أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كهلان القيسي - مايك ويتني: قنابل من كانت هذه ؟















المزيد.....

مايك ويتني: قنابل من كانت هذه ؟


كهلان القيسي
الحوار المتمدن-العدد: 1472 - 2006 / 2 / 25 - 07:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة: كهلان القيسي
هل إن قصف المسجد الذهبي هو المرحلة النهائية لإستراتيجية ابعد لإلهاب الكراهية الطائفية وإثارة الحرب الأهلية؟. من الواضح، إن العديد من السنّة، والإيرانيين، ومحلّلين سياسيين آخرين يعتقدون كذلك، حتى وثائق إدارة بوش تدعم النظرية العامّة بان العراق يجب أن يقسم إلى ثلاث قطع منفصلة. لكن هل هذا برهان بان الحرب الأهلية الوشيكة هي من عمل الاستفزازيين الأجانب؟
"الإستراتيجية الناجحة الوحيدة، ربما للتصحيح عيب (العراق) ألتأريخي والمضي في المراحل نحو حلّ رسمي ثلاثي: الأكراد في الشمال، السنّة في المركز والشيعة في الجنوب، هذه مقولة (Leslie. H Gelb, ) الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية؛ تحت عنوان "الحلّ -تشكيل ثلاثة دول" النيويورك في 25-11-2003
"نحن نواجه مؤامرة رئيسية تستهدف وحدة العراق." الرّئيس العراقي جلال الطالباني.
ليس هناك أي إخبار عن من كان وراء قصف مسجد العسكري. لم تكن هناك آلات تصوير أمنية في الموقع ومن المرتاب فيه أنّ الشرطة ستكون قادرة على أداء تحقيق عدلي شامل.

ذلك شيء سيئ جدا؛ لان بقايا القنبلة يمكن أن توفر دليل واضح عن من الذي هندس الهجوم. حتى الآن، هناك القليل للاستمرار بمتابعته و التقارير المبكّرة تقول عن إن أربعة رجال، ثلاثة منهم يرتدون زيّا أسود، ورابعهم بزيّ الشرطة الرسمي، هم الذين احتجزوا حرّاس المسجد ووضعوا القنابل في وضح النّهار. لقد كان هجوما جريئا، يوحي بقوة بتورط أناس شبه عسكريون ذوي مهارة عالية نفذوا بدقة خطّة تدربوا عليها بشكل جيد. لكن لحد ألان، هذه الدلائل لا تعطينا أيّ برهان ثابت عن من هي المجموعات التي تورطت بهذا العمل..
إن دمار ضريح سامراء، والمعروف كذلك بالمسجد الذهبي، أطلق عنان موجة الهجمات الإنتقامية ضدّ السنّة. ليلا، أكثر من 110 شخص ذكر بأنّهم قد قتلوا من قبل الشيعة الهائجين. وأكثر من 90 مسجد سنّي ،أمّا حطّم أو دمر تماما. وقتلوا في بغداد لوحدها، 47 رجل وجدت جثثهم في كافة أنحاء المدينة مقتولين بطراز الإعدام برصاصة في مؤخرة الرّأس. وأنهت هذه الفوضى أسبوعا من العنف المتزايد بعد عمليتي التفجير الانتحاريتين الرئيسيتين اللتين وجّهتا ضدّ المدنيين الشيعة، ليرتفع عدد الضحايا إلى 36 شخص.
الغضب العامّ نتيجة لتدنيس أحد مشاهد البلاد المقدسة وصل إلى درجة حمّى ومن المشكوك إن النظام الضعيف المدعوم من قبل أمريكا سيكون قادرا على التصدّي لحرب أهلية.
من الصعب التخيّل بان جناة هذا الهجوم الشنيع لم يتوقّعوا تأثيراته الكارثية. بالتأكيد، المقاومة بقيادة السنّة لا تستفيد من عزل نفسها عن الناس ذاتهم التي تحاول كسبهم في معركتها ضدّ الإحتلال الأمريكي. وفقا لذلك، فان أغلب المجموعات السنيّة البارزة نفت تورطها في هذا الهجوم، واتهموا به وكالات المخابرات الأمريكية والإيرانية و تعاونهما مع بعض.
كذلك صدر بيان من "قسم العلاقات الخارجية لحزب البعث العربي الاشتراكي حيث" شجب الهجوم وأشار بأصابع الاتهام إلى فيلق بدر وزارة الداخلية والمرتزقة الأمريكان.ويوضح البيان كذلك" إن أمريكا هي الطرف الاول المسئول عن جريمة تفجير قبر علي الهادي، لأنها القوة التي تحتل العراق والمستفيد الاول من العملية.
"تصعيد الخلاف بين أمريكا وإيران وجد له ميدانا سياسيا رئيسيا في العراق، لأن المجموعة الأكثر أهمية وكلاء إيران هناك، قادرة على إستعمال دمّ العراقيين ومستقبل العراق لممارسة ضغط على أمريكا. وإيران وضعت خطّة لتوريط أمريكا في المستنقع العراقي لمنعها من عرقلة خططها النووية. بشكل خاص منذ أن بدت أمريكا متلهّفة للإسراع بإكمال الترتيبات لانسحاب من العراق، بعد أن وقعت الاتفاقيات الملزمة على النفط والإستراتيجية. تعتقد أمريكا بأنّه بدون إشتراك الأطراف "السنيّة" في نظام تلك الترتيبات ستفشل. لهذا السبب فان قطع مخالب إيران أصبح إحدى المتطلبات المهمة للخطط الأمريكية. وهذا الذي تكلّم عنه السفير زلماي مؤخرا عندما أعلن بأنّ لا طائفي يسيطر على وزارات الداخلية أو الدفاع. وبنفس الطريقة، بدأت أمريكا بنشر المعلومات التي استمرت بإخفائها رسميا بخصوص جرائم فيلق بدر ووزارة الداخلية."
مهما كان البيان الرسمي عن أن الموضوع حادث عرضي الا إن الرسالة قد فهمت. لان العنف المتزايد قد يمنع العراق من تشكيل حكومة مشتركة التي تفيد الأغلبية الشيعية وحلفائهم الإيرانيين كثيرا. والعديد من النقّاد يوافقون بأنّ ما يحدث في العراق يمثّل صراعا أكبر بين الولايات المتحدة وإيران للهيمنة الإقليمية.
هذه النظرية، على أية حال، على خلاف مع ما قاله آية الله علي خامنئي بعد الهجوم. خامنئي قال، "إن قوّات الإحتلال والصهيونية، الذي يرون بان خططهم بدأت تذوّب، خطّطوا لهذا العمل الوحشي لزرع الكراهية بين المسلمين و يغذون الانقسامات بين السنّة والشيعة … لا تسقطوا في فخّ العدو بمهاجمة المساجد والأماكن المقدّسة لإخونكم السنّة … العدو لا يريد شيء أكثر من إضعاف جبهة الإسلاميين المعتدلين عندما احتجّ المسلمون بصوت واحد على الاستفزازات المستمرة من أعدائهم."
الاعتقاد بان الهجوم كان من عمل فرقة العمليات العسكرية السريّة الأمريكية والإسرائيلية (Black-ops) واسع الإنتشار في كافة أنحاء المنطقة كذلك بين المحلّلين السياسيين اليساريين في الولايات المتحدة. حيث يرى الصحفي كورت نيمو بان القصف كوسيلة للإدراك كما استشف من قراءته "الخطّة رسمت- ل أودد ينون "إستراتيجية إسرائيل في الثمانينات " (بلقنة المجتمع والثقافة العربية والإسلامية. ) ويقترح نيمو بأنّ الهجوم لربما نفّذ من قبل "الأمريكان، البريطانيين أو عملاء المخابرات الإسرائيلية أو عملائهم المزدوجين من العرب المجانين، أو مجانين حرّضوا من قبل مجموعة عمليات الضربة الإستباقية الخاصة برامسفيلد (P2OG) التي شكلت لـتحريض ردّ الفعل الإرهابي."
نيمو ليس وحيدا في حكمه. لان المحلّلون البارزون الآخرون بضمن ذلك، بيب إسكوبار، غالي حسن، أي كي جوبتا، داهر جميل، وكرستيان بارينتي الكل يتفقون بأنّ إدارة بوش تبدو كمحرضة للحرب الأهلية كجزء من إستراتيجية الخروج. بالتأكيد، فان وزارة الدفاع الأمريكية بدأت تستنفذ الخيارات بالإضافة إلى الزمن. وقد أكّدت الوثائق المسرّبة العديدة بأنّ الأعداد الهامّة للقوّات يجب أن تتناوب خارج المسرح في الصيف. إستراتيجية للتحريض على الأعمال الحربية الطائفية قد تكون المحاولة المستميتة الأخيرة لتحويل 100 هجمة باليوم تقريبا بعيدا عن قوّات التحالف وتنجز الخطط لتقسيم العراق إلى دويلات سهلة الانقياد.
تقسيم العراق أوصى به في عدد من الوثائق التي كانت قد أعدت لوزارة الدّفاع. وقد اقترحت مؤسسة راند "بأنّ فصل السنّة، عن الشيعة، والعرب عن غير العرب يجب أن يستغلّ لأهداف سياسة الولايات المتحدة في العالم الاسلامي.هذه الدراسة أجريت عام 2004 وعنونت "إستراتيجية أمريكيا في العالم الاسلامي" كانت" لتحديد الشقوق والتصدّعات الرئيسية بين الخطوط الوطنية والإقليمية والإثنية والطائفية وتقييم كيف تولّد هذه الشقوق التحديات والفرص للولايات المتحدة" (عبد الستار غزالي؛ ليز بوربانك). هذا يؤكد بان تلك الإستراتيجية لتقسيم العراق قد سلمت إلى المستويات العليا للحكومة منذ البداية الإحتلال.
تقرير مشابه أعد من قبل ديفيد فيليب لمجلس السياسة الخارجية الأمريكية (AFPC) موّل من قبل ليند ومؤسسة هاري برادلي مركز أبحاث المحافظين المرتبط بإدارة بوش ومعهد العمل الأمريكي. طبقا لبيب إسكوبار:
"الخطّة ستسوق تحت الاعتراف بان حكومة الجعفري الشيعية المنتخبة مؤخرا، عاجزة عن السيطرة على العراق ومن ثم جلب الفدائيين السنّة العرب إلى طاولة المفاوضات. والأكثر أهمية، هو إن الخطّة نسخة طبق الأصل لخطّة إسرائيلية يمينية متطرّفة تهدف إلى بلقنة العراق — كجزء أساسي من بلقنة الشرق الأوسط بالكامل."
هل إن قصف المسجد الذهبي هو المرحلة النهائية لإستراتيجية ابعد لإلهاب الكراهية الطائفية وإثارة الحرب الأهلية. من الواضح، إن العديد من السنّة، والإيرانيين، ومحلّلين سياسيين آخرين يعتقدون كذلك. حتى وثائق إدارة بوش تدعم النظرية العامّة بان العراق يجب أن يقسم إلى ثلاث قطع منفصلة. لكن هل هذا برهان بان الحرب الأهلية الوشيكة هي من عمل الاستفزازيين الأجانب؟
التأكيد النهائي لخطّة واشنطن الشرّيرة نشرت من قبل ليزلي جيلب، رئيس المجلس للعلاقات الخارجية، في إفتتاحية النيويورك تايمز في 25-11-2003 ( ( CFR،هو المركز الأيديولوجي لتدخّلات الإمبراطورية أمريكا، ويقدمون فقط الأسباب الواهية الذي تغطّي بالورق لإراقة الدماء الهائلة التي تتليها حتما.
جيلب يقول:
"لعقود، سجدت الولايات المتحدة على مذبح دولة عراقية موحّدة. وان السماح لكلّ الجاليات الثلاث بالبقاء ضمن تلك الدولة ألمزيفه على الأقل كمناطق مستقلة ستكون كلاهما صعبة وخطرة. ويجب على واشنطن أن تكون عنيدة وقاسية القلب جدا، لهندسة هذا التقسيم. لكن مثل هذا الفصل سهل التدبير وحتى ضروريا لأنه يسمح لنا بإيجاد مستقبل العراق في ماضيه المنكر لكن الطبيعي.
هاهو عندك: الولايات المتحدة تنتهج سياسة الإبادة هذه فقط لـ مصلحة العراق" نحن يجب أن نتذكّر تصريحات جيلب كرجل دولة، في الأشهر والسنوات القادمة، بينما ينزلق العراق أكثر إلى مستنقع التفكك الاجتماعي والمعاناة الإنسانية فيه لا تدرك.
المصدر: www.globalecho.org





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من بين البرجين والقبة يخرج دخان احمر من الدهاليز
- تأريخ الاستجواب في أل(C. I. A) منذ الحرب الباردة إلى الحرب ع ...
- تأريخ الاستجواب في وكالة المخابرات الأمريكية، منذ الحرب البا ...
- أغنياء الحرب وإثراء السفارة في بغداد- عقود سرية كويتية
- الواهمون من الانسحاب الأمريكي
- كريستيان ساينز مونيتر:العراقيون يعتادون على الحياة في الظلام
- النيويورك تايمز: خدمات العراق الأساسية الآن أسوأ مما عليه قب ...
- الشركات تنهب العراق- حقائق وأرقام مخيفه!!
- فتاوي وصياح ولطم عن بعد.... ولكن كلهم كذابون منافقون
- جريمة الشفقة: قصة الدكتور العراقي رافل ظافر
- النزوح الجماعي لنخب واطباء وعلماء العراق
- بلدة عراقية بكاملها تتحول إلى معسكر اعتقال!!
- جون بلكر: موت الحرية
- مستشار كارتر: عن الخيار الحقيقي في العراق
- من بغداد المحترقة- أيام من عذابات الناس
- كم عدد العراقيون الذين قتلوا منذ الإحتلال الأمريكي ؟30 ألفا؟ ...
- الديمقراطية: استنساخ المنطقة الخضراء على بقية قرى ومدن العرا ...
- إستراتيجية حربِ العراق الجديدة: قنابل وتفجيرات وضحايا مدنيين ...
- كردستان العراق: واجه الرؤساء الجدّد- كمال سيد قادر
- جدل بين الأمريكان والحكومة، حول تنحية قائد اللواء الأكفأ في ...


المزيد.....




- غرامة لروسي -استهتر- بحياة طفلته
- قصة كفاح مثيرة تخفيها مقبرة عمرها 800 عام
- كيم يعاقب ساعده الأيمن.. وحديث عن تغيير في الهيكل الهرمي للس ...
- بالصور.. جنود كوريون شماليون يلاحقون جنديا هاربا ويجتازون خط ...
- رهينة أمريكية محررة من طالبان تفضح بربرية خاطفيها
- استخراج سحلية ضخمة من جوف ثعبان! (فيديو)
- مصر تكشف عن حقيقة العثور على -أبو الهول- الثاني (فيديو)
- التايمز:موغابي المستقيل حافظ على كرامته وإرثه السياسي
- ماكين -يغرد- منتقدا ترامب
- رادار روسي يكشف عن فرقاطة فرنسية شبحية


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كهلان القيسي - مايك ويتني: قنابل من كانت هذه ؟