أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن صالح الشنكالي - كون فو














المزيد.....

كون فو


حسن صالح الشنكالي
الحوار المتمدن-العدد: 5709 - 2017 / 11 / 25 - 02:32
المحور: الادب والفن
    


بينما كنت احضر مباراة لكرة القدم، ودخلت مدرجات الملعب، وكعادتي دائماً كنت أحمل جريدة في يدي، فبحثت عن مكان خال من الازدحام لأنشغل بقراءتها في استراحة ما بين الشوطين، وجدت فتاة جميلة جالسة في احد المقاعد لوحدها في حالة فريدة من نوعها، اذ غالبا ماتحيط بالفتاة مجموعة من الشباب الطائشين في هكذا مناسبات . ففرحت لانني حظيت برفقة فتاة جميلة جالسة لوحدها لا يشاطرني احد في الكلام معها وودها فقلت لنفسي كم انا سعيد الحظ في هذه الامسية فجلست بقربها وبدأت أقرأ عناوين الجريدة وبادرتني قائلة هل ممكن يااستاذ ان أتصفح جريدتك لاطلع على زاوية الابراج. فقلت تفضلي وتحركت زاحفا نحوها ودنوت منها شيئا فشيئا ويبدو انها فتاة متحررة ومتفتحة. وتعجبت كيف لفتاة بهذا الجمال والرقة ان تجلس لوحدها ولا يحيط بها الشباب المشاغبون. ظننت انني سعيد الحظ وفكرت انني سادعوها لكوفي شوب لتناول قهوة او نسكافيا او ربما نحضر مطعما لتناول الغداء بل وفكرت اكثر لأدعوها الى حفلة في احدى قاعات الديسكو والرقص معها. فدنوت اكثر ووضعت يدي خلف ظهرها فلم اجد تلك النعومة والانوثة المعهودة للحسناوات بل وجدت عضلات مفتولة صلبة قوية صلبة ، لم ابالي كثيرا. فكرت ان ذلك ربما ناتج عن تغيرات نفسية وانا في وضع هائم غير طبيعي والقلب خفقاته غير طبيعية بادرتها بدعوتها الى تناول الطعام في احد المطاعم الفخمة. فقبلت الدعوة بدون تردد وأنا اكاد اطير من الفرح ولا اصدق نفسي في ما يحدث، فكل النساء تنفر مني. فكيف اقتنعت هذه الحسناء بهذه السهولة. طلبنا بعض المشويات وتناولنا كأسا من المشروبات الروحية وخرجنا من المطعم وانا قد اسرعت بدفع الحساب والبقشيش وخرجنا ونحن نسير في شارع المجموعة الثقافية الذي يغلب عليه طابع التحفظ وهي واضعة يدها خلف كتفي ومتكئة علي بملابسها المتحررة. فيبدو ان الوضع لم يعجب المارة . فاخذوا يضيقون علينا الطريق وسط الازدحام والساعة قد أقتربت من الثانية عشرة من الليل فقلت لها هيا لنسرع ولنتجاوز هؤلاء الاوغاد فلم تسمع كلامي واخذوا يتقربون منا اكثر فاكثر وفي ايديهم سكاكين وعصي وانا كلما يقتربون منا اقول لها لنهرب وهي لا تبالي. ولما اقتربوا اكثر وانا في وضع محرج للغاية، وما ان تلاشت المسافات بيننا حتى وصلت صيحاتها الى الجميع، ولما انتبهت وجدت ان اربعة منهم مرميين على مؤخراتهم على بعد عشر امتار منا، واخذت انهزم بكل قوتي ليس خوفاً منهم بل منها حيث تبين لي انها بطلة (كون فو) وادركت الآن لماذا الناس لايجلسون بقربها ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,244,192
- الايزيديون والاستفتاء
- من المسؤول على ما ال اليه العراق
- مرور الذكرى الثالثة للابادة الايزيدية 3/8/2014
- قادة العراق يعرضون لعب دور في حل مشاكل الخليج
- الخلافات في المجتمع الايزيدي مفروضة عليه
- دراسة لواقع الاقليات ما بعد داعش
- هل سيكون البيان الختامي للجامعة العربية كما يلي
- الاغلبية الصامتة والاقلية المهمشة
- الملك جبريل هو طاووس ملك
- اليوم العالمي للمعلم
- المؤامرات الدولية على الاكراد مستمرة ما السبب في ذلك
- ترميم مزار شرفدين
- بين الحق والباطل
- اسباب هجرة الايزيديين الى خارج العراق
- الايزيدون بين جرائم داعش وجرائم البرلمان الى اين
- اخي المسلم المعتدل عليك محاربة التطرف قبل غيرك
- هل لازلت الامة العربية خير امة اخرجت للناس؟
- المجلس الايزيدي الأعلى
- اشادة وحقيقة
- الاستقرار الامني من الاستقرار السياسي


المزيد.....




- أمام الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. ما خيارات ترامب؟
- وزارة الثقافة والحضور المرتبك / حسين ياسين
- واشنطن بوست تكشف عن تسجيل سيدفع البيت الأبيض لرفض الرواية ال ...
- تناقض الاعتراف السعودي.. الرواية التركية لمقتل خاشقجي
- احذر.. مشاهدة هذا الفيلم قد تفقدك الوعي أو تجعلك تتقيأ
- -Ghost the Musical- Zorlu PSM-de sahnelendi
- القصبي يعترف: الأزمة هزتنا.. والمغردون: جبان وغبي
- الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. قصة لا يصدقها إلا ترامب
- ميركل: لا نقبل الرواية السعودية لمقتل خاشقجي
- ميركل لا تقبل الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن صالح الشنكالي - كون فو