أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة














المزيد.....

شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة


المهندس زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تهتم الأمم كثيرا بالبناء الفكري, لأجيالها القادمة, بالإضافة لإهتمامها بالبناء العلمي والأخلاقي.
يختلف العرب ,في أيامنا هذه عن بقية الأمم, فيما يريدون تقديمه لأبنائهم.. فهم يركزون غالبا على البناء الديني والمذهبي, وبطريقة التحفيظ, لظاهر النصوص الدينية, وبطريقة سطحية سمجة.. جعلت شبابنا فريسة سهلة, ليصطادها كل مدّعي, فسر الدين كما يريد هو, أو صاحب الأجندة الذي يختبئ خلفه, فظهرت لنا القاعدة وداعش, وكثير غيرها من الحركات المنحرفة.
توصف السطحية كمصطلح وفكرة, بأنها النظر إلى قشور أي موضوع, والإكتفاء بظواهره السطحية, دون التعمق بفكرته أو محتواه الحقيقي.. فيما تعرف التفاهة, بأنها الإهتمام بصغائر الأمور, مما لا قيمة له أو أثر, كالتركيز على الملبس والمأكل, وطريقة تصفيف الشعر, ونوع الهاتف النقال أو السيارة حتى.. دون الإهتمام بالقضايا المصيرية التي تتعلق بشؤون الأمة والمجتمع والوطن, بل وإهمال المستقبل الفردي للشخص وأحلامه.
مطلح التمرير هو وصف, لظاهرة انتشرت أخيرا, لوصف حالة تناقل الأخبار وتمريرها, وكأنها حقائق مسلم بها, وخصوصا على صفحات التواصل الإجتماعي, ويزداد الأمر, أن تضمنت فائح أو زلات , أو تسقيطا وتهجما, على شخصية معروفة.. وكلما على شانها زادت تداول الخبر, دون تثبت أو تحقق, عن الموضوع ومدى مصداقيته ودقته.
بعيدا عن نظرية المؤامرة, فان بعض هذا الإنتشار لمثل تلك الأمراض, كان مخططا له, داخليا وخارجيا.. فبعض ساستنا وقادتنا العرب, يرغبون جدا, ببقاء شعوبهم على هذا الحال, وتتمنى إزدياده, فهو مهم لديمومة تسلطهم وتحكمهم بمقادير الشعوب.. وخارجيا من السهل القوى الكبرى, السيطرة على الشعوب الفارغة, والتلاعب بها حول مختلف القضايا, بدا من عقيدتها وصولا لتطلعات شبابها المستقبلية.
تقصير وقصور من يقع عليه واجب توعية الجيل تعليمه, هو السبب المساعد الأهم داخليا.. واهم جهة تتحمل ذلك, هم من يتولى مسؤولية شؤون التربية والتعليم, فبع أن كانت مهمتهم تشمل التربية والتعليم, نراهم قد تقوقعوا في دائرة ضيقة, تختص بتقديم العلم فقط.. ويا ليتهم يفلون في ذلك!
هذا التقصير, لا يعفي بقية قادة المجتمع من مسؤولياتهم, عقائدية وسياسييهم وغيرهم.. فكلهم في نفس السفينة, وهم من تصدى لهذه المسؤولية, فإما أن يكونوا أهلا لها, وغما أن يتركوها.. لكن لنسال هل هم وحدهم من يتحمل المسؤولية؟ أو ليسوا هم يعلمون ضمن برنامج حكومة, يفترض أن يكون متوافقا مع بعضه؟!
ماذا عن الفرد نفسه؟ ماذا عن أسرته؟ هل تقصير الكومة أو غيرها, يعطينا العذر في التقصير إتجاه انفسنا وأولادنا؟
ماذا عن الطبقة المثقفة؟ والنخب بمختلف تخصصاتها؟
ما هو دورهم, وما قيمة ما يحملون من علم وثقافة إن لم تكن في خدمة المجتمع والأجيال القادمة؟
وجود مشكلة مزمنة, لا يعني عدم وجود معالجات, في الأقل تنجح في وقف تفاقمها, وتدهور الحال كبداية.. والعمل على وضع برامج للبدء بعملية التصحيح المضاد, وفق خطط مرسومة.
فهل يرغب العرب حقا بهكذا برامج؟ وهل سنتفق عليها.. على فرض وجود رغبة حقيقية لدينا بإصلاح حالنا؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,795,504
- المثقفون وأنصافهم.. وأشباههم
- هل أفل نجم البارزاني وانتهى زمانه؟
- كردستان وإستفتاءالبارزاني.. وحكايات الوطن والناس
- القوة والدبلوماسية.. بين الإمامين الحسن والحسين
- الدولة وقادتها.. ورجال السلطة ورجال الحزب
- صناعتنا.. بين عقلية الموظف وعقلية التاجر
- العملية السياسية في العراق.وتحريك الماء الراكد
- الدروس والتعلم.. والإعتبار
- أيهما أحق بالتعويض.. من اكل النخالة , أم من عذب وهاجر؟
- نحن والعمامة.. قصة لن تنتهي
- العقلية الأمنية.. بين الحداثة والدينصورية
- هويتنا بين الأزمة والضياع
- ألا يستحق شهداؤنا ان نقول لهم شكرا؟
- هل يوجد لدينا مثل هؤلاء العظماء؟
- الخور وحقوقنا والأخرين..وزعيق الفارغين
- عندما تتحول الحقوق الأصيلة الى منحة ومنة
- متى ترتوي هذه الارض من الدماء؟
- ولكن هلا أثبتم انكم عراقيون؟1
- عندما يتم الإجابة قبل فهم الاسئلة
- الساسة والتعليم العالي.. تدمير مخطط , أم غباء معتاد؟!


المزيد.....




- كورونا في العالم.. تراجع لافت للإصابات اليومية والحصيلة تتجا ...
- المناطق الحدودية بكوريا الجنوبية تدعو سيئول لوقف إرسال المنش ...
- الصين تطور هاتفا منافسا لعشاق الألعاب عبر شبكات 5G
- واشنطن تسلم موسكو وعواصم أخرى مسودة قرار أممي لتمديد حظر الأ ...
- شاهد: حلوى على شكل ورق تواليت في ماليزيا والصّانع استلهم فكر ...
- التعليم النيابية: لن نصوت على موازنة تتضمن تخفيض رواتب اساتذ ...
- القضاء ينفي صدور قرار بشمول المتهمين في قضايا النزاهة بقانون ...
- وزير الصحة: نتمنى أن يكون هناك حظر صحي شامل وليس أمنياً فقط ...
- وزير الكهرباء يكشف عن آلية جديدة لحساب الطاقات المستهلكة
- كيف أصبحت -مي-6- أسطورة


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة