أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - وراء الحقيقة... الموجز والمفصل- في موت وجنازة محمد صلعم















المزيد.....

وراء الحقيقة... الموجز والمفصل- في موت وجنازة محمد صلعم


بولس اسحق
الحوار المتمدن-العدد: 5707 - 2017 / 11 / 23 - 15:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مـات مـلـك العرب المتوج بالدم... ولـم يسمي وليـا لـلعهـد لـيكـمل مسـيرة الـثورة المصبوغة بالدماء... وكـانـت كـل العـيون نـاظـره مترقبة للاستيلاء على هذا الارث... طامـعه فيـه وفي منافـعه... فأخـتـلفوا مـن الاحـق... فـهذا قـريب الـدم وفـاديه قبل الهجرة... وذاك رفـيق دربه وغارة وأب حمـيرائـه وسـلطانـة قـلبـه... وكـل لـه اسانيـده وتـأويله ورؤيـاه... اجتمع الساسه والقاده واصحاب الجاه والمفسرين والمنظرين واتـفـقوا على الصديـق وابعـاد الـقـريـب... بينما جثمان الملك لا زال مسجيا فوق البساط تفوح منه رائحة النتانة... وبـدأت المؤامرات والاتهامات تظهرعلى السطـح رويـدا رويـدا... فهـذا مع... والاخر ضد والفرز بدأ... وكل يخفي خنجره في طيات ثيابه ينتظر فرصة الطعن الخلفي الذي هم فرسانه كالعادة... فإن طُعِنَ الاول.. إعتلى ألاخرمتوجا بـإكالـيل الـدم ايـضا وساحـبا الله الى صفـه... فـهنا معـسكر الايـمان وذاك معسكر الكفر بين ليله وضحاها... وطالما ان الله ومـؤوليه ومشعوذيه وكهنته معنا فمن عـليـنا... كل يـدعي الـحق والسلطان وتحت سنـابك الـجـنـد ضـاع الـبشر... وتشعبوا وتفرقوا كما تنبأ صاحب طب الذبابه في علاج الغلابه... ولايزال الانقسام قـائما وبـشـده... والجمـيع يتلفت خلفـه والخنجرالمشحوذ بالحقد ينتظر الفرصه... واله القران غاط في سبات فوق عرشه بعد ان استنفذ طاقته في زواج وطلاق الملك ولم يتدخل ولن يتدخل... وبدأ الصراع بين القريب وفادي الرسول الامين... وبين الصديق ورفيق الدرب والغار السري... ولم يكن صراعا قوميا ولكنه صراع على الارث النبوي ومن احق بالخلافه من الاخر... وكل طرف له مؤيدين واتباع واشتد الصراع ... بعد اغتيال الخليفه الثالث في ثورة المدينه عليه وعلى مقربيه ... وادى الى قتله فوق مصحفه... واستمر الصراع بعد ذلك بين فريقين... يقود الاول ابن عم النبي والاخر تقوده عائشة زوج النبي... في موقعة الجمل وبعد ذلك صفين الى ان انتهي بقتل على واولاده وتسيد معاويه!!!
كان هذا هو الموجز واليكم التفاصيل:
هل مات محمداً ميتة طبيعية... أم أنه قد قتل بالسم... ومن الذي قتله... وما هي داوفعه... ولماذا لم يعصمه الله من الناس، كما يقول القرآن: (‏يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك‏ ‏وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس‏)... والملفت للنظر أن رسول الله حبيب الله قبل ان يكون حبيب الملايين كما قيل عنه... قد مات دون أن يمشي في جنازته مسلم واحد... بل ولم تكن له أي جنازة من الأساس... لا جنازة... ولا حتى قبر يدفن فيه كبقية خلق الله... واضطروا الى دفنه بعد ان لم يستطيعوا ان يطيقوا ريحته فقد عفن.. لانهم تركوه ثلاثة ايام ظنا منهم بانه سيقوم من موته في اليوم الثالث كما قام عيسى... إذ لايجوز ان يكون عيسى افضل عند الله من حبيبه محمد المصطفى... لهذا الامر ظلوا فترة طويلة في إنتظار نهوضه الى ان عفن جسده وانتفخ... ولم يعد بد من دفنه... وكان من الاولى دفنه في اقرب مكان حتى لاتتناثر اجزاء جسمه شظايا... فحفروا له حفرة أسفل سريره وألقوه فيها... "فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه" [رواه أحمد بن حنبل]
ولم يحضر دفنه إلا ثلاثة فقط من أتباعه... لماذا؟... وكانوا من أبناء عمومته وكان معهم في عملية الدفن عبد من عبيده وكان هذا العبد يدعى "شقران".. [ الجوزي، المنتظم في التاريخ، ج 4، ص17]
وفي رواية أخرى، أضافوا إليهم إثنين آخرين، هما عمه العباس، ومولاه أسامة ابن زيد... لماذا لم يدفنوه في النهار؟ إذ أنهم قد دفنوه بعد منتصف الليل...وفعلا محمد هو أفضل الأنبياء والرسل اجمعين!!!
والاغرب انه حتى قبل ان يوارى جثمانه التراب وجسده لا زال مسجيا فوق الحصيرة... تركه الاصحاب والخلان لانه كان هناك أهم من جنازته وموته عند الصحابة العصابة ...حيث كان الجميع مشغولين بمحاولة السيطرة على السلطة والحكم... فقد سارع الأنصار للاجتماع في سقيفة بني ساعدة وجعلوا سعد بن عبادة زعيما لهم... فطار الخبر إلى عمر بن الخطاب عن طريق أبي عبيدة... وسارع عمر في حينها لإحضار صديقه أبي بكر... ليستطيع من خلال صحبته لمحمد القديمة أن يستولي على الأمر... وجاء الثلاثة (ابا بكر وعمر وابي عبيدة) مهرولين إلى السقيفة متناسين ان رسولهم الذي كثيرا ما كانوا يتملقون له بعبارة... بابي انت وامي يا رسول الله...وها هو الان وقد احتضر وهم عنه لا حس ولا خبر... ولا شك أن كثيرا من الناس تبعوهم... وجرت المداولات وكل منهم يشد البساط إلى جانبه تاركا محمد يدفن نفسه.... وقام عمر بشخصيته القوية الجريئة باختطاف الموقف... بمبايعة ابي بكر باعتباره الصديق الوفي للمرحوم محمد رحمة الهه عليه... وهو ضامن بهذا مكانته في الدولة الجديدة... وتعاطف الناس مع قوة تأثير عمر ومع صحبة أبي بكر للقائد محمد... وصار سعد بن عبادة تحت الأقدام... وصاح الناس لقد قتلتم سعدا... فقال عمر حانقا منه : اقتلوا سعدا قتله الله ...[أو بمعنى ذلك تماما]... وطالب عمر الناس أن تذهب للبيعة في المسجد ومحمد لم يدفن بعد... وجاء الناس وبايعوا ورفض سعد بن عبادة وترك المدينة... وهاجر إلى درعا جنوب سوريا أو قريبا منها ومات هناك... وقيل أنه قتل بالسم او ان العفاريت والجان اغتالته... واستيقظ علي ابن عم محمد والطامع بالخلافة من بعد دفن محمد... وكان كل شيء قد انتهى لصالح شلة ابا بكر وعمر... وطالبوه بالبيعة... ولم يبايع واحتمى بزوجته فاطمة بنت محمد... والتي كرهت أبا بكر لأنه حرمها من ميراثها من أبيها بحجة سماعه من ابيها قولا لم تسمعه هي من قبل... فأنكرت عليه ورفضت الكلام معه... حتى انها أمرت زوجها عليا أن لا يكلمه ولا يبايعه... وأوصت أنها إذا ماتت ألا يصلي عليها أبو بكر ولا ينشر خبر موتها... ودفنت ليلا مثل ابيها سرا... صلى عليها زوجها... وفي اليوم التالي علم الناس بوفاتها وصارت نظرات الناس ترمق عليا... باعتباره مصدر قلق لأنه لم يبايع بعد... وشعر بالخطر... فذهب للبيعة وخطب خطبته المشهورة [ وإنا كنا نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله ولكنكم استبديتم بالأمر من دوننا ]... وبعدما بايع تم عزله عن كافة الأعمال الحربية وإبقاؤه في المدينة بحجة أنه صاحب رأي وشورى... ويبدو أنهم خافوا ان ينشق عليهم ...وليس هذا فحسب بل ان الملفت للنظر أيضاً كم الإهانات التي تعرض لها محمد من صحابته المقربين... ففي الوقت الذي كان فيه ملقياً على فراشه يصارع الموت... رفض اصحابه العصابة تحقيق آخر مطلب له في الحياة... بل وسخروا منه وإتهموه بالخرف والهذيان يقول البخاري: (لما إشتد بالنبي مرضه الذي مات فيه، قال: إئتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي، فقال عمر: قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله، وكثر اللغط، فقال النبي.. قوموا عني.. قال ابن عباس: الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله) [الملل والنحل ج 1 ص 13]...{ عجبا انه يطلب دواة وقرطاس ليكتب لهم...فهل كان يعرف الكتابة... فلماذا اذا خدعنا المسلمون وقالوا لنا بانه كان اميا؟}... وفي رواية أخرى للبخاري: "إشتد برسول الله صلعم وجعه يوم الخميس... فقال: إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبداً... فتنازعوا... ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا: هجر رسول الله صلعم. قال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه.."؟ (البخاري ج 2 ص 126) علماً بأن قول عمر عن محمد بأنه –يَهجُر– بضم الجيم يعني يخلط ويهذي... وقال عياض: معنى كلمة هجر التي ذكرها عمر أفحش... يقال هجر الرجل إذا هذى... وأهجر إذا أفحش (أنظر: فتح الباري ج13 / 206 ). أي أن ما قاله عمر لمحمد يعد سباً صريحاً له... ويعد أيضاً طعناً في قول القرآن عنه: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) كما يعد كذلك طعناً في قول محمد عن نفسه[ إني لا أقول في الرضا والغضب إلا حقا[ (زاد المسلم فيما إتفق عليه البخاري ومسلم، ج 4،ص 18 – 20)
(وعن جابر: أن النبي.. دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده، قال: فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها) [مسند أحمد ج 3 ص146]. وفي راوية أخرى: (لما كان في مرض رسول الله.. الذي توفي فيه دعا بصحيفة ليكتب فيها لأمته كتابا لا يَضِلون ولا يُضَلون)
{طبقات ابن سعد ، ج 2 ، ص 242 ، 243}
والسؤال الان هو: هل كان لمؤسس الإسلام صلعم إسلاما آخر أفضل من إسلام عمر وأبو بكر... يا ترى ماذا كان يريد أن يكتب لهم... وأي كتاب آخر عنده غير القرآن...حتى- لا يضلون ولا يُضلون- من بعده أبداً؟
وفي هذا يقول الشيعة: أنه كان يريد أن يكتب لهم اسم ابن عمه علي ابن أبي طالب... ليخلفه من بعده...وهذه سذاجة ما بعدها من سذاجة... لأنه لو كان الأمر هكذا... لكان محمد نطق باسمه وإنتهت المسالة... وما كان الأمر إستدعى دواة وقرطاسا... بل من الواضح أنه كان يريد أن يكتب لهم كتابا دينيا آخرا... ولربما كان يريد الإعتراف فيه بالحقيقة الغائبة عنهم وخطيا لتتناقله الاجيال... وهي أن دينه وقرآنه ملفقان... وأنه يريد أن يصحح خطأه في لحظة صدق مع النفس وهو على مشارف الموت... لكن فيما يبدوا أن أصحابه كانوا أكثر غيرة على الإسلام من مؤسس الإسلام نفسه... وهناك روايات في كتب السنة انفسهم تشير الى رفع الصحابة لأصواتهم وتنازعهم في حضرة محمد نفسه... وماتسمى برزية يوم الخميس... وتجمع من سموا بالانصار ومحمد لم يقبر بعد... في سقيفة بني ساعدة لمبايعة سعد بن عبادة... وتزعزع البعض كما في يوم الخندق... ورمي البعض لأسلحتهم في احد عند انتشار خبر مقتل محمد... وكأن ايمانهم كان قائما بحياة محمد... ومجادلة البعض مع محمد في ما يصدره من احكام... والكثير منهم ارتدوا بعد وفاته .. وهذا يدل أنهم كانوا مسلمون ليسلموا من شعاره الارهابي (اسلم تسلم)... وليس لي الا ان أتساءل... كم هم الأشخاص الذين كانوا مؤمنين ايمانا حقيقيا بنبوة محمد ورسالته اذأ؟؟.... وهكذا كان حصاد محمد مريراً كالحنظل... حتى تهان ابنته فاطمة بمثل هذه الطريقة وتقتل برفسة على بطنها من مولى لعمر وهي في ريعان شبابها... بينما من قيل عنه داحي باب خيبر يقف متفرجا ثم يُقتل... ويُنحَر احفاده الواحد تلو الاخر... وفعلا... محمد كان أفضل الأنبياء والرسل جميعاً!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,415,227
- سلسلة اسانيد وتفنيد...المسيح والتشابه مع غيره من الالهه - ح1
- من كتاب الاساطير(2)... من القصص القرآنية- اسطورة عصا سليمان ...
- وراء الحقيقة... الحوريات في الجنة- لكن منذ متى؟
- صَرخَة حَوّاء... جَسَدَها قَلَمُ آدَم
- وراء الحقيقة... القران- كِتابٌ للهِدايَةِ أمْ للسِحرِ والشَع ...
- وراء الحقيقة - أركان الإسلام... بين القرآن وما قاله الامام
- وراء الحقيقة -الشعائر الدينية الاسلامية - هل فيها منطق ؟
- اذا كانت هذه عقلية دكتورها... فما بال عقلية جاهلها!!
- من كتاب الاساطير (1)... خرافة النسور الجائعة
- عُبادَ القبور والمقبور... ومهزلة دعاء أهل الثغور
- هذا الدعاء... هل فعلا تتقبله يا الله..؟
- ليس بصاحب كلمة... يكذب... يموت... ومتهم باشياء اخرى
- وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا.... لِيَعْبُدُونِ
- خفافيش الظلام... وفوبيا الابتعاد عن الاسلام
- اصحاب الگشيدة والعمامة... وهلوسات خلف گُرسي الزعامة
- مقتطفات من ... مخاطر الاسلام على اعوانه قبل أعداءه
- ألإسلام والاغتصاب
- أينَ يَكمُن الخَلَل... في الطُلابِ أم المِنهاج
- العَرَبْ والتأرِيخ... تَزوير... تَأليه...مُبالغة
- داعش والاسلام ...عملة واحدة ذات وجهان


المزيد.....




- مبادرة جديدة.. عودة مرسي مؤقتا ومراجعة فكر الإخوان
- سلفيون ينسحبون من مواقع في تعز.. وانفصاليون يهاجمون حفلا في ...
- بالصور: استعدادات العيد في دول عربية وإسلامية
- 5 سنوات سجن لزعيم حركة "عرفان" بتهمة إهانة المقدسا ...
- 5 سنوات سجن لزعيم حركة "عرفان" بتهمة إهانة المقدسا ...
- الصين ترفض تحكم قوى خارجية في شؤون البلاد الدينية
- هيئة سويدية تنصف فتاة مسلمة رفضت المصافحة
- بريس أجينسي: القضاء على الإرهاب بمنطقة الساحل و الصحراء رهين ...
- مصدر : إيران أبلغت القيادات الشيعية بوجود -فيتو- على ولاية ا ...
- «أوقاف القدس»: صلاة الفجر ستؤدى داخل المسجد الأقصى


المزيد.....

- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه
- عصر علماني – تشارلز تايلر / نوفل الحاج لطيف
- كتاب ( البرزخ ) : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - وراء الحقيقة... الموجز والمفصل- في موت وجنازة محمد صلعم