أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ...!!!.- 6 - الحوار المتمدن كعلامة مستقبلية رائدة في عالم الصحافة الاليكترونية الملتزمة















المزيد.....

واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ...!!!.- 6 - الحوار المتمدن كعلامة مستقبلية رائدة في عالم الصحافة الاليكترونية الملتزمة


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1472 - 2006 / 2 / 25 - 10:58
المحور: الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن
    


والمفهوم الذي حددناه للصحافة الملتزمة، نجده متجسدا فعلا في الجريدة الإليكترونية: الحوار المتمدن، التي ساهمت بشكل كبير، و منذ صدورها، في الحوار المتمدن بين الآراء، و التصورات الفكرية، و الإيديولوجية، و السياسية، و التنظيمية، المتقاربة، أو المتماثلة، أو المتناقضة أحيانا، لأنها، و مهما حاول الكائدون النيل منها، فإنها تبقى أمل القراء، و المتتبعين، الذين يسعون إلى الحصول على معلومة، و بزوايا النظر المختلفة، و التي لا يمكن أن نجدها بسهولة، و هكذا في مواقع اليكترونية أخرى. إما لأنها ليست صحافة إليكترونية ملتزمة، أو لفهمها الضيق لمفهوم الصحافة الملتزمة.

و لذلك نجد أن الحوار المتمدن كصحيفة إليكترونية، صارت منبرا للاراء المتصارعة، و الديمقراطية، و التقدمية، و اليسارية، والاشتراكية، حول مجمل القضايا الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية، و حول قضايا حقوق الانسان على المستوى العربي، و الإسلامي، و العالمي، و حول معاناة الأقليات في البلاد العربية، و باقي بلدان المسلمين، و حول ممارسات الأنظمة الرجعية المتخلفة، و النظام الرأسمالي العالمي. و هو ما يجعلها مساهمة فعلا في إثراء الثقافة العربية، و الإسلامية، و الانسانية، و رفع مستوى وعي الناس المتعاملين مع ما ينشر فيها، حتى يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية، في العمل على تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، التي هي قوام دولة الحق، و القانون، و شرط للنضاال الديمقراطي، في أفق تحقيق الاشتركية.

و الحوار المتمدن، عندما تطرح مختلف القضايا، و بوجهات نظر مختلفة، و عندما تعمل على نشر الوعي المتطور، و المتقدم، الذي ينحو إلى أن يكون طبقيا، فلأنها تسعى فعلا إلى المساهمة الفعالة، و الرائدة، في التربية على الممارسة الديمقراطية، و على حقوق الانسان، على المستويين النظري، و الميداني، و في إشراك القراء، على اختلاف مشاربهم، في بلورة التصورات التي تعمل الحوار المتمدن على نشرها.

فما هي العوامل التي تجعل الحوار المتمدن جريدة إليكترونية رائدة، و ملفتة لنظر القراء، و المتتبعين، و لأعداء الديمقراطية، و الحرية، و العدالة الاجتماعية في نفس الوقت ؟

إن الحوار المتمدن، التي جاءت في شروط عصيبة، و تاريخية، تتسم بالتردي و سيادة القمع، و في ظل سيادة القطب الواحد، في إطار ما يسمى بعولمة اقتصاد السوق، و لكن كذلك في ظل السعي إلى سيادة حقوق الانسان، و في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها العالم، و على جميع المستويات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية، ارتبط وجودها بمجموعة من العوامل نذكر منها :

1) الحاجة إلى وجود إعلام جاد، و مسؤول، و متميز، و ديمقراطي، و معبر عن إرادة الجماهير الشعبية الكادحة، و عامل على نشر أشكال الوعي المتقدم في صفوفها، و حريص على أن يكون اللسان المعبر على لسانها، حتى ترتبط به، و تتغذى فكريا، و إيديولوجيا، و سياسيا، منه، و حتى يتأتى لها أن تلعب دورا رائدا في مواجهة ما يمارس عليها من قبل الحاكمين.

2) القمع الممنهج الممارس على الصحافة التقدمية، و الديمقراطية، مما يجعلها غير قادرة على الاستمرار، بسبب ذلك القمع، و بسبب الحصار المادي و المعنوي المفروض عليها، مما يجعل الأقلام الجادة، و الملتزمة بقضايا الجماهير الشعبية الكادحة، لا تستطيع الاستمرار في الارتباط بالجماهير المعنية بما تنتجه تلك الأقلام، و لا تملك القدرة على مناهضة ذلك القمع، نظرا لغياب المنابر الصحفية القادرة على الوصول الى الجماهير المعنية.

3) الارتداد، الذي صار يسود بين الكتاب اليساريين، و التقدميين، و الديمقراطيين، بسبب الحصار المضروب على الصحافة الملتزمة، و رغبة في التخلص من الرقابة المرهقة لهؤلاء الكتاب، لينحازوا إما إلى الطبقة الحاكمة، أو إلى البورجوازية الصغرى، أو إلى الظلاميين، متنكرين بذلك لأفكارهم التي كانوا يعملون على إقناع الناس بها، حتى يتأتى لهم النجاة بجلدهم، و بمبررات واهية، كما حصل بالنسبة للعديد من الكتاب، و المفكرين، الذين لعبت كتاباتهم دورا معينا، فانتهوا مروجين لأفكار نقيضة.

4) استئساد الطبقات الحاكمة، و حلفاؤها، على الجماهير الشعبية الكادحة، نظرا لغياب وسائل الاعلام المعتمدة، في فضح الخروقات، التي تقوم بها الطبقات، مما يجعلها تتمادى في ارتكابها لمختلف الخروقات، المنتهكة للحقوق الإنسانية، لإرهاب الكادحين، و جعلهم يرضخون للاستغلال الممارس عليهم، من قريب، أو من بعيد، من الرأسمالية المحلية، أو الوطنية، أو العالمية، عن طريق خدمة الدين الخارجي، أو عن طريق الشركات العابرة للقارات، التي يعتبر وجودها رادعا لكل فكر حر و متطور.

5) استفحال أمر الظلاميين، المغرقين في أدلجة الدين الاسلامي، بالخصوص، و المدعين للارتباط بالغيب، و الموظفين لأيمان المسلمين بالدين الاسلامي، من اجل الاستحواد على فكرهم، و على ممارستهم، و الشروع في تجييشهم، من منطلق الوصاية على الدين الاسلامي، و في أفق فرض استبداد بديل، باسم قيام "الدولة الاسلامية". لأن الظلاميين لا يهدفون من وراء أدلجتهم للدين الاسلامي، إلا إلى الوصول إلى فرض استبداد بديل، يسمونه "الدولة الاسلامية"، التي تتحقق في اطارها تطلعات الظلاميين الطبقية.

6) غياب القطب الاشتراكي، القائد للصراع العالمي، ضد القطب الرأسمالي، بسبب انهيار المعسكر الاشتراكي، بقيادة الاتحاد السوفياتي السابق، الذي كان يتزعم الدول المناهضة للاستعمار الرأسمالي، بأشكاله المختلفة، و من أجل تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، على المستوى العالمي، و هو ما كان يعطي للصحافة الملتزمة إمكانية كبرى، لا حدود لها، في الترويج للفكر الاشتراكي العلمي، الذي بدونه لا يكون هناك وعي طبقي، و لا تقوم حركة ديمقراطية، و لا حركة تقدمية، و لاحركة عمالية، و لا يظهر من يحرص على قيام صحافة ملتزمة، و لا من يدعم تلك الصحافة، في حالة وجودها، مما يؤدي بها إلى الانحسار، ثم الاختفاء، كما هو حاصل الآن على المستوى العالمي، بسبب عملية الاستئصال الرأسمالي، و الرجعي، و الظلامي، للصحافة الملتزمة من الواقع.

7) شيوع عملية الارتداد، في صفوف البورجوازية الصغرى، و في صفوف أحزابها مما انعكس على صحافتها التي تحولت من صحافة ملتزمة إلى صحافة بورجوازية، أو رجعية، أو ظلامية، مما انعكس سلبا على الموقف من الصحافة، و من الاحزاب التي عرف عنها أنها تقود نضالا معينا، لصالح الجماهير بصفة عامة، أو لصالح فئات معينة من المجتمع. و معلوم ما لهذا النوع من الارتداد، في صفوف الكادحين، من أثر سلبي عليهم، و على مستقبلهم، بسبب حالة اليأس، التي تجتاح صفوفهم، و تدفع بهم إلى السقوط في مهوى الرجعية، و الظلامية، ليصيروا مجالا للاستغلال المادي، و المعنوي، و للاستغلال الأيديولوجي في نفس الوقت.

و هذه العوامل مجتمعة، أو متفرقة، لا يمكن أن تكون إلا باعثا على ضرورة إيجاد وسيلة ناجعة، لفك الحصار المضروب على الصحافة الملتزمة من جهة، و على الجماهير الشعبية الكادحة من جهة أخرى. و هذه الوسيلة ليست إلا الصحافة الإليكترونية الملتزمة، التي تأتي في طليعتها صحيفة الحوار المتمدن، التي صارت، فعلا، منبرا للرأي، و للرأي الآخر، و مجيبة على الكثير من الأسئلة التي يطرحها الكادحون، و المهتمون بقضايا الكادحين، و على مختلف المستويات الإيديولوجية، و التنظيمية، و السياسية، وصولا إلى استعادة الوعي بضروررة وجود حركة داعمة للصحافة الملتزمة، و محتضنة لها، و مفعلة لوجودها، و في نفس الوقت بضرورة وجود حركة تقدمية، و يسارية، و ديمقراطية مناضلة، تعكس الغاية المتوخاة من وجود الصحافة الملتزمة، وفي طليعتها الحوار المتمدن الاليكترونية، لأن العلاقة بين الصحافة الملتزمة، و قيام حركة مناضلة، من أجل تحقيق أهداف محددة هي علاقة جدلية. و نحن لا نشك أبدا في أن قيام الحركة التقدمية بدورها في استعادة مجد الصحافة الملتزمة، انطلاقا من تجربة الحوار المتمدن، التي تحتاج من كل المتنورين، و كل التقدميين، و كل اليساريين، و كل الديمقراطيين، إلى الدعم المادي، و المعنوي، اللامشروط، حتى تستمر في لعب دورها، و حتى تصير ذلك الموجه الجماعي، على المستوى العالمي، لعمل، و ممارسة الكادحين أينما كانوا، و حتى تصير عاملا من عوامل قوة الكادحين أنفسهم، حتى يتأتى لهم امتلاك السلاح الأيديولوجي، و السياسي، و التنظيمي، لمواجهة الظلامية، و الرأسمالية، و في أفق تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....5
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....4
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....3
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....2
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....1
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....5
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....4
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....3
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....2
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....1
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...


المزيد.....




- مئات المسافرين يصابون بفيروس في رحلة بحرية
- أردوغان: تركيا ستفتح سفارة في القدس الشرقية قريبا.. ونتخذ خط ...
- مجلس النواب المصري يدعو لعزل الولايات المتحدة
- دبلوماسيون: مجلس الأمن يصوت الاثنين على مشروع قرار يدعو لإلغ ...
- مشروع قانون -القومية- سيطرح على الكنيست بالقراءة الأولى
- أوكرانيا.. إصابة 30 شرطيا في اشتباكات مع أنصار سياسي معارض ف ...
- فريق ترامب يتهم المحقق مولر بالحصول على رسائل إلكترونية -بشك ...
- أبرز هواتف العام 2017
- الرئيس الفلسطيني يتلقى دعوة لزيارة إيران
- ليبرمان يهاجم أردوغان ويدعو إسرائيل لمراجعة علاقاتها مع تركي ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ...!!!.- 6 - الحوار المتمدن كعلامة مستقبلية رائدة في عالم الصحافة الاليكترونية الملتزمة