيف نوح...كيف لوط...كيف كل الانبياء
فعلوا ما فعلوه...من الافعال الخرافية؟
صدقوني لست ادري دون ان ألغي عقلي...
من عقال الاسر...من ألف عقال
كنت وحدي حينما غادرت افكاري القديمة
حينما جددت بيتي...حينما جددت عقلي
حين غربلت التراث...حينما طلقت ديني بالثلاث!
كنت في العشرين من عمري...وعانيت كثيرا
كنت وحدي ضد كل الناس من حولي وكل الناس ضدي
كنت وحدي...حينما خالفت اهلي...وأحل البعض قتلي
وتصادمت مع البحر المحيط...بعضهم قال:عبيط
بعضهم قال جريمة!وأنا لست ادري ما الجريمة ؟ 11
انه عقلي...ولا املك ان الغي عقلي...
انه رأسي ولا املك ان أفصل رأسي
كل ذنبي انني استعملت عقلي فوجدت الدين وهما
ورأيت الله فكره...صاغها الانسان فيما مضى
قبل ان يملك امره
صاغها والعقل صغير الوعي في ادراك الامور...
تاركا أصنامه الصغرى الى وهم كبير
هو كالأصنام لو فكر لا نفع فيه او مضره
كل ذنبي انني املك امري...لا ارى الغث سمينا...
لا ولا اتبع غيري دون ان اعمل فكري
انبياء العصر من حولي جميعا ملحدون
لا يرون الدين طوقا للنجاة
وأذا صلوا...فليسوا ينحنون
لسوى العلم...وتجديد الحياة!
كل ذنبي انني افهم عصري
انا انسان جديد...انا في عصر جديد
لست من صنف ابي جهل وتجار قريش
انا لا اعبد اصناما...وأوهاما سخيفة
لست في مركز ضعف...لست في آخر صف
حجتي العلم...وليست حجج العلم ضعيفة
أنا ان كنت وحيدا بين اهلي
لست في الارض وحيدا ! 12
نصف أهل الارض من غير طقوس
ثم نصف النصف دينهم في بطاقات النفوس
لست وحدي...لست وحدي
ان يروا قتلي...فكل الناس اهلي
او يروا طردي...فكل الارض ارضي
كل ما في الارض من فكر جديد هو فكري
هو زادي وكسائي...وفراشي وغطائي
ليس في الفكر غريب ودخيل
كل فكر يخدم الانسان والعصر أصيل
من أنا... من انت...من هم
انا انسان...وهم ايضا...وأنت
كلنا ساهم في صنع الحضارة
نحن للتاريخ طين وحجارة
لا تقل ما عندنا خير وأبقى
فهو لو كان لما اخترنا البديل
لا تقل بالدين نرقى
وهو مهزوم...ورث محبط وهزيل
انا لا انكر أن الدين كان
غير أن الناس داروا...مثلما دار الزمان
لم يعد في الدين...خير ونظام
كان في الاديان...خير ونظام
يوم كان الناس في الفكر صغارا يزحفون 13
يوم كانوا للخرافات عبيدا يركعون...وهم جاهلون وخائفون
هل ترى البيعة للحكم نظاما؟
وهي تنصب رئيس القبيلة؟
هل عقوبات كقطع اليد...والجلد...ورجم الزانيات
تصلح اليوم علاجا للجرائم ؟!
أم تصنف الناس في صف ألبهائم ؟!
هل صحيح ان عيب الناس في الناس وان الدين من عيب براء؟
أي دين لا يدين الاخرين؟لا يرى الكفر صريحا...في صفوف الاخرين؟
لم يعد دينك مهما كان يحتل الصدارة
صارت الاديان كالأشواك في جسد الحضارة
اصيح الثوب قديما...وجديرا بالمتاحف
أصبح الدين وراء العصر يحبو كالسلاحف
صار في احسن حال للسلاطين مطية
صار سوقا للتجارة...لم يعد يصنع تاريخا جديدا
سيفه ما عاد بتارا...ولا عاد حديدا
فاحتفظ بالدين ان شئت...ولكن
ليكن دينك لله... ويكفي
لم يعد للدين في اصلاح حال الناس حيله
كل فكر الدين من فكر القبيلة
كيف نرضاه نظاما للحياة ؟!
من أنا؟من أنت؟من هم؟
لم يعد للدين دور في الاجابة 14
دون ان ندخل في سين وجيم
دون ان نرتد للخلف عصورا
دون ان ننبش للحقد قبورا
يوم كانوا اهل ذمة...يوم كنا خير أمة
همها ذبح جميع المشركين
لم يعد للدين دور أي دور دون ان نسقط في اعمق غور
يوم كان الرق شيئا مستساغا... لا جريمة !!
يوم كان السبي في الحرب على رأس الغنيمة!
يوم كان العصر في ظل قوانين السماء
عصر...أملاك يمين...وموال وأماء !!
عصر تذل فيه النساء والعبيد من الرجال
فأذا المرأة بالدين ترقت من وريث ناقص في الجاهلية
لوريث ناقص او نصف شاهد!
لم يعد دينك مهما كان يحتل الصدارة
صار بيتا من زجاج...صار قصرا في الهواء!
فأحترس من رمي كل الناس ظلما بالحجارة
واحمل الدين اذا شئت سعيدا
احمل الدين...الى القبر...الى يوم الوفاة
واترك الغير يعيشون الحياة
ويقولون كلام الله خير وهو للأنسان في كل مكان
ان يكن خيرا...وابقى...
فلماذا حامل الدين غريب...وبحمل الدين يشقى ؟ 15
ولماذا أكثر الاقوام دينا...أكثر الاقوام جهلا...وأنينا ؟
ويساقون كما الاغنام سوقا ؟!
ولماذا كل دين صار أديانا كثيرة
كلها للخلف تجري لاعنة شمس الظهيرة؟
هل كلام الله هذا؟أم اساطير أناس واهمين؟
وهمهم كان من الوزن الثقيل
فحسبناهم لجهلنا صادقين
لست ادري كيف من وحي السماء!
قتل شعب كامل من اجل ناقة
وانتصار الرب للبيت الحرام
وهو للأصنام مأوى ومقام؟!
ان هذا الشعب مختار وهذي خير أمة
ومن الشعبين في الغالب كل الانبياء
بينما في الارض ارض غير وادي الرافدين
وأرض بلاد الشام...وبها غير بني يعقوب ناس ؟!
لست ادري كيف من وحي السماء
هذه الاخطاء او هذا الهراء ؟!
كيف كل الناس من آدم جاءوا؟
وهو في الاصل خرافة!
من بني آرام جاءت... بدليل ودليل
فابنه هابيل منسوب الى رب القبيلة
وابنه قابيل منسوب الى ايل كذلك 16
لست ادري...وأبو الناس رسول
مثلما الدين يقول
لم كل الناس عاشوا لمئات بل ألوف من قرون
دون تاريخ...عراة جهلاء... دون اجماع على رب السماء
يخلطون الهمجية بطقوس الطوطمية
قبل هابيل وقابيل وآدم...يأكلون اللحم بعد الصيد نيا
ويعيشون ظلاما كان يبدو سرمديا
هكذا العلم يقول...هكذا قال وللعلم اصول
واسألوا التاريخ ان شئتم وأصحاب العقول
انا ما عدت صغيرا...لم يعد عقلي أسيرا
صرت من شدة ايماني بنفسي
أخفض الهامة اجلالا لرأسي...
انا لو كنت الها...
ما تركت الناس فوضى...بعضهم يظلم بعضا
بل نزعت الشر نزعا وزرعت الخير زرعا
أنا لو كنت الها...ما جعلت الموت موتا
بل بياتا شتويا لربيع او خريف
وعمرت الكون...فالكون فسيح

وجعلت العيش عيشا ابديا
انا لو كنت الها...وأمت الناس فعلا
لن اعذب أي انسان ولو بعض دقيقة 17
فوداع الناس بالموت عذاب
وفراق الحلو في الدنيا عذاب
وعقول الناس من صنع الاله
فلماذا يحمل الوزر سواه ؟!

في غد يخطفني الموت وأمضي
مثلما تمضي الطيور...مثلما تذوي الزهور
مثلما ترحل كل الكائنات
في غد أمضي بأيماني وكفري
فيحار الناس في امري وقبري
اقبروني اينما شئتم...فكل الارض قبري
واكتبوا فوق ضريحي:كان انسانا... ويكفي
انا منها واليها...هذه الام الحنون
انا بعض من ثراها...انا طيف في سماها
انا نفح من شذاها
فأذكروني ان مررتم بالضريح
وأقرأوا الآيات او لا تقرأوا
فكلا الامرين عندي دون جدوى
غير اني اعشق الانسان فيكم
وأنا بالناس اقوى
لا حساب...لا عذاب...لا اله
هكذا عقلي هداني 18
وأذا كان هناك اله
ورأيت الله يوما ورآني
سيكون الله حتما شيخ كل الحكماء
ليس يرضى النار للناس عقابا
لا ولا يجعل للعابد فضلا وثوابا
سيكون الرب ربا قد تحضر
ليس يحتاج طقوسا وعبادة
ليس شيخا بدويا... ليس قلبا حجريا
يحرق الناس ويفخر!
سيكون الله انسانا وربا
ليس من أسمائه الحسنى المضرة
لا ولا يعرف كيدا ووعيدا
سيكون الله انسانا جديدا
ليس في قاموسه سفك الدماء
والتشفي بعذاب الناس في عقر السماء
بعد كل القهر في الدنيا وألوان الشقاء
سيكون الله فكرا وسلوكا وضميرا
قد ترقى وتطور
لا كما في الدين جاء
لا كما في الدين جاء
19





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,620,245
- تظهر عظمة الانسان الواعي بالثورة
- معركة العرب الحقيقيه اولا.
- صديقتي حبيبتي ثائره
- غياب الحريات في العالمين العربي والاسلامي.
- يا عرب الغفلة والخوف.
- لابد من تدريس علم التطور البيولوجي في المدارس والجامعات العر ...
- لماذا الغالبية في مجتمعاتنا لا تقرأ ولا تحب المعرفة العلمية ...
- اساسيات التعلم
- خلاصة الصراع بين الإيمان الديني والإلحاد.
- الجهل المقدس ... والعلوم والفنون والاداب الانسانية المقدسة.
- غزل العاشقين Suhair Halawa ونضال دروزه
- أعلنها حربا ثورية ضد خوفي وترددي وحرماني.
- لا ترحل... كن عشيقي دائما
- حلاوة عسلي الحرة سماح
- سماح ربيع صباك فاتن يتألق
- أين أنت؟ أين أنت؟ يا توأم ذاتي ... ؟
- يا عرب الغفلة هبوا واخلعوا كل الحجب وحطموا كل القيود.
- أين منابر مكافحة الجهل والوهم والخوف والفساد والاستبداد والت ...
- ظاهرة التطرف الديني اسبابها وعلاجها.
- البؤس الاقتصادي والبؤس الثقافي في المجتمع الفلسطيني.


المزيد.....




- بوراك أوزجفيت يتصدى للحملة على زوجته فهرية: عشقي لها يتضاعف ...
- إنطلاق الدورة 12 من مهرجان المسرح القومى..عبد الدايم : الحرا ...
- مهرجان -إلرو-: الحفل الموسيقي المفعم بالألوان
- يصدر قريباً كتاب -يوما أو بعض يوم- للكاتب محمد سلماوى
- صحيفة إيطالية: الإدارة الأمريكية ستعارض استقلال الصحراء
- نادي الشباب الريفي بقرية بئر عمامة.. من مكان مهجور إلى مقر ل ...
- في سباق إيرادات أفلام عيد الأضحى... عز يتصدر وحلمي يفاجئ الج ...
- السجن لفنان مصري شهير لامتناعه عن سداد نفقة نجلته
- تنصيب رجال السلطة الجدد بمقر ولاية جهة الشرق
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا.. أحد رموز -الثقافة المضادة- ...


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نضال دروزه - الايمان الاخر