أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هاني نسيره - أطوار بهجت أطوار أمة تحصد الحزن














المزيد.....

أطوار بهجت أطوار أمة تحصد الحزن


هاني نسيره
الحوار المتمدن-العدد: 1472 - 2006 / 2 / 25 - 10:58
المحور: الصحافة والاعلام
    


نزل الخبر على صاعقتين توالي أولاهما الثانية ، كانت الأولي عامة ، هذا التعصب الأعمي والجنون الغبي الذي تجرأ على تفجير مزاري الإمام على الهادي والحسن العسكري ، ثم الجنون المضاد له في هدم عشرات المساجد ، فأخرج النار لتحرق الجميع ، وقد تحرق الوطن . أما الثانية فهي عامة خاصة وهي مقتل الزميلة الإعلامية أطوار بهجت مراسلة قناة العربية في العراق ، عرفت أطوار والتقيتها عدة مرات ، كانت فتاة جادة تعرف ما تريد وما تؤدي ، ولكن ماجذبني فيها هو ما رأيته من سمت جاد وذكي ، كأنه يلقي ابتسامته بميزان كما يلقي جدته بثقة ، تشبه بنات وطني مصر ، حتى ظننتها في أول لقاء مصرية ، ولكن كان فيها عمق قصائد حمورابي وأناشيد بابل و آهات الحلاج وإن لم تعلنها أو تفصح عنها ، هكذا العراقيون أراهم يملكهم في أحيان كثيرة بعض معنى مطلقا ولكن الأزمة أنه يستحيل في أحيان أخرى تعصب ، بلد كتب الله عليها أن تكون مهدا للفرقة منذ كانت وللتعصب والمبالغة ، للبغددة والتصوف ، للشعر والفلسفة ، كان صديقي التونسي يقول في شوارع بغداد تحت كل حجر رأس شاعر ، هذا هو غور العراق وسطحه ، الذي يجعل الناس تصاريس وطنهم أكثر منهم انبساط نيلهم ، بلا فيضان منذ بني السد . كانت أطوار فتاة خمرية اللون واسعة العينين ، لا تفارقها ابتسامة ذكية ، تخفي تحتها بعض حزن وجادة لم أره سوى صبغة العروبة المعاصرة على أبناء جيلنا ، وصبغة الحزن الممزوج بالتحدي ، تحد يبحث عن طريق ، يطلب الحياة حين يواجه الموت والعنف والاستبداد في سرداب عربي طويل . هذا ما رأيته فيه رغم حساكات النفس التي تحكم العمل الإعلامي العربي ، وبيئته ، وأنا لا أسمع هذه الحساكات بل لا أعيرها اهتماما حتى ولو أصابتني ففي داخلي روح شاعر يبحث عن معنى طليق .
ترى لماذا طلبوك أنت يا أطوار ؟ وجذبوك من وسط فريقك ؟ تري لماذا ؟ ألأن للمرأة معنى أعمق للحياة والسلام وهم طلاب موت ، أم أنه ضعف المرأة الحكيم الهادئ الذي يريد البناء والعطاء أكثر مما يريد الأخذ ، انتقلت أطوار إلى قناة العربية منذ ثلاثة أسابيع كما عرفت ، عل وجهها اختلف عن ذي قبل ، صارت ثمة بسمة أكثر اتساعا ، صار وجهها أكثر حيوية وحياة ، مع صحب يريدون الحياة ، يريدون العقل .. علها وجدت نفسها ، ليتهم تركوها تأنس بها بعض الشئ . أطوار رحلت سريعا بعد رحيل القبة الذهبية لمزارين مقدسين ، رحلت وانت ابنة الثلاثين عاما بعد أن رحل من النفوس الوطن وترسخت بشاعة تدميره باسم الطائفه ، التحية لك مع صحب لك ، المصور خالد الفلاحي (39 عاما) ومهندس الصوت عدنان خير الله (36 عاما) ، وحفظ الله أصدقاء في ميدان الحرب أرجو ألا يأتيني عنهم إلا كل خير " حسام وعبد القهار وغيرهم من المغروسين في روح العراق وحزنه ، أطوار . . رحلت باقية دليلا على أطوار أمة تحصد من شبابها الحزن والقتل . هكذا تكلمت .. هكذا قلت .. هكذا رحت .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رولا خرسا تتفوق على نفسها
- الأصوليون العرب يسرقون الإيمان أم يثبتونه
- حوار مع المفكر السوري الكبير الدكتور الطيب تيزيني
- تفجر أسئلة الهوية في الغرب
- الأصولية العربية المعاصرة وأسئلة الإيمان
- لماذا تنتصر الليبرالية وينهزم الليبراليون
- الكادر النسائي لللإخوان المسلمين !
- الفلسفة والفكر فض للإشكال المفاهيمي !
- لماذا صعد الإخوان ... سؤال أعمق من إجاباته الصاعدة !
- محمود عزمي أول ناشط عربي في مجال حقوق الإنسان
- هامش على الصعود الإخواني الأخير


المزيد.....




- جورجيا.. مصرع 12 شخصا بحريق في فندق 5 نجوم
- تعاون محتمل بين مايكل فلين والمحققين
- أمير قطر يعزي السيسي بضحايا هجوم سيناء
- البرلمان العراقي: هجوم العريش عمل إرهابي جبان
- زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب تركيا
- بالفيديو.. وزير الخارجية السعودي يحرج مراسل إسرائيلي
- اليوم العالمي العنف ضد المرأة
- بالفيديو: مئات القتلى والمصابين في هجوم على مسجد الروضة شمال ...
- نصر الحريري: ذاهبون إلى جنيف لهدف محدد هو الانتقال السياسي ...
- حالة هلع بمحيط شارع أكسفورد في لندن


المزيد.....

- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي
- هل تحولت علوم الإعلام والاتصال في المنطقة العربية إلى ساحة ل ... / بن سالم رشيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هاني نسيره - أطوار بهجت أطوار أمة تحصد الحزن