أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - محاربة الفساد = إفقار الشعب














المزيد.....

محاربة الفساد = إفقار الشعب


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محاربة الفساد = إفقار الشعب
وبدا فصل جديد من مسرحية العراق الجديد حيث يتلاعب العم سام من بعد عبر الريموت كنترول بموظفيه في المنطقة الخضراء للتحضير لسيناريو جديد بعد أن ضمن موافقة هؤلاء الموظفين على كل شي ووقعوا لسيد البيت الأبيض بالعشرة لبيع العراق .
وربما يعيد الزمن مقولة وزير الخارجية في رواية السيد الرئيس لميغيل انخل استورياس حين دخل على رئيس الجمهورية قائلا لم يعد لدينا شي نبيعه للولايات المتحدة سوى البحر الكاريبي .
انتهى داعش من الحسابات الرسمية بعد أن اخذ ما اخذ من الشباب العراقي إلى مقبرة السلام التي تضاعفت ثلاث مرات منذ دخول هذا العم حين وجد راعي البيت الأبيض أن سبيل الخلاص من المليشيات السوداء هو ضربها في جذرها المعاكس عبر صراع دموي تجلس فيه الولايات المتحدة على قمة الهرم .
وبعد أن أنهكت كل القوى بالجراح المميتة ظهر فصل جديد على الشاشة يسمى محاربة الفساد .
والمعروف لراعي الأغنام في العراق أن السلطة هي مصدر الفساد وفساد العراق يختلف عن كل فساد المعمورة لأنة بلا مسميات للفاسدين.

بدأت سلطة الأغلبية العراقية رحلت الفساد الطويلة حين تسلمت مقود السلطة وطالت يدها كل شي وخلال 15 سنة من حكم الأتقياء الصالحين أصبح بلد حمورابي الغني بالنفط والغاز و بلد السواد المشهور في كتب التاريخ يستجدي عطف البنك الدولي لسد رواتب الموظفين والمتقاعدين .
ويعرف سيد البيت الأبيض مقدما مقدار الفساد وحجمه وماهي قنواته المشهورة وكيف رسمت بدقة المشاريع الوهمية وبناء المؤسسات غير المرئية حتى وصل الأمر بسياسة النهب إلى تأسيس المليشيات وقنوات الصرف المشبوهة .
وعبر فترة قصيرة من الزمن بلع حجم الأموال المهربة من العراق يوازي نقد ميزانية الدفاع الأميركية لعام 2018.بكما يقارب ال 700 مليار .
ولهذا فان السلطة الجديدة قد دقت ناقوس الخطر بمحاربة هذا الفساد الذي يتجلى في أعظم مظاهرة غير المصرح بها بالرواتب الهائلة التي تتقاضاها السلطة عبر رأس هرمها إلى أسفل قاعدتها .
وتتقاضى فئة من المتسلطين لا يتجاوز عددها ال10000 عشرة ألاف شخص من الامتيازات ما يفوق ال50 % من ميزانية النفط الذي تضخه حقول البصرة الفيحاء متمثلا بالرواتب الضخمة والايفادات المريحة المجانية المكفولة والتسهيلات المصرفية بينما يقع أكثر من 50%من باقي الشعب تحت خط الفقر .
وتبقى هذه الفئة المختارة بعيدة عن أجرائات التقشف والتخفيض الذي يطال الرواتب .
ولهذا فان السيناريو المتوقع لمحاربة الفساد سيكون بالشكل الأتي :-

رفع يد الدولة عن كل شي من الخدمات الصحية والتعليمية .
تقليص رواتب الموظفين إلى أقصى حد .
إلغاء البطاقة التموينية .
السماح لرأس المال العالمي بغزو السوق العراقي .
الفاء التعيين في دوائر الدولة وفتح السوق الحر على مصراعيه والسماح بخصخصة كل الوزارات والمؤسسات والمشاريع .
تضخيم القوة العسكرية وجعل الدولة تقتصر على وزارة الدفاع والداخلية فقط ..
وبهذا ففي غضون عقد من الزمن سيجد المساكين في هذا البلد المتخم بالنفط والغاز أنفسهم على البلاطات بعد تشظي الدولة العراقية وتفتتها وموت القوانين الاشتراكية التي حمت المواطن لأكثر من 40 سنة من التاريخ العراقي وظهور فئة طفيلية كومبرودورية تتملك العراق أرضا وماء وهواء .

//////////////////////////
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,541,669
- زواج القاصرات عند العرب والإسلام
- بمناسبة مئوية أكتوبر الظافرة ...لينين ..الحاجة التي لن تفنى ...
- نحن ولينين والدين والعاطفة
- السيناريو المحتمل لعراق ما بعد الاستفتاء
- توازن القوى ..واحتمالات المواجهة بين كردستان وسلطة بغداد
- هل بدأت أميركا يوم الحساب مع لصوص العراق ؟
- وأخيرا الشيخ ..طالب الرفاعي ... يعلمنا الماركسية
- أقوال مجتزئة منسوبة إلى لينين والوصية الأخيرة
- هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية حربا إستراتيجية بالمستوى ...
- بعد 27 سنة على احتلال الكويت ..أستذكارات لواقع مؤلم
- موسكو السوفيتية ... الثقة والدعم للبعث لا للشيوعيين
- ويا عبد الكريم قاسم - - اليوم انتصف العبيد من الأسياد -
- الاختلاف التنظيمي بين حزب البعث والحزب الشيوعي ..لماذا نجح ا ...
- التشابه الكبير مابين ديانة الفرس والديانة اليهودية
- بين عفاريت عدلي علام وعفاريت مولانا الشيخ
- قطر . هل ستكون حصان طروادة لدخول الحصن الإيراني ؟
- الأيام الستة .تلك الهزيمة التي سجد لها.. الشعراوي.. شكرا للر ...
- الإلحاد :- ذلك المسمى الظالم - - دعوة من اجل إيجاد كلمة يصوغ ...
- فهم ملالي الدين للماركسية
- -ضرورة النكبة - اعادة


المزيد.....




- ضربة الكونغريس الأمريكي للسلطة السعودية تربك حسابات ترامب في ...
- -السترات الصفراء- ومراحل أربعة أسابيع من حركة احتجاجية غير م ...
- تغريدة جديدة للسويدان عن خاشقجي.. ومغردون: تحامل على السعودي ...
- بعد طول عناء.. ترامب يعين مولفاني خلفاً لجون كيلي في منصب كب ...
- أفضل صور الأسبوع: عام الخنزير ونجاة تيريزا ماي
- غراهام: قتلة خاشقجي ارتكبوا الجريمة بتوجيه من محمد بن سلمان ...
- أستراليا تعتبر القدس الغربية عاصمة لإسرائيل وتتمهل بنقل السف ...
- مسؤول أميركي سابق: لا مجلس الشيوخ ولا فريق ترامب يكذب بشأن م ...
- القانون: أمام عبد المهدي طريق واحد لو فشلت التوافقات بشأن با ...
- نائب عن البصرة: تظاهرات الأمس احتجاج على سلوك الحكومة المحلي ...


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - محاربة الفساد = إفقار الشعب