أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وليد حنا بيداويد - العراق و الزمن الاخر














المزيد.....

العراق و الزمن الاخر


وليد حنا بيداويد
الحوار المتمدن-العدد: 1472 - 2006 / 2 / 25 - 07:44
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


قليلا ما اشاهد الفضائيات العربية بسبب كى لا اصيب بالكابة و لكى لا احمل ايضا المزيد من الهموم التى تواجه العراق الجريح الذى تركته منذ حوالى عشرة سنوات و كذلك واهلى و ناسى بسببها و الذى مازال يعانى هذا الوطن جرحا كبيرا يكبر و يتسع يوما بعد اخر بدلا من ن يلتئم هذا الجرح و لكن يظهر انه يزداد فجوة و نزفا فلا من مستجيب و لا من منقذ لهذا الدم الغالى الذى ينزف كل يوم . .
قبل عدة ايام ،كنت اشاهد الفضائية العربية ، بثت لقطات من وقائع لجلسة اداء اليمين القانونية للحكومة العراقية الحالية و من يشاهد تلك اللقطات يصدم حقا بما يشاهده من ذل و سخرية و مهزله ، حيث الحاكم الاميركى فى العراق او السفير الاميريكى السيد زلماى خليل زاده ، الله يطولنا فى عمره انه انسان مهذب جدا و يحترم غيره ، فلايزال هذا الرجل يدير شؤؤنه من مكتبه فى السفارة الاميركيه فى المنطقة الخضراء و ليس من القصر الجمهورى لدولة العراق و هذا الشئ بحد ذاته يعتبر نصرا كبيرا للعراق و للقرارات العراق و لسيادة هذاالوطن كما يقول المسولون العراقييون الحالييون، شاهدت السيد زلماى خليل زاده واقفا لا يتحرك و من خلفه طبعا العلم الاميريكى، ينتظر هو طابورا من الوزراء لكى يصافحهم ابتداء من السيد رئيس وزراء العراق السيد براهيم الجعفرى، فصافح الرجل السفير الاميركى و اظهر له امتنانا عاليا من خلال حركة راسه كما كان يفعل العبيد سابقا. و عذرا لهذه الكلمه ( لانها لا تليق بالانسان ابدا) و حسبت حقا انه سيبرك امام السفير الاميركى ، فلم يفعلها بالتاكيد و لكنه انحنى بشكل كبير بحدود ثمانون درجة امام ممثل بوش فى العراق كما يفعل المرء العادى تقديرا للملكة لاعتبارات عدة اولها انها امراة و ثانيا لكونها ملكة واجبة الاحترام و كان يليه وزير الخارجية لدولة العراق السيد هوشيار زيبارى فهو يوزع الابتسامات و الضحك كعادته حسبما اظهرت تلك اللقطات وهو يفرك يديه الواحدة بالاخرى و يعدل ربطة عنقه قبل ان يصله الدور للمصافحة و كان الثالث و الرابع و هكذا ، فلم يسبق لى ان عرفت تلك الوجوه الجديدة.
اسئلة كثيرة تطرح نفسها، من الذى يصدر الاوامر الفعلية فى العراق فى الوقت الراهن ، ما هو دور رئيس جمهورية العراق، ما هو دور رئيس وزراء العراق، اين تشرع القوانين من هى اعلى سلطة فى العراق حاليا، هل يمكن تشبيه دور رئيس جمهورية العراق كمنصب محافظ المحافظة ؟؟ و دور رئيس الوزراء كنائب للمحافظ لشؤؤن العمال؟؟.
لماذا يسكن السفير الاميركى لحد الان فى المنطقة الخضراء و يحتل القصور الرئاسية باعتبارها قصورا و منطقة سيادية لدولة العراق ، الم يكن يجب ان تسلم المنطقة الخضراء و القصور الرئاسيه الى للحكومة العراقية؟، هل باتت اميركا واثقة الان اكثر من اى وقت مضى ان الاوضاع فى العراق سوف لا تستقر ابدا رغم مزاعم المسؤولين الاميركين من تحقيق نصر مزعوم فى العراق؟ هل باتت اميركا و بريطانيا باعتبارهما الدولتان الرئيسيتان اللتان شاركتا فى الحرب على العراق من ان الاوضاع فى العراق تسير من سئ الى اسواء؟ و باتت خارج عن السيطرة؟
ان المتابع الجيد لشؤؤن العراق و احداث المنطقة عموما سوف لا يحتاج الى الكثير من الدقة و التعمق و التمحيص و التحليل السياسى العميق للاوضاع فى المنطقه، و سيستنتج الباحث فورا ان اميركا خططت استراتيجيا للبقاء اطول فترة ممكنة فى العراق و المنطقة وخاصة ان الاحداث تستجد يوما بعد الاخر حول دور ايران فى تخريب العراق و عدم استقراره و مسآله المفاعلات النووية الايرانية و تخوف اميركا من قيام ايران بصنع قنابل نووية تهدد امن المنطقة و اسرائيل الحليف الاول و الرئيسى للولايات المتحده الاميركية فى المنطقه.و تمركز الارهابين فى العراق القادمين من افغانستان و باكستان و بعض الدول العربية كالسعودية و اليمن.
كذلك البقاء فى العراق اطول فترة ممكنة لسحب اكبر قدر ممكن من ثرواته و نفطه العالى الجودة و تنسيقهم المخفى على سرقة الشحنات الكبيره للنفط المهرب عبر الخليج بالملايين من الدولارات مع العصابات الحاكمة فى جنوب العراق و الموالية لايران طبعا،و الذى كان اخرها الفضيحة الكبرى الذى قتل فيها نائب محافظ البصرة من قبل عصابات تهريب النفط العراقى اثر خلاف حول حصة نائب المحافظ الذى كان قد طلب مبلغا قدره ستة و عشرون مليون دولار اميركى الا ان عصابات التهريب قدرت حصته بخمسة و عشرون مليون دولار او اقل حسب الاخبار المنقولة من البصرة تحديدا، لكن نائب المحافظ لم يقبل فآصر على موقفه حتى لقى مصرعه على يدى افراد العصابة. و الامثلة حول مواضيع سرقة موارد العراق لا تعد و لا تحصى و الفضائح والفضائع كثيره جدا فحدث ولا حرج.و كذلك نهب المخازن و الوف السيارات التى كانت الدوله قد استوردتها من الخارج و اليات و دروع الجيش العراقى و البنوك و الاسواق و غيرها.
اما عن موضوع برنامج النفط مقابل الغذاء فعائدات هذا البرنامج يلعب بها الجنود الاميركيون القمار فى كازينوهات الفلبيين و جنوب شرق اسيا والمسؤليين الاميركان و ابن السكرتير العام للامم المتحده كوفى انان، و غيرهم بالعشرات ينعمون بهذه المبالغ من قوت الشعب العراقى و حليب اطفال العراق. الرضع ، فلا حكومة و لا دولة و لا قانون فى العراق لكى يطالب باعاده هذه المبالغ الى الخزينة و الدولة العراقية باعتبار ان هذه الاموال هى ملك للعراق و لا يحق لاى احد التصرف بها ابدا،
فالعراق و شعبه وحدهما يعيشان الزمن الاخر غير زمن البشريه كلها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- بعد تمثال -عدو- لأتاتورك وأردوغان بتدريب للناتو.. تركيا: أكب ...
- وزير خارجية البحرين: فقط إيران وأعوانها "يولولون" ...
- الرئيس الألماني يعترض على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة
- -روسكوسموس- تعرض -سبوتنيك 60- في أوروبا
- خامنئي في -سربل ذهاب- عقب الزلزال المدمر
- شركة روسية تعجب أوروبا بمعداتها الزراعية
- حقيقة أحدث شائعات نهاية العالم
- أربيل تتهم بغداد بسياسة العقاب الجماعي وتطالب المجتمع الدولي ...
- فيديو.. تحطم طائرة صغيرة على طريق في فلوريدا!
- ستاندارد أند بورز: الإصلاحات السعودية في صالح المواطن


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وليد حنا بيداويد - العراق و الزمن الاخر