أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - أنتظر قلبي أن يكبر














المزيد.....

أنتظر قلبي أن يكبر


حسن العاصي

الحوار المتمدن-العدد: 5707 - 2017 / 11 / 23 - 22:06
المحور: الادب والفن
    


بعناد باتر أمها ترفضني بشدّة
الفتاة التي أحب
تقول ابنتي غصن من أهزوجة
حسناء مليحة بجدائل تمتد بين هودجين
خدّها معتق بفضة القمر
وخلخالها من زهر الرمان
أنت شاعر أشعث بقلب صغير
وتمرك لا يؤكل
قلت خذي فرحي وساعة الشروق
حدقة صراخي ولون نخيلي
خذي قصائدي ونكهة أصابعي
لو شئتِ ما أرقت وجهي
قالت عند عتباتنا تُقرع الكرامات
أنا أَهبُ الفصول ولادتها
لا ينفع معي مطر ولا بشر
فلا فرح لكَ ولا شجر
احترت في التأويل استشرت وسألت
أما من كوة تفضي خارج هذه المشنقة؟
قالوا بلا أمل تُبحر أشرعتكَ
كل الجهات تشهق حمماً
سيظلّ حزنك جاثماً كشرنقة فقدت أجنحتها
سألوني ما بالك والنساء تصدح
أريم القبائل هي؟
أجبتُ بل شامتها
لا تشبهها القصائد المعلّقة
ولا جداول النرجس
هي وجه العيد العائم لحظة الغروب
منذ نيّف وسبعة مواسم
صدفة التقيتها
امرأة ببراعم خمرية
حبّة خزامى تلاحقها البساتين
همتُ بوجدها
ونامت غيمة على نهر قلبي
في جنون التفاح سقطت
وأنا أنتظرها
ذات رمق يحترق
وأنا على بعد خسف أنتفض في وقتي المغلق
لا فرار للخطى من دربها
احتجبتْ في بهجة البياض
امتشقت الحبيبة من جوف الهاوية رمحاً
وأمعنت في خاصرتي
تقول أحبكَ يا وليفي ولكن
ينتظرني رجل آخر
وأنا أسقط تحت اللحاف آخر الليل
كل يوم لاصطياد الغفوة
يخرج قلبي من تُرعته فوق الغطاء
يرتدي برقعاً من أسلاك شائكة
خلف السائل الأحمر يسترق النظر
بعينين تكبلهما خدوش رطبة
وأقدام تتعلّم الفطام
يبحث عن لبّادة العشب
أغطّي يقظتي وأُغمض فراشي
كي تغفو فوق الهوّة شِدّتي
لكن أرق الفراش يرميني كل ليلة
من أين يأتي كل هذا الحب؟
من أين لقلبي هذا الطفل العاشق؟
لو أن شغف الإبحار يعود
انتهى العرض
داهمتني الألوان البالية
لا تنسوا ترتيب التفاصيل الراكدة
في الخفق النازف جرحاً متوثباً
أنا وحدي وهذه الأضلاع نتلوّى
مثل قطعة وجع في سلّة ملح
بلا سبيل بلا تمر
وبلا حبيبة
أنتظرُ قلبي أن يكبر





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,951,381
- أحدثك عن وجع الحقيبة
- قلبي يعاني الأرق
- يعود الشجر إلى البحر
- بلا أجنحة يقع قلبي
- وجهي نافذة هرمة
- حركة التحرر العربية .. أسئلة التراجع والنهوض
- يؤلمني ما زال خدّي
- أوصدت الغابة شجرها
- الوعد الشرير .. صهيونية خبيثة ودهاء بريطاني
- بلفور الوعد الخبيث ..قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي
- يانع أيها التعب
- سجدت تشتهي الصعود
- في حواري الشام
- بنات المخيم
- لعثمة
- صخب الأبواب الضريرة
- وطن من حطب
- الليل يحتسي الوعود
- بعد منتصف النعاس
- نوافذ أرهقتها الستائر


المزيد.....




- مندوبية السجون: إضرابات معتقلي الحسيمة تحركها جهات تريد الرك ...
- ادوات الاتصال والرواية العر بية في ملتقى القاهرة للرواية الع ...
- يوسي كلاين هاليفي يكتب: رسالة إلى جاري الفلسطيني
- فنان عراقي يعيد بناء قرية القوش التاريخية
- ما الجديد بمهرجان كان السينمائي هذا العام؟
- افتتاح مهرجان موسكو السينمائي الدولي الـ41
- الجماني: -مانطحتوش ألا صرفقتو فقط-
- كاظم الساهر يشعل جدة... كيف أشار إلى الجمهور السعودي (فيديو) ...
- وفاة مخرج أحد أشهر أفلام السينما في مصر!
- تجليد الكتب بالمغرب.. حرفة تذوي بموت معلميها


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - أنتظر قلبي أن يكبر