أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة سعدالله/تونس. - بيْن غفْوةٍ و صداها..














المزيد.....

بيْن غفْوةٍ و صداها..


فاطمة سعدالله/تونس.

الحوار المتمدن-العدد: 5707 - 2017 / 11 / 23 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


بيْن غفْوةٍ و صداها..
اسْتيْقظتُ بعْد غفْوةٍ حَمَلتْني على جناحِ السّهْوِ..رأيْتُني نخْلةً في
حديقةِ بيْتٍ مجاورٍ..أنا هنا..أراني هناك..أرْقُبُني..أراني أمشّطُ جدائلَ الذّهولِ..ورأيْتُها تُلْقِمُ صغيرَتَها ثَدْيَ الشموخ،كانتْ أناملُها الطويلةُ تنْسابُ نُورًا ..تقْطُرُ عسلًا مصفّى..أمّا عيْنايَ فكانتا نافذتيْن مفْتوحتيْن تصْفقُ مصْراعيْهما ريحٌ جنوبيّةٌ حارّة..
مدّتْ يديْها تدعوني إليْها..حاولْتُ تسلُّقَ جدارَ الحديقة دون جدْوى..كان زئبقيًّا..حاولْتُ تسوُّرَه مرارًا..لكنَّ يدَيَّ..في كل مرّةٍ تتحوّلانِ جدْوَلَ غيْمةٍ زرْقاءَ تُغْرِقُ محاولاتي..
أنْثى النورِ التي تسْكُنُني ترْفُضُ الاسْتسْلامَ..تشاكسُ الفراغَ الأخطبوطي الذي ينسجُ متاهةً عنكبوتيّةً حولي ..سورٌ عازلٌ يرْتفع جليديًّا..حديقةُ الأجوارِ تقهْقِهُ..أصواتُها الأورْكستراليّة..تتخلّلُ أعالي الشجرِ وامتدادَ الجداول ..الأشْجارُ ترْقصُ دبْكةً شرْقيّة ...
والنخْلةُ..هناك ترْمقني..لم تُخْفِ ابْتسامةً شفّافةً ترقْرقت على شفاه تمْرها النّوْراني وانسكبَتْ " شراباً فيه شفاء للناسِ ولذّةٌ للشاربين"..
تلك النخلةُ غمزتْني بومضةٍ كحلْمٍ..كزقْزقةِ عصافيرَ عابرةٍ للغيابِ..
اخْترقتْني..دغْدغت فيَّ حبَّ الانتصار عليَّ..على الجدار والحديقة والأجوار..وعليْها ..
قالتْ وهيَ تتسلّلُ من شُقوقِ القيْدِ الحائلِ بيْننا: يا أنْتِ ..يا أنايَ..لِمَ تغْرقين في موْجِ الكلماتِ الغجريّةِ؟..لِمَ تُصرّين على فكِّ أزْرارِ المسْتحيلِ وأنا/أنْتِ هناك/ هنا..لا تستطيعين مُضيّا ولا رجوعاً؟
رفّتْ شفتايَ لتنْبُسا بحبّةِ قوْلٍ أو ذرّةِ فَرَحٍ..فانْهالَ منْهما رذاذٌ زجاجيٌّ مالحٌ..غطّى منْعرجاتِ المساء نوارسَ صمْتٍ وأشْرعةً مُمزّقةً..ظلَلْتُ في مكاني والنخْلةُ تلْبَسُني رداءَ حُلْمٍ...
فاطمة سعدالله/تونس.
22/6/2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,395,844,365





- باسم ياخور: اسمحوا لنا أن نتحدث عن الفن طالما الحديث ممنوع ع ...
- صدور ترجمة كتاب الروائي ، تيوفيل غوتييه، «رحلة إلى الجزائر» ...
- موسيقى الكناوة المغربية
- من هو خليل مطران؟
- تقــريــر..زقورة عكركوف في فيلم تسجيلي فرنسي
- البكاء عند مشاهدة فيلم علامة قوة
- جريمة قتل حقيقية في كواليس فيلم آن هاثاواي الجديد
- فنانو بابل يناقشون التحولات السردية بين الرواية والفيلم
- كاريكاتير العدد 4455
- فنانة سعودية ترتدي حجابا عصريا يكشف خصلا من شعرها


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة سعدالله/تونس. - بيْن غفْوةٍ و صداها..