أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ماجد لفته العبيدى - قافلة جديدة من شهداء الحقيقة














المزيد.....

قافلة جديدة من شهداء الحقيقة


ماجد لفته العبيدى
الحوار المتمدن-العدد: 1472 - 2006 / 2 / 25 - 10:58
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


كان الحدث العاصف في أوجه حينما حملت أطور بهجت ورفاقها أغراضهم ومعداتهم الفنية والصحفية ليتوجه الى مدينة سامراء تلاحقهما تحذيرات زملائهم من مخاطر الطريق وتعقيدات الظروف التي أودت بسبعة من زملائهم في السابق , قالت لهم [نحن عراقيون ولابد أن نتحمل مسؤولية نقل صوت العراقيين إلى العالم".] وكانت أطوار جريئة وعازمة على نقل الحقيقة والمشاركة في أبعاد شبح الحرب الاهلية عن سماء العراق , وطمأنة زملائها وهي تجمع أغراضها على عجل بأستحالت التعرض لها من قبل أبناء المدينة التي عرفتهم وأحبتهم منذ الصغر , وكانت طول الطريق تحدق في الافق البعيد وهي تنظر بين اللحظة والاخرى الى جوانب الطريق كانها تنتظر شىء مفاجئى يقطع عليهم الطريق , وحينما وصلوا الى أطراف مدينة سامراء كانت المدينة يعمها الضجيج وتلفها الاتربة وتقطع وحشتها الصراخات والهتافات الغاضبة .
ترجلت أطوار ورفاقها من سيارتهم و نفضوا عنهم غبار السفر وطردوا الوحشة بتوجههم الى عامة الناس مستفسرين عن تفاصيل الحدث وظلوا طول النهار يتراكضون دون ملل لتغطية الاحدث والخوف والحيرة ترافقهم والتساؤولات تلاحقهم حول مستقبل الاحداث ومديات تطوراتها اللاحقة , وهم في زحمة العمل والضجيج وسط الناس المتجمعة في الطرف الشمالي من مدينة سامراء , تقطع عليهم [هدير الربيعي] تواصلهم , لتبلغها عبر الهاتف النقال بعزمها على السفر الى مدينة كركوك لتغطية الاحداث هناك , لكن أطوار تنصحها بعدم السفر لانه يكفي قناة العربية ان تضحي بواحدة [ لا تذهبي، يكفي مكتب بغداد خسارة واحدة" ] , ثم تقفل هاتفها مودعت هدير الربيعي لتواصل عملها بارسال رسائل وتقريرالى قناة العربية دون ان تشعر بمرور الوقت حيث بدأت تتلاشى خيوط الشمس الذهبية خلف وجه المساء الكالح المكفهر المغبر وهي ترنوا الى مدينة سامراء التي بقي أهلها مشغولين البال منذ الصباح الباكر تكدرهم صدمة ماحل بمرقدي المزارين الشرفين اللذين أحبوهم وتعايشوا معهم منذ أكثر من ألف عام , كانت أطوار تحدث زميليها عدنان عبدالله وخالد محسن اللذين هرعوا معها منذ ساعات الصباح الاولى لتغطية أحداث جريمة هدم قبتي ومزاري الامامين الهادي والعسكري في سامراء, وتشير لهم على المنطقة التي قضت فيها طفولتها وصباها في مدينة [ سر من راى ] التي تشمخ فوقها الملوية كشاهد من شواهد العمارة الاسلامية القديمة ,وتخبرهم عن والدها مدير أعدادية سامراء سابقا والذي يعرفه كل أبنائها ووالدتها التي تصطحبها في أيام الجمعة لزيارة المرقدين و للتنذر فيهما النذور وحينما يستجاب لدعواتها تذبح الضحايا ليوزعوها على الجيران ليأكلون لحوم الدجاج والاغنام على أرواح الموتى , حاولت تعتصر ذاكرتها وهي تضغط على حليتها المصنعة من الذهب على شاكلة خارطة العراق , للتذكر الصبايا والصبيان الذين كانوا معها في المدرسة والمحلة الشارع , للتسائل في سرها يترى منهم من فعل مثل هذا العمل البعيد عن الشيم العراقية وأخلاق العراقين !!؟ ... هل يعقل أن يكون فلاح ,غفورى , وفيق , جدعان ,غازي ....!!؟
هولاء الصبيان اللذين كانت تعج بهم الروضة العسكرية ويتراكظون ويلعبون في باحتها , ويقفون عند المرقدين بخشية وهم يحدقون في شباكيهما الفضين المطعمين بالذهب وأياديهم الصغيرة ممسكة في فتحاتهما الصغيرة وبقايا قبلاتهم البرئية منسية على ثنايا الخشب المطعم بالعاج , تنبه عدنان وخالد الى شرود زميلتهم أطوار حينما نادى عليها لم تنتبه لهم وهم يدفعون لها قدح الماء فصرخت وهبت واقفة بشكل لاأرادي ... لم يفعلها أهل سامراء ... لم يفعلها أبناء العراق ... [ لافرق بين عراقي وعراقي الا بالخوف على العراق ] , لم تكمل عبارتها الاخيرة حتى لعلعل الرصاص وتدافع الواقفون خلفها ليبتعدوا عن الخطر وتوجهت هي وزملائها الى سيارتهم المركونة قرب الطريق العام وبينما هم يخطون بخطواتهم السريعة المتلاحقة , تنادى الى أسماعهم صراخ نشاز يركض ورائهم [ نريد المذيعة ] فحدقوا خلفهم ليروا بنادق مشهورة في ظهورهم وسيارة [بيكب بيضاء ] تقطع الطريق أمامهم ثم ليدفعوا في أعقاب البنادق الى حوض سيارة البيكب البيضاء وهم تحت تهديد السلاح, لتنطلق بهم السيارة ليس ببعيد عن المكان الذي نقلتهم منه للتتوقف فيما بعد ويطلق أصحابها المذعورين وابل من الرصاص على رهائنهم العزل من السلاح ليتركوهم جثثهم في العراء ويهربوا خائفين من أقلام الحقيقة المسجاة بتراب العراق الطاهر الذين هم أقوى منهم و سوف ينتصرون عليهم لامحال بالرغم من التضحيات الجسام .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مرة أخرى خسر الارهابيون ريهانهم
- القتلى المجهولى الهوية وفرق الموت !!؟
- الشهداء يتسألون ...هل محكمة مجلس قيادة الثورة سيئة الصيت !!؟
- المذكرات الشخصية وأحكام التاريخ الصارمة
- هل تعلمت القوى السياسية العراقية من مأساة 8شباط المشؤوم !؟
- الثقافة الوطنية العراقية والمتغيرات الراهنة
- فلسطين بين جذب الحمائم وشد الصقور
- الجريمة السياسية والارهاب الطائفي صورة بشعة من نهج الاستبداد
- العراق الجيد ومفاهيم المواطنة والشراكة والوفاق الوطني!!؟
- أنتصار اليسار التشيلي ضربة قوية للهمجية العولمة الامريكية ال ...
- العراق ليس هناك من أعادة للاعمار بل مزيد من الدمار!!؟
- العراقيون يستقبلون العام الجديد قابضون على الجمر وحالمين بغد ...
- نريد توافق وطني عراقي وليس محاصصة طائفية سياسية مشوهة !!؟
- تساؤولات جدية حول أستقلالية وشفافية عمل المفوضية العليا للان ...
- الحوار المتمدن صحيفة التجديد والديمقراطية
- المليشيات المسلحة والانتخابات العراقية..!!؟
- مؤتمر القاهرة خطوة أولى في طريق الالف ميل
- قتل الارهابيون مصطفى العقاد وأحلامه..!؟
- دفاعا عن الضحية أم الجلاد !!؟
- لاوفاق وطني من دون الشفافية والمصارحة ...!!؟


المزيد.....




- مهدي عامل... رجل من نار
- معركة ستالينغراد... 75 عاماً على النصر العظيم
- قدري جميل: منصة موسكو ملتزمة بعدم الإدلاء بتصريحات قبل انتها ...
- النادي الثقافي العربي إنجز التحضيرات لمعرض الكتاب ال61 تميم: ...
- بين التطوّر التكنولوجي والتراجع الثقافي السياسي، العامل الما ...
- لو.. لو.. لو..
- «نادي لكل الناس» يحتفي بالسينما اللبنانية المستقلّة
- تظاهرات في باريس احتجاجا على الإتجار بالبشر في ليبيا
- -الشيوعي- يفتتح أعمال المدرسة الحزبية تحت عنوان دورة -ثورة أ ...
- المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي: تحقق النصر بسواعد عراق ...


المزيد.....

- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ماجد لفته العبيدى - قافلة جديدة من شهداء الحقيقة